24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1406:4813:3617:1220:1521:36
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

4.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هل يُنصِف الفصل 19 من الدستور المرأة المغربية؟

هل يُنصِف الفصل 19 من الدستور المرأة المغربية؟

هل يُنصِف الفصل 19 من الدستور المرأة المغربية؟

يعتقد البعض بأن دستور 2011 استطاع أن يُقدم للمرأة المغربية ما تصبو إليه منذ عقود من النضال، وذلك من خلال تأكيد الدستور في ديباجته وفي فصله التـاسع عشر على مسألة المساواة بين الرجال والنساء من جهة، وإقرار مبدأ سمو المواثيق الدولية على القوانين المحلية ممن جهة ثانية، مما حدا ببعض الباحثين والمهتمين بقضايا إنصاف المرأة اعتبار الدستور الجديد بمثابة وثيقة للمساواة بين الرجال والنساء، بحيث يكفي تطبيق الفصل 19 لأجل تحقيق هذا الهدف، وذلك من خلال ملائمة القوانين العادية مع بنود الدستور والإتفاقيات الدولية التي وافق عليها المغرب. لكن هل فعلا يتضمن الدستور الجديد ما يمكن أن يُعوّل عليه من أجل تجاوز الوضعية المَهينة التي تعيشها المرأة المغربية؟

قد لا يكون الأمر مستغربا إذا ما قلنا بأن الدستور الجديد لا يضيف الكثير لوضعية المرأة في القانون المغربي، كما أنه من المستبعد العثور على نصوص في مدونة الأسرة، مثلا، تتناقض ودستور 2011، فكثيرا ما يبرر البعض تقدّم وضعية المرأة بما جاء في النص الدستوري بخصوص مسألة التأكيد على مبادئ: الطابع الكوني للحقوق والحريات، وعدم قابليتها للتجزيء، وحظر ومكافحة كل أشكال التمييز، و جعل الاتفاقيات الدولية تسمو على التشريعات الوطنية، وغيرها من المسائل التي أكّد عليها الدستور في ديباجته وفي فصله الـتاسع عشر، إلا أن ذلك يظل محض تمني سرعان ما تخفت وطأته، فما أعطاه المشرّع الدستوري بيده اليسرى لحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص، أخذه بيده اليمنى داخل نفس النص. ولاستجلاء ذلك لابد من استعراض أهم البنود الدستورية الواردة في هذا السياق، إذ جاء في الفقرة ما قبل الأخيرة من ديباجة الدستور ما يلي: "جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة". ونفس التعبير وظّفه المشرّع الدستوري أثناء حثه على المساواة بين الرجال والنساء، فالفصل 19 من الدستور يقول: "يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها"، ولأجل تحيقيق هذه الأهداف ألزم الدستور في الفقرة الثانية من نفس الفصل الدولة بأن تسعى إلى "تحقيق مبدإ المناصفة بين الرجال والنساء. وتُحدث لهذه الغاية، هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز". من الواضح أن منطوق الدستور، في الديباجة كما في الفصل التاسع عشر، ينتصر لمبدأ المساواة ويدعو إلى تحقيق المناصفة من أجل تجاوز الوضعية المأزومة التي تعيشها المرأة المغربية، لكن هذا النفَس المُنصِف سرعان ما يتبدّد وتخفُت حدّته عندما نتمعّن في الإشتراطات التي وضعها الدستور على المضمون الايجابي للفصل 19، فغالبا ما يغفل بعض المدافعين عن المساواة بين الجنسين أن الدستور المغربي يُسيّج مبدأ سمو المواثيق الدولية بثلاث شروط: أولا، أن تكون مطابقة للدستور؛ ثانيا، أن تكون مطابقة لقوانين االمملكة؛ ثالثا، ألا تتعارض مع ما أسماه المشرع في التصدير "هويتها الوطنية الراسخة" و "ثوابت المملكة" في الفصل 19. وهو ما يطرح السؤال حول ما معنى سمو المواثيق الدولية إذا كان ينبغي لها ألا تتعارض والقوانين العادية مثلا؟ ألا يعني مبدأ السمو من باب أولى أن لا تتعارض القوانين المحلية مع المواثيق الدولية؟ أليس ينبغي للقوانين المحلية أن تكيف نفسها مع المواثيق الدولية بدل المطالبة بالعكس؟

يمكن القول بأن الدستور الجديد جعل المواثيق الدولية تحت تصرف المشرع العادي لكي يفعل بها ما يشاء، تحت مبرر المخالفة للثوابت والهوية الراسخة، أو مناقضتها للدستور الذي ينص على دينية الدولة. والواقع أن أهم الأمور التي تشكو منها المرأة في المغرب هي في الأصل مرتبطة بمقولة "التوابث". فحرمان المرأة من حقوقها يناقض عدم قابلية المبادئ الكونية للتجزيء أو التمييز على أي أساس. والحال أن أهم التحفظات التي أبداها المغرب على الاتفاقيات الدولية كانت بمبرر الهوية والثوابت؛ لقد رحّب المغرب بالمادة الثانية من اتفاقية ّسيداو" بشرط "ألا تخل بالمقتضيات الدستورية التي تنظم قواعد عرش المملكة"مما يفيد بأن المغرب يضل متمسّكا بالمنظور التوراثي الذي يرفض تولي المرأة رئاسة الدولة، كما تحفّظ المغرب على المادة 16 من نفس الاتفاقية وخصوصا ما "يتعلق منها بتساوي المرأة والرجل في الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج" وبُرّر قرار التحفّظ بداعي مخالفَة الشريعية الإسلامية التي تُقدس الزواج...

إن المطالبين اليوم بتطبيق الفصل 19 من الدستور سيصطدمون، لامحالة أثناء عرض أي نص قانوني جديد يروم تكريس المساواة وينصف المرأة، بمطلب "اللادستورية"؛ فأي مقترح قانون في هذا السياق ينبغي ألا يخالف الدستور، وقوانين المملكة، وإذا توفر فيه هذين الشرطين فإنه سيجد صعوبة في أن ينفذ من التعبير الفضفاض "الثوابت" و "الهوية الراسخة"، ولن يألُ أيّ طاعنٍ في مثل هكذا قوانين جهدا من أجل جعلها في حكم العدم. لقد أشرنا في مقال سابق إلى أن المرأة المغربية لا تزال ممنوعة من ممارس مهنة العدول، كما تُمنع من جميع الشهادات اللفيفية، وكل ذلك بمبرر الهوية الوطنية، و"ما جرى به العمل" و"القواعد الشرعية"، وفي مقال قادم سنتطرق إلى قانون الجنسية الذي يتناسى أغلب المجتمع المدني أنه رمز للأبسية القانونية الموجودة في المغرب.

أردنا بهذا التدخل المقتضب مناقشة بعض الأطاريح التي تريد أن تجعل من دستور 2001 وكأنه ثورة في صالح المرأة، وأنه يكفي تطبيقه لكي تحصل النساء على مبتغاهن، بينما الواقع أنه هذا الدستور يتضمن عدة ثغرات من شأنها إعاقة أي تطور في مجال الحقوق والحريات الممنوحة للمرأة. وهذا نموذج واحد فقط من نماذج متعددة تبرز أن المغرب في حاجة إلى دستور أكثر ديمقراطية. أما الفصل 19 من الدستور الحالي فهو لا يقل ألغاما عن نظيره في الدستور السابق.

*باحث في القانون الدستوري وعلم السياسة
[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - خليل الاثنين 17 مارس 2014 - 18:31
يظهر جليا ان الكاتب لايهمه مصلحة الوطن والمواطنين بقدر مايهمه سيطرة وتغليب القوانين الدولية على المغربية دون مراعاة باننا مغاربة واكثرية ومبادؤنا اغلى واسمى من تغيير افكارنا جميعا. فنحن جميعا وكل وليس جزء وانتم قلة قليلة تريدون تغيير مبادئنا وتجعلونا اننا عقلية متحجرة واكل عليها الدهر. المشكل في المسؤولين والسياسيين الذين الهبوا ونهبوا ولازالوا خيرات البلاد فهم الذين اضاعوا وضيعوا حقوق المواطنين وجعلوا مغربنا كأنه حضيرة المشاكل. المشكل الذي هو قائم هو عدم تطبيق الحكامة. وانت الاول. عاش المغرب كاملا شاملا بملكه ومملكته.
ا
2 - نورة الاثنين 17 مارس 2014 - 19:53
هذا الرسالة ينبغي أن تعيها المنظمات النسائية التي صوتت بنعم على الدستور
الدستور عامر بالتناقضات الكل يعتقد أنه وجد فيه ذاته، وفي آخر المطاف الكل سيجد نفسه خارج اللعبة
3 - أحمد الاثنين 17 مارس 2014 - 20:31
"المساواة بين الرجل والمرأة،سمو القوانين الدولية على القوانين المحلية" المساواة بين الجنسين لا يمكن شرعا ولا عقلا...لقد جعلنا القوانين التي وضعها البشر فوق شريعة رب البشر...أليس الله الذي خلقنا أعلم بما يصلح لنا."ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"
4 - مسلم مغربي الاثنين 17 مارس 2014 - 23:42
يا من يريد أن يقصي حكم الله قي المملكة الشريفة إتق الله في نفسك و في الأمة الموحدة بالإسلام
أتريد أن تقدم المواثيق الدولية على أحكام الله عز و جل خالق هذا الكون؟
أ لا تخاف الله ؟
الدول الغير إسلامية يمكن أن تكون معذورة بجهلها بأحكام الله أما أنتم فلستم بمعذورين و الأدهى و الأمر تريدون إبدال أحكام الله بأحكام البشر أ لا تخافون عذاب الله؟
أ رأيتم المغرب قد نجاه الله من الفتن التي أصابت غيرنا فتريدون إدخاله فيها بكل ما أوتيتم من حيل؟

و الله عز و جل يقول {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 25]
5 - نزيهة الأحد 13 أبريل 2014 - 15:09
المراة لا تريد لا مساوة في الارت ولا ان تكون قوامةعلى الرجل ،تريد فقط الكرامة اعرف مراةغائب عنها زوجها ولديه ابناء معه ، الزوج غائب لمدة 6 سنوات والاطفال قاصرين ادا ارادت الزوجة ان تسافر بالاولاد خارج الوطن يلزمها موافقة الاب اي الزوج الدي هو غائب وبشهادة الشهود 12 شاهد وقعوا على موجب غيبة لدا يلزمها اقامة دعوى ولا يسمح لها بالاقامة اكثر من مدة محددة من طرق القاضي هده حالة تعايشها الكثيرات لم يرغبن في التطليق للغيبة التي هي مسطرة تطول وهنا تضيع الحقوق المدنية للزوجة والاطفال حالة تتطلب المساوة بين الرجل والمراة
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال