24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | عين على | "الأطفال المدخنون" يهددون مستقبل إندونيسيا

"الأطفال المدخنون" يهددون مستقبل إندونيسيا

"الأطفال المدخنون" يهددون مستقبل إندونيسيا

في قرية "بوتوه هاملت" وسط إندونيسيا، تنبعث رائحة دخان السجائر من أفواه مجموعة من الأطفال القابعين أمام أحد المنازل.

كانت ضحكاتهم العالية تملأ المكان تماما كما تملؤه سحابة الدخان التي حوّلت المساحة التي يحتلونها إلى مكان رطب وشبه خال من الهواء النقي.

التدخين علامة نضج"

في شهادات متفرقة مع الأناضول، تحدّث عدد من هؤلاء الأطفال عن حياتهم مع السجائر، وعن الدوافع والظروف التي تجعلهم يدخلون مبكّرا عالما يعاني فيه الناضجون من تأثيراته السلبية.

"مصلحين"؛ فتى في الـ 13 من عمره، روى تفاصيل تجربته مع السجائر، قائلا إنه غالبًا ما كان يشتريها من الأكشاك الصغيرة القريبة من منزله، وأحيانا يشتريها له والداه.

وأضاف الفتى الذي غادر مقاعد الدراسة نظرا لعجز والديه عن تأمين نفقاتها: "أنا لا أدّخن يوميًا، فقط في بعض الأحيان عندما أرغب بذلك".

من جانبه، قال "لطفيانتو"، وهو طفل مدخّن في الـ 11 من عمره إنّه "يدخّن السجائر مذ كان في السادسة من عمره، وأنه تعلم ذلك من أبيه وأصدقائه".

وأردف لطفيانتو، الذي يتابع تعليمه بالمرحلة الابتدائية، أنّ "السعادة تغمره عندما يدخّن بينما يمازح أصدقاءه".

طفلان يعتبر أمثالهما كثيرون ويعدّون بالمئات في قرىً إقليم جاوة الوسطى، الواقعة على سفح جبل "سامبينغ"، وهي منطقة معروفة بزراعة التبغ.

ويدخّن أطفال تلك القرى بكل أريحية، حيث لا يجرؤ أحد على منعهم بما في ذلك السلطات المحلّية.

وقال زعيم قرية "بوتوه هاملت"، ليليك سيتياوان، للأناضول: "هناك عادة في القرية تسمح للذكور ممن هم فوق 15 عاما بالتدخين.

وأضاف "أن العديد من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاما يدخنون أيضًا، ولكن تحت إشراف والديهم".

وبحسب سيتياوان، فإن "أطفال المنطقة يبدأون غالبًا بالتدخين عند سن العاشرة، بعد ختانهم".

وأوضح أن السكان المحليين يعتقدون أن "عملية الختان تمثل الانتقال إلى مرحلة البلوغ، وأن التدخين علامة على النضج".

وتابع أن الأطفال يحصلون، خلال مراسم الختان، على الكثير من الأموال من القرويين، ويستخدمونها لشراء السجائر".

"نوع من الثقافة"

"رينا ستيانينغروم"، من سكان قرية "بوتوه هاملت" اعتبرت أن تدخين الأطفال حتى قبل دخولهم إلى المدرسة بات "نوعًا من الثقافة في هذه المنطقة".

وأضافت أن "الطقس البارد ووفرة التبغ في المنطقة، يعتبران العاملين الرئيسيين اللذين شجعا على هذه العادة منذ فترة طويلة".

وتابعت القروية: "رغم أن هؤلاء الأطفال لا يستطيعون شراء السجائر، إلا أنهم قادرون على صنع السجائر الخاصة بهم عن طريق لف التبغ بالورق".

ورغم أن الأطفال يدركون جيدا أنه من السهل وقوعهم فريسة للإدمان على السجائر في سن مبكرة، يستمر التجار المحليون في بيعها للأطفال لأنها تمثل سوقا مربحة لهم، بينما لا يستطيع الآباء فعل الكثير في مواجهة نوع من الاستهلاك الذي أضحى من العادات.

ليسدا سونداري، رئيسة منظمة الدفاع عن حقوق الطفل "لينتيرا أناك إندونيسيا"(حقوقية/ غير ربحية)، قالت للأناضول "إن عدد الأطفال الذين يدخنون في إندونيسيا يخرج عن نطاق السيطرة".

ووفقا لبيانات صادرة عن وزارة الصحة الإندونيسية، بلغت نسبة الأطفال المدخّنين قبل بلوغهم سن العاشرة، في 2010، نحو 30 %، بينما ارتفع عدد المدخنين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا من 7% إلى 20% عام 1995."

وبحسب إحصائيات عام 2010، بلغ عدد الأطفال في إندونيسيا نحو 67 مليون طفل.

واعتبرت رئيسة المنظمة الحقوقية "أن تلك الأرقام مقلقة للغاية، ما يستدعي إلتزاما قويا للحد من عدد المدخنين الصغار".

وتعد اندونيسيا واحدة من الدول القليلة التي لم توقّع على اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، والتي تتضمن اجراءات سعرية وضريبية للحد من الطلب على التبغ.

ونتيجة لذلك، يعتبر سعر التبغ في إندونيسيا التي لم تفرض حظرًا على إعلانات السجائر، منخفضا للغاية مقارنة بالدول الموقعة على الاتفاقية.

"تهديد" لمستقبل البلاد

سونداري حذّرت، في ذات الصدد، من أن ارتفاع عدد المدخنين الأطفال يمكن أن يهدد مستقبل إندونيسيا، مشيرة أن البلاد ستشعر بتأثير ذلك في السنوات الـ10- 15 المقبلة".

من جهته، قال تولوس عبادي، رئيس مؤسسة المستهلكين (مستقلة)، إن "ضعف لوائح مبيعات التبغ وانتشار المدخنين يجعل إندونيسيا وجهة جذابة لشركات التبغ حول العالم، لتوسيع نطاق عملياتها".

وتابع، في تصريح للأناضول: "في نفس الوقت تتعرض تلك الشركات لضغوط جراء القواعد الصارمة في بلدانها".

ورغم المخاوف الصحية، إلا أن عددا من السياسيين، غالبا ما يدافعون عن صناعة التبغ باعتبارها مصدرا مهما للدخل للمزارعين ولإيرادات الحكومة.

وفي وقت سابق الشهر الجاري، أفادت وزارة الصحة، أن عدد "المُدخّنات" في البلاد تضاعف نحو 4 مرات، في السنوات الخمسة الأخيرة، ليبلغ أكثر من 6 ملايين.

من جهتها، اعتبرت "خوتيمة السوسانتي"، مسؤولة في منظمة "المحمدية" (دينية نسائية مستقلة)، أن من بين الوسائل التي تجذب النساء للتدخين "استخدام المظاهر والألوان الأنثوية"، إضافةً إلى "الإعلان عن منتجات التبغ بالمجلات النسائية".

وحذّرت منظمة الصحة العالمية، في ماي، من أن تعاطي التبغ يودي سنويا بحياة أكثر من 7 ملايين شخص حول العالم، داعية الحكومات إلى إقرار تدابير صارمة لمكافحته.

وقدّرت الخسائر بقيمة إجمالية تفوق 1.400 مليار دولار، أي ما يعادل 1.8 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.