24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منوعات | الصداقة.. علاقة إنسانية مهددة بالانقراض؟

الصداقة.. علاقة إنسانية مهددة بالانقراض؟

الصداقة.. علاقة إنسانية مهددة بالانقراض؟

كثيرا ما نستخدم كلمة "صديق" أو "صديقة"، ولكنها لا تحمل نفس المعنى بالنسبة للجميع، كما أنها لا تعكس في كثير من الأحيان البعد الحقيقي لعلاقة اجتماعية محددة وناجحة.

فالبعض يؤكد أنه يحظى بعدد لانهائي من الأصدقاء، بينما تزيد أصابع اليد الواحدة عن حاجة البعض الآخر لعد أخلائهم. وترى مجموعة ثالثة أن الصداقة الحقيقية، مثلها مثل جوانب أخرى في حياتنا المعاصرة، تمر بأزمة فعلية بل ومهددة بخطر الانقراض أيضا.

ويرى عالم الاجتماع الإيطالي المعروف فرانشيسكو ألبيروني أن مصطلح "صديق" يستخدم لوصف "الشريك وأحد المعارف والشخص الذي يعاملنا بلطف والزميل وجميع القريبين مننا"، وفي بعض الاوساط توظف هذه الكلمة بشكل غير رسمي للإشارة إلى الحبيب أو الشريك العاطفي.

وبحسب ألبيروني، مؤلف كتاب (الصداقة)، فإن المعارف هم "أشخاص لا يبدون غرباء بالنسبة لنا، نعرف ما يفكرون فيه، وما هي مشكلاتهم، ونشعر انهم قريبون منا، نلجأ لهم بحثا عن مساعدة ونمنحهم المساعدة بسرور، ولكنهم لا يولدون لدينا احساسا بالثقة العميقة ولا نفصح لهم عن رغباتنا وشئوننا الأكثر سرية".

أما لفظة "الصديق"، كما يوضح عالم الاجتماع الإيطالي، فتشير إلى "صديق شخصي، نحبه ويحبنا كثيرا، ويعنى بسعادتنا، ولهذا السبب يصبح مكونا أساسيا في حياتنا. هذا النوع من الصداقة ينطبق على نوع محدد من الصلات الشخصية المدرجة ضمن علاقات المحبة بين البشر".

وتعتقد خبيرة علم النفس الإكلينيكي الإسبانية مونيكا دوسيل أن "نمط الحياة الحديثة والأزمة الاقتصادية والتقنيات الجديدة ينتج عنها علاقات سريعة وغير متامسكة، وبشكل من الاشكال تجعل الصداقة في مواجهة خطر الانقراض".

وتؤكد الخبيرة، أن "الحاجة للتواصل بين الاشخاص اتسعت، ولكن المجتمع الذي يعيشون به، والذي يدفعهم للبحث عن مشاعر ومبهجات فورية، بات يلعب دور العامل المشوه للعلاقات الأكثر عمقا واستمرارية".

تفهم مشاعر الآخرين ومشاطرتهم إياها

ترى دوسيل ان "التقنيات الحديثة تشجع بشكل مستمر على إقامة علاقات جديدة، وحين يحدث نزاع بين اثنين، أصبح من الأسهل حاليا تغيير الأصدقاء، نظرا لأن تسوية النزاع تتطلب جهدا شخصيا كبيرا ويكون مرهقا".

وحتى تتسم علاقة الصداقة بالصلابة والاستمرارية تبرز الحاجة لتفهم مشاعر الآخرين ومشاطرتهم إياها، وهي الخصلة التي تصفها دوسيل بـ"ملكة الملامح الايجابية للشخصية، لأنها تتيح لنا الاستماع بشكل فعال واظهار اهتمام حقيقي، وتجعلنا نضع أنفسنا في مكان الآخر، كما تتضمن شعورا بالمحبة تجاه النفس والآخر".

ومن قيم الصداقة الأخرى تبرز "إتاحة الوقت وتكريس النفس، واضعين في الاعتبار ان القدرة على الاستماع ليست كافية، وان المرء ينبغي ان يقدم جانبا من حميميته، بينما الأنانية هي آفة الصداقة، وتتمثل في استغلال الاشخاص للحديث عن الذات، وآنذاك تفقد كلمة المشاركة معناها"، وفقا للخبيرة الاسبانية.

وتنصح دوسيل الشخص الخجول الذي يرغب في توسيع دائرة صداقاته باستغلال التكنولوجيا الحديثة "بشكل إيجابي"، من خلال الوصول عبر الانترنت إلى مجموعات تقدم إمكانية القيام بأنشطة لمن يشتركون في الاهداف العامة، والاتصال بمنسق المجموعة لحضور رحلات خلوية أو نزهات لآباء مع ابنائهم أو رحلات للعزاب، وغيرها من الانشطة.

وتابعت قائلة ان تلقي دروس في عزف الجيتار أو السباحة او اللغات يتيح التعلم والتعرف على اشخاص جدد في الوقت ذاته، داعية إلى الانخراط بشكل أكبر مع الآخرين في مجال العمل، وتشجيع انفتاح العلاقات كي تظهر الفرص لمشاركتهم في مجالات أخرى بخلاف الجانب المهني.

وتضيف "حينما يكون الهدف واضح لدينا، نتمكن من تحقيقه. إذا كنا مدركين أن الوقت ملائم للتعرف على أناس جدد وكنا منفتحين على هذه الاحتمالية، فإن الفرص تتوالى تلقائيا. ولهذا علينا ان نتحلى بالإيجابية".

العمل على الانفتاح الشخصي

تشير خبيرة علم النفس الاكلينيكي الإسبانية إلى ان الانفتاح على الآخرين والاستجابة لهم بشكل جيد يتطلب من المرء العمل على شخصيته من أجل تعزيز طابعها الانفتاحي، لأنه إذا كان الإنسان مغلقا فلن يتمكن من الانفتاح على أي شخص، وإذا كان باردا فلن يتمكن من تقديم الدفء لأحد.

وتقول ان "دفء صداقتنا مرتبط بشكل مباشر بقدر دفئنا الانساني. إذا كنا دافئين نحظى بعلاقات دافئة، واذا كنا أكثر ميلا للتباعد تسير علاقاتنا على هذا النحو. وعلى هذا إذا رغبنا في علاقات جيدة علينا ان نحفزها نحن بأنفسنا".

وتنصح دوسيل كذلك بالحذر من "الاشخاص السامين"، وأسوأ هذه الانوع – على حد قولها- هم أولئك الذين يشتكون بشكل مستمر دون أن يكونوا واعين لما يفعلونه، والذين يلجأون لأي شخص كي يقصون عليه مشكلاتهم".

وتدعو كذلك إلى تجنب المتملقين والمراوغين، التي تقول انهم يرتبطون بالآخرين وفقا لأهدافهم الخاصة، ولا يقوم دافعهم الأساسي على العاطفة، بل يستغلون العلاقات لاشباع أنفسهم، فبالنسبة لهم الآخر لا يكون مهما سوى لحل مشكلة ما أو وجود ضرورة، على حد قولها.

وحتى تستمر الصداقة وتزدهر، تشدد الخبيرة على أهمية الاستمرارية النسبية للتواصل بين طرفيها، وذلك بأن نشغل أنفسنا بأصدقائنا ونهتم بشئونهم ونتواصل معهم بشكل فعال، وتقول ان كثيرا من العلاقات تنتهي لأن الطرفين بمجرد ان ينقطع الاتصال بينهما لا يتحدثان عن هذا الامر باهتمام كاف وبعاطفة، ليحاول كل منهما التواصل مع الآخر ومعرفة أخباره من وقت لآخر.

كما انها ترى ان "الصفح أحادي الاتجاه" ليس له مكان في علاقة الصداقة السوية، فلا يمكن أن يكون أي من طرفيها فوق الآخر، ولأننا كي نستطع أن نعفو ونسامح، يجب ألا نعتقد أننا نمتلك الحقيقة الوحيدة، وهي ان صديقنا قد أخطأ، فالأمر لا يكون كذلك بالضبط.

وتضيف دوسيل أن التفهم والاستيعاب من أهم قيم الصداقة، "فإذا ساءنا أمر فعله صديقنا أو توقف عن فعله، يجب ان نسأل أنفسنا لماذا نفكر فقط في جزء المسئولية الخاص بالآخر وليس في الجزء الخاص بنا، فالتفاهم بشأن ذلك ومشاركته مع رفيقنا سيقودنا إلى النجاح على المستوى الشخصي ولعلاقة صداقة جميلة".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - younes b السبت 13 يونيو 2015 - 04:22
الصداقة من أسمى الوشائج التي تربط الأشخاص بغض الطرف عن الجنس وهي بذلك محدد رئيسي في بناء شخصية الفرد إلى حد عميق، ذلك أن نوع الرفقة يمكن أن تسموا بالعلاقة صوب الإيجاب كما يمكن أن يتم العكس، وعليه أرى أن الأصدقاء يجب أن لا يكونوا كثرا لتدوم العلاقة، هذه واحدة. أما الثانية، فلكي تزيد إمكانية حفظ الأسرار (ورغم أنني أستحضر هنا قول الأمام الشافعي (إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيـق) إلا أنني لا أتفق مع هذا الطرح إلى حدد التمام، وتبقى مسألة التوفق في الانتقاء هي أصعب خطوة ذلك أنها ترتبط بالمواقف والتي تعبر عن مدى جدارة الشخص بحمل صفة صديق.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال