24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | صوصي علوي: "البروباغاندا" الغربية تلاحق القذافي حتى بعد موته

صوصي علوي: "البروباغاندا" الغربية تلاحق القذافي حتى بعد موته

صوصي علوي: "البروباغاندا" الغربية تلاحق القذافي حتى بعد موته

شكك أمين صوصي علوي، الخبير المغربي في الإعلام والبروباغاندا التطبيقيـة، في توقيت الحملة الأخيرة لعدد من وسائل الإعلام الغربية التي تُظهر الرئيس الليبي معمر القذافي كأنه وحش جنسي، وجلاد دموي شرس، وذلك في "صورة دراماتيكية عنيفة لا يطلب من القارئ سوى الاستسلام لانفعالاته الغريزية لتقبل الرواية دون اعتراض".

ولفت صوصي، في مقال توصلت به هسبريس، إلى أن "بداية هذه الحملة انطلقت مباشرة بعد بروز حركة مسلحة يقودها مؤيدو القذافي في جنوب ليبيا ضد عصابات الثورة التي تدير ليبيا بالوكالة عن القوى الاستعمارية، مما قد يدفع لطرح تساؤلات حول الهدف الحقيقي من هذه الحملة".

وفيما يلي نص مقال أمين صوصي علوي:

لقد تلقف الإعلام الفرنسي بسرعة فائقة الأخبار التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام البريطانية حول غرف خصصها القذافي لممارسات شاذة ضد الفتيات الصغيرات، ليقوم بدوره في تعبئة الرأي العام.

ونبهت سابقا إلى أهمية فهم توقيت بداية هذه الحملة التي انطلقت مباشرة بعد بروز حركة مسلحة يقودها مؤيدو القذافي في جنوب ليبيا ضد عصابات الثورة التي تدير ليبيا بالوكالة عن القوى الاستعمارية، مما قد يدفع لطرح تساؤلات حول الهدف الحقيقي من هذه الحملة، ومن إمكانية استخدامها لإيقاع صدمة نفسية لدى الرأي العام الذي تخشى الدوائر الغربية من تعاطفه مع الحركة المسلحة في الجنوب.

ولنأخذ مثالين واضحين على هشاشة المزاعم التي وردت في هذه الحملة مما نقله مقال لموقع قناة فرانس 24 :

المثال الأول. يقول المقال:

" والمثير في الحيَّاة الجنسيَّة للقذافِي، التِي كانتْ وبالًا على شباب ليبيّين، أنَّه لمْ يقتصر في جرائمه على فتيات في مقتل العمر، اتخذهُنَّ جواري له، كما لوْ تعلقَ الأمرُ بقصور الخلفاء..."

من الواضح أن هذا المثال يشبه كثيرا الأكاذيب التي بثتها كتابات المستشرقين ورسوماتهم التي خصصت في القرن التاسع عشر، لتشويه صورة الخلفاء الذين حكموا العالم الإسلامي فصوروهم بشكل شهواني مقزز وقاموا بإسقاطات لما يعرف في تاريخهم اليوناني الروماني بالأماكن المنغلقة المخصصة للنساء (Gynécée) وهي عبارة عن غرف تمارس فيها كل أنواع الشذوذ والانحرافات الجنسية.

وقد عمدت طبقة من المستشرقين وكتاب المدرسة الرومانسية، مثل فيكتور هوغو على الخلط عمدا بين سجون العنف الجنسي تلك وبين ما يعرف بالحريم (harem ) عند العرب أو السراي عند الأتراك، وهي مكان من البيت أو القصر مخصص لأهل البيت من النساء والأطفال يحجبهم عن أعين الرجال الأجانب، ولا مكان فيه لآي من تلك التصورات الشاذة.

ما تقدمه هذه التقارير الغربية هو مجرد صور لا يمكن أن نستخلص منها شيء، اللهم ما أرادته التعليقات المصاحبة لها، والتي ترقى إلى الأكاذيب ما لم تقدم أدلة وبراهين دامغة على حقيقة تلك الغرف التي قيل أنها للقذافي وأنه قد أقام فيها طقوسا شاذة.

أما أن تقدم صورة سرير وأجهزة طبية ويطلب منا ربط الصورتين عقليا لاستخلاص وقوع حوادث اغتصاب، فهذه خدعة مونتاج تعرف علميا بمفعول "كوليتشوف" لا تنطلي إلا على الذي كان قد أعد نفسيا لتقبلها دون مقاومة عقلية.

المثال الثاني. يقول المقال:

" إحدَى المختطفات اغتصبتْ أكثر من مرة، على مدَى سبع سنوات، بدءً من العام الذِي كانتْ في ابنة خمس عشرة سنة، ووقع اختيارهُ عليها بعدما قدمتْ له باقة ورد، وهو في زيارة إلى مدرستها، بمدينة سرت، التِي رأى النور بها، وتقع على بعد 450 كيلومترًا شرق طرابلس، دون أنْ يتبادر إلى ذهنها، أنَّ مسحهُ على رأسها، حنوُّ رجلٍ بمثابةِ الأبِ.

فِي اليوم الموالي، ستأتي نساءٌ ثلاث بزيٍّ عسكري، إلى بيتها لطلب البنت من والديها، لاصطحابها، وهو ما كان، حيث أخذت، وأجريت لها تحاليل للدم، ونزع شعر عانتها، وألبستْ تبانًا و لباسًا خفيفًا، ثمَّ زينت بالماكياج، ثمَّ دفعت إلى غرفة القذافِي، ولمفاجئتها فقدْ كانَ عاريًا، مستلقيًا على السرير، لتتعرض للاغتصاب لأول المرة، الاغتصاب الذِي ستذوقه على مدَى سبع سنوات، ظلت فيها محتجزَة، قبل أنْ تتمكن ذات يومٍ من الفرار. "لنْ أنسَى يوم اغتصبنِي أوَّ مرة، لقدْ اغتصب جسدي وروحي"

في هذه الصورة الدراماتيكية العنيفة لا يطلب من القارئ سوى الاستسلام لانفعالاته الغريزية لتقبل الرواية دون اعتراض بعد تعرضه لتسلسل صادم يقدم له كل أوصاف الضحية المثالية التي لا يمكن إلا أن يتعاطف معها في مقابل صورة جلاد دموي شرس، لكنه ينسى أن يقدم شهادة منطقية تثبت ذلك. فذات المقال يقدم معلومة طبية متناقضة مع هذه الرواية الدراماتيكية وتكفي لنسفها من جذورها. ففي فقرات سابقة يشير المقال إلى أن الفتيات المختطفات يخضعن لفحوصاتٍ طبيَّة بغرض التأكد من الخلو من أيَّة أمراض منقولة جنسيَّة، حرصًا على صحَّة القذافِي حيث أنَّ غرفة النوم كانت ملحقة بقاعةٍ طبيَّة مختصَّة في أمراض النساء...فهل انتبه صاحب المقال في نقله لما تروج له هذه الحملة إلى أن فحوصات الدم لا يمكنها أن تكشف الفيروسات الجنسية مثل السيدا إلا بعد ثلاثة أشهر من انتقالها إلى المصاب.

وبهذا يكون ادعاءهم أن الفتيات المختطفات يقدمن للقذافي جاهزات للاغتصاب في اليوم التالي لاختطافهن بعد إجراء تحاليل الدم. فلو كان الخبر صحيحا كان سيحدث الآتي : يتم احتجاز الفتاة ثلاثة شهور للتأكد من عدم ممارستهن للجنس وبعدها يخضعن لفحوصات دقيقة في مختبر لتحليل الدم وليست قاعة طبية!

يبدو أن تسرع القائمين على حملة البروباغاندا هذه لم يأخذوا الوقت الكافي لصياغة روايتهم بشكل مقنع، فإن لم يقوموا بتقديم أدلة على مزاعمهم تلك فستكون فضيحتهم أشد من فضيحة سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس حينما زعمت أن القذافي قد وزع حبوب الفياغرا على جنوده، وتناقلت وسائل الإعلام كلامها دون تمحيص إلى أن كشفت تقارير منظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة أطباء بلا حدود أن تلك الرواية غير صحيحة مما اضطر بعض وسائل الإعلام كالاندبندنت إلى الاعتراف مرغمة.

مقال الاندبندنت المذكور:

http://www.independent.co.uk/voices/commentators/patrick-cockburn-lies-damn-lies-and-reports-of-battlefield-atrocities-2299701.html

للاستزادة أكثر حول صور التضليل الاستشراقية يمكن الاطلاع على هذه الدراسة التي نشرتها لي منظمة الايسيسكو:

http://www.isesco.org.ma/templates/isesco/publications/ar/cinema/ssowarnamatiya.pdf


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - معزوزي الثلاثاء 28 يناير 2014 - 18:36
لان او علانان الغرب الدي دمر ليبيا و قتل الالاف من البشر ونهب خيرات هدا البلد النفطية ونقل ليبيا من وضع الامن والاستقرار الي بلد الفوضي والعصابات التي تعيت في الارض فسادا يريد ان يغطي علي كل دالك بهده الترهات عن نزوات ولول او علان ما يهمنا الان هو الديمقراطية التى وعدتم بها الشعب الليبي و الامن والرخاء و الاستقرار والعدل ام هده كانت مظلة للوصول الى النفط
2 - شوف الثلاثاء 28 يناير 2014 - 18:45
هذة الاكاذم لا ىصدقها .الاستعمار الجدىد لا يمكن ان ىضلل الشعب الى ما لا نهاة.عاقو وفاقو بركا بالتضلىل والكذب ملة الكفر واحة سىرو لجهم.اتفو خربتم دول ودل ملة الكف على خط واحد.
3 - محمد خطاب الثلاثاء 28 يناير 2014 - 20:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرؤية أخى الحبيب التى حباك الله بها , جعلتك ترى ما لايره الاخرون , وللاسف الشديد يريدون الان أقامة فزاعة جديدة يقضوا بها على ما بقى من ليبيا , خطف وأغتصاب وأرهاب ومليشيات وحروب أهلية !! ألهذا قامت الثورات ؟ ألهذا قتلوا القذافى ؟ أبهذا أمرنا الله عز وجل ؟ لا والله لم يأمرنا بهذا ولا بذاك

أستمر أخى الحبيب فكن أنت النبراس والامل وقنديل ظلام الجهل والعصبية والتشدد والتخلف

بارك الله فيك أخى الحبيب أمين
4 - نجاة الثلاثاء 28 يناير 2014 - 22:39
يكفي للقاريء ان يتريت في قراءة ما وراء السطور ليعي الكم الهائل من الاكاديب والاسلوب الغربي.
لاننا كعرب اولا حينما نتكلم عن الاغتصاب او الفرح او الغضب فهدا يكون جليا في كتاباتنا .لاننا نكتب باحاسيسنا ومشاعرنا تسبقنا تتراقص او تبكي بين السطور وفوقها(فنقول مثلا وكان هدا الوحش الادمي الدي من المفروض ان يرعى في حرمة العرض والدين يغتصبني بوحشية وانا اعتصر الما وحزنا دون ان تاخده الرحمة او الشفقة) .هدا اسلوبنا اما الاسلوب الغربي فسيقول كما قالوا اغتصبني واغتصب روحي لمدة .....
الفاهم يعلم انهم يستعدون لغزو او لسرقة ما او لتنصيب احدا من ازلامهم كي يسرقوا البترول كما يحلو لهم اوينتقموا من بلاد الاسلام لانه لما اطاحوا بالقدافي اول ما فعلوا هو بث اداعة للتنصير وفتحوا الحانات والوضع هناك سيء للغاية بحيث حضر التجوال وعدم الامان وهده هي حريتهم وديموقراطيتهم.شكرا لكاتب المقال لا فظ فوك.
5 - أبرها الثلاثاء 28 يناير 2014 - 23:35
وهل صار القذافي من الخلفاء الراشدين الذي أراد المستشرقون تشويه سمعتهم.. هل هذا الذي يدعي الخبرة يعرف جيدا عما الحديث؟ إن الأمريتعلق بمعمر القذافي الجندي المتخلف الجاهل المريض نفسيا الفاسد المتسلط الطاغية المنحرف سلوكيا ووجدانيا وجنسيا.. حقير وغبي ستبقى الناس تتسائل عن السر وراء تمكنه من حكم شعب أزلي ولمدة طويلة جدا تمكن خلالها من جعل ليبيا متخلفة اجتماعيا واقتصاديا وفكريا وعمرانا ووووو.. إن معتوها كالقذافي مرفوع عنه القلم يمكن أن ياتي بأفعال وتصرفات لا يصدفها العقل وغير متوقعة فبالأحرى اغتصاب فتيات في مقتبل العمر وهو عمل يقوم يوميا مسؤولون كبار عبر العالم وحتى في الدول المتقدمة..
فهل لا زال القذافي يشتري الأقلام حتى بعد مماته.. أم هو فقط رد دين ؟
6 - ماهر الخميس 30 يناير 2014 - 11:25
تحية طيبة لك أيها الزميل العزيز.
كلما تابعت ما تتفضل به مما له علاقة بما حدث بالعالم العربي خلال السنوات الثلاث الاخيرة، اجدني بين امرين: تقدير بالغ لآلية التحليل التي تعتمدها، وانزعاج بالغ للمادة التي تعمل على تحليلها، وبالتالي اجد نفسي مفارقا لك بخصوص خرج التحليل ونتائجه، والموضوع الحالي نموذج لما اقول:
وبسرعة اود ان أثبت في نقطتين ما يلي:
أولا: كون القذافي لم يكن بمستوى الشبقية التي عمل الغرب على ترويجها، لا يجعل من الثوار مجرد عصابات، ولا من ثورتهم مجرد مؤامرة خارجية، ولا ايضا من حكم القذافي موضوع دفاع ضمني او صريح.
ثانيا: بالقدر الذي استفدت في من الخلفية التصورية للغرب تجاه السلوك العربي، بالقدر الذي كنت او ان تقلب المقال: فيصبح الاصل فيه تحليل هذه الخلفية، وجعل حالة القذافي مجرد حال من حالات، لان ذلك سوف يجعل من مقالك، حسب رأيي المتواضع، اكثر وفاء لمنهج التحليل الذي تتبناه، وابعد عن التوظيف السياسي لنتائج غير محسومة.
مع تحياتي الخالصة
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال