24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4206:2613:3917:1920:4222:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | فصل المقال

فصل المقال

فصل المقال

فيما بين الدولة والدعوة من اتصال وانفصال

لا شيء أدعى للالتباس من خلط المفاهيم وبترها من سياقاتها الموضوعية والبعاد أو التحيز خارج محال النزاع الحقيقية. وإذ نعالج هذه العلاقة بين الدولة والدعوة لا نقصد التخفيف من أهمية كل منهما بالنسبة للآخر. ومن هنا بات واجبا أن نذكر بأن الدولة هي مفهوم عقلائي نقصد به انتظام الجماعة ضمن نسق سياسي. وهو المعنى الذي شهد تطورا كبيرا ثم ثورة قصوى في تاريخنا الحديث. والدولة لا تعني بالضرورة الحكومة التي هي من لازماتها. كما أن مفهوم الإمامة هو أوسع من مدرك الدولة من حيث تعدد وظائفه التي تتعين بالدولة أو دونها لأنها تتعدى إلى مجال العون على تدبير تكاليف العقائد قبل الشرائع. وهذه الأخيرة هي الوحيدة الخارجة عن تخصص وظيفة الدولة الحديثة منذ قيامها على أسس علمانية كما لا يخفى. وهكذا فمقصودنا من هذه المقاربة أن نناقش دعاة الخلافة في العصر الحديث من منطلق ادعائهم أن الدول لا شرعية لها إلا أن تحتضن نموذجا خلافاتيا من حاق تجاربنا التاريخية. لأن السؤال : هل ثمة ما يؤكد أن الخلافة هي الشكل الشرعي الحصري للدولة الإسلامية إن لم نقل هل هي بالمعنى التاريخي لها تستند إلى أصل شرعي؟ ذلك لأننا في تفريقنا بين الخلافة والإمامة نفسها أدركنا بأن الخلافة هي لا زمة للإمامة ولكنها ليست رديفة لها بالمعنى الكامل. فالخلافة لا تتحقق إلا بقيامها بينما الإمامة تتحقق بمجرد الجعل والكفاءة. فالإمام إمام قام أو قعد. بينما الخليفة ليس كذلك إلا إذا قام. فالخلافة عارض سياسي محض بينما الإمامة ذاتية للإمام. وحيث بكى الكثير على سقوط الخلافة العثمانية رغم ما أصابها من وهن واستبداد عكسته مقالة الكواكبي التي دارت مدار الاستبداد العثماني ، وحيث بكوا الخلافة التي يذكرنا التاريخ أنها لم تخل من التباس واستبداد وانحراف ، إلا أن ما لم يكن في الحسبان أن هذا السقوط قاده العرب في سياق تشكيل الدولة العربية بمساندة بريطانية. بالأمس كنا نتمنى زوال حكم آل عثمان واليوم نتمنى أن " نبوس صرمايتهم". ما الذي تغير: المفاهيم أم الإنسان؟ هل نذم دعاة الخلافة من العرب على فعلتهم أم أن الأمر لا يخلوا هو أيضا من التباس؟

يتعين على الناظر في طبيعة “الدولة” ووظيفتها من المنظور الإسلامي، أن يحسن التمييز بين مقامين في الاعتبار. أما الاعتبار الأول، فيتصل بعلاقة الدولة بالعمران، كما فصَّل القول فيها وأطنب، المؤرخ العربي عبد الرحمن بن خلدون. وأما الاعتبار الثاني، فيتصل بعلاقة الدولة بالمنظومة العقائدية والتصورية للجماعة موضوع الدولة ومتعلقها. ويبدو أن ثمة سببين لهذا اللبس الذي انتهى إلى غمز طائفة من المسلمين في أمر الدولة حتى أنهم قالوا بالاستغناء عنها كما حدث مع خوارج الأمة تاريخيا، وإن ظلت الدولة حقيقة موصولة بالاجتماع السياسي، أو حتمية؛ لعلها أبرز الحتميات في تاريخ الاجتماع الإنساني:

السبب الأول: هو أن نشأة الدولة وتأسيسها في التاريخ العربي، كان قد تزامن مع حركة الدعوة وورود الإسلام. حتى ليبدو للناظر، أن الحدث الإسلامي كان هو من أرهص أحداث الدولة في المجتمع العربي.

السبب الثاني: وهو يعزز السبب الأول؛ أن قائد الدولة العربية ومؤسسها هو صاحب الدعوة نفسها.

كلا السببين يريان في الدولة والدعوة أمرين متلازمين. فصاحب الدولة الأول هو صاحب الدعوة الأول. هذا التركيب في الواقع التاريخي للدولة بوصفها ملازمة للدعوة، هو تركيب ظاهري ووهمي. ومتى ما أدركنا أن حقيقة الأمرين في الواقع كونهما منفصلين نحو انفصال، وإن كانت العلقة الوظيفية والتاريخية هاهنا لها حدودها المقررة. وذلك دفعاً لقول المنطقي؛ بأن ما ركب في الخارج، ركب في العقل ولا ينعكس الأمر. فهذه الرؤية الحلولية التي تستبد بالأذهان، لا مصداق لها في اعتبار القاعدة المنطقية، بل إنها خارجة عنها تخصصاً، لجنبة كونها وهماً تسالم عليه طائفة ممن لم يؤتوا دربة النظر في طبائع العمران وسنن الأحوال. إذ إن الناظر في تعاليم صاحب الدولة والدعوة، يدرك أن هذا الأخير لم ينظر إلى الأمرين بعين الوحدة الحلولية، بل بعين التكامل الوظيفي وتوزيع الأدوار. حتى لا يقال: متى ما بادت الدعوة، بادت الدولة أو العكس. فهذه الملازمة التي تبدو صورية، بل ومغالطة أكثر مما هي حقيقية وواقعية، هي ما أدى إلى أن يقال، بأنه متى ما لم تقم دولة الخلافة فلا اعتبار لإسلام الناس، لا بل زاغ بعضهم وبالغ شططاً حد القول، بأنَّ “لا إله إلَّا الله” غاية لا تدرك وليست حقاً متاحاً للنوع في كل حال، أو شهادة جاءت على نحو الإرشاد. وعلى هذا الأساس، قد يُقال: إما الخلافة الإسلامية أو لا يكون الإسلام. ويصبح فرض إقامة الدولة على ذلك المنهاج محل النظر، مطلباً من ذاتيات الشهادة ومقوماتها. فما لم تقم دولتهم على المعايير المذكورة، فهم كفار. ولا بديل للشرذمة طالبة الخلاص والانعتاق من جاهلية مجتمع مسلم لم يقم دولته على صراط مستقيم ـ شهد التاريخ أنها لم تكن كذلك قط ـ أن يقيم دولته في جماعته. وكأن الدولة غاية الإسلام القصوى، لا محض وسيلته الناجعة. ولنتوقف هنا عند الشبهتين:

*التلازم بين الحدثين: الدولة والدعوة

في البدء يبرز السؤال الإشكالي: لو كانت الدولة توقيفية وصناعة إسلامية محضة، فَلِمَ كان الإسلام ضحية لهذا النسق السياسي على طول الخط. كيف حصل التناقض واستفحل بين الدعوة والدولة، حتى بات واضحاً أن الدولة يومها كانت تتطور وفق منطق تاريخي محدد؟ نقول: لا تلازم بين الحدثين، لا من جهة الواقع التاريخي لكليهما، ولا من جهة المقاصد لكليهما أيضاً.

فأما من جهة الواقع التاريخي، فإن الدعوة قامت ولايزال السلطان في الاجتماع العربي، لأولي الشوكة، كل حسب نفوذ وانتشار عصبته أو اتساع رقعة غلبه.

وأما الحاجة إلى الدولة، فقد كانت حاجة اجتماعية وتاريخية منفصلة عن الحاجة إلى الدعوة. ولا يخفى أن “الشرك” الذي استدعى الحاجة إلى الدعوة، يكون مع الدولة أو دونها. ويلزم عنه أن “الإيمان” يكون مع الدولة أو دونها. فليس للدولة مدخلية في اصطناع الإيمان؛ بل هي ظاهرة في حقيقة أمرها، محايدة، ما لم تصبح طرفاً في الإقناع تبشيراً أو إرهاباً. فالناس مسلطون على أذهانهم، أحرار في اصطناع ما شاءت لهم إراداتهم واختياراتهم، دونما إسرافٍ في تقدير حرياتهم بما يصيب الاجتماع ويتهدد أركانه، حيث كل مقدَّر بقدره. ويدفع أيضاً، بأن هذه الملازمة غابت عن دعوات سابقة، حيث قامت الدعوة ولم تقم الدولة. فليس بالضرورة كل نبي هو قائد دولة والعكس يصح. ويضاف إلى ذلك، أن ما اختص به الاجتماع العربي أيام الدعوة، حيث إن المجال بلغ حداً من التوحش المعيق لقيام العمران الملازم لرسوخ الدولة، فرض على صاحب الدعوة، أن يتعدى دور إثارة دفائن العقول إلى تعليم تفاصيل الحياة اليومية، بعد أن عزّ على الاجتماع الوحشي أن يلتقط الإشارة الإرشادية إلى ما يرفع عن كاهله “الوصاية”. فكان محمد (ص) يعلمهم كل شيء حتى “الخراءة” كما ورد في الخبر الصحيح عن سلمان المحمدي الفارسي. لا يخفى أن تعلم “الخراءة” لم يكن من جنس الأحكام التعبدية التي خفيت مناطاتها، أو الجعلية التي لا يستقل بها عقل أو يقرها مبنى العقلاء. ومع ذلك فإنها من التعاليم التي استعصت بما فيه الكفاية، حيث تطلبت جهداً من صاحب الدعوة مضاعفاً تجاه قوم لا عهد لهم بالتمدن، فكان رسول الحقيقة السماوية إليهم، وأيضاً معلماً لهم في كثير من مفردات شؤون دنياهم. بعد أن كانوا في البداوة والتوحش من الرسوخ ما اعترفوا به وسارت به ركبانهم، وهذا ما تمت معالجته في اجتماعيات صاحب المقدمة. فإذا كان أمر “الخراءة” يتطلب من صاحب الدعوة كل هذا الجهد، الذي ما كان له أن يبذله، فيما لو كان بعث في إحدى المدنيات المجاورة، كفارس والروم وما أشبه؛ فأي جهدٍ يا ترى هو المطلوب، فيما لو تعلق الأمر بإنشاء الدولة وتأسيسها. هذه الملازمة التاريخية، في وجه من وجوهها، ناظرة في أوضاع العرب وطبيعة عمرانهم، وعجزهم عن إنشاء دولتهم، التي بها سيقوم تمدنهم، نظراً إلى أن التمدن ظل مطلباً إسلامياً مقدماً للقضاء على شروط النفاق والكفر، التي هي في البداوة أكثر رسوخاً منها في الحواضر ـ {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا}

ـ، وبعد أن أضحى التعرب بعد الإسلام كفراً بواحاً. فهي في ذلك من باب اللطف، لتقريب الدعوة إلى الناس وليست لجهة طلب الدولة في ذاتها. فمتى ارتفعت الموانع التي لا ترتفع إلا بالدولة، وقلّت الحاجة إليها في الوسيلة، وبقيت الحاجة إليها من جهة مقاصدها التي تتميز بها بوصفها ظاهرة راسخة في العمران المدني.

وأما كون “النبي” ملكاً وصاحب أمر، فذلك يتعين إدراكه بلا واسطة في الإثبات، لكون الاجتهاد في تقصي الأفضلية فيما عداه في المجتمع المؤمن بنبوته، دونه خرط القتاد. فالإيمان باستحقاقه لهذا المنصب ثابت بالضرورة، ما دام أنه فرع لكمال الشخص الذي يعتقد في نبوته. فلا يقال أن النبي (ص) المسدد دونه من هو حقيقٌ بإقامة العدل والقسط بين الناس. وهذا أمر استثنائي، حيث زمان “النبوة” محصور، وأزمنة الفترات والغيبات أوسع وأكبر. فيكون الاجتهاد في غير زمان المعصوم عمدة معرفة الأفضل لسياسة النوع. فإن كان العلم الضروري في الأول يقيني، فهو في الثاني ظنِّي.

وأما التمايز في جهة المقاصد بين الدولة والدعوة فهو تمايز في المادة والصورة، وإن كان ما يشير إلى نحو التقاء في المقاصد القصوى ناشئاً عن علقة عموم وخصوص من وجه.

أما التمايز في المادة، فلا يخفى أن “المجيب” في الدعوة هو الناس كل الناس، سواء أكانوا أفراداً في هذا الوطن أو ذاك. فمادة الدعوة إن كان من جهة “المجيب” فهم الناس كافة، وإن كان من جهة “السائل” فهم أيضاً الناس كافة. وكون الدعوة لا وطن لها، فهي أوسع من تطلبات الدولة في العمران. ذلك لأن حدود الدولة وموادها مستقلة عن حدود الدعوة وموادها.وشروط هذه مستقلة عن شروط تلك. فإذا كانت الجغرافيا والعرق والثقافة والاجتماع موادَّ للدولة وحدودها، فإنها في الدعوة حدودٌ مهملةٌ وموادُّ لا أسَّ ينهض باعتبارها. لا بل، أحيانا تصبح حدوداً مانعةً ومعيقةً للدعوة. وهذا لا يمنع أن تلتقي الدولة والدعوة، متى ما أصبحت حاجة بعضها إلى الآخر من جهة الوظيفة قائمة إلى الدرجة التي يصبح فيها للدعوة مدخلية حاسمة في حفظ حق الإنسان في الإيمان والاعتقاد؛ حيث حماية الحقوق، حقٌّ للمواطن على دولته. وليس ذلك هو الالتقاء الوحيد في المقاصد القصوى بين الدولة والدعوة، بل إذا كان الإنسان من منطلق ماهيته بوصفه إنساناً هو هدف الدعوة وهدف الدولة العادلة؛ فذلك منتهى ما يجعل الدولة والدعوة في مسلك حضاري واحد. وهذا لا يمنع من الإشارة إلى ما شهده تاريخنا من حالات كثيرة تصالحت فيها الدولة مع الدعوة وحالات أخرى تخاصمتا فيه بأعنف العنف.

وأما التمايز من جهة الصورة، فإن طريقة انتظام حدود الدولة ليست كانتظام حدود الدعوة. فإذا كان “الحق” في الدولة يتبع السواد الأعظم وذوي العصبة، فإن “الحق” في الدعوة يتبع الأكفاء، بمقاييس “العلم” لا “الشوكة”. بل إذا كان “قائد” الدولة يفترض فيه جملة شروط، كالصحة والشجاعة والسياسة.. إلى حد التناظر مع السوبرمان، فإن المطلوب من صاحب الدعوة، أن يكون عالماً قوي الحجاج ودرباً في الجدل وسليم البيان، وإن افتقد القوة والشوكة، أو كان من هزال الجسم نظير من وصف من بعض علماء الصحابة، بذي السويقتين.

وأما كون التقائهما في المقاصد القصوى، لجهة علقة العموم والخصوص من وجه، هو أن كل “دولة” في نهاية المطاف تحتاج إلى “دعوة” وليس كل “دعوة” تحتاج إلى دولة احتياج ضرورة.

ونزيد دفع التلازم بين الدولة والدعوة وضوحاً، حينما نشير إلى أن هذه الملازمة صارت متوترة مترددة في التاريخ السياسي الإسلامي. بل إن وهم الملازمة -ما بين الدولة والدعوة- خلا مكانه لملازمة جديدة بين الدولة والفتوح.. أو الدولة والخراج.. فكان أن رفض الخليفة العربي، إسلام بعض أهالي البلاد المفتوحة، لأن إسلامهم يحررهم من دفع الجزية. فهم رعايا أهل ذمة أولى له من أن يكونوا رعايا مسلمين. فأين ذلك من غايات الدعوة. هذا مع أن الدعوة أوصلت “الدين” إلى أبعد مما بلغته الدولة؛ أعنى بلوغ الإسلام بلاد الهند والصين..

وفي نهاية الأمر نقول: إن السعي إلى نقض “الدعوة” يُرَدُّ بالدليل والبرهان؛ وسلاحه “الحجاج”. في حين أن السعي لتقويض “الدولة” يُرَدُّ بالقوة والعنف؛ وسلاحه النضال والغلب. وقد بدا ذلك التمايز في مقامين.

ـ أما مقام الإكراه في الدين: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ، قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}.

ـ وأما مقام الإكراه في الاجتماع؛ {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ؛ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ}.

إن التمايز في المقاصد ـ مع الإقرار بالتلاقي في المقاصد القصوى برسم عُلقة العموم والخصوص من وجه ـ يبدو واضحاً، مُدرَكاً بالوجدان. فمقاصد الدولة اجتماعية محضة. ومقاصد الدعوة فضلاً عن أنها اجتماعية، فهي تربوية تزكوية.

فمقتضى رسالة النبي (ص) أن يبلغ بالنوع أرقى ما أمكن في مسالك العرفان. فإذا كان المواطنون سواء أمام الدولة في الحقوق، بغض النظر عن اعتقادهم أم بعدهم أو قربهم من الدعوة؛ فإن شخوص الدعوة متفاوتون متميزون. فإذا كان قصد الدولة أن تحمي حقوقك مقابل واجبات تفرضها عليك، فإن قصد الدعوة، أن تحقق لك كل مطالبك الروحية حسب استعداداتك، وترقى بك إلى ما ليس في مقدور الدولة القيام به ولا من اختصاصها، وتطلب منك واجبات، تجعلك مسؤولاً أمام “الله”.

*التلازم بين صاحب الدعوة وصاحب الدولة

قلنا: إنها ملازمة فرضها من جهة، واقع المجال بوصفه متوحشاً. فرض على صاحب الدعوة أن يبذل وسعاً إضافياً لملء فراغ ما غاب من فنونٍ وصنائعَ راسخةٍ في العمران الحضري. فالأمر له ها هنا علاقة بالرشد والاستغناء عن الوصاية.

ومن جهة أخرى، اقتضى أمر الدعوة وسيلةً لجمع شتات هذا العمران وانتشاله من بداوته ليخرج من طوره الأعرابي ـ {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} ـ إلى طوره المدني، ليستوعب منطق دعوة جاءت لتثير للناس دفائن العقول وتبعث فيهم الرشد، وليس لتفرض عليهم وصاية تجعلهم عبئاً ثقيلاً على التعاليم، وليس أن يكونوا هم بنضجهم مطية تفعيلٍ وتحريرٍ للتعاليم.

فالتعاليم جاءت لترفع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم لينفذوا من أقطار السماوات والأرض بسلطان عقل، وليستنطقوا قرآناً إنما كان غير ناطق قبل أن يستنطقه الرجال. وليس غايتها، أن تصبح هي نفسها أغلالاً تمنع الإنسان من الانخراط في سنن الكون ومنطق التاريخ والاجتماع. وترتفع تلك الملازمة ـ التي هي ملازمة وظيفية عرضية ـ من أن صاحب الدعوة، بدأ داعياً “لله” وللعدالة الإنسانية، وليس للدولة. ولو كان كذلك، لاستجاب لهم يوم ساوموه على أن يملّكوه عليهم إن كان طالب ملك. فكان أن أعلن فراقاً بين دينه ودينهم. وزاد ذاك الفراق وضوحاً يوم قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، لابن عباس بذي قار، وكان يخصف نعله؛ بأن خلافتهم عنده أهون من تلك النعل، إلا أن يقيم بها حقاً ويدفع بها باطلاً.

وكل هذا يضعنا أمام حقيقة كبرى: أن الدعوة جاءت لتحيي الناس، أينما كانوا؛ مع وجود الدولة أو عدمها. وأن الدولة جاءت لتنظم أمور الناس وتحمي حدود الاجتماع..

وقد أردنا بفك هذه الملازمة، أن ندفع شبهة كبرى؛ وهي اعتقاد شرذمة من هذه الأمة، بأن الدولة أمر توقيفي، وجعل شرعي، وليس حقيقة راسخة في منطق العمران. وذهاب آخرين، إلى أن الدعوة تدور مدار الدولة وجوداً وعدماً. فحيثما تعذر أسلمة الدولة أو صياغتها على وفق معايير محددة، عُدَّ الأمر نهاية للإسلام والمسلمين؛ وإعلاناً صريحاً بدخولنا عصر الجاهلية، وبأن المنعتَق كامنٌ في عزلةٍ شعوريةٍ وهجرةٍ للنوع وتكفيرٍ للمحيط. وذهاب آخرين إلى الاهتمام والانهماك بالدعوة وترك الدولة، وكأن هذه الأخيرة لا حقيقة لها في سنّة الأحوال، بدعوى “لا حكم إلا الله”!

على أن تصدي النبي (ص) إلى سياسة الدولة في بداية نشأتها، هو من باب الواجب التكليفي الذي أصبح عينياً دفعاً لضرر أعظم، وهو انفراط العدالة الاجتماعية. ومع ذلك، فإن شأنية النبي (ص)، لم تكن هي الحجة في إثبات إمامته بالمعنى الولايتي إلا مع وجود البيعة والرضا. فلو كان منطق القبول بالنبي (ص) بوصفه صاحب دعوة هو نفسه منطق القبول بالنبي (ص) بوصفه صاحب دولة، لكانت الشهادتان ـ وهما عنوان الانقياد لدعوته ـ يكفيان ويغنيان عن البيعة، بوصفها عنواناً إضافياً عن الانقياد لدولته.

وإذا استوعبتَ ذلك، انتقلنا معاً إلى بحث دعوى من يطرح “الخلافة” بديلاً عن واقع الدولة الحديثة والوقوف، باقتضاب، على فساد منتحلي هذه الدعوة. فيدفع هذا بدليلين:

الأول: الدليل التصوري

لا يكفي بحسب تعريف المنطقي إثبات التمايز بين دولة الإسلام ودولة الأغيار. فالتعريف قبل أن يبلغ التمايز، يثبت صورة المعرَّف ـ بفتح الراء ـ في الأذهان. وهذا ما لم يحصل عند دعاة قيام “الخلافة”. فهم لا يملكون تصوراً عنها في منطق زمانها بالأحرى منطق زماننا. وقد رأى المرحوم سيد قطب، بألَّا جدوى من التفصيل في وصف شكل هذه الدولة أو صورتها. معلقاً ذلك إلى حين قيامها.

وإذا كان أقوم التعاريف ما اشتمل على العلل الأربع، فإن تعريف دعاة الخلافة لدولة الخلافة، مما لا يشتمل على كل هذه العلل، أو ربما اشتمل عليها بصورة مغشوشة، كما لو جعلوا الصورة، نماذج تاريخية، لم تحظ بالمشروعية في عصرها بله عصرنا. أو جعلوا الفاعل مطلقَ مَنْ آمن بدعوتهم، بلا شرط، أو جعلوا الآلة عنفاً لا يبقي ولا يذر، أو الغاية تحويل المجتمع إلى سوق للخطابة والوعظ وليس العمل والكدح طلباً لقوة الحداثة. ومع عدم ثبوت صورة المعرَّف ـ بفتح الراء ـ تصبح الدولة الإسلامية في منظور دعاة الخلافة حجاجاً مستداماً وعناداً وعنفاً. حتى أن الدعوة إلى هذا النموذج إن كانت تفتقر إلى تصور في ذهن الدعاة إليه، كيف تنتقل إلى أذهان من ليسوا مستعدين في هذا العالم لسماع ثرثرة أقوام هم مدعوون إلى تأسيس دولتهم، لا على أساس الاستحضار لنماذج مضت، بل ما أحوجهم أن يقيموها على أسس نقد ذاتي لهذه النماذج التاريخية.

الثاني: الدليل التاريخي

كان على دعاة خيار الخلافة أن يجيبوا عن سؤالين:

الأول: هل الحداثة أو الغرب والاستعمار هما سبب مأزق النظام السياسي الإسلامي التاريخي، أم أن الأمر راسخ في صلب تجربتنا. وحتماً لم يكن الشهرستاني صاحب “الملل والنحل” مستشرقاً ولا مؤرخاً للاستعمار، يوم أعلن، بأنه ما استُلَّ سيفٌ في الإسلام على أمر أكثر منه على الخلافة...

الثاني: إذا كان التاريخ السياسي للمسلمين خضع للمقاتل والمجازر، حتى أنه بات أسوأ لهم في زمانهم، فكيف يراد له أن يتحول إلى بديل في عصرنا الموسوم بالنضج والتحرر وشرعة حقوق الإنسان، اللهم إلا أن يخضع إلى النقد؛ فمن قام بذلك حتى الآن؟!

إن شرذمةً من دعاة الخلافة الإسلامية بلا قيد أو شرط، فضلاً عن جهلهم بمنطق الاجتماع والتاريخ، وفضلاً عن عسر تحقيق هذه الخلافة في ظروفهم الراهنة، مازلوا يتمسكون بأكثر ما فشلنا في تحقيقه تاريخياً. فدولة الإسلام كما ينتظر منها اليوم، ينبغي أن تكون دولةً للعدالة الإنسانية، مستشرفةً نموذجها في المستقبل، لا في الماضي. إنها ليست دولةً للشعارات وللماضي. علما أن النموذج النبوي هو نموذجٌ للمستقبل، وإن أرغمته الشروط التاريخية أن ينعكس على ذاك المثال في اجتماعٍ لَمَّا يبلغ بعد رشده. وبلا شك إن دولة الإسلام المطلوب قيامها، لا علاقة لها بنماذج مضت، ولا بكل البؤس التاريخي الذي كان ولا يزال سبب تخلفنا؛ إنها بالأحرى دولة الإنسان المسلم الحر الكريم النافع المنتفع، وليست دولة المتجبرين والمستكبرين الذين كانوا يقولون في حق مخالفيهم: اقتلوهم بالشبهة والظنة!

وعليه، ما أحوجنا إلى التمسك بما نجحنا في تحقيقه، وأن نطرح ما أخفقنا وأخفق أسلافنا في تحقيقه على طاولة المراجعة والنقد. فالمسلمون اليوم مدعوون ليس إلى مراجعة حاضرهم فحسب، بل هم مضطرون إلى مراجعة تاريخهم، وحسن التقاط إشارات مستقبلهم. من حق المسلمين أن يفكروا في خياراتٍ سياسيةٍ وفق تعاليم إسلامهم وإكراهات أعرافهم. على أن العرف الدولي هو نفسه غدا جزءاً من عرف المسلمين، خلافاً لما كان عليه عهد أسلافهم. على أن تأسيس هذا البديل السياسي لا يحتاج إلى دعوة بالجدال، بل إلى دعوة بالنموذج والحال. فالعالم إن رأى في دنيا المسلمين ما هو مدهشٌ حقاً، ووجد في تدبيرهم لمدينتهم ما ينفع الناس، فسينقاد حتماً لبديلهم، ويلتمس التقدم من دورتهم. ولا يخفى على الحكيم الذي انتظمت الحقائق في ذهنه على النحو الأكمل، أن بديلاً كهذا -يقصد إلى تحرير النوع كل النوع- لن يتشكل في أزمنة المحنة ولجّة الكراهية، ولا في السجن الحربي وليمان طرّة ومعالم في الطريق، ولا في كشمير والشيشان وقندهار... بل هو مخاض أمةٍ بكاملها وإفراز نهضةٍ لا بد من الإعداد لها، ومنتج عقلٍ ناقدٍ متأملٍ تحرّر من الوصاية وبلغ رشده. وليس بعد ذلك إلا القول على لسان علي بن أبي طالب (ع): “فلا يرفع أحدكم صوته فوق أحد من دون حجة. واعلموا أن الظفر لمن احتجّ لا لمن لجّ”.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - المختار الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:19

الى احمد حسن
الإمامة عند كم هي زعامة و رئاسة إلهية عامة على جميع الناس ، و هي أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، ويجب أن تتوفر في الإمام ثلاث خصال:
1-أن يكون معينا من قبل الله
2-أن يكون مؤيدا بالعلم الإلهي
3- أن يكون معصوما لا يخطأ كما هو حال الأنبياء
بعد معرفة هذه الخصال أتساءل : هل إمامكم السابق والحالي تتوفر فيهما هذه الخصال ؟ !
وهل ينتميان أصلا الى آل البيت ؟ !
تدعون بأن دخول الجنة مرتبط بإتباع الإمام لا غيره وهذا يتناقض مع نصوص قرآنية
حيث يقول الله(و من يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصدّيقين و الشهداء ..} وقوله تعالى {و من يطع الله و رسوله يدخله جنات تجري ..}
يؤكد الله على ركنين مهمين في عقيدة الإسلام ( طاعة الله ، وطاعة الرسول )وحين قال {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم ، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول ..}
فإنّه تعالى يأمر المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر منهم ، لكن عند التنازع فالرد لا يكون إلا إلى الله والرسول دون أولي الأمر .
أركان الإيمان عند السنة هي ستة: الإيمان بالله ، الإيمان بالملائكة ، الإيمان بالكتب السماوية ،الإيمان بالرسل ،الإيمان باليوم الآخر ،والإيمان بالقضاء والقدر وكل هذه الأركان لها سند قرآني بسورة البقر285وسورةالحديد 22.
ويقول الله ( ياداوود إنا جعلناك خليفة في الأرض..) فهل هناك نص قرآني صريح يقول فيه الله(يا علي إنا جعلناك خليفة في الأرض..)
أما ماقلته عن الإمامة السنية فلن يفاجأ أحدا لأن مذهبكم أصلا يقتات ويعيش على العداء لأهل السنة فإذا تم الوفاق زال سبب تواجده وبالتالي انمحى أثره.
أما المختار فلا يريد تضليلك لكن
يودك استعمال عقلك وعدم تغييبه ورأيك في ما يتعلق بدينك ودنياك
وأنصحك نصيحةلوجه الله ،ابتعد قدر المستطاع على اللعب بالمعاني القرآنيةوالتفسيرات
المزاجيةوهذا هو الضلال المبين.
2 - bin الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:21
l'imam Ali qu'ALLAH l'agre est innocent de vos pratiques religieuses actuelles comme le loup est innocent du sang du prophète Youcef, utiliser la raison plus que les sentiments et revenez au droit chemin si non l'imam Ali vous dira dans l'au delà ce que le prophète Jesus dira au chrétiens le jour de resurection. Allah nous demande de suivre notre prophète Mohamed SAAS et non pas x et y et n'oublié pas que l'hypocrite Abdallah ibn sabaa qui a fondé votre religion pour diviser les musulman de l'intérieur . Vers la fin je vous conseille de désacraliser vos guides qui vous manipulent avant que ça soit trop tard.
3 - Hard talk England الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:23
Les chiites ne sont que sept pour cent du monde musulman une minorite banale qui a introduit des aspects israelites dans sa doctrine chiite, telques le culte des imames, des tombes, l'insulte des sahaba et femmes de notre Prophet SAAS. Leur facon de commenter ou analyser les choses est similaire a celle des juifs. Ils essaient de te convaincre que le noir est blanc sans honte. Je ne sais pas ou ils trouvent ces expliquations du Qoran et ces accusation contre les sahaba.
A Si Hmed Hassan why don't you just shut your gob? You know you are wrong but you keep insisting on your mischief.
4 - s.o.s الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:25
من هم عباد الرحمن الحقيقيون؟؟ "..والذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " ؟؟
هل هم الذين لايعفرون جباههم في سجودهم إلا للواحد الأحد الفرد الصمد ؟؟
أم الذين يمشون على الأرض زحفا ويسفون تربة الحسين؟؟
هل عباد الرحمن هم من يعتقدون أنه لايعلم الغيب إلا الله ولايدبر الأمر في السماء والأرض إلا الله وأن الحكم إلا لله ..وأن البشر كلهم خطاء إلا من عصمه الله تعالى بالوحي من أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام ؟؟
أم من يعتقد جازما أن فاطمة تدير شؤون الكون ( في تصريح لنجاد ) وأن آل البيت يعلمون الغيب ويتحكمون في ذرات الكون ( تحرير الوسيلة للخميني ) وأن التوجه إليهم بالدعاء لجلب النفع ودفع الضر هو لب الإسلام وعين التوحيد؟؟؟؟؟
هل عباد الرحمن هم ينفذ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي السبطين علي رضي الله عنه الذي قال : "أمرني خليلي أن لاأدع قبرا مشرفا إلا سويته"
أم عباد الرحمن هم الذين شيدوا القباب والمشاهد على الأموات ومنها ضريح"بابا شجاع الدين" أبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمرالفاروق أمير المؤمنين رضي الله عنه ؟؟؟
من هم عباد الرحمن – بالله عليكم – ممن سبق ذكره؟؟ولكم واسع النظر ؟؟
ولاتهتم يا أحمد حسن كوني نكرة أو معرفة..الله يعرفني وهذا شرفي وكفايتي ...واطمئن فلست ممن يبلغ عن إساءة هي عندي – في ذات الله – أحلى من العسل ..( وانشروا تؤجروا )
5 - s.o.s الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:27
من ينقذ من؟؟
يزعم "الإثنا عشرية" أن الله تعالى أرسلهم لإنقاذ "أهل السنة والجماعة" من النار الموقدة التي ستحرقهم إن هم لم يراجعوا "التاريخ" ...وأن الله ابنعثهم لمهمة واحدة فقط لاغير..!هي أن يفتحوا أعين "السنة" على "الحقيقة المرة" هذه "الحقيقة" – حسب الزعم الإثنا عشري- مفادها أن جميع كتب أهل السنة من صحاح وسنن ومسانيد ومرويات السيرة والتاريخ ...إنما هي نصوص اختلقها بنو أمية ليتسلطوا على رقاب المسلمين..إلى آخر مافي أسطوانتهم المشروخة المملة.
وهذا الكلام قد يستهوي بعض من لايزال في طور "المراهقة المعرفية" ممن تبهرهم العناوين "الصادمة" والمثيرة..لأنه عبارة عن تسطيح وتفكير بأسلوب تبسيطي مريح...وجميع المتساقطين في نسيج عنكبوث "الاستبصار" كان هذا هو "الطعم" الذي جذبهم فابتلعوه ..
ولكن أين الخدعة الكبرى ؟؟..إن اللبيب الحصيف الذي يسبر غور الأمور..والمتريث في الحكم على حقائق الأمور يرى: " أن إصدار حكم على كون عقيدة ومنهج وفقه وـراث وفكر أهل السنة والجماعة باطل كله هكذا بجرة قلم – حسب الزعم الإثنا عشري - ...لايعني بالضرورة أن البديل الوحيد والصواب والحق فقط عند أصحاب الديانة الإثنا عشرية "...هذا على افتراض أن أهل السنة والجماعة ليسوا على شيء..وهو من باب المجاراة ومن باب قوله تعالى : ( فإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)
أما وقد تبين عوارالملة "الإثنا عشرية" وافتضح أمرمناكبتها للحق ..واجتمعت الأدلة وتظافرت الشواهد على انحرافها..فمن هو أحق بإنقاذ الآخر من التيه والزيغ في الدنيا والبوار والكساد في الآخرة..والله تعالى المستعان وحده ..( وانشروا تؤجروا )
6 - younes de tanger الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:29
سبحان الله انصتوا للعب بالكلام "لذلك فالشيخ موظف رسمي ، بينما في الفكر الشيعي فالحوزه العلميه ومنذ تأسيسها قبل الف عام في مدينة بابل وليومنا هذا لم تستلم فلسا واحدا من اي سلطه." الله اكبر فبماذا اذن تُمَوَّلْ الحوزات العلمية؟ من التربة؟ لا بالطبع؛ أليس من الخمس الذي ينتزع إنتزاعاً من الشيعة البسطاء المساكين؟ و من يفرض الخمس؟ أليس المعممين "او الشيوخ حسب تعبير الأستاذ يوسف" المعيَّنين من طرف السلطة؟ و من هي اكبر سلطة عند الشيعة؟ أليس الإمام آية الله الفلاني؟ إذن الممول هي السلطة ( مُعَّمم كبير) التي تنتزع الخمس من الشعب (البقرة الحلوب) لتقدمها للقائمين بالحوزات (مُعَّممين صغار) يعني العربية الفصحى منكم و إليكم
و السلام عليكم و رحمت الله
7 - المختار الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:31
لا يخفى عن كل لبيب وصاحب رأي دقيق ونظرة ثاقبةأن زمن التستر وراء الأزليات والمظلوميات قد ولى وانكشفت الساحة اليوم على معركة التنمية والمساواة والتعايش والتلاحم وترك اللجاج والسباب والتسفيه والتكفير والتخوين،فلقد أدى الأسلاف ما اعتقدوه الصواب مع المؤكد أن العمل الإنساني لا يحتمل فيه الكمال، وأن كل الفرقاءهم تحت طائلة الخطإوالخطيئة هم واقعون، فلا يغتر أحدهم بأقدام وصلت قمة جبل من رمال،فالرمال متحركة.
جميل أن يفتح الإنسان سردابه ليكتشف أن العرف الدولي هو جزء من عرف المسلمين وأن يبتعد عن اللجاج والسباب الذي دأب عليها أسلافه وأرضعوها لأحفادهم.
أكيد أن التأسيس للبديل السياسي لا يحتاج للجدال لكن كذلك لا يحتمل الترهيب والترغيب والصفقات المشبوهة تحت عنوان المساعدات الإنسانيةولا توزيع الأسلحةهنا وهناك،هذا قطعا ليس النموذج الأمثل المطلوب ولا الحلم الوردي المنشود.
جميعنا ننتظر المخاض على أن يكون الحمل طبيعي والجنين سوي
ملامحه عربيةاسلاميةوحروفه عربية قرآنية، من مناياترى لا يصبوالى نموذج سياسي يرى الآخر قبل أن يرى نفسه،يحاكم ضميره قبل أن يحاكم غيره،ينبذ تسلطه وجوره وعنفه قبل أن يلحظ تسلط غيره،
وأن يعترف بخطاياه قبل أن يقذف بها غيره، فهل لدينا مثل هذا النموذج؟فليدلنا أحدكم عليه فنتشبت بهجميعنا.
أما أن يطلق العنان لألسنة ألفت اللجاج والسباب والتلاسن وأقلام سخرت لتلميع ما تبقى من صورة لأطياف تعيش على حلم الإقتصاص واسترداد أمجادطواها النسيان فهذا أمر مرفوض لأنه لا يتماشى والطموحات الحاضرةوتطلعات الإنسان العربي -المسلم في هذا العصر.
خلاصة:إذا كان الماضي مؤلم فصناعه أجدادنالكن عوض نسيانه
والعمل على جعله حافزا للتقارب والتآزر،هناك من يبني عليه لضرب
وتشويه الآخر وجعله دريعة لإلغائه
ثقافيا وتاريخيا وحضاريا،لكن المسار هو الاهي وهو مالكه وليس لأحد الحق في القفز على حق الآخر
وارغامه على العيش والإختيارات التي لا تناسبه.
8 - s.o.s الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:33
تم حذف هذا التعليق لانتهاكه شروط النشر ( الحد الأقصى لنص التعليق هو 300 كلمة)
9 - يوسف الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:35
حاليا ومنذ قرون، نعيش نمطا آخر هو ان الحاكم يعمل لتوريث السلطه ،وتوظيف رجال دين ينعقون بالدعاء له وتبرير اخطائه بل قلبها لتكون منجزات، والسكوت عما لايمكنهم تبريره! ، اضافه للاعلام ،، دعامتين يقومان حكم السلطان :المشايخ الناعقون ، والاعلام الهذياني الاعور،والحاكم ليس عليه تثريب فيما يفعل فلايجب ان يكون مصليا ، وله ان يكون علمانيا ، فحتى التظاهر بالاسلام لم يعد ضروريا له! ، الحركات الاسلاميه التي قامت اتمنى ان لاتستلم حكم ، فقد استلمت طالبان الحكم بافغانستان وقدمت للعالم اسلاما بشعا شنيعا مجرما! ،وفي السودان الان يموت الملايين جوعا وحروبا وظلما فتتظاهر السلطه بالاسلام بطريقه بشعه حيث تجلد فتاة قاصره مسيحيه لانها ارتدت تنوره! ،مشايخ الدين هم من يبنى تصور الفرد عن الاسلام والدوله والامامه ، ومادام منهجم امويا فلن تفلح امتنا ، فليسكتوا ويدعوا ابناء الحسين يطبقون ندائه، هيهات منا الذله ، اذن العيب في المنهج، لدينا منهج حسيني علوي ولدينا منهج اموي يقول : أطع الحاكم الظالم وان جلد ظهرك وأخذ مالك !، وفي نفس الوقت يسكت او يبرر جرائم عصابات الذبح البشري مثل عصابات بن لادين لانها تشوه الاسلام ولاتضر حكامنا! ،فهل ننتظر من مشايخ السوء اولاء خيرا،وحسبنا الله ونعم الوكيل ، كل ماارجوه منهم ان يتقوا الله ويتوجهوا لتربية الجانب الاخلاقي والحواري في الامه ويكفونا شرهم ، كلما ابتعدوا عن السياسه ومايسموه جهاد كان خيرا للامه وللاسلام ، لانهم سيقدمون هذا بشكل اجرامي فضيع ، يجيزون كل شي بشرط ان لايمس الحاكم!، يجيزون قتل الابرياء ويسمون هذا مقاومه! ، يسكتون عن كل فساد وافساد لان الحاكم اراد ذلك ! ، لانتأمل منهم خيرا، وليس كلهم بالطبع ، ففيهم المخلص والواعي لكن يده لازالت قصيره ،المشكله هي ان الحاكم هو من يعيين الشيخ! ، لذلك فالشيخ موظف رسمي ، بينما في الفكر الشيعي فالحونزه العلميه ومنذ تأسيسها قبل الف عام في مدينة بابل وليومنا هذا لم تستلم فلسا واحدا من اي سلطه.
10 - bin الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:37
L'islam demande au riches d'acquitter la zakat et le verset qui parle du khomous parle de l'argent qui provient des conquêtes et guerres qui doit être verser aux gens qui le mérite comme indiqué dans le verset (et ceci n'est pas d'actualité en ce moment) donc ne pas mélanger les choses pour manipuler les gens et la zakat c'est 2.5 % du nissab et non pas 20% comme le cas du khomos et le calcul est vite fait et ça me rappelle la manipulation qui exerce les sectes (haouzates) sur ces adhérents. La pire des choses c'est de se faire manipuler quant on ignore sa religion et on applique plus des traditions des parents qui sont malheureusement égarés car les pauvres étaient analphabètes mais savoir lire et écrire et poursuivre le même égarement c'est la catastrophe sauf si on reçoit sa part du buttin ...
11 - المختار الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:39
إن ا لدولة المدنية الحديثة التي أضحى ينادي بها الكثير منا تتطلب أسسا وركائز
هي تبعد أو تقترب من تفكيرنا وثقافتنا وذلك حسب فهمنا لها،وتاريخ محيطنا العربي الإسلامي تتبنى فيه معظم الدول، الإسلام السياسي وخلال هذه الفترة لم نجد دولة مدنية
مبنية على اسس سليمة،وتتعتبر الإنسان هو المحور والقيمة العليا التي وجب الإعتناء بها.
إن الإسلام السياسي ليس هو الفكر الديني ، فالأول يبنى غالبا على المصلحة الشخصية
والمنافع الذاتية والثاني يبنى على القيم السامية التي أتى بها القرآن والسنة
،وبعد وفاة الرسول (ص) ونهاية الخلافة الراشدة بدأت المصالح
القبلية والمذهبية تظهر بجلاء تحت غطاء ديني ،ولطبيعة النفس البشرية
وميولها للبحث عن المصلحة وأحقاد تراكمت على مر السنين جعلت الفترة تعمر أكثر من اللزوم،في الوقت الذي انتبه الغرب الى ضرورة التركيز على المسائل الروحية للإنسان وقام ببناء الدولة المدنية الحديثة التي تضمن للإنسان الحرية والمساواة
،في حين بقينا نحن نجتر الأزمات ونتباكى على الماضي قابعين أسفل الدرك،
،وما هو ملحوظ هو أن الإنسان في الدولة الحديثة هو أكثر فهما وتفهما لمحيطه والآخر، مع العلم
أن الفكر الديني لم و لا يدعو الى إلغاء الآخر إطلاقا.
إن الدولة الحديثة ذات الفكر الديني المعتدل إذا ما بنيت على الأسس التي أقرها
الإسلام فستكون ناجحة وناجعة وستزيح تلك المتزمتة والمغالية التي تقدم الإسلام كساحة للجهل والتخلف والعنف.
البعض يتطلع الى العودة الى الخلافة والإمامة،هذا حلمهم لكن كيف يتحقق إذا علمنا إن دولنا تتخاصم على أتفه الأشياء؟ فما بالك عن الخلافة؟ مصر خاصمت الجزائر من أجل مباراة رياضية
، فماذا ستصنع لو سلمت الخلافة لغيرها ؟ أما الإمامة فهي
مشروطة بأن يكون الإمام من آل البيت حسب كل المذاهب لكن من هم آل البيت ياترى ؟
هل يقبل الشيعة بإمامة مسلم سني؟
12 - المختار الثلاثاء 01 دجنبر 2009 - 22:41
الصراع يدور بين قم والنجف حول المرجعية الشيعيةالعامة منذ وقت طويل إذ تحاول المرجعيات العراقية إعادة
المرجعية الى مكانها التاريخي والطبيعي بالنجف وهذا لا يرضي الملالي بايران بل الخلاف يصل حتى ولاية الفقيه وزعامة الطائفة الشيعية الكريمة ،وما يهمني هذه اللحظة هي مسألة الخمس، الفريضة المزعومة والتي فرضت فرضا على عامة الشيعة،دون الإستفاذة منها.
فحتى أواخر القرن الخامس الهجري لا نعثر في الفقه الشيعي على ما يسمى الخمس، بدليل أن أي كتاب فقهي
لم يتكلم عن هذه المسألة بما فيها كتب الشيخ محمد بن حسن الطوسي الذي عاصر أوائل القرن الخامس الهجري، ولم يبدأالحديث عن الخمس إلا إبان الخلافة العباسية وذلك للحد من الفاقة المنتشرة بين الشيعة لكن العملية أخدث
تعرف نفورا من العامة وخاصة أن معظمهم كانوا يعيشون في فقر شديد.
ولما شعر الفقهاء والمرجعيات بعدم التزام الناس بذلك وظفوا نصوصا قرآنية وفتاوى تهديدية وتوعدوا من يتخلف عن الدفع بعذاب النار و أشياء أخرى وتحت طائلة التهديد أصبحت الأموال تتدفق على المرجعيات
وخاصة بايران ليصبحوا أباطرة يحكمون كقادة دول.
كان محمد صادق الصدر المرجع الديني الشيعي يعارض بشدة السيطرة الإيرانية على منصب المرجع بالعراق واتهم مراجع النجف بالفساد وسوء إدارة أموال الخمس، وخاصة أن أهل العراق يعيشون فقرا مقبعا
بما فيهم سكان النجف أنفسهم وفي الخليج تتواجد مافيا الخمس والتي بعضهاتشتغل لحساب السيستاني الإيراني بالعراق وجماعة خامنئي أو الشيرازي والتبريزي بايران ومن أجل تصحيح الوضع ظهرت تيارات شيعية بالخليج تطالب بمرجعيات دينية خليجية شيعية لتسلم أموال الخمس.
خلاصة القول: أخي أحمد حسن إن أموال الخمس هي التي توظف في شراء ناطحات السحاب بارض الشيطان
الأكبر أمريكا وشراء السلاح وتسليمه لطائفة قصد الفتك بأخرى والتبرع على شعوب أجنبية هي أفضل حال من الشيعة أنغسهم فطوبا لكم بالخمس هذا الذي جعل من الفقيه امبراطورا ، لقد رحل الشاه وحل محله شاهات.
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التعليقات مغلقة على هذا المقال