24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | عين على | مسلمون يصونون الثقافة اليهودية في شرق الهند

مسلمون يصونون الثقافة اليهودية في شرق الهند

مسلمون يصونون الثقافة اليهودية في شرق الهند

يبدو أن معبد "نيفيه شالوم" اليهودي في كلكتا يغرق في السوق المزدحم الذي يحيط به، حيث لا يمكن الوصول إلى مدخله إلا عن طريق كشك لبيع أغطية الرأس.

وهناك ثلاثة معابد يهودية في مدينة كلكتا التي تقع شرق الهند، على الرغم من أنها بالكاد تستخدم، ولسنوات عديدة الآن، لا يكتمل النصاب وهو 10 رجال لإقامة شعائر الديانة اليهودية إلا عندما يأتي زوار إلى المدينة.

وكان حوالي 5000 يهودي يعيشون في كلكتا حتى 70 عاما مضت، والآن لا يوجد سوى حوالي 20 يهوديا، ومعظمهم فوق سن الـ 70.

ولا يزال المعبد في حالة جيدة، وذلك بفضل راعيه المسلم، مسعود حسين، وهو من الجيل الثالث من عائلته التي كانت ترعى المعبد.

وبالقرب من المعبد اليهودي، توجد كاتدرائية كاثوليكية ومسجد وكنيسة أرمنية بالإضافة إلى معابد هندوسية وجاينية وزرادشتية.

وقال حسين: "فقط في كلكتا يمكن أن يتعايش الكثير من الديانات بالقرب من بعضها البعض دون وجود مشاكل".

ويعرف أعضاء الطائفة اليهودية في كلكتا باليهود البغداديين لأنهم أتوا أصلا من المنطقة المحيطة بالعاصمة العراقية بغداد.

وكان اليهودي الأول منهم، وهو رجل أعمال يدعى شالوم كوهين، قد جاء من مدينة حلب السورية ووصل إلى كلكتا في عام 1798.

ومن مجموعة صغيرة من التجار، أقيم مجتمع نابض بالحياة أنجب أيضا العديد من الشخصيات المحلية البارزة.

فعلى سبيل المثال، كانت بروميلا واسمها الحقيقي استير فيكتوريا أبراهام، ممثلة ومنتجة في بداية ظهور بوليوود في ثلاثينيات وأربعينات القرن الماضي، وفازت بأول مسابقة لملكة جمال الهند في عام 1947.

وقد استقلت الهند عن بريطانيا في نفس العام، وانتقل معظم أفراد الطائفة اليهودية إلى الخارج.

وقالت فلاور سيليمان، التي كان عمرها آنذاك 17 عاما، إن الطائفة كانت في وضع جيد في عهد الاستعمار البريطاني، ولكن مستقبل أعضائها في الدولة الجديدة أصبح غير مؤكد.

وباستخدام جوازات سفرهم الهندية البريطانية، انتقل العديد من يهود كلكتا، فضلا عن مجموعات من الأقليات الأخرى، إلى بلدان أخرى في الكومنولث مثل كندا وأستراليا.

وتابعت سيليمان (وعمرها 87 عاما الآن) "كانت هذه البلدان تتطابق مع نمط حياتهم أكثر مما كانوا يتصورن أنه سيحدث في الهند بعدما عادت لحكم الهنود".

وبعد سنة من نهاية الهند البريطانية باستقلال الهند عن بريطانيا، تأسست دولة إسرائيل.

وأوضحت أيلين "جو" كوهين، مدير ة صندوق يدير المؤسسات اليهودية في كلكتا: "وبدأ الناس الذين يريدون المساعدة في بناء دولة جديدة في الهجرة (إلى إسرائيل) ".

وأضافت "وأسرع العديد من الأعضاء الأكثر فقرا بالطائفة لاستغلال الفرصة لبناء حياة أفضل لأنفسهم هناك".

وتزين نجمة داود بوابات الدخول إلى المدرسة اليهودية للفتيات في كلكتا، التي تأسست في عام 1881. وتضع الفتيات أيضا نجمة على زيهن الرسمي، على الرغم من أنهن لسن يهوديات.

وأشارت كوهين وهي أيضا في مجلس إدارة المدرسة الخاصة، إلى إن معظم الطالبات البالغ عددهن 1300 طالبة من المسلمات .

وتابعت "يرسلهن آباؤهن إلى هنا لأننا نعلمهن القيم القديمة ونقدم لهن تعليما جيدا".

وقالت سيليمان إن التعايش مع المسلمين في المدينة، الذين يشكلون حوالي خمس سكان كلكتا، كان دائما على ما يرام. لقد نشأت مع أشخاص من ديانات مختلفة وشاركت في مختلف الأعياد. وأكدت: "كان لدينا الكثير من الأشياء المشتركة مع المسلمين: فهم مثلنا، لا يأكلون لحم الخنزير ولا يعبدون آلهة وهمية".

ونتيجة لذلك، فضلت عائلتها الخدم المسلمين قائلة "المسلم لن يأكل مطلقا شطيرة من لحم الخنزير في المطبخ في الخفاء".

ولم تكن هناك أبدا معاداة للسامية في كلكتا، حسبما تقول جايل، ابنة سيليمان، وهي كاتبة وأستاذة جامعية سابقة عادت إلى موطنها كلكتا قبل تسع سنوات بعد عقود طويلة قضتها في الولايات المتحدة.

وتتحدث عن طفولتها في الخمسينيات والستينيات قائلة "لم يكن هناك سوى بضع مئات من اليهود، ولكنهم كانوا مؤثرين ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا بدرجة كبيرة".

ولكن الطائفة الصغيرة تقلصت وهاجر أعضاؤها الأصغر سنا، ولم يتكاثروا أو اعتنقوا ديانات أخرى.

وكان آخر حفل زفاف يهودي أقيم في كلكتا عام 1982. والعدد الدقيق لليهود المتبقيين غير واضح لأنه لا يوجد اتفاق بشأن، على سبيل المثال، ما إذا كان يمكن حساب عدد اليهود المولودين لأب أو أم فقط من اليهود.

وقالت جايل (62 عاما) وهي أصغر اليهود هناك "أعتقد أن هناك 10 أو 11 من اليهود البغداديين الحقيقيين".

وأضافت والدتها: "معظمنا من كبار السن، وفي غضون 10 سنوات، لن يتبقى أي منا".

لكن الصندوق، الذي ترأسه كوهين، مصمم على أن تبقى المؤسسات اليهودية.

وقد تم مؤخرا ترميم مقبرة محاطة بالأشجار عمرها 200 عام في شمال شرق كلكتا، والتي تغطي مساحة كبيرة وتضم 4000 مقبرة، من بينها مقبرة شالوم كوهين. كما أن مسلمين هم الذين يقومون برعايتها.

وفي محاولة للحيلولة دون نيسان تراث كلكتا اليهودي، أمضت جايل سيليمان السنوات الخمس الماضية في إنشاء أرشيف على الانترنت يسمى "ريكولينج جيويش كلكتا" أو (استعادة كلكتا اليهودية).

ويحتوي الأرشيف على مقاطع فيديو وملفات صوتية وصور ومقالات صحفية ووصفات وسير ذاتية وقصاصات من الذكريات كتبها اليهود البغداديون من جميع أنحاء العالم.

ويشهد الأرشيف أيضا على النظرة العالمية لكلكتا، على الرغم من أن سيليمان تخشى أن هذا الأمر، شأنه شأن الطائفة اليهودية، قد يتعرض للخطر.

وأضافت أن هناك درسا مهما في تاريخ المدينة للجميع وهو أن "التنوع يفيد الجميع".

*د.ب.أ


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - بنكبور فتح الله الأحد 10 شتنبر 2017 - 14:33
نريد التعايش مع كل الديانات السماوسة
فليكن الحوار بين المعتدلين و العقلاء من جميع الديانات للتفاهم و القضاء على المترفين من جمسع الاطراف.
احيي مسلمي الهند و كذا جميع العقلاء من كل الديانات
2 - عيسى الأحد 10 شتنبر 2017 - 20:56
هذا هو واقع المسلمين هو تعايش كما فعل نبي صلى الله عليه وسلم ولكن نحن مسلمون نموت فقط ولا أحذ ينتصر لنا حتى فالهند الأن يقتلون المسلمين بدعوا أكلهم اللحم البقر افتوني هل أصبح اخوك مرغم لا البطل.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.