24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3808:0413:4616:5019:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | موعد مع الشمس : الفصل الخامس –قصور الرمال -(الجزء الأول)

موعد مع الشمس : الفصل الخامس –قصور الرمال -(الجزء الأول)

موعد مع الشمس : الفصل الخامس –قصور الرمال -(الجزء الأول)

الفصل الخامس

قصور الرمال

الجزء الأول

حرك سيارته العتيقة ثم توقف عند أول محطة بنزين وطلب من المستخدم أن يتأكد من توازن العجلات وزيت المحرك، اشترى بعض ما قد يحتاجانه في الطريق ثم تهيأ للسفر إلى طنجة ..كانت سمية تجلس قربه بالمقعد الأمامي وقد مددت رجليها واستراحت ببطنها الصغير المنتفخ..أما هو فكان يسترق النظر من حين لآخر إليها وكأن شيئا ما أقوى منه يمنعه من التخلي عنها..

- سأتوقف أولا بحي عين الذئاب لزيارة الأستاذ سفيان.

- وما الداعي لذلك ..؟ فأنا لا أريده أن يراني وأنا بهذا الشكل( مبهدلة حالتي حالة )

- أوتعتقدين أنه سيتعرف عليك ؟

- ماذا تقصد ؟

- أقصد أنك تغيرت.

- تغيرت ..كيف ..؟ هل تقصد أنني أصبحت بشعة ؟

- لا.. أنا لم أقل ذلك ..إنك دائما جميلة ..يا حبيبتي

- وما هو قصدك ..

حاول نعمان إخفاء إبتسامة ماكرة.. وهو يستدرك معها معنى كلامه

- أنا قصدت فقط أنك ببطنك الجميل هذا وأعراض الحمل البادية على جسمك قد تجعل من الصعب على سفيان التعرف عليك

- إنك تضحك علي ..تفو عليك ..ما أبشعك إني أكرهك

- تكرهينني ؟؟! لو كان ما بك هو الوحم لوجدت لك عذرا ولكن

- ولكن ماذا ؟!! إن كل ما أعانيه هو بسببك .. كم هو سهل الأمر عندكم معشر الرجال .. تصبون في المرأة زبدة لذاتكم وتسرحون في الأرض وكان شيئا لم يحصل بينما نتحمل نحن كل عواقب الوحم والحمل والوضع والرضاعة والرعاية وووو

- طبعا ولذلك وضع الله الجنة تحت أقدامكن وجعلكن في المرتبة العليا

- دعني من كلامك المعسول .. هل أصلحت عجلة الإحتياط ؟

- نعم وغيرت الزيت وكل شيئ تمام التمام

- كان يقود السيارة بحذر شديد فجماهير المارة لا يهابون السيارات في هذه المدينة الكبيرة .. وللسير طقوس خاصة بالدار البيضاء..وفي بعض الشوارع تنتصب أعمدة الإشارات الضوئية للزينة فقط..إذ لا أحد يحترمها ..

- أراك متردد ..هل أنت متأكد من العنوان؟

- نعم نعم لقد زرته مرارا ..

- أهذا هو قصره ؟

- نعم ..نعم ..

- الواضح أنه إزداد ثراء..!!

- تقولين ثراء..بل قولي مليونير..فبين ما تركه له والده وما تدره عليه مصانع النسيج والقضايا التي يرافع فيها لا يقل دخله عن مليوني درهم كل شهر

- يا ه ه ه إلى هذا الحد مهنة المحاماة مربحة ؟!!

- ليست المهنة ..بل ظروف المهنة ..وأكسيسوارات المهنة..لغة المغرب الجديد، عندك المال يزداد مالك يتوالد ويتكاثروإذا كان عندك بؤس فستكسب الشقاء حتى لو اشتغلت ليل نهار..هذا هو المغرب يا حبيبتي.

- أنا لا أفهمك .. إنك تائه يا نعمان ..وكل يوم تغير رأيك في المغرب ..فمرة تقول إنه العهد الجديد ومرة هو بلد البؤس..لا أفهمك.

- أنا لم أعد أفهم نفسي..وتلك هي آخر مصائبي.وصدقيني عندما أقول لك أن المال يجلب المال فأنا أعني ما أقوله.

- هذا ليس بأمر خاص ببلدنا ..إنه واقع الحال في كل بلاد العالم ..و هناك أناس بدأوا من الصفر..وكوموا الملايين..وبلغوا قمة المجد.

- نعم ولكن..ضرائبهم أعلى وهم مجبرون على دفعها أحبوا أم كرهوا ..بينما أمثال سفيان لايعرفون الطريق إلى الخزانة العامة للدولة..فهم يجمعون بين المال والنفوذ..إسمحي لي دقيقة وسأعود ..

- أرجوك لا تتأخر

- حاضر..فقط دقائق معدودة وأعود إليك

ضغط على جرس هاتف الفيلا فأجابه صوت الحارس من الداخل ..

- من معي يا سيدي ؟

- أنا نعمان بن الحسين..هل السيد سفيان موجود ..

- أرجوك أنظر إلى الكاميرا التي أمامك فوق الباب مباشرة

- أين ؟

- هناك

- هل تراني ؟

- نعم ..نعم .. دقيقة من فضلك ..يا سيدي

فُتح باب الحديقة الحديدي فكشف عن بستان شاسع يكسوه العشب الإصطناعي من كل جانب وقد رصصت أطرافه بالأحجار بينما انتصبت أشجار الأرز وقد اصطفت بعناية ودقة متساوية..كانت المسافة إلى مدخل القصر طويلة بعض الشيء مشاها وهو يتمايل ذات اليمين وذات اليسار مستمتعا بجمال الحديقة وورودها..كان يدور حول نفسه فيما كان الحارس يهرول وكانه على عجلة من أمره..فجأة سمع صوتا غريبا ..فظن نفسه يتخيل ولكن الأمر كان أقوى من قدرته على التعبير ..فقد انتصب أمامه وحش ضخم الجثة يشبه الكلاب و تتدلى من عنقه سلسلة ذهبية اللون وقد مسكت بطرفها فتاة جميلة جدا تلبس قطع ثوب صغيرة متفرقة ..منها ما يغطي صدرها الذي يكاد ينفجر من حجمه المبالغ فيه بينما ربطت على مؤخرتها قطعة شفافة أخرى تظهر ما يختفي من تحتها ..كان لون كلسونها الصغير أبيضا بينما غلبت على بشرتها السمرة الإصطناعية .كانت الحسناء تداعب الحيوان بغنج جنسي فاضح لم يكن الكلب يكترث بما وهبه الله من نعمة ..إقترب الحيوان من نعمان..فتسمر هذا الأخير في مكانه وأحس بسائل دافء يتسايل بلا إرادية بين فخديه..كاد أن يتبول على نفسه لولا أنه أمسك بذكره عنوة ليمنع الفضيحة..أما ذات العيون الخضراء والشعر البني الداكن فكانت تتأمل ملامحه الخشنة الجذابة من تحت طرفي هدبيها الطويلين..كان نعمان خائفا ولم يتعمد إخفاء ذلك

- أسد ( قالها كالمذعور )

- لا تخف قالت الحسناء ..أنا جاكي أخت سفيان..وهذا كلبي ريكو ..وانت ..؟ هل أنت السائق الجديد؟

- لا ..لا..هل هذا كلب فقط ..؟

- نعم ..إنه كلبي ريكو ..لا تخف إنه غير مؤذي

- حسنا أنا صديق ريكو عفوا ..عفوا أنا صديق سفيان كنت زميلا له في الجامعة

لم يكن قادرا على الحركة ولم يصدق أن الوحش أليف..وبين الهلع والإرتباك..تذكر الشاهد الذي لم يشاهد أي شيء في مسرحية لعادل إمام..

ورغم خوفه الشديد تمكن من تماسك نفسه وهو يخفي إبتسامة عريضة وعيناه تفترسان جسم جاكي الفارع العاري..فتح له الحارس باب القصر فمزق صوت الحارس الخشن سكون لحظات نعمان التي مرت في ثوان شعرفيها بكل شيء..

- تفضل يا سيدي ..سوف يخبرون السيد سفيان بقدومك

- شكرا

رفع رأسه نحو سقف القصر فانتابه الدوران كان كل شيء فيه فخم. الثريا , الستائر المخملية الشاهقة العلو، اللوحات الزيتية والقطع الأثرية ..لقد تغير البيت كثيرا منذ زاره قبل أربع سنوات عندما كان الحاج على قيد الحياة..

من وراء شرفة الصالة الرئيسية لمحت عينه جاكي وهي تلاعب كلبها بينما هذا الأخير يداعب بلسانه فخدها بحنكة وتمرس وكأنه يمارس عملا بالتعود..كانت تتمدد على بطنها بالقرب من بركة مائية زرقاء اللون ..عكس الماء والضوء خيالها فازدادت تضاريس جسمها إنتفاخا وتعرجا ..تعجب لعدم إحساسها بالبرد ..ولكنه عاد وابتسم بخبث وكأنه يحتقر سؤاله الغبي..لم يكن يعلم أن ماء البركة دافئ وأن الزجاج الذي يحيط بها يختزن درجة حرارة صيفية معتدلة. كان يراقب أدق تفاصيل حركاتها ..وشعر برغبة جامحة في ممارسة الجنس معها ..تذكر جسم سمية المنبطحة في السيارة التي تعبق منها رائحة البنزين الكريهة ..وقارنه بجسم جاكي..تساءل مع نفسه ..عن سبب شيوع زنى المحارم بين أفراد الطبقة الراقية ..فوجد جوابه الشافي في منظرها وهي تلعب بشعر ريكو ويدها الأخرى تحمل الهاتف الجوال وهي منهمكة في الحديث ..ومن حين لآخر كانت تتحسس بيدها على جسمها العاري بشهوة واضحة..

سمع صوت نعمان وهو يتحدث في هاتفه الجوال..بينما كان ينزل درجات القصر المصقولة من الرخام الرفيع ..

- مرحبا بك يا رفيق ..أهلا وسهلا..تفضل ..

عاد سفيان لإكمال مكالمته بينما أشار لنعمان بالجلوس في الصالون المغربي الذي كان في الجناح الأيمن للقصر..كانت تنطلق من السقف نغمات الموسيقى الأندلسية المغربية بانسيابية وصفاء ودقة.. دخل الخادم ووضع أمامه طبقا من الحلويات وطقما للشاي وقد زينته كؤوس من البلور الصافي..طلب نعمان من الخادم أن يخبر زوجته بالخارج أنه قد يتأخر بعض الشيئ..فحركه رأسه دون أن ينطق بكلمة..

- هيه كيف حالك ؟ وكيف هي صحة الوالدة..هل بعثت مريم الوكالة..؟

- الوالدة بخير وإن كانت متعبة هذه الأيام ولكن ما دامت على قيد الحياة فذلك خير

- أطال الله لكم في عمرها..هل كلمت مريم ؟

- نعم ..نعم ..لقد أحضرت الوكالة معي ..بعد أن وقعها آدم وصدق عليها عند الموثق..

- هذا أمر رائع..ولكن أخبرني ..ما هي طبيعة أعماله ..؟!!

- إنه مخرج ..تلفزيوني ..وسينمائي..لديه شركة خاصة كما تعلم ..ينتجون الأفلام ويطرحونها للبيع في الأسواق الأوروبية ..

- جميل..تفضل إشرب الشاي..

- شكرا..زاد فضلك

- ولكنني لن أخفيك تخوفي ..وسأحدثك بصراحة وأود منك أن تخبر مريم ..

- تفضل تحدث

- لقد زرت موقع شركة آدم بالإنترنيت..فوجدت بعض الصور الخلاعية ..أقصد البورنو..ممنوعات يعني..فلم أفهم أي نشاط هذا الذي يقوم به آدم.

- هذا أمر طبيعي ..فالرجل يبحث عن الربح المادي..ثم لاتنسى أنه وفر الحماية الكافية في طنجة ولا أحد يضايقه من رجال الأمن.

- على كل حال هذا الأمر لا يشغل بالي كثيرا..ما دام المكتب سيكون للإستشارات القانونية والمالية..ومتى أستطيع الإجتماع به.

- لا أعرف ..إنه في إسبانيا الآن ..وأنا مسافر اليوم إلى طنجة لقد تركت زوجتي ..أقصد..سمية..في السيارة تنتظرني..سأحدث مريم في أمر الإجتماع بينك وبين آدم..

- زوجتك ؟! في السيارة..؟ ولماذا لم تحضرها معك..ومتى تزوجتما ؟

- في الحقيقة لم نتزوج بعد ..ولكن عقدنا القران عند العدول فقط

- يعني تزوجت..تستطيع أن تعتبره زواجا.. مبروك..وهل تشتغل مع آدم الآن

- لا..أنا أتاجر في بعض البضائع..

- جميل ..

<


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال