24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. أزمة جديدة في "لارام" .. الربابنة يرفضون مهادنة الخطوط الملكيّة (5.00)

  2. أطلال وقوارض وأزبال تُكسد التجارة في "أسواق الأحياء" بسطات (5.00)

  3. كيف نقنع، بسلاسة؟ (5.00)

  4. موجة الهجرة السرية تضرب الريف وتغري مستفيدين من العفو الملكي (5.00)

  5. قذف مياه عادمة في المحيط يستنفر سلطات أكادير (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بركات الأم

بركات الأم

بركات الأم

من منا ما زال يذكر الحضن الأول و القبلة الدافئة على الجبين و تلك العينان المفعمتان بالود و الأمل و دعوات النجاح و البركة و الأمان ؟ من ينسى اللبن الفياض و الخبز الدافئ و الحساء الساخن و سهر الليالي و نكران الذات و الحب الخالد و قمة التفاني ؟

الذاكرة عاجزة عن استحضار كل الصور، الكلمات لا تكفي لوصف هذا المخلوق الاستثنائي، بحار الدنيا مداد و أشجارها أقلام و الكتابة عنك مراودة للمستحيل، و عشق، و انصهار مع الجمال و توحد دائم بمعاني الوفاء.

الأم...

لا... أعلم أني لا أبالغ، أفكاري صافية، القمر في السماء منير بهي رائع الاستدارة، و تعتريني رغبة مجنونة في الكتابة... فالكتابة تجرد و اعتراف و خلاص و أكبر و أعظم انتصار على الذات.

أين أنا ؟ إلى أين أذهب ؟

عندما أكملت الثامنة عشرة من عمري و نلت شهادة البكالوريا، حزمت حقائبي، و ودعت أصدقائي، و جهزت نفسي لبعثة دراسية إلى الولايات المتحدة. كنت فرحا بهذه الحياة الجديدة التي تنتظرني هناك، و كانت معي في المطار تشيعني بعينين دامعتين و وجه كسيف غارق في ظلال من الحزن و التفكر.

و كنت ليفاعة سني لا أحس بحبها العميق نحوي، بل كنت أفكر فقط في سعادتي الشخصية و بناء مستقبلي الدراسي و المهني. و كان ذلك أمرا لا أعاتب نفسي عليه كثيرا، فقد تبين لي مع أبنائي، بعد أن نيفت على الخمسين، أن الحياة أطوار و مراحل: طفولة و مراهقة و شباب و نضج فكهولة و شيخوخة و فناء. فكيف للمراهق الذي كنته آنذاك أن يحس بدموعك، لحظة الوداع، في المطار، و أنا في طريقي إلى أمريكا ؟

و مرت السنوات بسرعة البرق، و عدت إلى المنبت مسلحا بالعلم و التجربة و الشهادات العليا، و كافحت و ناضلت للحصول على عمل محترم، و كانت دعواتك و بركاتك ترافقني ليل نهار و صباح مساء، و كنت أؤمن رغم السنين المديدة التي قضيتها في بلد شعاره المادية الطاحنة والاعتماد على النفس... كنت أؤمن برضا الوالدين و بركة الأم على وجه الخصوص.

و لم يمر وقت قصير حتى نلت مبتغاي، و تم تعييني مديرا لإحدى شركات الاتصالات الضخمة، و مرت شهور قليلة أخرى و وجدتني أكمل نصف ديني بالزواج من جميلة الجميلات، و كانت هذه الجميلة من اقتراحك أيتها الأم الغالية.

و توالى تعاقب المسرات، الواحدة تلو الأخرى، و كنت كل مرة أتلقى من صلواتك و بركاتك فيضا لا ينضب، حتى أني حرصت على زيارتك مرات كثيرة كل أسبوع، و وضعت فوق مكتبي ذاك المصحف الذهبي الجميل الذي أهديتني إياه لدى رجوعك من الديار المقدسة، و أصررت على تقبيل يدك في سائر الأيام و المناسبات و هذا رغم اعتراضك الشديد، و دربت أبنائي على إغراقك بالهدايا ليس فقط في عيد الأم بل في سائر الأعياد.

لا أستطيع أن أكمل الكتابة، فأنت أروع و أبهى من سحر كل الكلمات. سأظل صامتا متدثرا برداء الصمت، فصمت اللحظة أبلغ و أفصح من كل كلام.

سأبقى صامتا و لن أفكر في مخلوق غيرك أيتها الأم.

* أديب و أستاذ جامعي

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - noran الأربعاء 02 أبريل 2014 - 08:13
You attach my heart when you talk about the mother ,I have also this feeling full of love toward my mother .for me my mother is a light that lights my life ,and without her I will live in darkness and sadness
I 'm asking God to keep her in life for me and spread happiness upon her ,and I'm asking God to show us the ways that we will bring back to them at least a little of the love they overwhelmed us
thank you
2 - marrueccos الأربعاء 02 أبريل 2014 - 12:03
هي كل ما بقي لي في هذه الدنيا ! لما حصلت على شهادة الباكالوريا وحزمت حقائبي لإستكمال تعليمي في إيطاليا ( على حسابي ) وقفت في طريقي تبكي لا تريد فراقا ! إقترحت عليها أن تصاحبني لكنها أبت !
لتعيد نسف خطإها مع أبي رحمة الله عليه ! حين قرر الإنتقال للعيش في فرنسا لكنها أقنعته بالبقاء في المغرب !
بعد أكثر من عقد ؛ ندمت على عدم تركي أتابع دراستي في إيطاليا كما ندمت قبلها على عدم الإنتقال للعيش في فرنسا ! السبب قضاءنا المحترم الذي قضى على حقها في حياة كريمة !
الإحساس بالظلم أصابها بالكاتاراكس ففقت بصرها تدريجيا لكن لحسن ضنها بطب النصارى تخلصت من العتمة فإستعادت نور عينها ! بقي في نفسها حسرة على عدم إستعادة حقها المسلوب ! أصبرها أن عدالتنا في طريق الإصلاح لكن العمر يجري وأخشى أن لا تدرك حقها وهي على قيد الحياة !
3 - محمد راغب الأربعاء 02 أبريل 2014 - 14:23
ما احلاها من كلمات قي حق ست الحبايب.مهما عبرنا عن صدق احساسنا فاننا لن نوفي حق قدرها.اللهم احفظ امهاثنا من كل مكروه.هنيئا لك ببر والدتك.اشاطرك نفس الاحساس.ادم على زيا رتها. الربح من الوالدين والخسارة من الوالدين كما قال اجدادنا. اختم بما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم او كما قال.امك امك امك ثم ابوك.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال