24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | إجراء العفو الجبائي أو مكاسب الإصلاح بمنطق المصالحة

إجراء العفو الجبائي أو مكاسب الإصلاح بمنطق المصالحة

إجراء العفو الجبائي أو مكاسب الإصلاح بمنطق المصالحة

الأرقام التي تم الكشف عنها بخصوص حصيلة الإجراء الحكومي في القانون المالي لسنة 2013، بمنح عفو جبائي على العقوبات والغرامات والزيادات وفوائد التأخير وصوائر التحصيل "شريطة قيام الملزمين المعنيين بأداء الرسوم والمكوس المذكورة قبل 31 دجنبر 2012، تؤشر على نجاح حكومي كبير، إذ بلغت نسبة التحصيل 5.65 مليار درهم، أي تقريبا نفس الرقم الذي سبق للحكومة أن توقعته، أو أقل منه قليلا.

هذه الحصيلة الإيجابية قد تقرأ من منظور سياسي، وتحسب نسبة الاستجابة الكبيرة للمواطنين والشركات والمؤسسات المعنية على رصيد الحكومة التي نجحت في استخلاص نسبة مهمة من المتأخرات التي قاربت 30 مليار درهم.

ومع أن هذه القراءة مشروعة، لاسيما في هذه الظرفية الاقتصادية المحكومة بتحديات البحث عن موارد مالية إضافية لمعاجلة العجز في الموازنة العامة، إلا أن الدلالة الأعمق فيها، ليس هو المضمون السياسي، وإنما هو الرؤية الفكرية والتصورية المؤطرة لهذا الإجراء. ذلك أن هناك مقاربتين اثنتين في معالجة هذا الموضوع: المقاربة القانونية لحمل المعنيين بالزجر على أداء ما بذمتهم للدولة، وخلق جو من الاحتقان والاصطدام الاجتماعي الذي ينتهي إلى بؤر صراع سياسي قوي يبرر استمرار حالة التردد في مواجهة مختلف أشكال الفساد، ومنها، التملص الضريبي. والمقاربة التصالحية التي تميل إلى الاستيعاب والإدماج مع قدر من التخفيف الذي لا يعفي المعنيين من أداء مستحقات الدولة.

الأرقام التي تم الكشف عنها، تدل على أن المقاربة التصالحية، تضمن أعلى نسب نجاح الإصلاح، وتضمن الالتفاف المجتمعي الواسع على إجراءاتها، دون اللجوء إلى الحلول التي تخلق شروط التوتر والاحتقان المجتمعي والصراع بين الدولة والمجتمع.

لكن، هذه المقاربة الاستيعابية الناجحة، لا تستند على منطق العفو والتخفيف لحمل المخالفين على التصالح مع الدولة بأداء مستحقاتها، لا يعني أن تعطيل أو تعليق مقتضيات المقاربة القانونية الزجرية، فإجراءات العفو، كما هو معمول بها دوليا، إنما تتم في ظروف خاصة، وذلك حين يكون لها مضمون تصالحي في ظرفية انتقالية، تماما مثل الحالة التي يوجد عليها المغرب، والتي يتم فيها تجديد التعاقدات بين المجتمع والدولة، وترسيخ منطق جديد في التعامل بينهما قائم على الثقة والتعاون المشترك.

معنى ذلك، أن المكاسب التي يتم تحقيقها بهذه الإجراءات، لا تقيم فقط بمنطق الموارد المالية التي تم تحصيلها بهذا الإجراء الاستثنائي، وإنما تقيم بمنطق آخر، يعتمد حجم الثقة التي بدأت تسود العلاقة بين المجتمع والدولة، والتي تقاس رقيما بمدى ضيق أو اتساع الفجوة بين ما ينبغي تحصيله وما تم تحصيله في المرحلة المقبلة.

اليوم أمامنا تحد كبير، فما تم استخلاصه من الجبايات المحلية لا يساوي سوى 30 في المائة، ولا تزال موارد الدولة تنتظر استخلاص ما يزيد على 24 مليار درهم، وهو رقم ضخم يمكن أن يسد ثغرات كبيرة، ويلبي حاجيات أكبر لم تستطع الحكومة الوفاء بها بسبب عجز المواد المالية.

نعم، هناك إشكالات قانونية ومسطرية قلصت من فاعلية هذا الإجراء في استخلاص بعض المبالغ المهمة، سبق للسيد ادريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية أن وضع الأصبع عليها، لاسيما يتعلق برسم النظافة، ومدى شمول الإجراء له، لكن، ما هو أهم من ذلك اليوم، هو تتبع آثار هذه السياسة الاستيعابية التصالحية، وجعلها أداة لبث عنصر الثقة، وليس فرصة يتم الاستناد إليها لتبرير استمرار عقلية التملص الضريبي.

بكلمة مختصرة، لقد قامت الحكومة بواجبها، وتقدمت خطوة مهمة إلى المجتمع من أجل التصالح، ومطلوب منها أن تخطو خطوات أخرى تتعلق بإزالة كل العوائق القانونية والمسطرية لتيسير عملية التحصيل، وترتبط الثانية وتقوية وتفعيل أدوات التحصيل، وفرض احترام القانون، لكن، ما بعد ذلك، تبقى مهمة المجتمع في تحصين هذه الثقة وتعزيزها، والتعبير عن ثقافة مواطنة، تقطع مع منطق الاستقواء والاغتناء على ظهر الدولة، وتجعل تقوية الموازنة العامة للدولة بنفس الدرجة من الأولوية بالمقارنة مع المصالح الربحية للأفراد أو الشركات أو المؤسسات.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - marrueccos الثلاثاء 21 يناير 2014 - 10:39
ما قامت به الحكومة الحالية كما الحكومات السابقة من عفو جبائي أو عفو على الغرامات والزيادات المحصلة من تأخر الملزمين على أداء ما بذمتهم في الوقت القانوني يكرس لسياسة التماطل والتهرب الضريبيين ! بمعنى التعامل مع إلزام ضريبي بمنطق ؛ أتركه يتقادم فقد نعفا كليا أو جزئيا ما دام التماطل في أداء واجب وطني لا تترتب عنه تبعاع قانونية ؛ هذه مواطنة إنتقائية ؛ فبعض المواطنين لا يستشارون عندما تقتطع الدولة واجباتها من المصدر سواء ا تعلق الأمر بشغيلة القطاع العام أو تعلق الأمر بالضريبة عن القيمة المظافة ! إذن فنحن بصدد عدم تكافؤ الفرص في أداء الواجبات !!!!! فلا تلوموا أنفسكم إن تعلق الأمر بالحقوق !!!!!
2 - العربي الثلاثاء 21 يناير 2014 - 10:56
السلام عليكم. اما المديح فسهل ومريح لكن بيضر. بالله عليكم كيف تزينون سوء العمل. التهرب الضريبي من اخطر الجرائم عند الدول التي تحترم نفسها وعقوبتها سالبة للحرية في اكتر الدول الديموقراطية. وهذه الاعفاءات والتساهلات التي دأبت الحكومات المتعاقبات على تسيير شؤوننا هي التي تشجع على هذا التهرب من الضريبي وانتضار اعفاءات اخرى اكتر تحفيزا. فلا تزينوا للناس سوء عملهم تحت ضغط الحزبية الضيقة والحملة الانتخابية بتحويل الخيبات الى نجاحات. اتقوا الله يا دوو المرجعية الاسلامية. لقد اسات للاسلام بقولكم دوو مرجعية اسلامية وتتعاملون بالنفاق والشقاق وسوء الاخلاق.
3 - abdelali الثلاثاء 21 يناير 2014 - 12:44
هدا عمل مخالف للدستور ورغم دلك تنوه بنجاعته... أما محضر 20يوليوز فرغم قانونيته، فقد فضلتم المواجهة بدل المقاربة التصالحية... غريب منطقكم !
4 - المختار السوسي الثلاثاء 21 يناير 2014 - 14:19
هذا ما اسميه تزيين الباطل لحكومة فاشلة .و السلام
5 - ABOUDRAR الثلاثاء 21 يناير 2014 - 17:06
عن مثل هذا الأشخاص ينطبق المثل الأمازيغي ''،إيغ يولغ أنكاز تنيت مليي كا ياغ'' ترجمته ''إذا حدثك عن الوجع قلت ليتني أتوجع لأذوق حلاوته!'' تطبقون سياسة عفا الله عما سلف على المهربين و المتهربين الكبار .الضريبة على الدخل على الموظفين الصغار,الضريبة على القيمة المضافة على الجميع .و أخير مشروع ضريبة الأرباح على صغار التجار. ماذا عن الشركات الأجنبية التي تبيع خدمات بأثمان خيالية للمواطن و تجني الملايين و لا تدفع و لو سنتيم لصندوق الدولة بدعوى تشجيع الإستثمار الأجنبي.هل ليديك مثلا تبيع المياه المعدنية او مياه fiji water للمغاربة؟
6 - عبدو الثلاثاء 21 يناير 2014 - 21:16
السلام عليكم ورحمة الله، انطلاقا من تحليل الكاتب، ما هو الفرق بين المواطن الدي يؤدي الضرائب في وقتها والدي يتملص من أدائها، الفرق بين المواطن الدي يستتمر أمواله في الداخل والمواطن الدي يقوم بتهريب امواله الى خارج البلد، بين المواطن النزيه والمرتشي... بين الحق والباطل، صراحة تبدلت المفاهيم والقيم مع صعود حزب العدالة والتنمية الى مواقع المسؤولية، واستبدلوا حتى شعارهم محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة بالعفو عن المهربين والمرتشين وووو....
7 - wahd الأربعاء 22 يناير 2014 - 00:51
انه اجراء مهم و عملي لكن يجب ان يسري على الطبقات الضعيفة.اما الشركات الكبرى التي تعمل بمنطق المغرب الحلوب المتملصة من الضرااب والتي تغتني على حساب الكادحين فتبا لهم يجب استخلاص ما بدمتهم تحت طائلة الاكراه البدني فورا.يجب اعادة النظر في الوعاء الضريبي انها فوضى عارمة لا تصدق.اعرف الكثير من الفقراء المضلومين سلطت عليهم ظرائب خيالية و عندما يستفسرون عن اصلها يقول المسؤولون عند مصلحة الضرائب انك ملزم باداء ما بدمتك حتى و لو انك مضلوم.وفي المقابل الاثرياء يحلبون ويحلبون دون اداء الضريبة لان الامسؤولون متواطؤون معهم(الدولة)
8 - صالح مجدول الأربعاء 22 يناير 2014 - 19:52
حكمت المحكمة الادارية بالدار البيضاء لصالحي الا أن الخزينة العامة رفضت تطبيق الحكم وقامت ادارة الضرائب بن امسك سيدي عثمان فرض عقوبات تصل hgn المبلغ الذي تم اعفائي منه بموجب حكم قضائي والآن أصبحت ملزم باداء الضرائب رغم اعفائي منها واداء مبلغ ضخم كوني جريت ادارة الضرائب الى المجكمة الادارية .فمن ينصفني من جبروت ادارة الضرائب بن امسيك سيدي عثمان الدار البيضاء .رقم الباتنتا 37702880 والرقم الوطني 49815080 عنوان المحل المترتبة عليه الضرائب 59 شارع الحسن الثاني مديونة .اسمي الكامل : صالح مجدول المتقاعد من وزارة المالية الخرينة العامة للمملكة .
9 - Rachida Zoubid Alaoui الأربعاء 22 يناير 2014 - 21:04
سياسة العفو الجبائي على العقوبات والغرامات والزيادات وفوائد التأخير وصوائر التحصيل "شريطة قيام الملزمين المعنيين بأداء الرسوم والمكوس المذكورة قبل 31 دجنبر 2012" تكريس لتقنين الفساد و دعم استمراريته و مؤشر على فشل حكومي كبير، مهما بلغت نسبة التحصيل من ملايير الدرهم، وخرق فادح للمقتضيات القانون الجنائية. لماذا يتم اقتطاع ضرائب مبالغها باهضة من أجورنا مباشرة شهريا دون أن يتم إعفاؤنا من هذه الاقتطاعات و لو مرة واحدة في السنة؟ لأننا لا حق لنا في تكافئ الفرص نظرا لأجورنا الهزيلة رغم كوننا نتقلد وظائف مهمة.
إنه و الله العظيم لعار أن لا يتم العفو عن المتملصين من دفع الضرائب؛ لنأخذ العبرة من عدالة الدول الأوربية و بالخصوص الألمانية التي تتابع رئيس فريق الكرة الألماني بايرن ميونيخ، السيد هونيس لعدم التزامه بالأداء الضريبي و اقترافه الجريمة المالية Steuerhinterziehung، حيث قام هونيس شخصيا بتقديم شكاية ضد نفسه لدى النيابة العامة، و من المحتمل أن يتم سجنه بسبب هذه الجريمة، غير أنه سيتمتع بشروط التخفيف نظرا لكونه صرح شخصيا بتحايله على القانون الجبائي.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال