24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | وزراء ووزراء مغاربة

وزراء ووزراء مغاربة

وزراء ووزراء مغاربة

ما هي التفسيرات الواقفة وراء تلقي وزير مغربي حجرا، على جبهته، في يوم الأحد، ليتطلب الأمر 7 غرز من الخياطة الطبية، وفق مصادرا حزبية مغربية، قبل أن يعود ليُطالع نفس الوزير القوم، في تحدي يستحق التنويه، وعلى جبهته شريط طبي أبيض اللون؟ وما معنى أن يتعرض وزير آخر في نفس الحكومة، للشتم وللتهديد، داخل مقر البرلمان، من قبل صيادلة؟

هل هذه الصور تنتمي فعلا إلى المغرب، الذي نحلم به جميعاً، لما بعد الربيع المغربي الناعم، ولخماسية من السنوات لأول حكومة تأتي من "بحر التحولات" التي ضربت رياحها كل العالم العربي، وعلى كاهل الحكومة الجديدة، مهمة "تطبيق جيل جديد من الإصلاحات"، طالب بها كل الذين خرجوا في مسيرات الاحتجاج السلمي، في قُرى ومُدن البلاد، خلال العام 2011؟

الأكيد أن هنالك "أشياء ما، ليست على ما يرام"، في هذا البيت، الذي يحمل اسم الحكومة، التي رفع الحزب الذي يقودها، العدالة والتنمية الإسلامي، شعار إسقاط الفساد والاستبداد، في حملته الانتخابية.

ففي قراءتي، لتزايد حالات الاعتداء على الوزراء في المغرب، ربما هو اتساع في مجال الممكن من الفعل لكل المغاربة، وجانب من سوء الفهم لتوسع الحريات العامة، بعد مرور رياح الربيع العربي، ليأتي الخريف بكل سلبياته المَناخية، فينزل الحجر على الوزير، وليحاصر العاطلون عن العمل، رئيس الحكومة، في شارع محمد الخامس في الرباط، ولينهال صيادلة بالشتم على وزير آخر، في يده حقيبه الصحة، ويرغب وفق ما يقول، للمغاربة أن يشتروا الأدوية بأقل ثمن، وبأن يحصل الفقراء على خدمة طبية جيدة، مع منع اشتغال الأطباء الحكوميين، في مصحات القطاع الخاص.

ولا يختلف عاقلان اثنان، أن هذه الاعتداءات على الوزراء المغاربة، تسجل إجماعا في رفضها، لأن الاعتداء ليس أسلوبا حضاريا، لإيصال الاحتجاج، ولو تم استعمال البيض والطماطم على أقل تقدير، أو كتابات على أجسام عارية، تعترض سبيل الوزراء، لكان القول إن في الأمر تأثرا بنموذج غربي أوروبي في "تفجير الغضب سلميا"، أما العنف اللفظي والجسدي فيتطلب العقاب مهما كانت الأسباب، والبحث الاجتماعي العلمي عن أسبابه، للعثور على علاجه.

وفي نفس الحكومة، وزير آخر، قالت الصحافة الورقية المغربية، إنه اشترى كمية محترمة من الشوكولاطة، من محل فاخر، في حي راقي، في العاصمة الرباط، ليخرج الوزير بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة، ببلاغ صارم، يحمل ختمه - أي الوزير - أسفل الصفحة.

ويعلن الوزير أنه بريء من كل شوكولاطة، دفعت الدولة ثمنها، موضحا أنه يتعرض لحملة، ولكن لدي سؤالان اثنان، لماذا تأخر الوزير لأيام بلغت في التعداد 4 لاصدار بلاغه، فالبريء يعلن أنه بريء من الأول، وسؤالي ليس معناه أني أوجه أي اتهام لأي أحد، أنا فقط أتساءل، وسؤالي الثاني، هل ستكشف الحكومة عن تفاصيل التحقيق الجاري، أمام الرأي العام المغربي، في هذه السابقة داخل العائلة الحكومية.

فداخل نفس التشكيلة الحكومية، 39 وزيراً ووزيرةً، رغم أني لا أعرف كل الوزراء اسما ولقبا ومهاما، إلا أني متأكد أنهم في "خدمة كل المغاربة"، ولكن ولو في زمن الأزمة، فهم يركبون سيارات فاخرة بسائق، على نفقات ميزانية البلاد، ولا واحد منهم تنازل عن أي شيء، من تفاصيل المنصب الحكومي، للعمل اليومي، ولو في مبادرات، ولو رمزية، تشعر المغاربة، أن لديهم اليوم وزراء فهموا ما معنى التغيير، باستثناء مبادرات فردية في بدايات عمر الاستوزار.

وفي الاتجاه المعاكس لانتظارات المغاربة، تُوقع الحكومة على قرارات في الزيادة في أثمنة مواد معيشية واستهلاكية، تزداد لائحتها طولا ولا تتناقص، وتمتد يد الزيادة لتطال المحروقات، والخبر السار لكل المغاربة، رفع الدعم المالي عن البنزين الممتاز، ولا أحد يستطيع التوقع، لما ستقوم الحكومة برفع ثمنه مستقبلا!

وبعد أن تنتهي الخمس السنوات لأول حكومة، أتت ما بعد الربيع المغربي الناعم، هل ستقبل الحكومة أن تتم مُحاسبتها على ما لم تقم به، بالرجوع لبرنامجها، الذي أعلنته، ونالت بموجبه ثقة البرلمان؟ وهل يمكن أن نبدأ في المغرب فعلا في التأسيس لثقافة المحاسبة، من خلال جملة يرددها الجميع، في كل مكان، ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

وهل يقبل البرلمان بدوره أن يخضع للمحاسبة، هل قام بأدواره الدستورية؟ وهل المعارضة تقبل بأن تخضع بدورها للمحاسبة؟ في النهاية لا يمكن أن نتقدم إلى الأمام دون أداء للفواتير، أي أن نُحاسَبَ جميعاً.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - l autre الأربعاء 29 يناير 2014 - 15:55
عن اية حكومة وبرلمان يتكلم الكاتب؟ عن أي وزراء؟ عن أي دستور وأي قوانين؟ انت تعلم سيدي أن الحكومة عندنا حكومتان و الوزير وزيران والقانون نسختان.... واحد ساري فينا كالقدر لا يترك لنا ركنا أو طريقا إلا تربص فيه بنا ليأتي على كرامتنا حتى إلا هانة والآخر يوفر الضجيج اللازم لإخفاء صراخ واهات المهانين منا.... ارجعوا عن غيكم يا مثقفين.... وسموا الأمور بأسماء ها أن انتم تريدون اصلاحا... والا فاصمتوا....
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال