24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4606:2913:3917:1920:3922:07
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منوعات | السلطات الكامرونية تكافح جريمة كيّ نهود الفتيات

السلطات الكامرونية تكافح جريمة كيّ نهود الفتيات

السلطات الكامرونية تكافح جريمة كيّ نهود الفتيات

إنها عادة قديمة ومؤلمة، فإلى يومنا هذا يتم في الكاميرون كيّ نهود الفتيات من صغيرات السن أو إثقالها بالحجارة. مجموعة من النساء تكافح ضد هذا التقليد بتقديم التوعية داخل المدارس.

فيني إيوندو ندونغ تقف أمام 70 طفلا يجلسون فوق أريكة خشبية. الأجواء خانقة داخل حجرة الفصل الدراسي. وعندما شرعت ندونغ داخل المدرسة الحكومية في العاصمة ياوندي في الحديث عن قصة حياتها عم الهدوء. الأطفال يتتبعون كل خطوة تقوم بها المرأة الشابة في لباسها الرمادي. ويبدو أن الأطفال يستوعبون كل كلمة.

فيني إيوندو ندونغ التي تعمل مع منظمة ريناتا/ Renata تتحدث عن موضوع تم تحريم الحديث حوله بشكل كبير في الكاميرون: إنه موضوع "كي الثدي". هذه الممارسة المؤلمة ما تزال موجودة رغم كل أعمال التوعية إلى يومنا هذا في البلد الذي يضم 25 مليون نسمة.

في كل أسبوع تزور ندونغ مع زميلاتها المدارس ـ وهذا منذ سبع سنوات. هذا التواصل حصل صدفة: ندونغ بلغت للتو سن الرشد عندما حملت ولم تهتم إلا قليلا بعد الولادة ببنتها، غلوريا الصغيرة. دعتها مؤسسة تانتينيس "الخالات" مع بنات أخريات لورشة عمل خاصة بأمهات شابات. تقول ندونغ بأن "ما شجعها للذهاب إلى الورشة هو تحمل تكاليف السفر". الورشة حظيت بإعجاب ندونغ الشديد، لدرجة أنها شعرت لأول مرة "بأن حياتها لم تنته بعد".

جريحة من قبل الجدة

منذ تأسيسها في 2005 تعمل المنظمة لاسيما من خلال ورش عمل لصالح أمهات شابات على التوعية بظاهرة "كي الثدي" وعواقبها. وندونغ البالغة من العمر 27 عاما معنية بالأمر. لقد ترعرعت عند والدتها في ياوندي وتم إرسالها خلال العطلة إلى جدتها في الريف. وعندما كانت في التاسعة من عمرها في زيارة هناك، حكت لها ابنة عمها عن كي الثدي.

الجدة أخذت مشحافا/مشحفا وسخنته فوق النار وضغطت به على ثدي البنت. "عندما رأيت ابنة عمي تبكي سألتها: هذا المشحاف الصغير والساخن يسبب آلاما كبيرة؟ اكتفت بالقول: "هذا يؤلم للغاية".

عدم القدرة على تحمل الآلام عايشته المرأة الشابة بعد أيام. "شعرت بالألم في ثدي وبدأ ينتفخ. وعندما قلت هذا لجدتي، ابتسمت وفحصتني". وفي المساء حصلت الواقعة. فحتى ندونغ كانت مجبرة على تحمل ما يُسمى كي الثدي. وعندما قالت هذا أمام التلاميذ كان صوتها واضحا ومرتفعا.

تشويه متعمد

وإلى يومنا هذا لا توجد إلا بيانات قليلة عن هذه الممارسة. إحدى الدراسات تعود لعام 2013 وتم إتمامها بمساعدة جمعية التعاون الدولي/ GIZ. وبالمقارنة مع إحصائيات من عام 2005، فإن عدد المعنيين بالممارسة تراجع بحدود النصف. و12 في المائة من المستطلعة آراؤهم أعلنوا أنهم عايشوا تجربة كي الثدي.

وتفيد كاثرين أبا فودا، المتحدثة باسم ريناتا/ Renata أن الظاهرة موجودة في بلدان مجاورة مثل توغو وتشاد:" لكن في هذه البلدان لم يتم تقييم ذلك كإشكالية. وحتى لو حصل ذلك، فلا يُعرف كيف يمكن الحديث عن ذلك. فالممارسة متجذرة في التقاليد والثقافة". ، على حد قول أبا فودا

التقنيات مختلفة، فبعد تلقي أثر المشحاف/ المشحف الساخن ـ غالبا تظهر جروح حرق ـ أرادت جدة ندونغ تدليك ثدي الحفيدة ثلاث مرات في اليوم حتى لا يكبر. وأحيانا يتم ربط الثدي بخيوط مطاطية. والهدف هو أن لا يكبر الثدي أو على الأقل أن يتشوه ويصبح قبيح المنظر. "في الشمال قالت لنا النساء بأنه يتم على هذا النحو حماية البنات من زواج مبكر"، تفيد فودا المتحدثة باسم/ ريناتا/ Renata."

والثدي القبيح من شأنه أن يحمي من اعتداءات جنسية حسب التقاليد السائدة. لكن فيني إيوندو ندونغ لا تثق في ذلك. أما حياتها فوصلت إلى نقطة مأساوية عندما كانت في زيارة الجدة، فخوفا من أن تسبب لها جدتها آلاما، اختبأت في الغابة. هناك وجدها عمها الذي وعد أنه في حال نادت الجدة على البنت، فإنه سيتحدث إليها.

وقال بأنه لن يسمح بإزعاج الحفيدة. لكن عوض حمايتها، قام العم باغتصابها. "لكن في القرية لم يثق في كلامي أحد. بينما وثقوا بكلام العم الذي ادعى بأنني سقطت."، تقول ندونغ.

محرمات الجنس

البنات والأولاد هم في سن فيني إيوندو ندونغ عندما كانت صغيرة. وعندما أنهت محاضرتها القصيرة، ارتفعت بعض الأيادي فورا إلى الأعلى. شاب يريد معرفة لماذا لم تحصل على مساعدة. وتلميذة أخرى سألت لماذا يهتم الشباب والرجال فجأة بالبنات. وبنت أخرى تريد معرفة المزيد عن العواقب. وموظفة ريناتا/ Renata تجيب في صبر على كل سؤال وتعترف بأنها ماتزال إلى يومنا هذا تشعر بآلام.

وهذه الحوارات تشكل استثناء، لأن الجنس يبقى من المحرمات. وفي ختام المحاضرة يقوم جميع التلاميذ ويهتفون جميعا مع فيني إيوندو ندونغ: "لا لكيّ الثدي". وقبل أن تتوجه مع زميلاتها إلى المدرسة القادمة، التفتت موظفة/ ريناتا Renata إلى التلاميذ وقالت:" ثديكم هو لكم. ولا أحد يحق له المساس به".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - مصدومة الأحد 21 أكتوبر 2018 - 13:41
الحمدلله على نعمة الاسلام
كل العز والكرامة عرفتها المرأة كانت في ظل الاسلام
2 - aziz الأحد 21 أكتوبر 2018 - 14:15
هذا مخالف لكل القوانين لم أرى شيئا مثل هذا في حياتي كلها
3 - هشام كولميمة الأحد 21 أكتوبر 2018 - 14:17
إلى صاحبة التعليق الأول:نعم كرم الإسلام المرأة.و لكن هناك حضارات قبل الإسلام بآلاف السنين فعلت ذلك أيضا.و للتفكير فقط،ما رأيك في الآيات التي تقول:بعد بسم الله الرحمن الرحيم "و ما ملكت أيمانكم".شكرا على التفاعل.
4 - مصطفى الأحد 21 أكتوبر 2018 - 14:18
ليس بهذه الطرق البدائية سيتم الحد من الرغبة الجنسية لان له اثار سلبية نفسية وجسدية فقط التربية الدينية الاسلامية السليمة كافية لتسييج الغريزة وتهذيبها
5 - fati الأحد 21 أكتوبر 2018 - 14:28
اول مرة اسمع على شيء من هادا القبيل..انه الجهل الجهل و الخرافات ..أن الاغتصاب يطال حتى الذكور الأطفال ..ليس لهم ثدي...للاسف اعتقادات كثيرة خاطئة لا زالت رائدة في كثير من الدول المتخلفة ..الناس وصلو للقمر و هم لا زالو يؤمنون بالخرافات و السحر و العادات المدمرة و الخاطئة..شكرا هسبريس
6 - سلامه الأحد 21 أكتوبر 2018 - 14:40
إلى من يسأل ساخرا عن ما ملكت ايمانكم أقول له هي خير مما ملكت جيوبكم لأن ملك اليمين تعني أن الاسلام دين واقعي فالمراة التي توجد معك في البيت هي في عنقك اذا حصل لها مكروه فأنت المسؤول عنها وإذا أنجبت فالمولود هو لك وحقوقه كما حقوقها أنت الكفيل بكل شيء أليس خير ممن تدعون أنها حرة وهي تستغل جنسيا من طرف كل من هب ودب
7 - السايسي محمد الأحد 21 أكتوبر 2018 - 14:41
الحمد على نعمة الإسلام لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
8 - كمال الأحد 21 أكتوبر 2018 - 14:43
تعليقا على أخ هشام كلميمة أولا نريد أن تسمي لنا هذه الحظارات التي كرمت المرأة قبل الاسلام..حتى نجيبك عنها واذا كانت الامور صالحة قبل الاسلام والناس في تعايش والحقوق محفوظة لماذا أرسل الله نبيه لهداية الناس؟؟؟ثانيا فيما يتعلق بنظام ملك اليمين او في الرق عموما فهذا النظام كان معمولا به قبل بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبمجيء الاسلام حث على حسن معاملتهم بل أكثر من ذلك رغب في عتقهم والاحسان اليهم وأبرز مثال على ذلك سيدنا بلال والقائمة طويلة لا الزمان ولا المكان يصلح لسردها،كما أن لملك اليمين نظاما خاصا وشروطا لابد توفرها حتى لايدخل المسلم في خانة تعدي حدود الله أعتقد أن الشريعة الاسلامية عالجت جميع المواظيع التي تؤرق بال الانسانية وليس لها عورة حتى تخاف من كشفها المهم توفر النية الحسنة لفهم الامور وادراكها وفقا لسياقها التاريخي لأن البعثة المحمدية ظهرت في بيئة لها خصوصيتها..
9 - هشام كولميمة الأحد 21 أكتوبر 2018 - 14:54
الى"سلامة":أولا أنا لم أسخر،ثانيا ما يملكه جيبي حلال و فيه كفاف و عفاف.ثالثا أنا لا أدعو إلى الحرية و الفساد كما ادعيت...ما أقصده:ما سبب نزول الآية فقط.اعتقد أنك فسرت الآية بأسباب نزول آية التعدد.اتمنى أن أجد تفسيرا بعيدا عن المزايدات و حتى عن لغة التجريح.شكرا على التفاعل.
10 - هشام كولميمة الأحد 21 أكتوبر 2018 - 14:58
شكرا للأخ كمال على هذه التوضيحات و هذا ما كنت أبحث عنه...و أضيف أن هناك الكثير ممن تزوجوا على سنة الله ورسوله و يعاملون المرأة كعبدة فقط.شكرا على التفاعل.
11 - الرباطية الأحد 21 أكتوبر 2018 - 15:29
المراة مسكينة مظلومة في جميع الثقافات، صحيح الاسلام كرم المراة لكن العقليات لا زالت خامجة ولا زالت المراة ينظر اليها مثل الة للجنس فقط وليس كيان يحس و يتألم
12 - كمال الأحد 21 أكتوبر 2018 - 16:06
العفو أخي هشام على أي نحن نتحدث عن ماجاءت به الشريعة الاسلامية ولا نناقش الموجود داخل المجتمع وإلا سنظلم الاسلام معنا..فكما قال ابن رشد شباب يحسبون الدين جهلا وشيب يحسبون الجهل دينا..
13 - محمود الأحد 21 أكتوبر 2018 - 16:51
الى الاخ او الأخت صاحب التعليق 1 :الدين الاسلامي لم يحرم صراحة العبودية كما حرمتها معاهدة حقوق الانسان في الامم المتحدة و لا ختان الأنثى كما حرم الخمر و الزنى و الربى و لحم الخنزير و بالتالي عندما نتحدث بعقولنا لا نحشر الدين الذي يخالج قلوبنا و عواطفنا لنكن صرحاء مع أنفسنا ما لله لله و ما لقيصر لقيصر
14 - مسلمة الاثنين 22 أكتوبر 2018 - 00:45
الدين لا ينفصل عن حياة المسلم واذا انفصل ضاعت حياته برمتها المرجو مراجعة الحسابات قبل فوات الاوان ولنا في رسول الله وخلفه اسوة حسنة .وكفى
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.