24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4106:2613:3917:1920:4222:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟
  1. تباطؤ معدّل النمو الاقتصادي يعمّق أزمة البطالة والمديونية بالمغرب (5.00)

  2. شباب فرنسيون يغرسون 700 شجرة في كلميم (5.00)

  3. حكومة حلال (5.00)

  4. العلمي: القانون يحكم جامعة الكرة .. والتمويل لا يصل الأرقام الرائجة (5.00)

  5. هكذا نجت الأرض من خطر سقوط "كويكب عظيم" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تاريخ مدرستي العزيزة

تاريخ مدرستي العزيزة

تاريخ مدرستي العزيزة

الوقت الذي قضيته في المدرسة أكثر من الوقت الذي قضيته مع جدتي وأمي، لرد هذا الجميل، ومنذ أول حصة لي كأستاذ، وضعت خطة لتأليف سيرة تعليمية عن السنوات الأولى في الثانوية، وقد بدأت منذ اليوم الأول لوصولي إلى مقر عملي، تسجيل المعلومات والوقائع والانطباعات في كراريس مستقلة، وبعد ست سنوات 1997-2003، تجمعت لدي مادة من 900 صفحة، وحين قررت تحرير هذه المادة لتصبح قابلة للنشر، وجدت أن لدي نقصا في معرفة تاريخ التعليم المغربي، لأن هذه المعرفة ضرورية لإعطاء شكل ودلالة للمادة التي جمعتها.

لذلك بدأت أبحث عن الكتب التي تغطي الموضوع، وهي قليلة جدا جدا مع الأسف، ومن أفضلها كتاب "حركة المدارس الحرة بالمغرب 1919-1970" للأمريكي جون جيمس ديمس Johon J.Damis.

بفضل هذه المطالعات، صار للسيرة التعليمية التي خططت لها تصميم خط تصاعدي، تصميم سهل استخراج 400 صفحة مركزة عن المدرسة المغربية اليوم.

وفي هذه الأيام التي يتعرض فيه التعليم لهجوم من الفكر اليومي والسطحي... في هذه الأيام التي يضغط فيها انحطاط البيئة الاجتماعية على المدرسة ليجرفها، يستحسن أن نلقي نظرة على تاريخ المدرسة التي بفضلها نستخدم هذا الحاسوب.

السياق العام لنشأة المدارس الحرة

قبل الحماية، كان التعليم المغربي جد متدهور، كان هناك مسيد في كل قرية، وفي المدن توجد مسايد عديدة، يعمل بها فقيه "مشارط" وفق تعاقد شفوي يتجدد سنويا... ثقافة الفقيه متواضعة، يستخدم العنف لأن الأب يقول له حين يأتيه بالطفل أول مرة:

"إنه ابنك، وإليك يعود أمر تربيته، أضربه وإذا ذبحته فأنا أدفنه".

قبيل الحماية، كان طفل من كل ثلاثة يدرس بالمسيد، بمعدل عشرين تلميذ في كل مسيد، يلتحق التلميذ بالمسيد بين السنة الخامسة والسنة الثانية عشرة من عمره، وقد تمتد إلى الثامنة عشرة. يفصل المسيد الطفل لأول مرة عن العالم النسوي للأمهات والأخوات وقد كان التعليم حكرا على الذكور. كان القرآن هو المادة الرئيسية.

في هذا الوضع جاءت الحماية ونقلت التعليم الفرنسي بحذافيره إلى شمال مع الحرص على فرض تعليم فئوي محدود، وقد تم تخصيص "مدارس أبناء الأعيان" لأبناء أهل الترف والتجار والقواد، و"المدارس الحضرية" لأبناء الحرفيين وصغار الموظفين، و"المدارس القروية" لأبناء القرى العاملين في الزراعة.

في ظل التعليم التقليدي المنهار والسياسة التعليمية الفرنسية الممنهجة، ظهرت الحركة السلفية المغربية، صحيح أن أفكار الحركة قد انتشرت ـ بشكل محتشم ـ في المغرب خلال سبعينات القرن التاسع عشر، لكن فرض الحماية هو الذي وفر للسلفيين مناخا مواتيا سياسيا ودينيا للاشتغال لدرجة أن السلطان مولاي عبد الحفيظ كان من دعاة السلفية حسب المؤلف، وقد حارب السلفيون المغاربة في آن واحد على واجهتين:

أ- ضد أتباع الطوائف الصوفية الذين عارضوا الإصلاح.

ب- ضد محاولات سلطات الحماية لفرنسة المغاربة.

المدارس الحرة: الهوية أولا

بعد سبع سنوات من فرض الحماية، تم تأسيس ثلاث مدارس حرة سنة 1919 وأربع سنة 1920، وبلغ العدد ثلاثين عام 1930. كانت المدارس تُسير من طرف لجنة من الوجهاء وقد اتسمت المدارس الحرة في هذه المرحلة بالخصائص التالية:

1- تصرف مؤسسو المدارس الحرة بشكل مستقل عن بعضهم البعض، إذ أخذ كل فرد زمام المبادرة في مدينته.

2- ينتمي المؤسسون إلى السلفيين والتجار والعلماء وأتباع الطوائف الدينية.

3 - لذا كانت المدارس الحرة دفاعا عن الهوية العربية الإسلامية أكثر مما كانت دفاعا عن الوطن "لأن ولاء المغربي (لأمته) آنذاك، كان غامضا ولم يتطور بعد، كانت الوطنية تنم نسبيا عن محتوى سياسي هزيل، إذ كانت تعني الدفاع عن الإسلام واللغة العربية"ص34.

للتمسك بالهوية، كان لابد من:

أ- محاربة المنكر الذي يتمثل في مظاهر الحياة المعاصرة والتي بدأت تخترق المجتمع المغربي مثل ارتداء السراويل الأوربية وتبرج العرائس وتسجيل صوت النساء وقراءة الصحف ص33.

ب- مواجهة التهديد الثقافي الفرنسي الذي توطد له المدارس العمومية الفرنسية.

4-إنقاذ اللغة العربية.

5ـ تخصيص ساعات منتظمة قدر الإمكان للمواد المقررة.

6ـ إضافة اللغة الفرنسية بشكل محتشم في بعض المدارس كمادة اختيارية.

المشاكل التي واجهتها هذه المدارس هي:

1- تكثيف الحركة السلفية من هجمتها ضد الطوائف الدينية كحمادشة ودرقاوة...

2- إغراء سلطات الحماية للأساتذة البارزين وجلبهم إلى المدارس العمومية لإضعاف الطاقم البشري للمدارس الحرة ص48.

3- ابتزاز السلطات الفرنسية للآباء الذين تشغلهم لسحب أبنائهم من المدارس الحرة تحت التهديد بالتنقيل إلى أماكن نائية.

4- استقطاب السلطات الاستعمارية لأعضاء لجن الإشراف البارزين وتعيينهم في وظائف مغرية لإضعاف تسيير المدارس الحرة.

كل هذه الصعوبات، لم تقلل من دور المدرسة الحرة، التي كان رد فعل ثقافي ضد الإستعمار والمدرسة العمومية "السكويلة"، وكانت أيضا "باكورة الأنشطة الوطنية" ص51.

يختم المؤلف هذا الفصل بالإشارة الدلالة الإجمالية للمدارس الحرة في المرحلة الأولى الممتدة من 1919إلى 1931 قائلا "إلا أن المدارس الحرة في معظمها، لم تكن، في فترة العشرينات، تنم عن محتوى سياسي كبير، كما لم تكن تعرف أي تنظيم ممركز. لهذا لا يمكن أن نتحدث عن "حركة" مدارس حرة مغربية حقيقية في العشرينات. فالإنبثاق التدريجي لمثل هذه الحركة، واحتواؤها لعدة مدارس حرة لم يتم إلا بعد سنة 1930، وخاصة بعد سنة 1944، كجزء لايتجزأ من نمو الحركة الوطنية المغربية. " ص52.

خصائص المدارس بين 1931و 1944

1- تعاظم الطلب على التعليم العصري.

2- في الأربعينات غدت المدارس الحرة "شعبية" ولم يقتصر تلامذتها على الطبقة الراقية.

3- جل أعضاء لجان الإشراف منتمون أو متعاطفون مع الكتلة. ص57

4- صارت جل المدارس تحتوي على طور ابتدائي كامل.

5- تم اعتماد منهج مزدوج (عربي وفرنسي) ببعض المدارس، بل ظهرت مدارس مزدوجة مثل مؤسسة أحمد جسوس في الرباط

6- تم تحسين أساليب التدريس.

7- تم استخدام كتب ومقررات مهربة من الشرق الأوسط رغم الحظر الفرنسي ص57،

8- بدأ تدريس العلوم وتمت زيادة حصص الحساب والتاريخ والجغرافية.

9- تم تعيين مدراء متفرغين، واشترط حصولهم على الشهادة الثانوية بعد 1937.

10- تم تعيين مدرسين حاصلين على شهادة الكفاءة. بل تمت برمجة الفرنسية التي كان يدرسها أساتذة التعليم العمومي الذين طردتهم مديرية التعليم العمومي لأسباب سياسية.

11- يجري العلماء تفتيشا للمدارس الحرة ويرفعون تقارير إلى القاضي بالرباط ص59.

12- نتيجة لهذا التوسع وتأثيره، اتخذت الإقامة العامة تداربير مختلفة لمراقبة المدرس الحرة عبر سلسلة من الظهائر. ص56 ثم لجأت إلى استعمال القوة وإغلاق بعض المدارس كما حصل عام 1937. (في نفس الفترة، كان الإسبان أكثر تسامحا تجاه المدارس الحرة في الشمال بسبب انشغالهم بالحرب الأهلية).

يقول المؤلف "إن ما كان الفرنسيون يعارضونه، في الواقع بشأن المدارس الحرة، ليس تدريسها لمواد حديثة او مواد تقليدية، بل نشرها للروح الوطنية... وحينما كان مديرو المدارس يسجنون أو ينفون، فإنما كان ذلك بسبب أنشطتهم السياسية التي كانوا يمارسونها غالبا خارج المدرسة ممارستهم لها داخلها" ص71.

أهداف المدارس الحرة

لقد كان الفرنسيون يعارضون أهداف المدارس الحرة، وهي:

1- منح تعليم بديل لتلامذة المدارس الحرة، "كان الهدف الرئيسي للخطاب الوطني خلال الثلاثينات هو نشر اللغة العربية. فخوف الآباء من أن تصبح ذريتهم أقل تمسكا بالإسلام، وأقل مراعاة لمكارم الأخلاق بارتيادها المدارس العمومية، بقي مخيما على حقبة الثلاثينات، على الرغم من أنه بدأ يفقد بعضا من سطوته السابقة" ص60.

2- سد النقص الحاصل في مجال التعليم، إذ لم تكن المدارس العمومية الفرنسية أواخر الثلاثينات تستقطب إلا 2% من الأطفال البالغين سن التمدرس المقدر عددهم بمليون طفل على الأقل ص60.

3- إعداد الشباب المغربي لمواجهة الفرنسيين والإجهاز عليهم ص64.

لإفشال تحقق هذه الأهداف، أصدرت مديرية التعليم العمومي ظهير فاتح أبريل 1935 المتعلق بالتعليم الخصوصي الإبتدائي الخاص بالمسلمين، للسيطرة على المدارس الحرة التي تسمح للوطنيين باحتضان الشباب، لكن تدخل السلطان محمد الخامس لإضافة بند يستثني "المدارس القرآنية" من دائرة تطبيق الظهير، أدت إلى إفلات المدارس الحرة من المراقبة لأن أصحابها يعتبرون مؤسساتهم مجرد "مسايد". ص69

أمام هذا الوضع، زاد انشغال الفرنسيين بالمدارس الحرة التي ينشط فيها الوطنيون، يقول عنهم أحد الفرنسيين "فبتدريسهم التاريح المغربي، ابتدعوا فكرة الوطن التي لم تكن حتى ذلك معروفة، ثم مجدوها بالأناشيد والترانيم" ص70، كانت العرقلة الإدارية لنشاط المدارس ثم الإغلاق والإعتقالات مجرد عربون لما سيقع في المرحلة الموالية.

المدارس الحرة كقاعدة سياسية

أحرزت حركة المدارس الحرة بين 1944 و1951 تطورا نوعيا وكميا تجاوز أهمية التطور الذي عرفته في العشرينات والثلاثينات، وقد تميزت حركة المدارس الحرة في هذه المرحلة بالسمات التالية:

1- وجود إدارة مركزية متمثلة في لجنة التعليم العليا وضمت علال الفاسي والمهدي بنبركة وآخرين وعملت كوزارة تعليم داخل حزب الإستقلال.

2- التنسيق والتعاون بين عدة مدارس

3- وجود مفتش تابع للجنة يزور المدارس ويعد تقارير يحيلها على اللجنة.

4- تدريب المدرسين

5- إحداث الشهادة الإبتدائية المعربة منذ 1945

6- وجود مدارس مختلطة للبنين والبنات.

7- وضع منهاج دراسي رسمي يفرض مقررا موحدا وهو ما لم يكن قائما سابقا ص80.

8- تدريس مقرر الثانوية العمومية الفرنسية بعد ترجمته ص99.

انطلاقا من هذه المتغيرات، يستخلص المؤلف "وتشكل هذه العناصر التنظيمية، في جملتها، تحولا بارزا في طبيعة المدارس الحرة، ابتداء من سنة 1944. ولأول مرة حق الحديث عن "حركة" مغربية للمدارس الحرة بكل ما للكلمة من معنى"ص80

بالنسبة لأهداف الحركة في الأربعينات، يشير المؤلف إلى أنه بعد ترسيخ الدفاع عن الهوية واستمرار تعليم العربية، ظهرت أهداف جديدة للحركة منها:

1- معالجة عجز المدارس العمومية عن توفير التعليم للجماهير.

2- خلق نظام تعليمي مغربي مندمج معرب أساسا يقود إلى شهادة الباكلوريا المغربية.

3- الحصول على شهادة رسمية تكون النظير المعرب للشهادة الإبتدائية المسلمة من طرف المدارس العمومية الفرنسية.

4- إنشاء تعليم ثانوي عصري خاصة وأن جل المدارس الحرة كانت تقتصر على الطور الإبتدائي قبل 1944،

5- تنظيم دروس مسائية لمحاربة الأمية ونشر مبادئ حزب الإستقلال. ص84.

6- نشر الروح الوطنية في صفوف التلاميذ.

ما كان لهذه الأهداف الضخمة أن تتحقق لولا ارتفاع مستوى الوعي الإجتماعي وتوسع قاعدة الحركة الوطنية ومساهمة أحزابها في بناء المدارس وتسييرها، وخاصة حزب الإستقلال والحزب الديموقراطي للإستقلال ص97، إضافة إلى جهود السلطان محمد الخامس الذي يكن له المؤلف تقديرا كبيرا.

لقد درس محمد الخامس السلفية على يد عالمين جزائريين ثم اصطحب الشيخ محمد بلعربي العلوي خلال الأربعينات، وقد ظهر تأثر السلطان بالسلفية من خلال دعمه للتعليم، لذا عمل على:

1- دعم "مندوبية المعارف الإسلامية" وقد عمل المندوب بصلاحيات وزير تعليم مغربي وشجع تحويل المسايد إلى مدارس.

2- تخطي عرقة السلطة الإستعمارية لإنشاء المدارس التي تمولها الأوقاف

3- منح رخص شفوية للفقهاء لإضافة مواد حديثة إلى منهاجهم الديني وهذا خرق لظهير دجنبر 1937.

4- الامر بإصدار شهادة ابتدائية مغربية عام 1945 مما دفع المدارس الحرة لتحسين مستواها لزيادة حظوظ تلامذتها.

5- تدشين المدارس أو إرسال أحد أفراد الأسرة الملكية لتدشينها.

6- إنشاء المدرسة الأميرية برحاب القصر الملكي كي لا يرسل ابنيه (مولاي الحسن ومولاي عبد الله) إلى مدارس الحماية، ثم اختيار سبعة تلاميذ للدراسة مع كل أمير.

7- انتقاد التبذير في الأعراس والدعوة إلى الإنفاق على قطاع التعليم.ص86.

8- التبرع من ماله الخاص لإنشاء المدارس وتمويل تسييرها، يقول المؤلف "ولا تنتقص من كرم محمد الخامس تجاه المدارس الحرة في شيء، الإشارة إلى امتلاكه ثروة شخصية ضخمة" ص86.

9- مطالبة سلطات الحماية بالعمل على مراجعة تعليم المغاربة، وجوابا على ذلك أنشأ المقيم العام إيريك لابون "لجنة إصلاح التعليم" المشكلة من مستشرقين مثل ماسينيون وشارل أندري جوليان، إضافة إلى مغاربة مثل المهدي بنبركة ومحمد الفاسي... وقد قدم الجانب المغربي في اللجنة وثيقة أطلق عليها "ميثاق التعليم" عام 1946 تطالب بدعم المدارس الحرة وسن إجبارية التعليم... لم تسفر اللجنة عن شيء بسبب معارضة الاعضاء التابعون للإقامة العامة لتبني مشروع الميثاق. وقد عين السلطان لجنة صاغت منهاجا إنطلاقا من "ميثاق التعليم" ودخل المنهاج الذي عرف باسم "البرنامج الملكي" حيز التنفيذ في السنة الدراسية 1947-1948.

بعد استعراض هذه التطورات، انتقل المؤلف لرصد رد فعل السلطات الإستعمارية على نمو حركة المدارس الحرة ومتغيراتها الجديدة. يقول أن الإقامة العامة خلال هذه الفترة كانت "منشغلة بمشاكل الحفاظ على الأمن والنظام العام، بحيث لم تكن تعير اهتماما كبيرا للمدارس الحرة. فإذا كان المسؤولون الفرنسيون، في الثلاثينات والأربعينات، ينشغلون كثيرا بمسألة نشر الروح الوطنية في المدارس الحرة، فإن الوطنية المناضلة، في فترة الخمسينات، أصبحت أمرا واقعا في صفوف العديد من المغاربة الراشدين"ص104 لدرجة أن بعض تلاميذ الثانويات بالدار البيضاء قد غادروا مقاعد الدراسة للإلتحاق بالمقاومة بعد خلع محمد الخامس. ص106.

يمكن تقسيم رد الفعل هذا إلى فترتين، ما قبل عام 1951 وما بعده.

1- قبل 1951 لم تكن سياسة الإقامة العامة ثابتة بسبب تغير المسؤولين الاستعماريين، لذا تراوح رد الفعل بين غض الطرف وتقديم الإعانات للحفاظ على الهدوء في المدارس وتغيير الموظفين بآخرين تابعين لمدارس العمومية الفرنسية والتشديد في منح رخص فتح مدارس مزدوجة إضافة إلى إنشاء المدارس الفرنسية الإسلامية لاستنزاف المدارس الحرة وتقليص عدد تلامذتها.

2- بعد 1951 "شرعت الإقامة في فرض نظام بوليسي فعلي على المنطقة الفرنسية. وفي البادية، قام الجيش الفرنسي بقطع المواصلات بين القبائل، في حين كانت الشرطة تطوق الأحياء المهمة في المدن"ص102، وقد تضررت المدارس الحرة بسبب إغلاق بعضها أو اعتقال المديرين والمدرسين "عقابا لهم على وطنيتهم النضالية، وليس على أنشطتهم داخل المدارس"ص103

نتيجة لذلك تباطأ نمو المدارس الحرة بعد 1951 لأن المقاومة تقدمت إلى واجهة الأحداث يقول المؤلف "في أوائل الخمسينات، وفي سياق نمو حركة المقاومة وتزايد تجذر الكفاح المناهض للإستعمار، أصبحت المدارس الحرة مسألة متجاوزة" ص103 حينها لم يعد هناك صوت يعلو على صوت المعركة، غدا الرصاص وسيلة الحوار إلى حين رحيل الإستعمار لتتابع المدارس الحرة طريقها في اتجاه جديد.

على العموم، فقد تطورت المدارس الحرة خلال المراحل الثلاث على صعيد الكم والكيف والدور السياسي:

- المرحلة الأولى 1919- 1931 بلغ عدد المدارس الحرة 26 وتراوح عدد التلاميذ المسجلين بها بين 1500 و2000 تلميذ مقابل 6000 تلميذ مسلم في مدارسا لحماية ص30. وقد هدفت هذه المدارس إلى الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية.

- المرحلة الثانية 1931-1944 بلغ عدد المدارس الحرة 31 وتراوح عدد التلاميذ المسجلين بها بين 6000 تلميذ و8000 تلمي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - أبوذرالغفاري الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:04
قرأت مقالك مع بعض أفراد عائلتي القدماء والذين مارسوا التعليم في حياتهم.ولقد أعترفوا لي بأنك تريد-من خلال موضوعك-التأريخ للمدرسة المغربية.ولقد ثمنوا جهدك هذا.ولكنهم لم يفهموا كيف تجاهلت "أب"الأبتدائي والقراءة والتلاوة في المغرب ابان أواخر الخمسينات و بداية الستينيات و السبعينات؛حين تجاهلت"أحمد بوكماخ"(الطنجاوي)وأردت البداية من نفسك وكأنك أتيت بفتح عظيم... يمكن أن يتنازل لك التاريخ ويؤرخ بدراستك لبداية عصر وتقويم جديدين.كأن نقول مثلا:المدرسة قبل بنعزيز أو المدرسة بعد بنعزيز...والله العظيم -وهذا ليس حكم قيمة-و لكن مشكل الطبقة الوسطى هو أنانيتها وتمركزها حول ذاتها.راجع نفسك قبل أن تبث في الناس أحلامك التي تريدها حقيقة.وأعتقد أن بنعزيز شخص رومانسي ويحلم بصوت مرتفع.وأتمنى أن أكن خاطئا.
2 - hafid-agadir الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:06
مع كامل احتراماتي يا أستاذي فمواضيعك مملة جدا لا تشجع على القراءة
مواضيع تعتمد على كم كبير من الكلمات لكن بدون معنى بالإضافة إلى كونها تعالج مواضيع فيها غير صداع الراس لا تفيد في شيء.....
لو خصصت مقالاتك في مواضيع الساعة لكان افضل علما انك تدعي أنك فاهم كولشي ....
نتمنى لك التوفيق
3 - سنكوح الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:08
أسي بنعزيز، أراك دائما تدافع عن أطروحات الدولة، مرة بالدعوة إلى الانتخابات مثل مقدم الحي، ومرة برفع الشعارات الخشبية للوزارة الوصية على التعليم، لكنني أعذرك، لأنك من الذين تشربوا السلطة فأصبحت تشع منهم دون وعي أوتفكير بهذا الأمر، إنها آلة التدجين والاخضاع التي تعمل بصمت وخفاء لكن أنى لك أن تعي هذا الأمر، رغم أنك تقر بأنك قاريء عظيم وهذا أمر بت أشك فيه، فأنت لا تختلف عن أي تلميذ مجتهد يجيد ترديد ما قيل وما سيقال.. إن قولتي أعلاه هي من منطلق حبي لأبناء هذا الشعب، فعندما ترى أجيالا بكاملها تسير نحو الهاوية وعندما ترى نفسك من الأدوات المستعملة في ذلك الانحدار وتلك الدحرجة، فعليك أن تستخدم ما يشبه الصعقة الكهربائية،أي أن تكون قاسيا وصادما.. ذلك الأستاذ الذي حدثتك عنه، أستاذ فاعل من الناحية الثقافية خارج المدرسة لكنه خامل داخلها، فأين يكمن السبب في نظرك؟ فاليأس والخمول ليس آلية داخلية نختارها أو تنبق منا بل هي نتاج للظروف المحيطة، ولا تقل لي التضحية لأننا مللنا لعب دور الخراف على الأقل فالخراف تذبح مرة في السنة ونحن نذبح على طول السنة.. أرجوك يا بنعزيز حاول ولو لمرة واحدة أن ترصد الفوضى، لا أن تتغنى بالانسجام وتصبغ أدمغتنا بالمثالية، فالكحول الذي تستخدمه هو أخطر من الكحول المصبوب في القناني والكؤوس، لأن الأول تأثيره دائم ومهلك، فشتان بين من يدق جرس الإنذار ولو بشكل مزعج وعنيف وبين من يدق جرس بافلوف لتكريس القولبة والنمذجة، فكف عن لعب دور بافلوف
4 - حيان المنسي الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:10
الأستاذ الكريم
بصراحة، هذه دراسة جيدة ، لأنها تنطلق من رؤية تاريخية، ومعلوم ان الرؤية التاريخية تفيد كثيرا في تشخيص الوضع، بينما اغلب ما نسمعه او نقراه يعالج مشاكل التعليم من راهنيتها متناسيا جذورها التاريخية.نرجو أيضا ا نقرا في القريب حصيلة ما جمعته من ملاحظات وانطباعات، لانها قائمة بالأساس عن تجربة ومعايشة يومية، وقد مر حين من الدهر ولا يعالج مشاكل التعليم إلا قوم من خارج الميدان، فنرجو أن نقرأ في هذا الشأن كتابات أصحاب الشان من رجال التعليم فهم -بحكم المعايشة اليومية- أكثر صدقا في التعبير عن هذه المعضلة التعليمية.
ارجو لك التوفيق
والسلام
5 - بنعزيز الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:12
واوووووووووو
المدرسة المغربية ملك للشعب المغربي.
هذا لا نقاش فيه.
إذاكان الهمة وضع وزيره في التعليم للحصول على أتباع، فهذا لا يغير شيئا.
مقالاتي متناسقة، شرحت لك سابقا، عندما كنت تتقيأ أن المخزن ليس هو المغرب.
المخزن أوليغارشية صغيرة منتقاة تتوارث النفوذ.
كل صباح يتحرك سبعة ملايين مغربي نحو المدرسة. أنا أتحدث واكتب لمن يقرأني من هؤلاء وليس للذين يعلمون أولادهم في جامعة الأخوين ثم يدبرون لهم مناصب مهولة في الدولة.
ألا ترى الفرق واووووووووو؟
6 - Zaza الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:14
Notre Grand prof d'arabe j'espère que vous lancier un cri d'alarme pour les sauver les élèves du terminal science mathématique qui sont sans prof de philo depuis le début de l'année
Un de tes élèves
7 - سنكوح الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:16
أجمل قولة وتأريخ للمدرسة هو ما قاله لنا أحد أساتذة اللغة الفرنسية، ومنه تعلمت كيف أكون مدرسا ناجحا و(قوالب ) العمل، بداية فقد كان ولازال مدرسا خاملا ويائسا لا يكف عن تدخين المارلبورو والتجهم والتهجم، فقد قال لنا في غمرة يأسه ( الدولة تتبول علينا ونحن نتبول عليكم وأنتم تتبولون على الشعب)، مثل هذه القولة العظيمة هي التي يجب أن تطرح في الامتحانات المهنية لتحليلها ومناقشتها وهي التي يجب أن تكون منطلق كل كتاب يؤلف عن التعليم.. فافهم إن كنت من الفاهمين واترك تلك العنطزة والمثالية الزائفة، فسلوك التبول هو سلوك احتقاري ويتجلى في تلك المناهج البائسة وفي ذلك الوضع الحقير الذي يحتله رجل التعليم، مما يفرز لنا أجيالا تعيد إنتاج سلوك التبول اللاإرادي
8 - اوشهيوض هلشوت الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:18
لاخير في مجتمع (نا) يتهافت فيها(((المحسنون)) لجمع اموال طائلة لبناء ((مسجد)) في كل درب!!!!!!!؟؟؟؟؟ و حينما يعيهم والجري واللهت يقتربون من حائط المدرسة ويتبولون
تحياتي الى شيخنا الجليل مولانا سنكوح نفعنا الأنترنيت بفكره
9 - بنعزيز الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:20
حين التقيت أستاذ الاجتماعيات في ثانوية وادي الذهب بمدينة تيفلت، في عطلة عيد الفطر، تحدثنا وسألته عن أبنائه، ربان وطبيبة، وقد شكرته على منهجه في التدريس الذي كان يجمع بين المقرر والمعلومات العامة ونقد المرحلة، فما يجمعنا كان امتنان وحب، وأنا قلت لتلامذتي مرارا في القسم بأني أحبهم، وهذا صدق تام.
تقديرا لدرس الحكواتيين، ابن المقفع والجاحظ وجدتي وبوكماخ عنونت عمودي في هسبريس "حكايات"، لأن الحكاية نبع التعليم، حتى أفلاطون كان مضطرا ليحكي عن ظلال الكهف ليشرح تصوره. بينما حكى هيغل عن كرة الثلج التي تتدحرج فتكبر ليشرح...
في طريق مراكش سمت وزارة التعليم مجموعة مدارس ب بوكماخ.
كان ذلك مهما.
ستبقى المدرس المغربية شامخة رغم البيئة المحيطة بها، بيئة محبطة بسبب الغبار والكحول واليأس العظيم.
10 - kanadien الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:22
et tu crois le pauvre Ben Aziz connait c qui Pavlov , surement tu lui as envoye chez haj google, sache que le prob au maroc y a bcp de Ben Aziz , sache qu'une majorite des marocains n'assume pas la responsabilite qu 'elle prenne....
11 - غيورة علىمستوى التعليم الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:24
أتمنى كأم أن يخصص ملف لغياب الأساتدة في العديد من الاعداديات خصوصا بسلا و تحديدا باعدادية العيون1 قرية أولاد موسى,.حيث تشارف السنةعلى منتصفهاولازال العديد من الأساتدة بين حاضر وغائب دونما مسؤولية أو اكتراث بجيل الغد فهل من رقيب؟.فبعض الأساتدة( لدي لائحة بالأسماء) يحضرون حصة ويغيبون عشرات الحصص دونما أدنى تدخل من الادارة. فأين هي الوزارة؟ المرجو النشر.
12 - abdou الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:26
قرينا احنا في السبعينات والثمانينات اما دبا ما كين غير التكلاخ والجوانات والمصاحبة وحتى المعلم والاستاذ كلخوهم حتى هما
13 - بوغالب امهير الخميس 17 دجنبر 2009 - 04:28
تعميما للفائدة ولتشخيص واقع التعليم يالمغرب براية علمية ، احيل السادة القراء و المهتمون بهذا الشلأن الى المؤلف القيم لكاتبه جميل السالمي حول موضوع la crise de l'enseignement et la reproduction sociale au Maroc ، رغم ان موضوع البحث المذكور تم نشره خلال الثمانيات
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

التعليقات مغلقة على هذا المقال