24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5108:2313:2816:0218:2419:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | عين على | مدرستا "العطارين والشراطين" بفاس .. مزارات سياحية تشكو الأنين

مدرستا "العطارين والشراطين" بفاس .. مزارات سياحية تشكو الأنين

مدرستا "العطارين والشراطين" بفاس .. مزارات سياحية تشكو الأنين

تزخرُ المدينة العتيقة لفاس بعدد من المآثر التاريخية العريقة التي يقصدُها زوار المدينة، سواء المغاربة أو الأجانب، قصْد اكتشاف ماضي العاصمة العلمية. لكنَّ عددا من هذه المآثر تفتقد إلى ما يكفي من العناية، رُغم أنّ الدخولَ إليها ليس مجانيا، بل يدفع الراغب في زيارتها مقابلا ماليا.

في باب مدرسة "العطارين"، الواقعة قربَ جامع القرويين، عُلّقتْ أوراقٌ على الحائط تحملُ قرارا لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن إحداث أجرة عن زيارة المدارس الوقفية، ويبلُغ عددها سبع مدارس، ستٌّ منها توجد في فاس، والسابعة في مدينة مراكش، وإلى جانبها ورقة أخرى دُونتْ عليها أسعار واجبات الزيارة.

للولوج إلى مدرسة العطارين، يلزم دفْع مبلغ عشرين درهما بالنسبة للكبار، وعشرة دراهم للأطفال أقل من 12 سنة؛ بينما حُدّد سعْر الزيارة بالنسبة للمجموعات المرخّص لها في حدود 5 دراهم عن كلّ فرد، شريطة ألا تكون الزيارة في عطلة نهاية الأسبوع. ويُعفى المغاربة من أداء أجرة الزيارة أيام الجمعة، والأعياد الوطنية، واليوم الأوّل من الأعياد الدينية.

بعد أن يؤدّي الزائر واجبَ الزيارة، وفْق التعريفة التي حددتها وزارة الأوقاف، ويحصل على وصْل، يَفتح له الحارس المكلّف باستخلاص واجبات الزيارة بابا صغيرا، ينفتح على باحة مربّعة الشكل، تكسو جدرانها زخارفُ من الجبس البلدي والخشب، بدأت طبقته الخارجيّة تتآكل بفعل تعرّضه للشمس على مدار اليوم، ويبدو من خلال شكله أنّ طلاءه لم يُجدَّد منذ أمد بعيد.

داخلَ مدرسة العطارين بمدينة فاس العتيقة، لا تُخطئ عيْن الزائر مناظر "الإهمال" وضُعف العناية الذي يطالُ هذه المعلمة التاريخية العريقة؛ فعَلى جُدرانها المكسوّة بطبقة من الغبار، من أسفلها إلى أعلاها، تبْدو بيوت العنكبوت مُحتلة كل شبْر، دونَ أن يبادر القيّمون عليها إلى تنقيتها، حفاظا على جمالها، واحتراما للزوار.

ورغم أنَّ مدرسة العطارين تُعدُّ من المزارات التي يقصدها السياح المغاربة والأجانب في العاصمة العلمية، إلا أنَّها لا تحظى بما يكفي من الاهتمام؛ ففي أحد أركان باحتها جرى جمْع ركام من القضبان الحديدية المُستعملة في عمليات الترميم، ويبْدو، من خلال طبقة الغبار الكثيفة التي تكسوها أنها عمّرت في هذا المكان طويلا؛ أما السقف الخشبي الذي يغطّي المكان الذي كانتْ تُقام فيه الصلاة، وتتدلّى منه ثريّا نحاسية قديمة، فتبْدو أجزاء كبيرة منه وقد اكتست لوْنا أبيض بفعل عامل الرطوبة.

حالُ مدرسة "الشراطين"، التي أسّسها المولى الرشيد العلوي عام 1080 هجرية، لا يختلف كثيرا عن حال مدرسة "العطارين"؛ إذ إنّ أوّل ما يُلفت عين الزائر وهو يلج إليها تساقُط طلاء أجزاء كبيرة من الجدران على يسار المدخل، وبُروز الطوب الذي بُنيتْ به؛ وفي المكان المخصّص للوضوء تنتصب قناتا مياه، واحدة بها صنبور، والثانية فقدتْ صنبورها وحلّت محلّه سدّادة حديدية.

تتكوّن مدرسة الشطارين من ثلاثة طوابق، تضمُّ غرفا صغيرة كانت مخصصة للطلاب الذين كانوا يدرسون بها، وتظهر مِفصلة "articulation" بابِ إحداها وقد انتُزعت من مكانها دون أن تتمّ إعادة تركيبها.

في مدرستيْ "العطارين"، و"الشراطين"، لا توجدُ أيّ معلومات يُمكن أن تُفيد الزائر. المعلومات الوحيدة المتوفرة هي أوراق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المتعلقة بإحداث أجرة عن زيارة المدارس الوقفية، وتفاصيل الظهائر الشريفة والمراسيم المُحدثة لها وموادِّها... عدَا ذلك يستعينُ السياح الأجانب بشروحات المُرشدين المرافقين لهم، بينما يكتفي المغاربة بتأمُّل الجدران ونقوشها، قبل الانصراف دون الظفر بأي معلومة عن المكان.

ولعلَّ ما يُلفت الانتباه في زيارة مدرستي "العطارين" و"الشراطين"، بالمدينة القديمة للعاصمة العلمية، هو أنَّ عُبوّات إطفاء الحريق، في كلتا المدرستيْن، انتهتْ مُدّة صلاحيتها منذ سنوات، ولمْ يتمّ تجديدها، رغم أهميّتها القصوى، خاصّة أنّ الخشب يشكّل جزء رئيسيا من مكوّنات بناء المدرستين.

وحسب ما عاينتْه هسبريس فإنّ مدّة صلاحية عبوات إطفاء الحريق في كِلتا المدرستين تمتدُّ من شهر يونيو 2012 إلى شهر يونيو من سنة 2013، أيْ إنّ مدّة صلاحيتها انتهت قبل حوالي أربع سنوات، لتظلَّ مجرّد "ديكور" على الجُدران.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - oujdi berkani الثلاثاء 30 ماي 2017 - 04:13
آسيادنا ، الدخول إلى متحف اللوفر بباريس مجانا لأقل من 18 سنة ،،، وما أدراك من متحف اللوفر ، يجب إعادة النظر في أثمنة الدخول لمزارات المغرب
2 - المجيب الثلاثاء 30 ماي 2017 - 04:46
برافو هسبريس !! هذه القضية من الاهمية بمكان.فانتهاء مدة الصلاحية لعبوات اطفاء الحريق ليس هو المشكل الوحيد.الادهى من ذلك (ليس في البنايات الاثرية فحسب بل ايضا في كثير من الادارات العمومية) أن تجد عبوات الاطفاء صالحة ومملوءة ولكن لا احد من القيمين على هذه الامكنة يعرف كيف يستعملها اذا لا قدر الله وشب حريق مفاجئ. لانه، وببساطة، لا احد قال لهم او علمهم كيف يستخدمونها لمحاربة النيران!!
3 - ابن محمد/ أبو الجعد الثلاثاء 30 ماي 2017 - 05:29
مدينة فاس اول مدينة أنشئت فيها وكالة من أجل ترميم مآثرها التاريخية وبأمر من الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله وأول مدينة استفادت من تبرعات مالية من جميع أصقاع العالم حتى اليونسكو كانت من السباقين في المساهمة ، وبدل النتائج الملموسة على أرض الواقع سارع المتتاليون على رأس هذه الوكالة إلى كسب المال وتحويله ذون حسيب ولا رقيب مثلها مثل مسؤولي عدد من المهرجانات.
ماذا ننتظر من مثل هؤلاء المسؤولين أبناء الأعيان والمقربين.
4 - ضمير حي الثلاثاء 30 ماي 2017 - 11:38
ا ظن ان هذه المدارس العتيقة قد تم اصلاحها وتجديدها وتدشينها خلال الزيارة الاخيرة للملك الاسبوع المنصرم.
5 - STOP الثلاثاء 30 ماي 2017 - 13:53
يا ناس .. أين اختفت صحون الساعة المائية الحائطية التي كانت بالواجهة المقابلة للمدرسة البوعنانية التاريخية و التي كانت حاضرة فقط قبل عملية الترميم و اليوم أصبحت في خبر كان ????!!!!!!
أكتب بالباحث غوغل صور ' الساعة المائية العنانية بفاس' لترى بنفسك
متى يتم فتح تحقيق في اختفاء هذا الارث التاريخي لفاس الذي عمر لقرون ليختفي في أيام الترميم مؤخرا ?
6 - DR Najib الثلاثاء 30 ماي 2017 - 14:39
je viens juste de visiter ces monuments historiques, en pleine médina Fés, a vrai dire il n'y a rien de spécial Franchement, à part se laisser emporté par le temps pour les gens civilisés ! et penser à nos dynasties, Mais franchement les monuments Alaouites sont plus performants et surtout architecturale-ment plus ingénieux et Mieux bâtis avec des plans mieux étudiés et plus convaincant : à visiter le plais de Meknes, l'ancien palis de Casablanca, Rabat, Tanger, etc je pense que comme à BRUXELLES il faut ouvrir une journée par Semaine les portes de ces palis et laissez les touristes visiter nos Vraies Civilisations !!
7 - مكناسية الثلاثاء 30 ماي 2017 - 15:57
يتم التحدث عن مدينة فاس فقط حقا المدينة العلمية للمغرب وتزخر بماثر تاريخية مهمة ولا ننسى جارتها مدينة مكناس حيث الحضارة الاسماعيلية التي طالها التهميش والخراب والاسوار الاسماعيلية الغير المرممة التي تشكل خطرا في بعض الاحياء بالمدينة العتيقة للمدية ناهيك عن لماثر الاخرى التي طالا الاهمال والتهميش وانعدام الترميم فلابد من التفاتة لهذه المدينة التي تحمل ارثا تاريخيا للدولة العلوية.
8 - رضا الثلاثاء 30 ماي 2017 - 15:58
نبرعت اونيسكو بالملايين الدولارات لترميم جميع الماثر فأين دهبت تلك الأموال حسبي الله ونعم الوكيل
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.