24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | شبيبة البوليساريو من التعبئة النضالية إلى التهديدات الإرهابية

شبيبة البوليساريو من التعبئة النضالية إلى التهديدات الإرهابية

شبيبة البوليساريو من التعبئة النضالية إلى التهديدات الإرهابية

لم تجد شبيبة البوليساريو غير شعار مليء بالعنف منه إلى التعبئة النضالية "تأجيج النضال لفرض الاستقلال"، وهو شعار يعبر عن تحد بين للإرادة الدولية التي تدعو إلى إيجاد حل سياسي متوافق عنه، فضلا عن تفضيل مقترح الحكم الذاتي كمقترح واقعي وذي مصداقية.

إن نغمة العنف في شعار مؤتمر هذه الشبيبة يترجم المزايدة السياسية لأعضائها خلال زيارة سابقة قام بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس إلى مخيمات تندوف حين هددوا بالعودة إلى حمل السلاح ضد المغرب متجاوزين قيادة البوليساريو، وهو ما ضمنه روس في تقرير الذي عرضه على مجلس الأمن في 25 أبريل 2013.

ومنذ ذلك الوقت وشبيبة البوليساريو تعبئ لخطاب الحرب على المغرب في تناقض مشين مع ما تتوسل به اليوم في بيان اختتام مؤتمرها من خطاب حقوقي ممزوج بتحدي أقرب منه إلى الانتحار السياسي منه إلى تهديد لم يعد ينطلي على أحد.

غير أن شبيبة البوليساريو وهي تعبأ لخطاب الحرب في صفوف شباب يائس ومحبط، فإنها تنتقل من تنظيم للتعبئة النضالية نحو الدعوة إلى أنشطة إرهابية، ومن مؤشراته تنظيم اعتصامات بالقرب من الجدار الرملي.

وكان من نتائج هذه التعبئة على أنشطة ارهابية أن دعت بالعديد من أعضائها إلى احتراف التهريب والاتجار بالمخدرات وبالبشر ودعت بعدد آخر إلى الالتحاق بتنظيم الجماعات الإسلامية المسلحة، حتى أن البعض من قيادة هذه الشبيبة يعد اليوم أحد قيادة تنظيم جماعة التوحيد والجهاد.

إن واقع الحال هذا من شأنه أن تكون له تداعيات خطيرة نتيجة الإحباط واليأس وانعدام الهوية لشباب في سجن كبير تقيمه لهم الجزائر كرها ولم يعد يستوعبهم في البحث عن هويتهم على أرض الوطن ولا في الاتساع لطموحاتهم الشبابية.

ولم تخل كلمة رئيس الجبهة عبد العزيز المراكشي في مؤتمر شبيبته بكثير من اليأس الممزوج بإحساس الخيبة والإحباط من مسار نضالي بدا له كمطاردته خيط دخان. ولذلك قال بنبرة المنتكس إن الكفاح الذي وصفه بـ"المفتوح" لكل شرائح المجتمع لا سيما الشباب مشيرا إلى ضرورة تسليم مشعل الكفاح لجيل الشباب. مذكرا بالظروف القاسية للكفاح.

وهكذا لخصت كلمته إنتكاسات الماضي والحاضر للبوليساريو، وكاللاهت الميؤوس من سماع الأمم المتحدة لصوته دعا إلى التعجيل في تحديد تاريخ لتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وفي ذلك بؤس النظرية والرؤية حيث أكد المنتظم الدولي على استحالة تطبيق الاستفتاء داعيا إلى البحث عن حلول أخرى بدون شروط مسبقة.

ولقد انكفأ العائد السياسي لجبهة البوليساريو إلا من الرسائل المتعاقبة على مقر الامم المتحدة بين الشجب والتنديد والاستنكار، حتى أنه بات بإمكان عبد العزيز المراكشي أن يسجل في كتاب "غينيس" للأرقام القياسية للعدد الهائل من هذه الرسائل التي يكتبها كل صباح إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وفي ذلك ما يجسد ضآلة الحصاد السياسي أو بالأحر يعبر عن عجز في فكر تجاوزه الزمن من دون رجعة.

ولم يجد المؤتمر الأخير لشبيبة البوليساريو من إنجازات لإسناد شعاره ذي الفحوى الدموي غير ترجمة مطالب شباب أقاليم الصحراء الاجتماعية والاقتصادية ليعلنها أنها انتصارات للاستقلال. وفي ذلك استجداء لانتصار مفقود لدى جهات أخرى أو بالمشاركة في بعض المنتديات ولو من دون عائد سياسي.

إن حالة الانفضاض من خطاب البوليساريو وكامل تنظيماتها يستدل عليه أيضا في تراجع حضور الشبيبات الدولية التي كانت إلى الأمد القريب تمثل إسنادا كبيرا لأطروحة البوليساريو. حيث لم تتعد مشاركة وفود من دول إفريقية غير ذات تأثير سياسي في إفريقيا فضلا عن إنزال للشبيبة الجزائرية والتعبير عن "تضامنها ومساندتها" مع ما وصفته بـ"الشعب الصحراوي" وهو دعم وسند بات يكذب إدعاء الجزائر بأن لا علاقة بنزاع الصحراء. بل إن في هذا الدعم احتضانا وتأييدا بأن جعل الشبيبة الجزائرية تكرر نفسها في شبيبة البوليساريو.

إن انحصار التأييد لخطاب شبيبة البوليساريو تأكد أيضا في شهادات فردية مشاركة في المؤتمر من بعض الدول، إذ لم تجد وسائل إعلام الجبهة ما تعلن عنه من اسناد خطابها الانفصالي بمواقف مؤسسات مدنية أو حزبية أو حكومية غير عرض شهادات أفراد يعبرون عن رأيهم الشخصي. وفي ذلك أكثر من دليل على تراجع الاقتناع بإدعاءات النضال وتكريس لحالة التيه السياسي الذي تعيشه تنظيمات البوليساريو.

ولم يختلف اختتام مؤتمر شبيبة البوليساريو عن انطلاقه خافتا، معلنا حالة إفلاس سياسي يعيش على وقعه مروجو الخطاب الإنفصالي المنقضي بإعادة المغرب التوازن لموقفه التفاوضي من نزاع الصحراء بعد الزيارة الملكية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبعد مصادقة البرلمان الأوربي على اتفاقية الصيد البحري مع المغرب تشمل كافة شواطئه وبعد أن قامت دولة البارغواي بسحب اعترافها بالبوليساريو وإعلانها تنظيما مسلحا.

٭متخصص في قضايا الصحراء والشأن المغاربي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - الرافعي محسن الخميس 02 يناير 2014 - 14:35
منذ سنين عديدة والمحللون المغاربية تتقيد بأطروحة السلطة التي تروج أن مشكل الصحراء سيحسم لصالحنا لكن في الاونة الأخيرة تبين للجميع أن ذلك غير صحيح بالمرة يا أخواني لو كانت البورزاريو تمارس الارهاب ما شاهدنا أباما الى جانب محمد عبد العزيز بل أكثر من ذلك فضلا عن تقديم مقترح توسيع مهام المينورسو ليشمل مراقبة حقوق الانسان.هذه حقيقة مرة أرغمتنا المعطيات على تقبلها البورزاريو أحسنوا ركوب صهوة جواد حقوق الانسان ونحن أحسنا انتهاك حقوق الانسان صوت وصورة فأصبحنا في موقع المدافع بأسلحة بالية ننفق في الامن أكثر من ميزانية موريتانيا كدولة
2 - MUS الجمعة 03 يناير 2014 - 08:26
il semble que q Alger joue, à l égard de Rabat, le role d un parti politique extranationaliste et extremiste qui
; vise le changement du regime marocain
3 - hamid amine الجمعة 03 يناير 2014 - 18:17
أبقوا في تندوف محاصرين من طرف العسكر الجزائري فنحن في صحرائنا باقون وأنتم في تندوف تنبحون
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال