24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3207:5713:4516:5319:2520:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الكرنفالات في زمَن الكُورُونَا فِيرُوس! (5.00)

  2. "مغاربة إيطاليا" يخشون تكرار السيناريو الصيني بعد تفشي "كورونا" (5.00)

  3. مغاربة يرصدون غياب المداومة الطّبية لرصد "كورونا" بالمطارات‬ (5.00)

  4. نصف النشيطين في المغرب لا يملكون شهادة مدرسية وعقد عمل (5.00)

  5. الزفزافي: الشهادة أهون من رفع الإضراب عن الطعام (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منوعات | من صندوق شاحنة إلى تابوت .. رحلة عودة مهاجرين إلى أرض الوطن

من صندوق شاحنة إلى تابوت .. رحلة عودة مهاجرين إلى أرض الوطن

من صندوق شاحنة إلى تابوت .. رحلة عودة مهاجرين إلى أرض الوطن

غادرت المجموعة فيتنام تحمل معها أحلام تحقيق ثروة صغيرة وعلى كاهل أفرادها عبء توقعات أسرهم، لكنهم لفظوا أنفاسهم الأخيرة في صندوق وعادوا للوطن في توابيت.

بالنسبة للمهاجرين التسعة والثلاثين الذين بدأوا رحلتهم من واحد من أفقر بقاع فيتنام في جنوب شرق آسيا بحثا عن عمل في بريطانيا كان حلم الثروة يفوق مخاطر الرحلة عبر غابات لاتفيا وشوارع بلجيكا إلى صندوق الشاحنة الذي نفد فيه الأكسجين وانتهت فيه حياتهم.

اكتُشفت الجثث في أواخر أكتوبر في حاوية شاحنة براد خارج لندن مباشرة، وأمس السبت عادت الجثث إلى فيتنام.

وفيما يلي قصص ثلاثة من الضحايا.

الصبي

كان الصبي نجوين هوي هونج يتوق لرؤية والديه اللذين غادرا فيتنام بحثا عن عمل في صالونات تقليم الأظافر في بريطانيا.

وقال أحد جيرانه طالبا عدم نشر اسمه "كان من المفترض أن يلتئم شمل الأسرة. فوالداه وصلا إلى بريطانيا سالمين بسهولة. وقد دفعا المال لمهربين لترتيب رحلته. كان صغيرا على المأساة".

وكان هونج واحدا من ضحيتين في الخامسة عشرة من العمر. تربى هونج في قرية صغيرة للصيادين في إقليم ها تينه في بيت تم تأجير حجرات فيه لأغراب لأن معظم أفراد الأسرة بخلاف والديه كانوا قد سافروا للعمل في الخارج.

أفادت أخت هونج التي تعمل في كوريا الجنوبية على فيسبوك بعد أيام من ذيوع أنباء الحادث بإنه سافر جوا من هانوي إلى روسيا في 26 غشت الماضي.

وكتبت تقول إنه بحلول السادس من أكتوبر الماضي كان في فرنسا، لكن الأسرة فقدت الاتصال به في 21 من الشهر ذاته قبل يومين من العثور على الشاحنة.

قالت الأخت لرويترز إن الأسرة دفعت عشرة آلاف جنيه إسترليني (12900 دولار) لنقله إلى أوروبا. وكان من المقرر أن تدفع الأسرة مبلغا آخر للمهربين في فيتنام ما إن يصل إلى بريطانيا.

وعادت جثة هونج إلى فيتنام يوم السبت، إلا أن الوالدين لن يحضرا جنازته لعدم امتلاكهما الوثائق اللازمة بعد أن تبددت أحلامهما بالتئام الشمل في بريطانيا.

النجار

كانت الأثقال الرياضية بدائية الصنع المصنوعة من الحديد الصدئ وقطع الخرسانة التي تكسوها الطحالب من بين الأشياء القليلة التي بقيت لدى نجوين دينه جيا لتذكره بابنه.

قال جيا إن ابنه لونج كان شخصا صادقا أمينا. وأضاف أن لونج لم يكن وهو في العشرين من عمره يشرب الخمر ولم يكن يدخن ولم يكن له حبيبة في يوم من الأيام.

كان لونج يعشق الرياضة وأثقاله البدائية. وفي أكتوبر 2017 رحل عن إقليم ها تينه وعمل نجارا في إقليم قريب إذ كان قد تعلم مهارات النجارة من شقيقه.

وأضاف جيا "لم يحاول دخول الجامعة. فلا يدخلها أولاد كثيرون هنا".

ومن هناك سافر لونج إلى هانوي إلى الخارج حيث ركب طائرة إلى روسيا.

وظل في روسيا حتى أبريل 2018 حيث انتقل إلى أوكرانيا وأمضى لياليه مع مهاجرين آخرين في مخزن. وقال جيا إن لونج كان يتواصل معه في بعض الأحيان.

وأضاف جيا "كنت أشعر بالارتياح لعلمي أنه سالم يعيش هناك".

وبعد أسابيع رحل لونج إلى ألمانيا. سافر برا لكنه سار على قدميه سبع ساعات أيضا. وقال جيا "كانت رحلة يوم واحد وكان كل من معه فيتناميين".

وهناك توسل لونج إلى والده أن يدفع له كلفة السفر إلى فرنسا حيث ظل فيها حتى شهر أكتوبر الماضي عندما قرر السفر للحاق بأصدقائه العاملين في بريطانيا.

وقال جيا "حاولت إقناعه بعدم الذهاب. قلت له إن المبلغ الذي كسبه في فرنسا ثروة للأسرة".

وكان جيا قد دفع 18 ألف دولار للمهربين لنقل ابنه حتى الآن. واتصل لونج بأسرته قبل بضعة أيام من ركوب الشاحنة المشؤومة.

وعاد جثمان لونج إلى الوطن يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس.

وقال جيا "بعد الانتظار أياما عديدة وصل ابني أخيرا".

الحالمة

كانت بوي ثي نهونج تحلم بأوروبا.

كانت تأمل أن يلتئم شملها بصديقها في بريطانيا.

وفي الأيام التي سبقت وفاتها ظهرت في صورة على صفحتها على فيسبوك وهي تتناول مشروبا على درجات البورصة القديمة في بروكسل.

وقالت صديقات لها وبعض الجيران لرويترز إنها سافرت جوا مثل الفيتناميين الآخرين من فيتنام إلى روسيا ثم عبرت الحدود إلى لاتفيا ومنها انتقلت إلى ليتوانيا ثم إلى بولندا وألمانيا وبلجيكا.

ولم تكن تلك محاولتها الأولى.

فقبل أربعة أشهر كتبت تقول "حياتي مليئة بالحلو والمر. وأنا أريد الطيران إلى أوروبا لكني لا أستطيع".

وقالت نهونج لصديقاتها اللائي اقترحن عليها البقاء في فيتنام ورعي الماشية "لا أريد البقاء في الوطن وأتزوج صغيرة السن وأعيش حياتي مفلسة". وأضافت "سأجرب حظي المرة القادمة".

وحسب ما قاله الأصدقاء كانت تريد في البداية العثور على عمل في ألمانيا وقضاء عام في فيتنام تتعلم فيه الرسم على الأظافر. وكتبت تقول "لابد أن تجد البنت عملا وإلا فلن يتزوجها أحد".

وفي محاولتها الثالثة وصلت نهونج أخيرا إلى أوروبا. وانتهت الرحلة بكارثة. وقبل أيام من فقدان الأصدقاء الاتصال بها كتبت لهم تقول "أنا على وشك بدء رحلة جديدة".

وخلّدت صديقات نهونج صفحتها على فيسبوك لتظل قصصها حية. وينتشر العديد من صديقاتها في الخارج ويعملن في صالونات الأظافر في أوروبا.

وقالت إحدى صديقاتها لرويترز "لا تلوموننا من فضلكم". وأضافت "لا تلوموا الضحايا التسعة والثلاثين في صندوق الشاحنة".

ووصلت نهونج في رحلتها الأخيرة إلى وطنها يوم السبت. وكان عمرها 19 عاما.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - محمود الأحد 01 دجنبر 2019 - 15:47
على الأقل هاؤلاء أقيمت لهم جنازة شبه رسمية و تناقلتها جل القنوات الكبرى في العالم بالأمس شاهدت الخبر على قناة أورنيوز .أما عندنا لا يمر أسبوع دون أن نسمع أو نقرأ في قنوات محلية ضعيفة الإنتشار و باهتة عن ضحايا و بعض المرات بالعشرات بما يسمى بقوارب الموت و لا ساكن في الحكومة المغربية يتحرك و لا على الأقل ذكره كأن الأمر يعني الضفة الشمالية و لا يعنيها هي.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.