24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

3.69

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "المشرملين" وما جاورهم !

"المشرملين" وما جاورهم !

"المشرملين" وما جاورهم !

انتظر يوم الأحد من أجل أن يأخذ زوجته لزيارة أحد أقربائهم بأحد الأحياء الشعبية بالدار البيضاء، لم يعرفا ذلك الحي بشكل مستفيض لأنهما لا يترددان عليه كثيراً، ترجلا من سيارة التاكسي ودخلا بين الأزقة، ترصدهما أحد قطاع الطرق، أدرك أنهما غريبين عن الحي ويمكن سرقتهما بسهولة، انتظر حتى قلّت حركة المارة، ليهجم عليها بسيفه الطويل آمرا بإعطائه كل ما يملكان، خاصة خاتم الزواج الذهبي الذي لا ترتديه الزوجة إلا عندما تريد زيارة الأهل والأحباب، لم يتمالك الزوج نفسه إلا وهو يوجه ضربة قاصمة برجله إلى وجه قاطع الطريق، أردته على الفور مغشياً عليه بكسر في الجمجمة، النتيجة: اعتقال الزوج والحكم عليه ببضعة أشهر، وطرده من عمله وهو الذي بدأ للتو حياته الزوجية.

ليست سوى قصة من قصص تعجّ بها الدار البيضاء لأسر تهدّمت بسبب قاطع طريق، فتيات بجراح غائرة في الوجه، شباب بعاهات مستديمة، وآخرون قُطّعت أجزاء من أجسادهم، السبب: أن البعض منّا، وعوض أن يشمر عن سواعد الجد ويبحث عن اللقمة الحلال، بحث في جيوب وحقائب الآخرين عمّا يسد به رمقه، فصار الشاب الذي يشتغل في السوق بقليل من الدراهم، مدعاةً للسخرية مادام "المشرمل" ومن على وزنه، قد يربح من سرقة واحدة "سمارت فون" وخاتما ذهبياً وحاسوباً محمولاً يحقق من خلالها عائداً ببضعة آلاف من الدراهم يومياً.

قلة الأمن بالدار البيضاء زاد من وحشية مدينة مرهقَة حد التخمة، ولم يكتفِ مواطنها البسيط بالكد صباح مساء وراء عيش كريم وسط زحمة مساكن علب الكبريت وحافلات التدافع الحراري، بل صار عليه أن يحذر من الوقوع ضحية افتراس أحد من هؤلاء. الأمر شبيه بالبرامج الوثائقية عن الحياة البرية التي نشاهدها في "ناشيونال جيو غرافيك" حيث لا وجود للأمان، والخروج إلى الشارع قد يؤدي إلى تجريدك ممّا تحمله، هذا إن التقيت بقاطع طريق "وْلد الناس"، أما إن كان حظك سيئاً، فسكين مغروس في الثوم سيزور وجهك.

في الأعراف القروية القديمة، عندما كان السكان يكتشفون وجود لص في السوق، كانوا يشتركون في القصاص منه، وإن كان اللص محظوظا، فقد تُكْسر عظامه ويرخى سبيله، أما إن سقط في أيدٍ غليظة فقد ينتهي به الضرب إلى الوفاة، فالمغاربة كانوا على استعداد لحماية رزقهم من كل سارق، وبذلك كان الواحد يفكر أكثر من مرة قبل أن يمدّ يده إلى متاع غيره، أما الآن، فقد يتم سحلك أمام الملأ، وتجريدك من كل ما تملك، ولا أحد يحرك ساكناً، على اعتبار أن الخوف استعمر النفوس، فإن لم يكن من ضربة سيف تبتر الأيادي، فهو من قانون قد يَعتبر المدافع عن الحق مجرماً بتعدد التأويلات.

على الأمن أن يقوم بما يتوّجب عليه فعله، أي اعتقال كل من يهدد ممتلكات وحياة الآخرين، فالحق في الأمن هو حق مقدس، ودولة لا أمن فيها لا قيمة لها، وكل حديث عن التربية والعلاج النفسي والأدوار الاجتماعية والتأهيل وما إلى ذلك، قد يبقى مقبولاً إن أتى بعد اعتقال هؤلاء وتنظيف شوارعنا من كل أشكال الجريمة، أما أن يردد البعض منا مثل هذا الحديث في الوقت الذي يتجوّل فيه الخطر بحرية بيننا، فإما أنه يعيش في أمان ويكتفي بالتنظير من علٍ، أو أنه مصاب بمرض "عشق الجلاد"، وهو مرض منتشر في أوطاننا التي يتلذذ فيها بعض المواطنين بعشق من ينهبهم.

استعادة أمن المواطنين هو الرهان الذي على حكومة بنكيران الانكباب عليه، دعونا حالياً من سجالات ماذا يملك الوفا وماذا يملك البقالي، ومن نقاشات التماسيح والعفاريت، ومن قفشات شباط ولشكر، أمن المواطنين أسمى من كل هذه الانشغالات، وكما تصدت بلدان كثيرة للجريمة، فعلى الدولة المغربية أن تضرب بأيدٍ من جمر على كل عابثٍ بحرمة الآخرين، أما إن كان هذا التلكؤ في محاربة الجريمة يعود إلى خوف جهات في الدولة من أن حرباً مماثلة على الإجرام قد تؤدي إلى وعي الشعب بخطورة السرقة بشكل عام وينتبه بالتالي إلى من يسطو على ماله العمومي، فذاك كلام آخر !

[email protected]

https://www.facebook.com/ismailoazzam


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - azzouz الثلاثاء 01 أبريل 2014 - 15:38
أما إن كان هذا التلكؤ في محاربة الجريمة يعود إلى خوف جهات في الدولة من أن حرباً مماثلة على الإجرام قد تؤدي إلى وعي الشعب بخطورة السرقة بشكل عام وينتبه بالتالي إلى من يسطو على ماله العمومي، فذاك كلام آخر
2 - أمين صادق الثلاثاء 01 أبريل 2014 - 16:23
مقال جيد .. يصف الأمور كما هي في الطرقات و الواقع ، وينادي بالحلول التي يجب أن تسود دون مماطلة أو مانع ...

لسنا في حاجة إلى كثرة التحليل ، بخصوص الإجرام ..
نحن في أمس الحاجة إلى حلول ، لمواجهته ، بالأفعال لا بالكلام ...

الأمن .. هذا ما يهمنا الآن ، ويخصنا في ما يخصنا ... ثم ، لكل مقام مقال .....!!
3 - محمد الثلاثاء 01 أبريل 2014 - 16:45
هذا الوقع الذي تحكون عنه ليس من عندنا أبدا!!!
نحن مغاربة نحب بعضنا بعضا ونتعاون على البر والتقوى!!!
نحن مسلمون أبا عن جد. كنا دائما نعيش في السلام والأمان بعيدا عن أزول وما جاورها!!!!!.
نحن خير أمة أخرجت للناس في كل الأرض!!!!.
هذا المشكل - التشرميل- أصله اليهود والنصارى الذين يحقدون علينا ولا يريدون أن نعيش في السلام ورحمة الله تعالى وبركاته!!!!.
هذا المشكل جاءنا من الغرب الكافر- أوربا وأمريكا!
أما نحن فأصحاب الجنة خالدين فيها أبدا رضي الله عنا ولو تشرملنا فيما بيننا. لأننا نحب بعضنا بعضا ونشرمل بعضنا بعضا !!!!!!!!!!!!!!
مع كل تعاطفي مع المشرملين بفتح الشين.
4 - faical الثلاثاء 01 أبريل 2014 - 18:00
لبلاد ولات فيها السيبة
بحالها بحال الزريبة
دبحونا بحال لكسيبة
عيشت الدجاجة والديبة
الى خرجتي لدريبة
عول غادي تقدى مصيبة
حاضي لفلوس والجليليبة
يبيعوها فسوق العفاريت....
ولا شطيبة
البوليس شرمو ليه لكريبة
ياربي تحفضنا منهاد....
العيشة الخيبة
كازا الحياة فيها تعديبة
الحقوقيون ولات ضريبة
5 - نجوى الثلاثاء 01 أبريل 2014 - 18:03
شكرا لصاحب المقاله وصف في منتهى الدقه .نرجوا من الامن الوطني ان ياخد بزمام الامور اصبحنا نعيش برعب كل ما خرجنا ننظر يمينا و شمالا و كل وقت نلتفت مذعورين كل من اي واحد يلبس لباس غير عادي و الدارالبيضاء اصبحت مخيفه بالنهار و الساعه التى اضيفت فهي ايجابيه لاصحاب التشرميل كلمة مضحكه و كتبكينا و شر البليه ما يضحك.لا افهم لماذا السلطات الامنيه ساكته هل هي كذلك خائفه من التشرميل......نحن سكان البيضاء نستغيت فهل من مجيب الدار البيضاء اصبحت دار الكحله اصبحت ممتلئه بكل من هب و دب و الاجرام اصبح يهدد حياة البيضويين انقدوا هذه المدينه من هذه الظاهرة و حسبنا الله و نعم الوكيل
6 - sami fariss الثلاثاء 01 أبريل 2014 - 18:30
أتفق معك تماما الأخ اسماعيل..لأن ما أصبحنا نعيشه بشكل يومي ومعاش من حملة السيوف و المجرمين أصبحنا نطرح معه التساؤل التالي هل أصبحنا نعيش فعلا في بلد اسمه المغرب فعلا أم صرنا نحلم ونهلوس بل المكسيك أو كولومبيا(اجرام؛مخذرات بشتى أشكالها وأنواعها؛جرائم اغتصاب؛نهب وسلب في واضحة النهار(...ولما تبلغ الشرطة عبر الهاتف لو أجاب بالطبع تجد اللامبالاة بشكايتك واللي بغا يموت يموت..زد عليه حتى لو ذهبت للتبليغ في أقرب كوميسارية عن حادث سرقة تعرضت له تجد الاهانات و الانتظار الطويل بلا جدوى حتى تفهم راسك وتندم علاش حطيتي رجليك فشي كوميسارية.فهل بهذه العقلية سنحقق الأمن و الآمان لا و ألف لا..
جهاز الأمن يجب أن يتهلص من الميكروبات الفاسدة التي تنخره ويجب أن يقوم بعملية فورماطاج لنفسه ويتخلص من كل الشوائب التي تنخر جسده.وأنذاك يمكن ربما أن يصير لنا أمن بالفعل ينصت ويستجيب لمن يستغيث به لنجدته..
7 - issam الثلاثاء 01 أبريل 2014 - 18:41
لطالما تغنى المسؤولون بالامن والاستقرار الذي يعيش فيه المواطن المغربي ويدعوننا الى حمد الله وشكره على هذه (النعمة) كما يصفونها وانصح هؤلاء بالقيام بجولة في الاحياء الشعبية بدون حراس شخصيون لكي يتحققومن كلامهم قبل التفوه باي ترهات , فكفانا من الاحلام السريالية و الكذب على النفوس فنحن في جحيم ولسنا في نعمة الامن والحمد لله على كل حال .
8 - RHITO الثلاثاء 01 أبريل 2014 - 18:56
أكاد أجزم ان لديك الكثير من الكلام والراي لكنك اختصرت وقفزت عن دكر الكثير , هؤلاء الاوباش لا ينفع معهم الا الجد , وحيث أن القانون يحميهم ادى تعرضوا لضرب او جرح فان السلوك الواجب اتخاده ضدهم هو السلوك الدي اتخدته الجهات الأمنية البرازيلية , اتخدته بسرية وبطريقة غير رسمية , عندنا الكثير من الأوراش التي تستوجب اليد العاملة في الصحراء , لنا خنادق نحفرها ولنا طرق نشيدها ولنا موانئ نبنيها , نحن مستعدون لضريبة تقتطع من المواد الكحولية واثمنة السيارات السكن الفاهر الخ , سيولة نعين بها الدولة على تصدير المجرمين وراء الشمس وجعلهم يعملون ليل نهار تحت مراقبة الجيش في الصحراء المغربية , لا عفو ولا قفة ولا أكل خارج عن أكل الثكنة من عدس وفول وحمص وماء مالح.
يجب على كل الفعاليات المجتمعية الضغط على الجهات المختصة لتفعيل قوانين الدفاع عن النفس ,وعلينا نحن كمجتمع أن نحاربهم بكل ما نملك من قوة وكدالم استعمال كامرات هواتفنا والتبليغ عنهم من خلال ويب اليكتروني تنجزه المصالح الأمنية لهدا الغرض و فان لم يكن فما علينا سوى التشهير بهم من خلال الأنترنيت .
انشر يا ناشر.
9 - from scandinavia الثلاثاء 01 أبريل 2014 - 22:46
......وعي الشعب بخطورة السرقة بشكل عام وينتبه بالتالي إلى من يسطو على ماله العمومي، فذاك كلام آخر !
10 - ندى الأربعاء 02 أبريل 2014 - 06:37
السلطة الامنية بالمغرب لاتتعبوا انفسكم.. فهي اصبحت حكرا لحماية النظام ومصالحه وعاصمته والتكلفة من جيب دافع الضرائب البسيط ..
أين هي الاحزاب السياسية والجمعيات المدنية حتى تقوم ولو باستنكار بسيط..
النزول الى الشوارع في مظاهرات على شكل 20 فبراير اصبح ضروريا وملزما لكل مغربي يحب فعلا استقرار هذا الوطن وامنه..
الحل مؤقتا يجب ان يكون امنيا ثم اجتماعيا بمحاربة البطالة ..
11 - كاتب صحفي الأربعاء 02 أبريل 2014 - 10:28
دعونا حالياً من سجالات ماذا يملك الوفا وماذا يملك البقالي، ومن نقاشات التماسيح والعفاريت، ومن قفشات شباط ولشكر، أمن المواطنين أسمى من كل هذه الانشغالات...
عين العقل
12 - العدااااااو الأربعاء 02 أبريل 2014 - 12:49
واش شفتوا العدالة صيفطو المواطن الصالح للحبس ورفعو من قمت المجرم وهادشي راه تيبكي والمغاربة عارفين وكالك خصو حتى يقتلو المجرم وعاد يفيق من الموت وعاد يدافع على نفسو ايوا مصيبة على مصايبنا
13 - قصة مماثلة الأربعاء 02 أبريل 2014 - 15:33
سنة 1980 أو 1981 وبالقرب من الشابو بدرب مولاي الشريف، تم اعتراض شخص من طرف قاطعي طريق وجه أحدهما ضربة بسكين لوجه الشاب فأصيب بجرح غائر، لكنه تمكن من لي يد المعتدي الذي أصيب بجرح بين أضلاعه بنفس السكين الذي كان بيده ليسقط أرضا وليفارق الحياة. فما كان من مرافق المعتدي إلا أن يلوذ بالفرار في الوقت الذي طالب الشاب من أحد المارين إشعار رجال الشرطة بالحادث الذين حضروا واقتادوا الشاب لمقر الدائرة 16 (32 حاليا) التي باشرت بحثا مع المعني بالأمر وتم تقديمه للعدالة في حالة اعتقال، والمبرر أن حالة الدفاع الشرعي انعدمت بعدما تمت السيطرة على المعتدي من طرف ذلك الشاب. مبرر قانوني على ما أعتقد بالإضافة للفصل الثاني من القانون الجنائي (لا يعذر أحد بجهله للقانون)، لكن هل تناست العدالة أن الضحية كان مازال مهددا حينها من طرف مرافق المعتدي؟؟
14 - الطائر الحر الأربعاء 02 أبريل 2014 - 16:11
اذا لاحظتمعي عزيزي القارء فان لكل نظام قمي اجهزته الرسمية للقمع؛من شرطة ومخابرات...واجهزة غير رسميه:متمثلة في العصابات الاجرامية والبلطجية...ففي مصر عندهم البلطجية ,في سوريا الشبيحة .في المغرب عندنا الشمكارة او ما اصبح يصطلح عليه (المشرملين) وانا اتحفظ على هذه التسمية واحبذ ان نختار لهم اسما يليق بهم كالميكروبات,او الخفافيش(مصاصي الدماء).هذه العصابات يتم الاستعانة بها اما بطريقة مباشرة مصر سوريا,او غير مباشرة وذلك بالتغاضي عما ترتكبه من اعمال لا يمن وصفها الا بالوحشية في حق المواطنين.واحسن وسيلة للدفاع هي الهجوم.فالانظمة اللاديموقراطية اذا لم تخلق مشاكل لشعوبها.لتلهيها عن كل الزمات .حتما ستتور هذه الشعوب.لناخد كمثال مدينة فاس التي كانت مدينة للعلم والمعرفة.قد حولت(بضم الحاء)الى وكرللاجرام ومدرسة لتخرج عتات المجرمين وهذا على مراى ومسمع كل من يهمهم الامر والكل يعرف من يسير مدينة فاس ,واذا لم يعرفه فل يسال عن تاريخه .فلا الاحزاب ولا السلطة الكل متآمر على فقراء هذا الشعب.فعلى هذا الشعب ان يجد الحل لنفسه وبنفسه.
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

التعليقات مغلقة على هذا المقال