24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

27/11/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3708:0813:2016:0018:2319:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منوعات | تداعيات "كورونا" .. حين يتحقق المستحيل ويرتبط المصير بحلول جذرية

تداعيات "كورونا" .. حين يتحقق المستحيل ويرتبط المصير بحلول جذرية

تداعيات "كورونا" .. حين يتحقق المستحيل ويرتبط المصير بحلول جذرية

‎تعطل حوالي 20 مليون شخص عن العمل في الولايات المتحدة والصين، وانهيار أسواق النفط، وإغلاق قطاعات بأكملها... تلك أمور كان يبدو من المستحيل التفكير في احتمال حدوثها؛ ولكنها أصبحت الآن واقعا ملموسا.

كان يبدو أن حدوث كارثة فادحة مثل هذه أمر قد عفا عليه الزمن، ولكن ها نحن الآن في مواجهة واقع مفاده أن فيروسا حجمه أقل 400 مرة من قطر شعرة في رأس إنسان، فضح بقسوة ولامبالاة جوانب الضعف في الاقتصاد العالمي. إن هذه الكارثة تمثل فارقا بين العالم الذي نعرفه وآخر قادم.

والسؤال الذي طرحه إدوارد روبنسون، أحد الكتاب في "بلومبرغ" للأنباء، في تحليله الذي نشرته الوكالة نفسها هو: كيف سيكون شكل هذا العالم الجديد؟

في البداية، فإنه في ما يتعلق بالآمال الأولية بحدوث انخفاض حاد في الاقتصاد، يليه انتعاش سريع ومستدام بمجرد القضاء على فيروس كورونا المستجد، من المرجح أننا سنشهد فترة ركود طويلة.

فقد قال بن برنانكي، الرئيس السابق لمجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي)، والذي قاد جهود استجابة المجلس في مواجهة الأزمة المالية التي حدثت في 2008-2009، إن لدى الاقتصاد الأمريكي فرصة ضئيلة في الانتعاش لحين يتم القضاء على الفيروس، وحتى يشعر الناس بما يكفي من أمان لاستئناف حياتهم.

وقال بن برنانكي، في بث مباشر قدمته "مؤسسة بروكينجز" في أبريل الماضي: "إذا ما تحلينا بالصبر وقمنا بما يجب علينا فعله، سنخرج على الجانب الآخر وكل شيء على ما يرام".

وقال مايكل مانديل، كبير خبراء الاقتصاد في معهد "بروجريسيف بوليسي" بواشنطن: "ستنتشر على نطاق واسع فوائد النمو التي تعتمد على التكنولوجيا، ولكن سيتخلف البعض عن الرِكب، وستصبح الحاجة إلى وجود شبكة أمان اجتماعي أكثر أهمية".

وأضاف أن التدفق الهائل للأموال سيسرع وتيرة اتجاه الصناعات للاستثمار في التكنولوجيا والأتمتة (التشغيل الذاتي) من أجل تعزيز الإنتاجية.

كما سيجرى تحفيز المصنعين من أجل جلب عمليات الإنتاج إلى أمريكا، بعد فترة طويلة كانت خلالها هذه العمليات تتم في الصين، وغيرها من المواقع التي تحظى بعمالة رخيصة، ويطلق مانديل على هذه الخطوة المتوقعة "التوطين".

ويقول ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة، إن أحد مظاهر التأثير جراء الأزمة الحالية هو ما وصفه بأنه "تاريخ متسارع الوتيرة"، حيث تحدث خلال أسابيع تطورات تستغرق سنوات طويلة في الظروف الطبيعية.

ولكن العديد من هذه الاتجاهات سيحدث على حساب قطاعات واسعة من المجتمع، وهي غير مؤهلة للمشاركة في سوق للعمل أكثر تعقيدا، حيث تعتمد بشكل متزايد على البرمجيات والأتمتة، حتى في أوجه العمل اليدوي التي يقوم بها ما يطلق عليهم أصحاب الياقات الزرقاء (العمال).

وأوضح مانديل: "ستكون هذه فترة قاسية، ومؤلمة ومأساوية، ولكني أرى أيضا فرصة لازدهار الاستثمار الرأسمالي، والرقمنة وريادة الأعمال".

وستكون هذه إحدى الديناميكيات (القوى المحركة) التي ستتطور على نحو ما، حيث سيتطلع المستثمرون والشركات إلى الاستقرار والنمو. أما الخوف، فيكمن في حقيقة أنه لن يكون من الممكن العودة إلى الأوضاع الطبيعية السابقة، حيث سيكون وقت طويل قد انقضى، وستكون خسائر ضخمة قد وقعت، ولن تعود حقبة ما قبل تفشي الوباء.

ولكن العالم لم يكن يستمتع بالهدوء قبل تفشي الوباء: فهناك الولايات المتحدة بشعبويتها الوطنية تحت حكم ترامب، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، كما قلبت الهند وتركيا ودول أخرى النظام العالمي الذي انطلق في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتصاعد لبعض الوقت الإحساس بالقلق خشية دخول العالم في مستقبل فوضوي.

كما حفزت قضيتا التغير المناخي وانعدام المساواة الاقتصادية الطاقات السياسية للشباب، وتغيير نقاط التركيز في جداول أعمال المستثمرين وأصحاب الشركات. وكان الهواء معبأ برياح التغيير.

ويرى فالتر شيديل، أستاذ التاريخ والدراسات الكلاسيكية بجامعة ستانفورد، أن الأوبئة تتمتع بقدرة على فرض عمليات إعادة توزيع الثروات ويقول إن الأمراض، بالإضافة إلى الحروب والثورات وانهيار الدول، تمثل واحدا من "الفرسان الأربعة" الذين سحقوا عدم المساواة عبر التاريخ.

ويعتقد شيديل أنه على الرغم من فظاعة "كوفيد-19"، فلن يكون كافيا لإحداث عملية إعادة ترتيب أساسية لأولوياتنا الاقتصادية. ويضيف أن الافتقار إلى المساواة سيزداد سوءا، في ظل فقدان العمال وظائفهم في الولايات المتحدة، وكذلك فرص الحصول على تأمين صحي بسعر معقول.

وعلى الرغم من أن الحكومات قد تتمكن من الحيلولة دون حدوث ركود طويل الأمد، سينتهي الحال بهذه الجهود في نهاية المطاف إلى تعزيز الوضع الراهن، كما تم في أعقاب الأزمة المالية في 2008.

وتقول البريطانية فايزة شاهين، خبيرة الاقتصاد، إن الوقت قد تأخر للغاية بالنسبة إلى تحسين سبل معيشة العمال، الذين وجدوا أنفسهم فجأة في الخطوط الأمامية لمواجهة الوباء.

وشاهين ناشطة تابعة لحزب العمال البريطاني وخسرت بفارق ضئيل في الانتخابات البرلمانية التي جرت في البلاد في شهر دجنبر الماضي.

وتخشى شاهين الآن أن تمر الأزمة وتخلف وراءها مشكلات دون حلول، بعدما جرى تجاهلها طويلا، مثل الرواتب الضعيفة للقائمين على رعاية المسنين في دور الرعاية الاجتماعية. ففي بريطانيا، كما حدث في بلاد أخرى كثيرة، أصابت عدوى فيروس كورونا هذه الدور بقوة، ونجم عن ذلك 8312 حالة وفاة في إنجلترا وويلز حتى الأول من ماي الجاري.

وترى شاهين، وهي مديرة مركز الدراسات العمالية والاجتماعية في لندن، إن الفشل في دعم العاملين في مجال الرعاية الاجتماعية هو أحد أوجه الإرث الذي خلفته سياسات التقشف والخصخصة التي تبنتها الحكومات المتعاقبة لحزب المحافظين خلال السنوات العشر التي تلت أزمة 2008.

ويرى شيديل أن تعطل سلاسل التوريد في الصين، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، سيكون له عواقب بعيدة المدى، فعلى مدار فترة طويلة امتلأت أرفف المتاجر الكبرى في الولايات المتحدة بالبضائع الصينية، والأمر العجيب هو أن أسعار هذه البضائع ظلت ثابتة عاما تلو آخر، حتى في الوقت الذي تضاعف فيه متوسط الرواتب في الصين بأربعة أمثال.

وأوضح شيديل إنه حتى في حال لم يتمكن النزاع التجاري للرئيس الأمريكي في كسر هذه الدائرة، فسيفعل تفشي وباء كورونا ذلك بكل تأكيد؛ وهو ما يعني أن أسعار المنتجات الصينية قد ترتفع في الوقت الذي يغرق فيه مجلس الاحتياط الفيدرالي الاقتصاد الأمريكي بالأموال النقدية، ويتحول فيه الأمريكيون إلى عقلية الادخار. وقد تعود معدلات التضخم إلى الارتفاع بقوة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.