24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

02/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2806:1713:3617:1720:4722:20
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الجنرال والطائرة المنكوبة!

الجنرال والطائرة المنكوبة!

الجنرال والطائرة المنكوبة!

ذكرتني قصة إعلان الجنرال حسني بنسليمان في أعقاب الهزيمة المذلة لمنتخبنا الوطني أمام منتخب الغابون رغبته في عدم الترشح لولاية أخرى من أجل رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بحكاية تلك الطائرة العسكرية التي تمكن ربانها من إنزالها بسلام بعد عطل فني أصاب أحد محركاتها بمنطقة ثلجية بعيدة عن مركز الكرة الأرضية ، وكانت تقل على متنها ثلاثة كتائب لجنود ينتمون لثلاث دول من بينها المملكة المغربية ، يترأس كل كتيبة جنرال رافق جنوده في تلك الرحلة الجوية التي انتهت بتوقفهم الاضطراري في منطقة خلاء لا عشب فيها ولا مأكل ، لا وحش يسير ولا طير يطير كما يقال ، وتقطعت بهم السبل وانقطعت جميع وسائل اتصالهم ببقية العالم بسبب غياب الريزو وتغطية الأقمار الاصطناعية ، حيث بلغ بهم الجوع مداه وراحت المجاعة تحصد الأرواح الواحدة تلو الأخرى . وظلوا على هذا الحال إلى أن جاءت اللحظة التي بادر فيها الجنرال قائد الكتيبة الفرنسية بجمع جنوده الذين وقفوا أمامه وقفة عسكرية بنظام وانتظام ، وخاطبهم بقلب جريح بعدما أخرج من جيبه ولاعة ومسدسا وضعه على صدغه قائلا أبنائي الأعزاء أجدني اليوم مضطرا للتضحية بحياتي من أجلكم ، بعد ثوان سأضغط على الزناد وأهدي لكم لحمي وجسدي طبقا شهيا سدوا به رمقكم بعد وفاتي إلى أن يأتيكم الفرج من السماء ، وما كاد هذا الجنرال ينهي خطبته حتى خرج من الصف أحد الجنود الفرنسيين تقدم نحوه وأخذ منه المسدس وخاطبه قائلا سيدي الكريم شكرا لك على شهامتك ونبل أخلاقك ووفائك ، لقد قررت أن أفديك بحياتي وأن أكون أنا من يضحي في مكانك من أجل هؤلاء الجنود الجياع وضغط على الزناد بسرعة البرق ليسقط شهيدا على مرأى من جميع جنود الطائرة المنكوبة الذين أصيبوا بالحيرة والذهول من هول ما رأوا من الدماء والعظام المتناثرة من جمجمة الجندي الفرنسي البطل . تقدم بعد هذا المشهد الدامي جنرال آخر وهو قائد الكتيبة الاسبانية الذي أعرب بدوره لجنوده عن رغبته في وضع حد لحياته ليقتسموا بعد موته لحمه وأطراف جسده ، وما كاد يخرج مسدسه وينهي خطبته حتى سارع أحد جنوده وقام بمثل ما قام به قبل لحظات المرحوم الجندي الفرنسي الذي افتدى جنراله بروحه ودمه ، فرح الجنرال الاسباني وتنفس الصعداء . وأتى الدور على الجنرال المغربي الذي تقدم بخطى متثاقلة نحو مقدمة المشهد العسكري الجنائزي وأخرج مسدسه وشرع في إلقاء خطبة الوداع باللغة الفرنسية على جنوده الذين بالكاد يفكون الحروف والرموز العربية . أطال الجنرال في خطبته وهو يحدث جنوده عن النبل والشهامة والتضحية وظل لعدة دقائق يكرر الكلمات ويجتر العبارات في انتظار أن يقوم أحد جنوده بمثل ما قام به الجنديين الفرنسي والاسباني وبدأ يبتلع ريقه وفرائسه ترتعد من شدة كراهيته للموت وعشقه للحياة وتشبثه بكرسي المسؤولية ، وقرر في النهاية بعدما يئس من الانتظار أن يدخل التاريخ من بابه الواسع كأول جنرال في التاريخ العسكري للبشرية يضحى بحياته من أجل جنوده ، وفي اللحظة التي هم فيها بالضغط على زناد مسدسه الذي وضع فوهته على الجانب الأيمن من جمجمته انسل جندي مغربي شجاع من كتيبته وتقدم نحوه مخاطبا إياه بصوت عال بعدما كردف له وأعطاه التحية اللازمة قائلا : ""
مون جنرال ( دو كور دارمي ) أرجوك باسمي الخاص ونيابة عن إخواني الجنود المغاربة الجوعى أن تطلق الرصاصة على صدرك أو عنقك أو في أي مكان آخر لأن الراس ديالك كبير بزاف عجبنا وبغينا نفوروه !

انتهت الحكاية وأعود بكم إلى صلب الموضوع وهو الجمع العام الأخير لجامعة كرة القدم المغربية لأقول بأن الطريقة التي تمت بها إزاحة كل الذين أبدوا رغبتهم في الترشح لمنافسة السيد علي الفهري - المقرب عائليا من رئيس الحكومة الفاسية واجتماعيا من الجهات العليا - لا تشرف بلدا يدعي أنه يسير على درب الديمقراطية وتكافؤ الفرص ، والظروف التي مر فيها هذا الجمع العام هي ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مهزلة ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال