24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | قليلا من التعقل فالمصاب جلل

قليلا من التعقل فالمصاب جلل

قليلا من التعقل فالمصاب جلل

ينص الفصل 392 من القانون الجنائي علي ما يلي:

" كل من تسبب عمدا في قتل غيره يعدقاتلا و يعاقب بالسجن المؤبد". ويعرف القتل العمد في التشريع المغربي على أنه إزهاق روح إنسان عمدا بغير حق بفعل إنسان آخر مهما كانت الوسيلة المستعملة. ولكي تتحقق جريمة القتل العمد يجب أن يتوفر كل من العنصرين التاليين:

أولا: العنصر المادي: ويتمثل في وقوع فعل القتل على إنسان على قيد الحياة وحصول نتيجة إجرامية من هذا الفعل - إزهاق روح هذا الإنسان- تم وجود علاقة سببية بين فعل الفاعل و موت الضحية. ويقصد بالعلاقة السببية في هذا الإطار ارتباط النتيجة الإجرامية بفعل الجاني ارتباطا مباشرا ووثيقا.

ثانيا: العنصر المعنوي: العنصر المعنوي في جريمة القتل العمد هو القصد الجنائي أي انصراف إرادة الجاني بصورة حرة إلى ارتكاب جريمة القتل وهو عالم بالفعل الذي يصدر عنه
وقد حدد المشرع المغربي العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد في صورته البسيطة في السجن المؤبد.، وشدد هذه العقوبه فرفعها إلى الإعدام في حالة ما إذا اقترن القتل بواحد من الظروف التالية :

اقتران القتل بجناية "الفصل 392"

ارتباط القتل بجناية أو جنحة "الفصل 392 "

سبق الإصرار "الفصل 393"

الترصد "الفصل 393 "

قتل الأصول "الفصل 393 "

القتل عن طريق التسميم إذا حدثت عنه الوفاة "الفصل 398 "

القتل عن طريق التعذيب أو الأعمال الوحشية "الفصل 399 "

قتل القاصرين أقل من 12 سنة بالضرب أو الجرح أو العنف أو الإيذاء أو بتعمد حرمانهم من التغذية أو العناية "الفصل 410 الفقرة الأخيرة "

القتل الناشئ عن جناية الخطأ " الفصل 412 "

القتل الناشئ عن الإحراق العمد وأعمال التخريب " الفصول 584 و585 و 588 و الفصل 9 من ظهير 12 ماي 1961 بشأن المحافظة على السكك الحديدية وأمنها".

دون الدخول في كل التفاصيل القانونية المرتبطة بجريمة القتل التي توقفنا عند نصها القانوني وعند تعريفها والعناصر المكونة لها من أجل وضع قارئ هذا المقال أمام الوضع القانوني لجريمة القتل التي يترتب عنها مصادرة أهم حق من حقوق الإنسان، ويتعلق الأمر هنا، بالحق في الحياة الذي تترتب عنه باقي الحقوق الأخرى للإنسان.

بعد هذا التأطير القانوني الضيق لجريمة القتل كما تم التنصيص عليها في الفصل "92" من القانون الجنائي المغربي...لا يمكن لعاقل أو لبيب أن يجادل، في كون الاعتداء المفضي إلى القتل، والذي تعرض له الطالب الحسناوي بفاس، جريمة نكراء ومدانة، مهما كانت هوية الفاعل، ومهما كان انتسابه الفكري أو الديني أو الاديلوجي.

الكرة الآن موجودة في ملعب القضاء، وأجهزة الأمن " الشرطة القضائية" ينبغي عليها القيام بكافة التحريات الرامية إلى البحث في الجريمة والتثبت من وقوعها وجمع الأدلة الإثباتية وإحالة المشتبه فيهم على القضاء لقول كلمة الفصل في الموضوع.

الجريمة تبقى جريمة، والقانون الجنائي حدد لكل فعل جرمي العقوبة التي تناسبه، لهذا فالتحريض المذهبي والاديلوجي والسياسي لا يفيد في شيء بعد وقوع الفعل الجرمي...ومسطرة البحث في أي جريمة تقتضي السرية بعيدا عن أي تشويش من شأنه الإخلال بها.

ما ينشر في بعض الصفحات الفايسبوكية، ولاسيما، صفحات المنتسبين للتيار الإسلامي بمختلف مشاربه، والأخرى التي لها علاقة بالمنتسبين لليسار الراديكالي المتهم بالوقوف وراء جريمة قتل الطالب الحسناوي، فيه الكثير من العنف والانفعال والتسرع في إطلاق الأحكام، بل فيه الكثير من التطرف والقليل من الحكمة، التي ما أحوج الجميع إليها عندما تكون الجريمة قابلة للتأويل السياسي ويكون ضحيتها فاعلا حقوقيا أو سياسيا أو مدنيا أو نقابيا.

تاريخ الجامعة المغربية حافل بالأحداث والوقائع المؤلمة التي حصلت نتيجة احتكاك الفصائل الطلابية، وهي الوقائع التي لا زالت ترخي بظلالها على المشهد السياسي في المغرب إلى حدود الآن، ولاسيما، بعد دخول فاعلين سياسيين على خط بعض الجرائم المؤلمة التي أودت بحياة طالب يساري اسمه بنعيسى آيت الجيد، بشكل طرح علامات استفهام كبرى حول سياق وتوقيت إعادة ملف هذه الجريمة للواجهة بعد سنوات من ارتكابها؟

ما وقع في فاس، ينبغي فهمه في سياقه العام والخاص، حتى لا تتحول هذه الجريمة النكراء إلى يافطة للاستعمال السياسوي من قبل الفاعل السياسي الذي بات يتربص بكل "صغيرة وكبيرة" للركوب عليها وتوظيفها بشكل ماكر في إطار الصراع السياسي المحموم.

عدد كبير من المتربصين بدئوا يقارنون بين واقعة الاعتداء المفضي للموت الذي تعرض له الطالب الحسناوي، وواقعة الاعتداء المفضي إلى الموت الذي كان ضحيته بنعيسى آيت الجيد...لكن لا أحد انتبه إلى أن ضرورات البحث والتحري في ظروف وملابسات الجريمة تستدعي عدم التشويش، ولاسيما، عندما يراد أن يعطى للفعل الجرمي وصف الجريمة السياسية.

رجاء، أيها الإخوانيون، واليساريون، والماركسيون، والماويون، والمتربصون بدماء الأبرياء، أتركوا الفرصة للمحققين للقيام بالمتعين، أتركوا المجال للعدالة كي تقول كلمة الفصل في الجريمة النكراء....نحن أمام مصادرة مؤلمة لأهم حق من حقوق الإنسان.

إنه الحق في الحياة الذي تترتب عنه باقي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

حق الحسناوي في الحياة حق مقدس كما هو حق بنعيسى الجيد وكل إنسان مهما علا شأنه أو قل...لهذا ينبغي على الجميع أن يكون حكيما في ردود فعله، حتى لا تأخذنا الأسئلة بعيدا ظروف وملابسات الجريمة المدانة شرعا وقانونا.

ركزوا على الحقيقة لأنها هي الأهم، وابتعدوا عن كيل الإتهمات المجانية والرخيصة التي تزيد من تأزيم الوضع الذي لم يعد يقبل المزيد من الاحتقان.

لماذا وقع كل ما وقع؟ كيف وقع الاحتكاك؟ أين كان الأمن؟ لماذا لم يقع أي تدخل وقائي لتفادي وقوع الجريمة؟ من يريد قتل قيم المحبة والتسامح والحوار الجاد والمسؤول في الجامعة المغربية؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - مواطن غيور السبت 26 أبريل 2014 - 12:44
اتارني عنوان مقال اﻻخ خالد ﻻ نه بالفعل المصاب جلل .نعم كانت جامعاتنا مفخرة لكل من ينتمي إليها حيت كان يتخرج منها أساتذة ودكاترة وباحتون مبرزون منهم من اشتهر اسمه وشق طريق العالمية.حيت كان الطالب يحب أصدقائه في الدرس ويحترم أساتذته .وكنت أجد الطلبة في جماعات يتبادلون وجهات النظر في عدد من البحوث وإلى دلك .أما اليوم فإننا نجدهم مجتمعين من أجل التخطيط لهجوم أو للحرق أو للقتل أو لﻻعﻻن عن نظريات انفصالية .حيت أصبحت جامعاتنا يتخرج منها وبشواهد عليا مجرمون، ودكتاتوريون، وملحدون. ولكن ما يحز في النفس اكتر هو منع رجال أﻻمن من القيام بواجبهم وبمباركة من جمعيات الفتنة التي نبتت كالفطر وأعطت لنفسها أسماء كتيرة من حقوق اﻻنسان وحقوق المجرمين و......حيت أصبحنا نرى وبكل آسف رجال أﻻمن يقدمون للمحاكمة. والقتلة أحرار يتفسحون. والله ما دفعني للقول اﻻ محبتي لوطني والغيرة على أبناء جلدتي وإبداء وجهة نظري .ارجوا النشر وشكرا
2 - د موهوب السبت 26 أبريل 2014 - 12:56
ما أحوجنا إلى التعقل و إلى العقلاء في هذا الزمان حيث تحول التدافع الفكري النظيف إلى صراع جسدي ولفظي عنيف ، لا أقصد هنا التسوية بين الجاني و المجني عليه ، ولكن أقصد أنه يجب على العقلاء من داخل أي صف كانوا أن يتنادوا إلى كلمة سواء أن لا مكان للعنف مهما كان سبب وعظم الاختلاف.
3 - الباز الحكيم السبت 26 أبريل 2014 - 14:40
هناك سيدي قتل من نوع اخر ويلزم المشرع وفقهاء لقانون وجهازالقضاء وضع فصول له. ومن انواع القتل الغير المشار اليه في القانون الجنائي والذي يستوجب المتابعة القانونية ما يلي: قمع المعطلين وحملة الشواهد والتنكيل بهم اليس قتلا ؟اعتمادالزبونية وتوظيف اولادالكبارواقصاء الفقراء دون مراعاة الكفاءة والاستحقاق اليس قتلا؟ طبقية التعليم وتفريخ الاميين والمنحرفين والمدمنين والمشرملين اليس قتلا؟ السياسات التعليمية والاصلاحات الترقيعية والتضحية بالاجيال وهدر المال العام اليس قتلا؟ تحايل الاحزاب السياسية للحصول على اصوات المواطنين وخيانة الوعود والضحك على الدقون واستحمار الشعب لخدمة المصالح الشخصية وبلوغ كراسي السلطة تم فرض التسلط وفرض الامر لواقع اليس قتلا ؟.قمع الحريات والاستهثار بالمطالب والحقوق اليست قتلا؟ التطرف والتشدد وتزويج القاصر والتمييز بين الجنسين واغتصاب الاطفال اليست قتلا ؟اذن القتل اصبح يتخذ اشكالا جديدة وتستوجب تنزيل نصوص قانونية وفصول لمتابعة كل من سبب في هذه الاشكال التقتيلية ,اذن لا تختلف سلامة الاشخاص وارواحهم عن مصائرهم ومستقبلهم ويلزم القضاء متابعة كل من سبب فيها لانها جرائم قتل .
4 - أحمــــــد السبت 26 أبريل 2014 - 15:10
شكرا لك يا أستاذ على هذا المقال، ولكن "على من تحكي زابورك يا داوود"، فالجامعة المغربية أصبحت تعج بالتلاطجة والمشرملين الذين لا يستحقون أبدا صفة طالب أو مناظل، ولا أدري كيف وبأي طريقة حصلوا على شهادة البكالوريا، أرجو أن تأخذ العدالة مجراها الطبيعي للضرب على أيدي الجناة، ما ذنب شاب في مقتبل العمر وما ذنب عائلته المكلومة فيه..
5 - الباز الحكيم السبت 26 أبريل 2014 - 17:06
تـــتــمــة : ان الجريمة التي وقعت في جامعة فاس اثارت استنكارا وطنيا ، لانه لا يعقل ان يذهب شاب في مقتبل العمر ضحية تطاحنات سياسية وصراعات حزبية لا ترقى ان تمثل المغربي ولا تستحق ان تسيل نقطة دم واحدة من اجلها لانهم جميعا انتهازيون ومصلحيون يضحون بالشباب المثقف والجامعي لينالواامصالحهم وهمهم الوحيد هوالتناحر من اجل بلوغ كراسي السلطة ,ان ما يقع داخل حرم الجامعات المغربية من صراعات هو من صنيع هذه الاحزاب لانها هي من تحرض على العنف والانتقام ولا تؤمن بالحوار السلمي وهو نفس ما يقع داخل البرلمان ،الا ان الفرق بين المكانين هو ان اصحاب القبة يستفيدون من دخل شهري خيالي وسلطة وامتيازات,وان طلبة الجامعات لا يستفيدون قيد انملة من شيء بل يدفعون التمن باهضا هو امنهم وسلامتهم وارواحهم .ان هذه الاحزاب لا تستحق قطرة دم واحدة ولا دمعة أب الحسناوي وامه اللذين نسأل الله ان يمتعهما بالصبر والسلوان ,وانصح الطلبة ان لا ينساقوا وراء هذه الاحزاب لان كوادرها ساديون وعشاق سقك الدماء وهم من صنعوا التشرميل والبلطجية ,ان واجبكم هو تحصيل العلم لبلوغ المستقبل ولا تمنحوا الفرصة للبيادق والجهلة لينعثوكم بأقبح النعوت ,
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال