24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4606:2913:3917:1920:3922:07
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ملاحظات حول الحركة الانتقالية التعليمية

ملاحظات حول الحركة الانتقالية التعليمية

ملاحظات حول الحركة الانتقالية التعليمية

مع اقتراب موعد الإعلان عن المشاركة في الحركة الانتقالية الخاصة بهيئة التدريس، تعيش الشغيلة التعليمية حالة من الترقب و التوتر و التوجس. تنتظر بفارغ الصبر ما ستسفر عنه نتائج الحوار بين النقابات و الوزارة بشأن المذكرات المنظمة لهذه الحركة.

كلّنا أمل في أن تأتي بمعايير جديدة عادلة و منصفة تضع الموظفين على قدم المساواة دون تمييز. إن المذكرة الحالية تتضمن شروطا مجحفة و معايير لا مبرر لوجودها. فمثلا، تمنح المذكرة الإطار الخاصة بإسناد مناصب الحراسة العامة لأساتذة الإعدادي، نقطتان كامتياز للحاصلين على الإجازة و تَحصر تسقيف الأقدمية في المنصب فقط و تجعله في حدود عشر سنوات. و بهذا الشكل يصعب، إن لم نقل يستحيل، على غير المجاز الظفر بهذا المنصب. و هكذا تجد فئة عريضة من رجال التعليم نفسها مقصية من هذه الاستفادة بل بالأحرى خارج حلبة التنافس.

و إننا لنتساءل عن القيمة المضافة للإجازة أو أية شهادة عليا كيفما كانت في التأهل لممارسة مهام الحراسة العامة؟ هل من شأن الشواهد الجامعية أن تجعل من أي إطار تربوي إداريا ناجحا؟ في رأيي، التجربة المهنية النابعة من الأقدمية و السجل المهني النظيف و التعامل البيداغوجي الرصين مع الناشئة هي المحددات الموضوعية و الواقعية التي ينبغي أن تتحكم في هكذا اختيار.

أما في ما يخص الحركة التعليمية، فهي صورة واضحة لتكريس الحيف و عدم تكافؤ الفرص. منذ الأسطر الأولى، تنصّ المذكرة الإطار على إعطاء الأولوية في إسناد المناصب للمتزوجات و المتزوجين الراغبات و الراغبين في الالتحاق ببيت الزوجية و فوق كل ذلك، تمنح لهم /لهن نقطة عن كل طفل قاصر. فإذا كان هؤلاء يحظون بالأولوية في معالجة ملفاتهم، فما جدوى تمكينهم من نقط أخرى إضافية أم هو مزيد من تضييق الخناق على غير المتزوجين.

للعازبة كذلك عشر نقط كامتياز، أي ما يعادل خمس سنوات عجاف من الخدمة داخل الجهة. هو امتياز لا يدخل في باب التمييز الإيجابي الذي تنادي به المنظمات النسوية و الهيآت الحقوقية ، فهذا النوع من التمييز هدفه بالأساس، تحقيق المساواة و غرس ثقافة الوعي بمشاركة النساء كما هو الحال في كوطا الانتخابات. أما في حالة الحركة الانتقالية ، فالأمر يختلف، لقد انتقل هذا التمييز من الإيجابي إلى الاستقوائي الذي يرجح كفة فئة على أخرى و هو ما يتعارض حتى مع مضمون الدستور الذي ينصّ على المساواة بين الجنسين. قد نتفق على منحها بعض الامتياز لكن دون أن يتجاوز ذلك حدود المعقول إلى حد التفاوت الصارخ الذي يحتم على المدرس الذكر ألاّ يبرح مكانه مدى الحياة.

و أكبر المتضررين من هذه المذكرة الإطار هو رجل التعليم العازب الذي يقبع في ذيل القائمة و كأنه أحسن حالا من باقي الفآت. إن العديد من رجال التعليم يربطون زواجهم بالانتقال و يراهنون على الحركة الانتقالية لتحقيق الاستقرار، كل ذلك على حساب سعادتهم و حرمانهم من الدفء الأسري و التوازن النفسي. و في الأخير يتبدد الحلم و لا يأتي " غودو" الذي طال انتظاره و ينتصب أمامه واقفا كابوسُ الانتكاسات و الإحباطات المتوالية و مركبات العقد النفسية و الأمراض المزمنة المستعصية. و هذا بالطبع، لا يمر دون أن يترك ندوبه الغائرة و شروخه العميقة في الوضع التعليمي البئيس. أليس رجل التعليم العازب بهذه الصورة القاتمة حالة اجتماعية يجب أن تحظى هي كذلك بالتفاتة؟

من أكبر المعضلات التي يشكو منها رجال التعليم في انتقالاتهم، الحركتان الجهوية و المحلية. ما هما إلا وسيلتان لتكريس الزبونية و المحسوبية و الاسترزاق "النقابي" في تقاسم للأدوار و لأجزاء الغنيمة بين منعدمي الضمير من أشباه النقابيين و بين رموز الفساد الإدارية. فيهما تتم التنقيلات المشبوهة تحت ذريعة سد الخصاص وتسريب الفائض. و الوزارة واعية بهذه الخروقات، و قد سبق لها منذ سنوات أن أصدرت استمارة تحث فيها رجال التعليم على إبداء رأيهم في هاتين الحركتين و من بين تساؤلاتها "هل هما في نظرك وسيلتان لشرعنة تنقيلات غير شرعية".

و هذا ما أكدته الوزارة السنة الماضية من خلال إلغائها لأي دور للجن الجهوية و الإقليمية في حركية الموظفين فقطعت الطريق أمام سماسرة الانتقالات و المتاجرين بمعاناة نساء و رجال التعليم التعليم.

أتمنى أن تبقى الوزارة متشبثة بموقفها الجريء، بل أذهب أبعد من ذلك و أطالبها بإلغاء هاتين الحركتين جملة و تفصيلا و الإبقاء فقط على الحركة الوطنية لأنها الوسيلة الناجعة لضمان تكافؤ الفرص.

كيف يستساغ شرعا و عقلا و قانونا أن يستفيد مُدرس بأقل عدد من النقط من منصب داخل جهة ما بينما يحرم منه آخر يفوقه أقدمية و تجربة و تنقيطا، و ذنبه الوحيد أن الظروف حكمت عليه بالعمل خارج تلك الجهة أو لأنه عُيّن بها لأول مرة. و السبب أن النيابات و الأكاديميات تتلكأ في التصريح بحقيقة المناصب الشاغرة. إن الإحساس بالغبن و الحيف يؤثر في الأداء المهني لأي موظف كيفما كان خصوصا إذا أفنى زهرة شبابه و عصارة كهولته في الفيافي و القفار و يرى منصبا هو أولى به يُسرق من أمام عينيه تحت طائلة قوانين جائرة.

على الوزارة أن تكون حازمة في الضغط على النيابات من أجل تحديد الخصاص بشكل دقيق و معالجته وطنيا فقط. و كل من ثبت تورطه في التستر على أي منصب شاغر يتعرض لأقسى العقوبات الجاري بها العمل. يتمّ التستر حتى على الإحداثيات ( المؤسسات الجديدة) و لا يصرح بها خلال الحركة الوطنية بذرائع شتى : كعدم الجاهزية و عدم التسليم النهائي... و في الأخير تُزوّد خلال نفس السنة بالأطر محليا و جهويا و من وراء حجاب و تضيع فرصة الراغب فيها إلى الأبد.

إن الحركة الانتقالية ليست مجرد آلية ميكانيكية لتغيير المناصب و استقدام الأطر، بل مرحلة حاسمة في الحياة المهنية للموظف لا تقل أهمية عن العملية التعليمية التعلمية نفسها. فعليها يتوقف الأداء المهني الجيد و الارتقاء بجودة التعليم. فلا ننتظر ممن هو ساخط على الوضع و يعاني الغبن أن يُكوّن تلامذة أسوياء.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - حســن السبت 05 أبريل 2014 - 14:44
أنا لاأقول إلا كلمة واحدة وهي:اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا.منذ أُولى الليالي،وأنا مشردٌ بالبوادي أعاني ،لأنني أشتغل بالتدريس.ينتقل الناس بالزبونية وبالإلتحاقات والملفات الصحية الكاذبة. وأنا في كل مرحلة أنتظر وأعيش على الانتظار.لا سامحهم الله.
2 - abdallah السبت 05 أبريل 2014 - 15:11
إن شرط الإجازة مجحف في حق الأساتذة القدامى لأنه لا يعقل أن يسند منصب الحارس العام لأستاذ مجاز قضى في القسم 10سنوات ويترك فيه أستاذ قضى فيه أكثر من 30سنة وقد يكون درس ذلك الأستاذ إنه لمنكر شديد ٠
3 - zaki السبت 05 أبريل 2014 - 21:57
كلام في الصميم ضحية الحركة الانتقالية بامتياز هو الأ ستاذ العازب ، أيا ليت شعري فهو ضحية محكوم عليها ظلما و عدوانا بالخلود في الفيافي و القفار بشكل أبدي، وأنا مع الكاتب جملة وتفصيلا في ضرورة حذف الحركتين الجهوية و المحلية لما يشوبهما من خروقات يعلم بها الجميع، و الإبقاء فقط على الحركة الوطنية مع حذف جميع الإمتيازات المجحفة التي ماأنزل الله بها من سلطان والتي تخرق مبدأ تكافؤ الفرص ومبدأ المساواة في الحقوق و الواجبات، الإلتحاق بالزوج كمثال فاضح يكرس الظلم الأبدي في حق الأستاذ العازب، فأعداد النساء العاملات في قطاع التعليم كبيرة وفي تزايد مستمر لذا فإن حظوظ الفئات المستضعفة في الانتقال ستظل في حكم المستحيل٠
4 - mohamed zitane الأحد 06 أبريل 2014 - 03:06
ان المتتبع لهذا الشان الحركي التعليمي مرده الى التعدد النقابي التي انبثقت من الاحزاب المشكلة للحكومات المتعاقبة على هذا الشعب الابي والذي ما فتئ ان خرج منها معافى سالما من تلك العصابات المنعدمي ضمائرهم والتي تسلحت بكل ما اوتيها من قوة بداية من عقد القران او ما يسمى بالزواج الوظيفي الاجري الذي ابتليت به منظومتنا التعليمية واصبحت في خبر كان . ومن ثم بدات المحسوبية والزبونية تمارس على ايدي هؤلاء فتلحق الزوجة الماجورة بالزوج الماجور طبقا للمذكرة حتى تطبق سياسة (اغناء الغني وافقار الفقير ) وتهضم حقوق الاخرين الذين قضوا نحبهم في التعليم زيادة على ذلك هناك فروقات متعددة بين الاساتذة على مستوى الزمان فهناك من يدرس ساعتين في الاسبوع وهناك 4 ساعات وهنا 30 ساعة و 24ساعةو20ساعة مما يجعل من
5 - عبد الحي النجاري الأحد 06 أبريل 2014 - 15:21
أسعدني المقال كثيرا.
أنا كنت معلما ابتدائيا في نواحي أنيف عمالة تنغير وقد كانت محسوبة على مدينة الرشيدية من قبل. عملت فيها سبع سنوات متتاليات وكانت المحسوبية التي تعاملت بها النيابة الإقليمية مع ملف الانتقالات أهم الأسباب التي جعلتني أخرج من هذه المهنة التي أفتخر بها كثيرا وبحمد الله وفضله كنت أعمل أحيانا حتى أيام الأحد وبعض أيام العطلة الرسمية ولكنني وجدت أنني قد أقضي عمري كله هناك ففضلت الانسحاب قبل أن يفوت الأوان ولا يقوى دماغي على استيعاب معلومات جديدة في مجال من المجالات الحياتية ولا يبقى فيه إلا جدول الضرب. ولقد رأيت من المعلمين من فضل كبت غضبه فأصيب بالاكتئاب بل منهم من فقد توازنه العقلي وهو الآن يتعالج نفسيا ويتناول العقاقير خصوصا من الفتيات اللواتي كن يحسبن أن مهنة التعليم ستعجل لهن بجلب العريس وتحقيق حلم الأمومة الذي يراودهن منذ كان طفلات يلعبن بالعرائس فإذا بهن يجدن أنفسهن أمام أب يأكل مرتبهن الشهري ليبني الطابق الثاني من المنزل وكل من تقدم لها وأخبرته بالحقيقة يوليها دبره ويهرب فتعيش هذه المعلمة بين نار العنوسة ونار الخوف من مواجهة أب لن يتردد إن هي واجهته في رميها بالعقوق!
6 - مواطن مغربي الأحد 06 أبريل 2014 - 20:48
ملاحظات في الصميم نريد حركة عادلة بمناصب معلومة ودون تمييز مجحف
7 - امين الأحد 06 أبريل 2014 - 23:22
شخصيا لا اعتبر الصيغة المعتمدة حاليا تعني شيئا بالنسبة لفئات الاساتذة العازبين وكذلك المتزوجين بغير الموظفات,فالمناصب الممكن شغورها في الوسط الحضري تستحوذ عليها فئتان :فئة المتبادلون ذات الضمانة الكبرى ثم فئة الملتحقات بالازواج .ونادرا ما يلتحق الازواج بالزوجات العاملات....فالمعايير المعتمدة غير منصفة .ولكم ان تحكموا استاذ شارك ب:150نقطةولم ينتقل في حين انتقلت استاذةب:20نقطة لنفس المدينة.....ويبقى الامل في المستقبل بتبني معايير عادلة وتحديد نسب خاصةبكل فئة
8 - إداري الاثنين 07 أبريل 2014 - 18:12
السلام عليكم و رحمة الله
أخي الكريم متفق معك في معظم المعايير إلا أنني أختلف معك في كيفية افعلان عن المناصب و أنا كرئيس مصلحة تدبير الموارد البشرية أريد أن أتقاسم معك بعض المعطيات التي قد تخفى عليك .
في الإقليم مثلا هناك 50 منصب شاغر
الحصيص من الأساتذة الخريجين 20 مثلا ( إلى كان عندك الزهر )
المناصب التي يجب الإعلان عنها هي : 20 بقوة القانون
ماذا سيقول الجميع عن الثلاثين الأخرى ؟
خذ أي معيار تريد
مع العلم أن المناصب المتبقية تبقى لتصريف الفائض و لا يحق له أن يحتفظ بالمنصب حسب المذكرة الإطار.
و يمكن مناقشة الأمر من جميع الزوايا
9 - soulaiman الاثنين 07 أبريل 2014 - 23:10
في الوقت الذي يتحدث الدستور المغربي عن المساواة بين الجنسين وتتبجح جمعيات البايرات بالمغرب عن حقوق المرأة نلاحظ أن أكبر اشكال التمييز واللامساواة بين فئات موظفي التربية الوطنية والفساد النقابي ينخر هذا القطاع الحساس وأكبر وأوضح فساد هو المدكرة الإطار المنظمة لهذه الحركة غير العادلة الشيء الذي أدى الى ظهور زواج المصلحة فقط من أجل الانتقال الذي تقوم به بعض الموظفات في قطاع التعليم.
10 - خالد الثلاثاء 08 أبريل 2014 - 12:17
أنا متفق تماما حول الحيف الدي أنزلته المدكرة في حق الرجل بدعوى الامتياز الايجابي والاستقرار السري. ولكن ما أختلف معه جدريا المطالبة بحدف الحركتين الجهوية والاقليمية والتي تتم بنفس المعايير الحركة الوطنية. لأن هده الحركة هي التي تخلق التوازن بين مركز الجهة والأقاليم الأخرى . ثم بالنسبة للجهات الكبرى أي الرباط والدار البيضاء مع اغلاق مؤسسات التعليم العمومي لصالح الخواص فانه من المنطقي أن لا يكون هناك خصاص خصوصا في التعليم الابتدائي مهما كانت الشفافية
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال