24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟

قيم هذا المقال

3.29

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كتاب الأمير لهشام "فيلي"

كتاب الأمير لهشام "فيلي"

كتاب الأمير لهشام "فيلي"

قرأت الكتاب،محمولا على جناحي غوغل، قبل أن يرتد إلى الناشر الفرنسي طرفه؛وهذا من فضائل العولمة.

وحينما علمت بأن المملكة -والأمير مولاي هشام يدخل إليها ويخرج وقتما يشاء- لا ترى موجبا لمنعه من دخول السوق الوطنية؛قلت هذا فضل آخر بشترك فيه ملك المغرب وأحد الكتاب من مواطنيه ،وعائلته الملكية الموقرة،في نفس الوقت.

الملكُ أَلَّفَ- عزما وفعلا وسلوكا- في الملكية الثالثة بعد الاستقلال ،وصولا إلى خلاصة مركزية لم يسبق إليها :المفهوم الجديد للسلطة/المخزن.

واختار الأمير –وان بدون قصد- أن يبرهن على صدقية هذا التوجه الملكي الدولتي؛ من خلال فتح أبواب القصر للقراء، ليطلعوا على لوحات فنية تدبيرية للملك ،من توقيع المرحوم الحسن الثاني؛وعلى قراءات أميرية لتوزيع الألوان والظلال ،واختيار الإبداع المناسب للمكان المناسب.

معرض ظل –كعجائب هاري بوتر- مخفيا؛وكان لابد أن يحدث أمر ما- خارق للعادة- ليجدع أمير أنفه ،ويقرر الخروج من إحدى اللوحات العديدة ،ويقول للمغاربة،الذين خارج الأسوار،لقد أصبحت منكم ؛وهذه حكايتي.

على نهج الأمير بوذا، حينما ترك القصر وخرج باحثا عن الحقيقة، في صفاء التأمل الذي لا يتأتى إلا بقتل كل الرغبات المادية للإنسان ؛لكن الأمير،خلافا لبوذا، قرر أن يحمل معه كل ذهبه وفضته.

وعلى نهج ماكيافيلي (1469-1527) مع الفوارق طبعا- حينما انتهى به الأمر الى السجن،غب استيلاء عائلة "الميديتشي" على بلاط فلورنسا الايطالية ،بعد خمسة عشر عاما قضاها في الخدمة الأميرية.

بعد خروجه- وإذ أيقن أن حياته السياسية انتهت وغدت من قبيل "زمان الوصل بالأندلس"- سكن البادية؛وانكب في صيف1513 على تأليف كتاب "الأمير" ليتقرب به الى السادة الجدد ،عساهم يخرجوه من الفقر، ومن وضعية المنبوذ ؛ولو بتكليفه بدحرجة حجر في البادية ،على حد عبارته.

يقول:" في المساء أعود إلى البيت ادخل قصور الأمراء القدامى؛ يستقبلونني بمودة، لا اخجل من محاورتهم، ومساءلتهم عن دوافع حركاتهم، وهم يجيبونني بحفاوة، وخلال أربع ساعات.. انتقل إليهم بكاملي. وكما قال دانتي: لا علم بدون حفظ ما تم فهمه، قمت بتسجيل ما وجدته في مناقشتهم، والفت كتابا بعنوان الإمارة»

بشترك الأمير هشام مع ميكيافلي في اختيار العنوان ،وفي جوانب من الرسالة الى من يهمهم الأمر.ورغم خصوصية كتاب ميكيافلي فقد أصبح مرجعا أكاديميا مهما في السياسة ؛حينما تروم التخلص من الفلسفي والديني معا،وتعانق الواقع كما يلوح ويراوغ ويتثنى.

هل سيُقدر لكتاب "الأمير المنبوذ" عمر أكاديمي ما في المستقبل؟ عندي أكثر من سبب لكي لا أعتقد بهذا .

إن الأمير هشام لم يكتب كتابا في السياسة ؛وإنما مرافعة عن وضعيته داخل العائلة الملكية ؛بدءا من الشق الموروث عن والده المرحوم الأمير مولاي عبد الله ،وانتهاء إلى الوضعية المركبة والمعقدة التي عاشها ويعيشها:

بصفته ابن أخ ملك المغرب.

ابن عم ولي العهد،ثم ملك المغرب،محمد السادس.

حفيد القيادي اللبناني رياض الصلح مؤسس لبنان الحديثة.

ابن الخالة لأمراء سعوديين ،وصديق لبعض أمراء الخليج العربي.

حامل ألقاب إعلامية ملونة ،اعتبارا لانتباذه مكانا قصيا من عائلته الملكية؛وتبنيه لأطروحات أكاديمية في السياسة ؛وخصوصا بعض الاجتهادات التنزيلية التي تروم استِلال الملكية من المخزن "كما تستل الشعرة من العجين" على حد عبارة حسان بن ثابت، شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم.

وضعيات مركبة لكن بقاسمين مشتركين:

ظل المرحوم الحسن الثاني ؛بكل ما يعنيه له من قوة وشدة وبأس ،وازدجار قاس أحيانا.

المال ثم المال ثم المال:كإرث يرى أنه لم يوزع كما يجب؛وكرأسمال للاستثمار،وكاعتداد بمصادر عائلية له ،من الخليج.

ويشكل المال أيضا منطلقا لتوتر علاقة الأمير بابن عمه الملك؛اذ يكشف عن رأيه في ميراث الملك الراحل ،دون أن يقدم مبررات. وبنفس التسرع يطالب الملك الجديد بالقطع مع كل أشكال التدبير المخزني العتيقة.

والأمير بهذا يقدم الحجة على انتصاره للسياسة التنظيرية الأكاديمية على حساب الواقعية السياسية التي نظر لها ميكيافلي ،ونصح بها أميره ؛بحجية تبدو أحيانا ثعلبية مخاتلة، وأحيانا أخرى أسدية مفترسة.

ولم أجد أسمى تعبير عن نزعة التعالي عن الواقع المغربي لدى الأمير،من صورة شعرية رائعة يوردها من سماوات الولايات المتحدة الأميريكة ؛حيث حلق عاليا بطائرته حتى بدت له البحيرات والبحار وكأنها سماء تهاوت غيومها ،وتلهفت لازورديتها الساحرة الى ارتقاء الأعالي من جديد.

صفت نفس الأمير ،وبسط يد الهوى للمغرب عاقدا العزم على أن يمضي في ما هو فيه من أمر وطنه وماله أيضا.

ما الذي يفيد المغاربة في الكتاب؟

شخصيا ،وبعيدا عن أي اصطفاف انتهازي – وأنا من قراء جميع كتابات الأمير وحواراته ؛وقد راسلته ،عبر هسبريس في مظلمته الصادقة ضد عبد الهادي خيرات - تمنيت لو لم يحدثنا الأمير من وراء كتاب ،مرافعا عن نفسه ومشاريعه السياسية والاستثمارية .

دون أن أنفي أنني استمتعت ،كغيري ، بدخول القصر الملكي لأل مرة ،والاستماع عن قرب للملك الراحل وهو يمارس ملكه وأبوته وعمومته ؛ثم وهو "يطاعن خيلا من فوارسها الدهر" على حد عبارة المتنبي.

تمنيت لو أجَّل الأمير كتابه -كما فعل ميكيافيلي- حتى يمارس دوره الأميري إلى جانب ابن عمه وصديقه محمد السادس.

تمنيت لو لم يُعجل بطرح وجهة نظره ،وتراب القبر لم يجف بعد؛حتى يعرضها على محك الممارسة ،بمعية الملك.

تمنيت لو لم ير في محمد السادس صورة والده الحسن الثاني؛حتى لا تختلط عليه الأمور ،ولا يرى الابن إلا نسخة من أبيه ؛والحال أن لكل مرحلة ملا بساتها و رجالها وخصوصياتها.

كان أفيد لنا وللملكية أن تتعزز مؤسسة الاستشارة ،أو حكومة الظل،كما تسمى أحيانا ،بمعارضة الظل – إن اقتضى الحال ألا يشتغل الأمير إلا معارضا- وفي الاختلاف رحمة ؛وهو لا يفسد للود قضية.

من السهل جدا زيادة كتاب في خزانة المغرب ، بفائدة تذكر أو بدونها،لكن من النادر جدا أن يقفز أمير خارج أسوار القصر ليقول ،صادقا أو غير صادق،ها قد صرت واحدا منكم بصيبني ما يصيبكم ،ويسرني ما يسركم.

لا أيها الأمير، لا نريدك مجرد مؤلف كتاب آخر ينضاف إلى كتبنا التي قل قراؤها ؛أو مجرد واحد منا لاحول له ولا قوة؛نريدك حيث تفيد وطنك أكثر ،وسم نفسك كما تشاء.

ولا يمكن لأمير أن يفيد أكثر إلا الى جانب ملك واقف على عرشه.

لقد ذكرت في مراسلتي السابقة لك أن المغاربة لم يألفوا أن يروا أميرا يمشي في المحاكم في مواجهة مواطن.

واليوم أقول لك :إن المغرب مقبل على البرهنة أكثر ،وميدانيا، على تشبثه بوحدته الترابية؛وهو في هذا لا ينبذ حتى مواطنيه الصحراويين، الذين يحملون السلاح في وجهه ؛فكيف ينبذ أميرا وابن أمير، وحفيد محمد الخامس رمز التضحية.

انس آلامك ،وضح بما تبقى من عمرك في سبيل نصرة وخدمة وطنك ؛ولا أعتقد أن في المغاربة من يعرف طيبوبة وتواضع محمد السادس أكثر منك.

لست في وضعية الناصح لأن التمر لا يهدى الى هجر ،كما تقول العرب.ولست في مستوى تكوينك السياسي الأكاديمي الأميريكي ؛ومؤهلاتك في مجال المال والأعمال؛لكني أرغب في توظيفها الميداني حيث يجب ؛مراعيا الواقع المغربي كما هو؛وهو واقع لا يتناغم مع وضعية الأمير النجم،السيبرمان،الأحمر الأصفر؛ولا حتى المنبوذ.

Ramdane3.ahlablog.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - مغربي@مغربي السبت 26 أبريل 2014 - 06:55
نصحت و وفيت دائما يا استاذ رمضان للامير المغربي بكل احترام ومسؤولية والتزام وما كان دافعك للنصيحة الا حبك الصادق و الغيور على اهله و وطنه..
فتحية احترام وتقدير لكل مقالاتك التي يخالجها روح الوطنية المغربية الاصيلة.
فالوطن يجب ان يكون فوق كل المزايدات الضيقة و النفعية.
2 - المهدي السبت 26 أبريل 2014 - 07:53
في الحقيقة قرأت النصف الاول من مؤلف الأمير الذي يعرض فيه لبداية مشواره في التعليم العالي لغاية وفاة المرحوم والده، بعيدا عن الخوض في في نقد قد يجانب الموضوعية، ما استوقفتني هو ان الوضع المتمرد للأمير على الموروث المخزني العتيق هو ما تنبأ به الحسن الثاني رحمه الله حين عارض اختيار الامير للمدرسة الامريكية ومن بعدها إكمال التعليم العالي بأمريكا لما سيكون لذلك من اعادة تشكيل للوعي والشخصية بما لا يتماشى والمسار الصارم لحياة الأمراء العلويين ، وهو ما حدث فعلا حيث ان مقام الامير بأمريكا غيرت نظرته للحياة وبدأت أولى بوادر التمرد على التقليد المخزني تظهر، ولو أضفنا ما ذكره حول المضايقات التي تعرضت لها معلمته الامريكية بالرباط التي ساعدته ضدا على رغبة الحسن الثاني في التسجيل بالجامعة الامريكية ثم الربط الدرامي غير البريء بين تكوينه الامريكي واحتمال ضلوع جهات أمريكية في المحاولة الانقلابية الثانية عبر إقلاع الطائرات المغيرة من القاعدة الامريكية بالنقيطرة ،وكل هذا وغيره يوضح جزئيا النظرة المتوجسة للحسن الثاني من إرهاصات الخروج من الجبة المخزنية واحتمال تلقف الامير من جهات ما تمهيدا للقيام بدور
3 - شلح ماقاريش ولكن عايق السبت 26 أبريل 2014 - 11:16
تحية عالية للأستاذ مولاي هشام لقد تكلم بصراحة وكلامه معقول رغم عِلمه أن مثل هذا الكلام سيُسبِبُ له متاعب كثيرة وخسارة مادية و معنوية.
هذا ما يميز المواطن والمثقف الحقيقي الدي يجعل النزاهة الفكرية و مصلحة الوطن فوق كل اعتبار عكس جحافل المُطَبِلين من أشباه المثقفين وأشباه الصحفيين الذين ليس عندهم ما يخسرونه إن قالو كلمة حق أو على الأقل أن يخرسوا.
لا إنك تراهم يقفزون ويتَنطَطُون كالقردة ليُثيروا انتباه أسيادهم لكي يجودوا عليهم من فتات موائدهم.
لقد وصلت الجرأة وبدون حياء عند هؤلاء المَؤجُورين حد تَخْوين الأستاذ مولاي هشام والتشكيك في وطنيته.
لا تحزن أيها الأمير-المواطن فالزمن والتاريخ كفيلان بإنصاف النزهاء آجلا أم عاجلا٠
الأسد يبقى أسدا حتى و إن تكالبت عليه ....
4 - ملاحظ السبت 26 أبريل 2014 - 12:13
اتساءل كيف يمكن فصل المخزن عن الملكية وفق نظرية الامير المنبوذ ؟
5 - marrueccos السبت 26 أبريل 2014 - 12:41
بعض الكتاب يشبهون ربابنة الطائرة الأمريكية التي ألقت قنبلتها الذرية على ناكازاكي وهيروشيما ! كانوا يحلقون في الأعالي ينظرون إلى المكان المستهدف وكأنه لا شيء غير مدركين بنتائج عملهم الكارثي !
6 - Said Montréal السبت 26 أبريل 2014 - 16:25
Celui qui n'a ps voyagé ou immigré en Europe ou USA ou Canada et qui a passé toute sa vie au Maroc, ne connaît ps le sens d'être un citoyen avec toute la panoplie des droits humains: liberté d'expression, liberté de choix, liberté de penser sans censure. M. Ramadan fait la censure sélective en dictant au Prince quoi faire.vous n'avez rien compris à ce que le Prince souhaite pour les Marocains: des vrais citoyens égaux en droits et libertés et nn des sujets du 16 et 17 siecle sous le Roi Soleil Louis 14. Le Makhzen ( Magasin) = wali, gouverneur, pacha, caïd , mqadem, sheikh, etc ce n'est ps possible qu'au 21 siècle, que le Président de la commune soit sous la tutelle du gouverneur pour les autorisations des projets économiques de la cité . Parfois le gouverneur refuse de donner suite à un tel projet. Le gouverneur n'est ps élu démocratiquement c'est un fonctionnaire ou représentant du Roi, c'est de là le dédoublement du gouvernement: état moderne et un autre traditionnel.
7 - mohammadine السبت 26 أبريل 2014 - 17:53
on comprend maintenant pourquoi il y a crise de livre et d edition
le professeur ecrivain cadre superieur a piraté le livre du prince ..quel temps
et on accuse le citoyen qu il n est pas un lecteur assidu
je vois pas comment on va eradiquer les piratages des creations artistiques à Derb Ghallaf et au Swika de rabat si nos citoyens aisés sont des pirates
8 - عبد الرحمان/ أكادير السبت 26 أبريل 2014 - 19:12
جازاك الله خيرا الأستاذ رمضان. عهدناك أديبا نصوحا كما كان أسلافك من علماء المغرب يفعلون. يقول الفقيه ابو علي الحسن بن مسعود اليوسي رحمه الله في رسالة إلى السلطان المولى إسماعيل بن الشريف:... و كنا كثيرا ما نرى من سيدنا التشوق إلى الموعظة و النصح... فأردنا أن نرسل إلى سيدنا ما إن وفق إلى النهوض إليه رجونا له ربح الدنيا و الآخرة، و الارتقاء إلى الدرجات الفاخرة، ورجونا ـ و إن لم نكن أهلا لأن نعظ ـ أن يكون سيدنا أهلا لأن يتعظ.(الاستقصاء ـ ج 6 ص 110).
و قد نصحت و أجدت. و لعل عبارتك تجد الآذان الصاغية بحول الله. وفقك الله، و مزيدا من الكتابة.
9 - chouf الأحد 27 أبريل 2014 - 07:30
و اش ملاي هشام الامير لا يعرف اين يضع رجليه.انه رجل مثقف وله ايضا تجربة في الحياة واهل مكة ادري بشعبها.موضوع والكتابة فيه صعبة للغاية.والسلام
10 - amokrane الأحد 27 أبريل 2014 - 13:48
Heureux qui a voyagé et vit en pays étranger, américain de surcroît, pour évaluer et donner à la notion de citoyenneté sa juste valeur. A vous l'honneur d'en jouir en plein, des comme toi qui mangez le bon plain blanc du blanc blé canadien. Quant à nous, pauvres types restés au pays, n'avons qu'à pâtir des carences en tout genre, qu'à subir les affres des injustices... Le Maroc et les Marocains, à leur tête notre cher Souverain, savent très bien ce qu'il faut en termes d'institutions pour tenir les équilibres, durs par les temps qui courent.
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال