24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. الفرنسيون يتصدرون عدد ليالي المبيت بمدينة أكادير (5.00)

  2. أسلحة "حروب ناعمة جديدة" تحتدم بين واشنطن وموسكو وبكين (5.00)

  3. المدرب بوميل .. "أغنى عاطل بالمغرب" يتقاضَى 55 مليونا شهريا (5.00)

  4. مخموران هائجان يرشقان أمنيين بالحجارة وسط فاس (5.00)

  5. نادي الهلال يقصي الترجي من كأس العالم للأندية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | فتاوى هابطة

فتاوى هابطة

فتاوى هابطة

منذ بداية التحولات السياسية الجارية في مصر اليوم، وحصول الانقسام داخل المجتمع حول الموقف مما يحدث، والمجال الديني هناك يعيش ظاهرة خطيرة تطرح العديد من الأسئلة بخصوص مفهوم العالم والمفتي والفقيه والخطيب والواعظ. فالتطورات التي حصلت ودفعت بالوضع السياسي إلى حده الأقصى، دفعت معه المجال الديني إلى حده الأقصى هو الآخر، فأصبح التطرف هو الغالب على جل الأصوات المحسوبة على التيارات الدينية، ولبس الكثير من رجال الفقه والعلم الشرعي لباسا سياسيا واضحا في الساعات الأخيرة، وحشروا أنفسهم في زواية معينة من الزوايا السياسية. ومن ثم حكموا على أنفسهم بإغلاق باب العودة أمامهم باندفاعهم وراء الموقف السياسي الحاد، لأن رجل السياسة حتى وإن أغلق باب العودة سرعان ما يفتحه لأن السياسة فن التسويات، بينما يصعب على العالم أو الفقيه الرجوع عن موقف سجله عليه تاريخه. وفي حين لا يتطلب الرجوع من رجل السياسة سوى تصريحا قصيرا تتناقله الصحافة، يلتقط فيه كلمة من هنا وكلمة من هناك، يكون على الفقيه أن يعيد بناء مسوغاته من الصفر، الأمر الذي يتطلب منه جهدا. زد على ذلك أن رجل السياسة لا يضع في اعتباره ـ حين العودة ـ المسألة الأخلاقية، بينما هي لدى الفقيه الأرض التي يقف عليها.

أحد الأوجه التي يظهرها الوضع الحالي في مصر هي أن الفقيه لا يمكن أن يفصل نفسه عن السياسة، طالما أن السياسة اليوم تصنع تسعين في المائة من أقدار الإنسان. وهي جدلية صعبة ظل يترنح فيها الفكر الإسلامي المعاصر: هل ينبغي للفقيه أن ينخرط في السياسة أم لا؟ وإذا انخرط أين يجب أن يضع رجله؟ أم أن عليه أن يحافظ على استقلاليته ليكون وسطا بين الجميع؟ وإذا بقي محايدا ألا يعد ذلك انسحابا؟. وهي جدلية ما تزال قائمة إلى حد الآن، إذ حين يتسيس الفقيه يتهم بسبب الموقف الذي اتخذه، وحين ينعزل يتهم لسكوته. وقرأت ـ لا أعرف أين ـ أن الفقيه بين محنة ومحنة، المخرج الوحيد منها موته، لأن العامة لسانها أحد من السيف.

غير أن التطرف في مصر بلغ مداه وخرج عن أن يكون مجرد موقف فقهي من تطورات سياسية، إذ من الطبيعي أن يختلف من يحملون العلم الشرعي لأن الاتفاق محال. لكن بعض الأصوات المتطرفة شقت لنفسها طريقا مختلفا إسمه التنطع في الدين، ليس تعبيرا عن موقف يراه صوابا ـ مهما يكن ـ بل ظاهر أنه لرضا الحاكم. وآخر هذه المواقف المتطرفة هي "الفتوى" التي أصدرها أحد المشايخ، والتي بلغت سماء العجب. فقد أفتى خطيب يدعى مظهر شاهين بتطليق الرجل زوجته الإخوانية إذا ثبت انتماؤها لجماعة الإخوان المسلمين، بل زاد الرجل في الكأس جرعة سامة واعتبر الزوجة المنتمية إلى الجماعة في حكم"المرتدة عن الإسلام".

مثل هؤلاء الأشخاص المحسوبين على الدين ـ بمعناه المؤسسي المنتج للأفكار ـ يزيدون في إذكاء نيران التطرف الديني لدى الآخرين، ويريدون أن يحاربوا تطرفا بتطرف أخطر منه. والغريب في الأمر هو أن أمثال هؤلاء يشتكون من أن بعض الإسلاميين قد حادوا عن نهج الاعتدال، لكنهم يمارسون أبشع أنواع التشدد التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا. لأن أقل ما يمكن أن تثيره مثل هذه الفتاوى الهابطة هو نصب محاكم للتفتيش عن عقائد الناس وإدخال المجتمع في متاهات خطيرة لا يستطيع أن يخرج منها. وهذه واحدة من مفارقات السياسات العربية اتجاه المسألة الدينية، ففي حين ترتفع أصوات النكير ضد التشدد الديني ذي الطابع السياسي، ضد المعارضة ذات اللبوس الديني، يتم التساهل مع مثل هذه الفتاوى لأنها تخدم معركة سياسية مؤقتة، دون إدراك أن ذلك يعتبر تأسيسا للعنف باسم الدين، سواء كان من هذا الطرف أو من ذاك الطرف.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - مدني الجمعة 07 فبراير 2014 - 23:07
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن الجهة المختصة بالفتوى هى دار الإفتاء وهيئة كبار العلماء، مشيرا إلى أن الوزارة ستحاسب من خرج عن خط الوزارة فى الدعوة على المنبر، أما أراؤه السياسية خارج المسجد فله أن يتحملها، مؤكدا أن فتوى مظهر شاهين بضرورة تطليق الزوجة الإخوانية هى فتوى سياسية قالها بعيدا عن المسجد ولا علاقة للأوقاف بها.
2 - zak UK الجمعة 07 فبراير 2014 - 23:45
You've looked at something important, which is extremist Muslims vs even more extremist Muslims. But in Egypt extremism comes from all political parties, Islamist as well as the 'secular' army. None of them have been inclusive enough to create a society where all parties participate in moving the country forward. Unlike Tunisia where different parties, regardless of ideology, have been able to join forces to create an atmosphere , where the other is respected and listen to. Egypt chose different root called: chaos .
3 - Ahmed52 السبت 08 فبراير 2014 - 01:07
هي في الحقيقة لست فتاوى هابطة يا استادي العزيز. بل هي فتاوى عقائدية سياسوية مرحلية تقدم خدمة لرجال السياسة في بلد العقول الخرافية .

وهدا ليس بجديد علي الانظمة الاسلامية مند الامويين والعباسيين الى وقتنا الحاضر.

وسيظل السياسيون يستعملون الشيوخ والفقهاء سيوفا قاسمتا ضد شعوبهم الامية الجاهة المسكينة المؤمنة بما يفتى عليها من اساطير الاولين .

الم يحدث الامويون والعباسيون منصب "القصاص" قصة القصاص عندهم هي بمثابة الشيخ والمفتي في زمننا يا عزيزي .

وفي الختام اتمنى على شعوب العالم الاسلامي ان تستيقظ من سباتها وتعي يوما ان مصلحتها تكمن في فصل الشيوخ والفقهاء عن السياسة والسياسيين
لانهما وجهان لعملة واحدة.

الاول يرهب العقل والفكر بعداب القبر وجهنم والدرك الاسفل والثاني يرهب الجسد بالجلد والتعديب في مقرات ومخافر البوليس والمخابرات.

لقد بات صروريا فصل هؤلاء عن اولائك حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود.

وشكرا.
4 - mourad السبت 08 فبراير 2014 - 01:28
لا يمكن أن يجد المسلمون مخرجا مما يتخبطون فيه إلا بفصل الدين عن الدولة وما داموا لا يريدون ذلك ولا يقبلون أن يعترفوا بأسباب تخلفهم فسيظلون في المحن والفتن والكوارث بينما تتقدم شعوب الأرض
5 - SIFAO السبت 08 فبراير 2014 - 01:41
الفقيه والخطيب والمرشد والامام وعالم دين ...كلهم تقاسيم وجه واحد هو وجه رجل الدين ، اذا كنت ترى ان من الصعب ان يتراجع عن موقفه ، ويجب عليه ان يكون وسيطا اجتماعية ، فما عليه الا ان يرفع يدعه عن قضايا السياسة ويترك اهلها فيها يخوضون ، عندما تطرح قضية مدنية الدولة وتحييد الدين عن امورها تكشرون عن انيابكم مثل الاسود الجائعة وعندما تكتوون بناره تشتكون ، كل من يتكلم أو يشرع باسم الدين يجد ما يستند اليه ولا تقل لي ان فتوى رجل الدين المصري غير جائزة ، فلا اعتقد انه يتحدث من فراغ ، فالدين تحول مثل وكر للدعارة ، كل من يدفع يحق له الدخول اليه ، ما يصدر من الفتاوي في بلاد مثل الصومال لا تصدره الامم المتحدة بكل هيئاتها في كل قضايا العالم ، كل واحد يفتي على هواه ، والدين يقول ذلك ويشجع عليه فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو احد مقاصد الدين الاساسية ، وكل من يعتقد انه على سنة نبيه يرى ان من حقه ان يفتي ، ما الفرق بين فتوى ابو النعيق والمفتي المصري ؟
الحقيقة بادية امام اعين الجميع ، الدين خطر على الدولة والمجتمع ، لكن لا احد يستطيع ان يجهر بذلك ،اللجوء الى التمييز بين تياراته مجرد كذبة حقيرة
6 - ربيع السبت 08 فبراير 2014 - 07:17
إذا إفتا إمام فتوى فالرد عليه بالقرءان والسنةو ليس من الرإي والهوى
7 - FASSI السبت 08 فبراير 2014 - 09:37
هذا ليس بغريب على السفاح السيسي لكي يخرج فتوى متطرفة .فبعد ان صنف جماعة الاخوان المسلمين كمنظمة ارهابية وصادر كل مقراتهم حاول مصادرة ازواجهم ايضا عن طريق هذه الفتوى المتطرفة التي لم تحدث في تاريخ الاسلام منذ بعثة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.
فرعون مصر الجديد لن يتوانى ان يتحالف مع الشيطان لاسقاط الاخوان.
"يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"
8 - karim السبت 08 فبراير 2014 - 10:27
بغض النظر عن الاسلوب الذي كتب به المقال الهابط لايمكن وصف هذا الكلام الا باللغو والفرقعات التي لا جدوى من ورائها . أسمع جعجعة ولا ارى طحينا
9 - محمد اللوزي - فرنسا السبت 08 فبراير 2014 - 11:09
أذكر أنه قبل سنوات، أفتى أحد الإخوان - يدعى صبحي - عن عدم جواز "زواج الاخواني من غير الإخوانية" في إحدى محاضراته المسجلة وهو ينتقد "الأخ الفلّوطة" ... ربما ستدفع فتوى المدعو "شاهين" بعض الإخوان إلى مراجعة أفكارهم و النزول من علياءهم إلى أرض الناس باختلاف مشاربهم و قناعاتهم و اختياراتهم ... فمن قتل بالسيف فبالسيف يقتل، كما ورد عن السيد المسيح ... و من كان بيته من زجاج فلا يرم الناس بالحجر ... و من كان ضد محاكم التفتيش فليبدأ في هدم أركانها و قوائمها من داخل أفكاره و قناعاته.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال