24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

3.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المغرب وفرنسا، عندما ينضاف الابتزاز للاستغلال المُرَكّب

المغرب وفرنسا، عندما ينضاف الابتزاز للاستغلال المُرَكّب

المغرب وفرنسا، عندما ينضاف الابتزاز للاستغلال المُرَكّب

لم يعد موضع شك أن الاستغلال المتعدد الأبعاد من طرف فرنسا للمغرب سياسيا واقتصاديا وخاصة هوياتيا وثقافيا وقيميا بلغ درجة مرضية تكاد تستعصي عن العلاج بعدما بلغت أدواء لفرنكفونية الفتاكة مبلغها من الجسم المغربي المنهك منذ حادث الاستعمار المشؤوم إلى اليوم، بل إن التصريحات المستفزة الأخيرة والمنسوبة لسفير فرنسا بامريكا مع خطوة استدعاء أحد أيادي الدولة للتحقيق القضائي، ليؤكد تجاوز فرنسا من واقع الاستغلال إلى إذكائه بالابتزاز، وإن كان أبو زيد المقرئ الإدريسي يؤكد أن احتجاج عدد من المغاربة مؤخرا ليؤكد البعد العاطفي لذلك التحرك وذكرا في إحدى تصريحاته حديثا لوزير الثقافة الفرنسي السابق هو أدعى للاحتجاج والسخط حيث قال هذا الأخير "إن الفرنسية جزء من الهوية اللغوية والثقافية للإنسان المغربي".

وبالرغم من كل ذلك تدفع آراء أخرى –ربما بحكم واقع لا يرتفع- بتاريخية وتشعب العلاقات الفرنسية المغربية وأنها أكبر من أن يعصف بها حدث أو اثنين بالتأكيد ليس هما الأولين من نوعهما ولن يكونا الأخيرين منذ أزمة ثمانينات القرن الماضي على عهدالرئيس فرانسوا ميتران، خاصة بعد أن قرر المغرب تعزيز حضوره بإفريقيا، وأيضا تنويع علاقاته الإستراتيجية لتشمل روسيا والصين بعد فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفق أولويات حدد الدستور الجديد معالمها، بنوع من التفصيل عندما أقر في ديباجته، أن المملكة المغربية منتمية إلى المغرب الكبير، وتؤكد وتلتزم ب العمل على بناء الاتحاد المغاربي، كخيار استراتيجي وتعميق أواصر الانتماء إلى الأمة العربية والإسلامية، وتوطيد وشائج الأخوة والتضامن مع شعوبهاالشقيقة، و تقوية علاقات التعاون والتضامن مع الشعوب والبلدان الإفريقية، ولاسيما مع بلدان الساحل والصحراء، و تعزيز روابط التعاون والتقارب والشراكة مع بلدان الجوار الأورو- متوسطي ثم توسيع وتنويع علاقات الصداقة، والمبادلات الإنسانية والاقتصادية، والعلمية والتقنية، والثقافية مع كل بلدان العالم ، وكذلك تقوية التعاون جنوب-جنوب.

على ضوء التحولين السابقين يؤكد كثيرون أن الحاجة باثت ماسة ليراجع المغرب مختلف علاقته مع مستعمره السابق فرنسا، خاصة أمام ما يرصد من اختلال وميل شبه كلي لمختلف الموازين والاتفاقيات لصالح فرنسا، فإذا استثني الدعم المحدود والمتواضع المقدم من طرف فرنسا للمغرب في قضية الوحدة الوطنية وقضايا الهجرة والصيد البحري بالاتحاد الأوروبي وأيضا تثمنها للخط السياسي العام وهو دعم لا تذهب فيه فرنسا حتى النهاية، بل إن اتفاقا قويا وصادقا مع أمريكا لوحدها يغني عن كل ما تبتزنا به فرنسا، فمن خلال عملية رصد بسيطة يتبدى أن مجالات الثقافة والتعليم والقضاء والاقتصاد والسينما...، تكاد تكون فرنسا فيها أحد الروافد وليس فقط مجالات تم تغليفها قانونيا باتفاقيات ظاهرها الانفتاح والتبادل وواقعها الميل الكامل للكفة لصالح فرنسا.

في نفس منحى التهوين من التوتر الحاصل في العلاقات المغربية الفرنسية مؤخرا وعدم التهويل فيه، يرى سعد الدين العثماني الوزير السابق للشؤون الخارجية والتعاون في تصريح أدلى به لجريدة "التجديد" في ملف أعدته حول "العلاقات المغربية الفرنسية مالها وما عليها" أن الخلاف الواقع اليوم جدي، وسيؤثر مؤقتا على منسوب العلاقات، ولكن من المستبعد جدا أن يضر بمكتسباتها. معتبرا أن ما حدث ليس مجرد سحابة صيف عابرة وليس من المحتمل أن يؤدي في المقابل إلى تراجع في مستوى العلاقات بين البلدين. غيرأنه أكد أن عدم التوازن على أكثر من مستوى في هذه العلاقات يستدعي إعادة بناءها على أساس المصالح المشتركة والمتوازنة معتبرا هذا التوجه هو ضمان تجنب هزات أخرى في المستقبل.

أكثر من رأي يعتبر أن مجال الهوية والقيم واللغة من أبرز المجالات التي اقتحمتها فرنسا بخلفيتها الفرنكفونية بشكل ضغط وقهر وضيق على الخصوصية المغربية في أبعادها القيمية والهوياتية واللغوية والنفسية، وهو الرأي الذي عبر عنه كل من فؤاد بوعلي رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية في نفس الملف، الذي اعتبر أن المشكل ليس مع اللغة الفرنسية كلغة كباقي لغات للتواصل والانفتاح لكن المشكل معسياسة القهر الثقافي التي تمارس باسم الفرنسية وتجعلها مدخلا لفرض نماذج سياسية وقيمية مناقضة للخصوصية المغربية، وهو ذات المنحى الذي أكده المقرئ الإدريسي أبو زيد بقوله إن المغرب يعيش اليوم حالة اختلالفاضح ومستفز لصالح فرنسا في علاقتها بالمغرب.

عن خلفيات "الأزمة" الحالية بين فرنسا والمغرب، -إن صح تسميتها بأزمة- والطريقة التي عامل بها الجانب الفرنسي القضية القضائية التي فجرت الأزمة من حيث خروجالمسطرة عن المألوف المتعارف عليه، والسرعة الفائقة التي تعومل بها معها، وتعمد التركيز على التعميم والإثارة الإعلاميين. يرى محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن للتحرك الجزائري المناوئ للمغرب بالخارج يدطولى في ما يحدث، مقدما على ذلك أكثر من دليل، وذلك عكس بعض الآراء التي فسرت ما يحدث بالتحرك المغربي بإفريقيا وعلى رأسها الجولة الحالية للملك محمد السادس بأربع بلدان إفريقية وما أصبح المغرب يضطلع به من ادوار خاصة على المستوى التأطيرالديني والمساهمة في إحلال السلم فضلا عن الأبعاد الاقتصادية، وإن كان لكل منها نصيب من الصواب كما قدم ذلك الملف الصحفي المشار إليه.

وبين هذا الرأي وذاك يعتبر خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن العلاقات بين المغرب وفرنسا كما كل الدول تحكمها المصالح، وهي محكومةبالعديد من العوامل والمتغيرات الأخرى التي تتدخل لتحديد مفهوم المصلحة. ضمن لغة المصلحة هذه ما رصدته البرلمانية المتخصصة في شؤون الهجرة والمهاجرين نزهة الوافي من خلال تقديمها للمعانات التي يعانيها المتقاعدين المغاربة بفرنسا وما يتم من حيف وتمييز في حقهم على عكس زملائهم الفرنسيين، وذلك بواسطة قانون "دالو" الفرنسي، الذي يلزم المتقاعد بعدم مغادرة التراب الفرنسي أكثر من ستة أشهر ويوم واحد مما أدى بالكثير البقاء بفرنسا في ظروف صعبة للغاية حتى لا يفقدوا تقاعدهم والتغطية الإجتماعية بالمقابل فالمتقاعدين الفرنسيين المقيمين بالمغرب بطريقة قانونية ينعمون بكل الحقوق الإجتماعية ويتوصلون بتقاعدهم دون شروط باتفاقية ثنائية بين البلدين.

هي إذا علاقة بين المغرب وفرنسا تتسم بعدم التوازن، واختلالها لصالح فرنسا على حساب المغرب في أكثر من مجال وفضاء، فهل يكون هذا "التوتر" الذي سيزول لا محالة، تلك الضرة التي يرجى نفعها بأن تراجع مختلف العلاقات مع فرنسا والتي بدأت بخطوة وزارة العدل والحريات وهمت التعاون القضائي، بما يصحح هذه العلاقة، ويرجعها لمسار رابح رابح، على ضوء التحولات الوطنية والدولية الجارية والتي يرى كثيرون أنها تتطلب حتما وضعا جديرا بالمغرب ويليق به في صلة بباقي شركائه وصداقاته التقليدية والإستراتيجية؟ أم أن لغة استعلاء المستعمر هي التي ستستمر وأن كل ما يحدث لا يتجاوز حدود زوبعة في فنجان سرعان ما ستتحرك الاتصالات والخطوات لبرتكولية من أجل إتمام فرنسا لمسار سلخ الهوية المغربية وتشويه المعالم الحضارية لهذه الأمة ومواصلة مسلسل نهب الثروات وتخريب الاقتصاد، بل من يدري قد تكون المراجعة المعلنة فرصة ليتغلغل العدو أكثر عبر عملائه وزبانيته وخدامه في مختلف المجالات وضمنها التعليم الذي يحاول أحد التكنوقراطيين المختارين اليوم تكريس تبعية تعليمنا المرض للنموذج الفرنسي المعتل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - med. السبت 08 مارس 2014 - 09:12
عدو الأمة واحد. وليس في القنافيد أملس كما يقال. هم أهل ضلال ونحن أهل إيمان.فالبون شاسع كما بين السماء والارض. ولاثقة في الذئب مهما تطبع. والغريب في الأمر أن من أبناء جلدتنا من يؤمنون باالنموذج الفرنسي إلى النخاع ويدافعون عنه بقوة أكثر من الفرنسيين أنفسهم. وهذه هي المصيبة بعينها لما يستلب العقل العربي المثقف بثقافة اللائكي المحارب للقيم الدينية باسم العلمانية أو غيرها من المفاهيم النابعة من مجتمع تعارف منذ عقود على قيم التفسخ والإباحية والبراغماتية الميكيافيلية النفعية التي تدهس القيم لتحقيق المصلحة الخاصة. فلانستغرب مما يحدث اليوم ونحن نعلم أن فرنسا لم تخرح من المغرب حتى تركت تلامذتها يسيرون شؤون الدولة. لذلك فاللغة العربية تبقى دائما في المقام الثاني بحكم ثقافة نخبتنا المغربة الموا لية لفرنسا المستمعرة والمستحمرة لعقول نخبنا المهيمنة على دواليب الدولة.
2 - محمد أيوب السبت 08 مارس 2014 - 14:06
تحيا ماما فرنسا:
"إن الفرنسية جزء من الهوية اللغوية والثقافية للإنسان المغربي"،هذه الكلمات الواردة في المقال المنسوبة لتصريح وزير فرنسي للثقافة هي عين الحقيقة..ف"ماما"فرنسا متمكنة منا ومن هويتنا:أحب من أحب وكره من كره..ولوبياتها منتشرة عبر مسالك واقعنا كله:في الادارة وفي مختلف المؤسسات العمومية وغير العمومية وعبر مختلف الدرجات:من أدناها الى أعلاها..وكل من لا يعرف الفرنسية يشار اليه بالمتخلف حتى ولو كان يتقن أكثر من لغة أخرى.وما أوصلنا الى هذا الواقع هو المخزن وآلته..المخزن منذ الاستقلال خضع لفرنسا الذي ربته وكونته كيفما شاءت كما فعلت ذلك أيضا مع أطره المدنية والعسكرية.والكاتب أراه اما مغفلا أو جاهلا أو متجاهلا ويستغفل القراء،فهو يتحدث عن الابتزاز وكأن بلدنا يملك قراره بيده،بينما الواقع هو أن قرارنا هناك في:باريس وليس بالرباط.أنا أشتغل باحدى الادارات حيث أعاين يوميا كون المراسلات التي ترد علينا مكتوب بلغة موليير،أما تلك التي تكتب بالعربية فهي قليلة ومملوءة بالأخطاء الاملائية والنحوية..حتى المناشير التي ترد من الوزير الأول ومن وزراء حزب المصباح المتأسلمين هي بلغة"ماما"فرنسا..انه استعمار.
3 - مهاجر بموريال السبت 08 مارس 2014 - 20:42
مما لا شك فيه ان كل دولة اوروبية او غيرها لها لغتها الخاصة بها ،فنجد في القارة العجوز مثلا لغات كثيرة منها: الاسبانية ،البرتغالية ،الفرنسية ،الفلامية ، الهولندية ،الالمانية، الايطالية، اليونانية، الانجليزية،..... كل دولة لا يشرفها النطق بلغة غير لغتها .اما نحن وللأسف ، فعندنا طمس للغة العربية ،و المتكلم الذي يزرع كلمات اجنبية- لا محل لها من الاعراب- في حديثه يقال له انه انسان متحضر و مثقف. ان ما نعيشه اليوم من تخلف و تبعية وطمس وتشتت هو ثمرة جد و كفاح مستعمر تفتخر به فرنسا الحاقدة لبلد المغرب العريق. لقد حان الوقت لنعيد للعربية رقيها و للمغاربة مجدهم و عزهم وللمغرب سيادته .
4 - slimane الأحد 09 مارس 2014 - 13:02
ان انمغرب نم يتحرر بعد فعلى حد مقونة عبد الكريم الخطابي فنحن في زمن الاحتقلال والسلام
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال