24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2707:5613:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. وزارة الرياضة تعلن مجانية ولوج "ملاعب القرب" (5.00)

  2. صحيفة بريطانية: ترامب يشجع المتطرفين بإسرائيل (5.00)

  3. دفاع "ضحايا بوعشرين" يدين مواقف بنكيران والأمير مولاي هشام (5.00)

  4. طبيبة مغربية تحرز "جائزة العرب" لخدمات نقل الدم (5.00)

  5. "البام" يتهم حكومة العثماني بـ"اغتصاب" الأمازيغية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الأمل والعمل وأشياء أخرى

الأمل والعمل وأشياء أخرى

الأمل والعمل وأشياء أخرى

منذ زمن طويل و أنا أواجه صعوبات في البوح و التعبير و الحديث بصوت جهير أمام الملأ، و لكني اليوم قررت أن أكتب هذه القصة من ألفها إلى يائها حتى أستريح. و الحقيقة أن الكتابة وحدها لا تكفي بل إن هناك ما هو أهم. متى ؟ و لم ؟ و من أخاطب ؟ ولأي هدف ؟

هل يهمكم أن تعرفوا اسمي و هويتي و سني، و أن تعلموا أيضا لماذا أخاطبكم اليوم بالذات، و لم أكتب، و ما جدوى أن أخط بالقلم على سطح الورق أحداثا و اعترافات و آهات و صرخات و إخفاقات و نجاحات ؟

عبد الجليل، 23 عاما، أمتهن الصحافة الالكترونية، و أسكن حاليا بعاصمة عربستان...

عندما أكملت الثامنة عشرة من عمري نلت شهادة البكالوريا آداب، و تقدمت لمباراة ولوج المدرسة العليا لفنون الخطابة والتعبير. كانت المباراة امتحانا كتابيا و آخر شفويا اجتزتهما بنجاح معا ، و كنا أزيد من 2000 متباري و متبارية ، و من جميل الأقدار أني رتبت الأول على قائمة الناجحين.

كانت سعادتي لا توصف، و أتذكر جيدا و أنا أكتب هذه السطور، أن سعادة أسرتي الفقيرة الساكنة بمدينة ساحلية صغيرة مرمية في أقاصي جنوب عربستان ، كانت مضاعفة.

نحن الآن في خريف عام 2009، و العام الدراسي بدأ. دأبت على الحضور إلى حصص الدروس المبرمجة في المدرسة بنشاط عظيم و مثابرة عالية، و راقني أسلوب بعض الأساتذة في التعليم و التعامل، و قززني أسلوب المعظم الباقي.

هل نحن في روضة من رياض العلم و التعلم أم بين أسوار السجن ؟

غياب متكرر لكثير من الأساتذة، و نقص فادح في وسائل التعليم، و استغباء لقدرات و ذكاء الطلاب، و مكتبة فقيرة حد الإفلاس من الكتب و المراجع، و مدير غائب، و طاقم إداري يشتغل بطرق و أساليب تعود إلى عصر الديناصورات في زمن الإنترنت و التواصل الإلكتروني، و عشوائية في التدريس ، و تقرير لأشياء مهمة بمنتهى التهور و في آخر لحظة، و غياب لتجديد البرامج الدراسية، و صرف لكثير من المنح لغير مستحقيها و غش في التسيير، و قلة مسؤولية، و سياسة تسويف ، و نفاق أصبح أداة و أسلوب حكم، و انهيار للأخلاق، و مشروع تجهيل...

و ما المدرسة العليا لفنون الخطابة والتعبير التي بها أدرس إلا نموذج مصغر و مرآه عاكسة للخزي و الهوان الذين أصبحا يسمان مجتمع عربستان...

لست متحاملا على أحد، و لكن إلى متى نظل غارقين في غياهب الظلمات و الظلم ؟ لماذا أصبح المثل يضرب بعربستان في التخلف و قتل الإبداع و وأد المواهب و احتقار النظام للأفراد و اغتيال إنسانية الإنسان ؟

نحن الآن في خريف 2012 . عندما أكملت الحادية و العشرين من عمري وصلت إلى منتهى اليأس. لن يستقيم شيء في هذا البلد الفاسد، بعقليات ديناصوراته، و تعليمه الفاشل، و منظومة قيمه المشلولة بل المنهارة...

لن يستقيم شيء ما دام الناس، أغلب الناس، رافضين للتغيير مصرين على الجمود، و ما دام هدف الحياة أكل و شرب و تفريغ للأمعاء في المراحيض.

أعلم أن التشاؤم منهي عنه في الدين، و لكن هل يكون التفاؤل الجامح المجنح بالخيال بديلا عن واقعية التشاؤم ؟

و مر خريف 2012 بسوداويته و أيامه الغامقة الغارقة بين ظلال من الكآبة و الفتور، و وجدتني بضعة شهور بعد ذاك أحصل على الإجازة و أطرح على نفسي أكثر من سؤال...

هل أرحل من هذا البلد ؟ هل أغادره دون رجوع ؟ متى بالضبط و كيف ؟ فأنا لا أملك من المال إلا القليل، و أبواي كبرا و هما في مسيس الحاجة إلى أن أظل بجانبهما، و أن لا أهاجر و لو بطريقة سرية كما فعل أخي الأصغر سعيد منذ عامين...

يا إلهي ماذا أفعل ؟

مرت شهور أخرى، و لكنها اختلفت عن سابقاتها، فقد قررت أن أخلق التغيير، و لو بأشياء بسيطة...

و مرت شهور و أسابيع كثيرة، و لم يكن ثمة تشاؤم ، و ضجر و نقص في الصبر، بل عمل، و رياضة، و دعاء، و قراءة كثيفة، و تنمية للذات، و التماس دائم للأمل، و بحث جنوني عن أول فرصة عمل.

و وجدتني وأنا أختم هذه القصة مراسلا مبتدئا بإحدى الجرائد الإلكترونية، بأجر لا بأس به، و رافق ذا و ذاك نجاح و شهرة داخل و خلف أسوار عربستان، و و جدتني أيضا، و يا لها من سعادة، و يا له من حلم رائع راودني طفلا و تحقق الآن، وجدتني كاتبا ناجحا و ناشرا منتظما لعدد من الأشعار و القصص.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال