24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2006:5213:3517:0920:0821:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

2.60

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حزب العدالة والتنمية مطالب بالمحاسبة والمساءلة لأنه حشر نفسه في أحداث فاس

حزب العدالة والتنمية مطالب بالمحاسبة والمساءلة لأنه حشر نفسه في أحداث فاس

حزب العدالة والتنمية مطالب بالمحاسبة والمساءلة لأنه حشر نفسه في أحداث فاس

لا أحد ينكر ما ساهم به الفكر السلفي الإصلاحي في مسيرة مناهضة الاستعمار وربط القيم الدينية بالمصالح الوطنية وتطلعات المغاربة للتنوير والتحديث والحفاظ على الهوية المشتركة والمشاركة في بناء المغرب المعاصر. وباعتبار هذا الفكر أحد المؤسسين للنسق السياسي الحديث، ظل طموحه لإقامة الدولة السلفية حاضرا منذ نهاية القرن التاسع عشر، مرتبطا بالتجديد والتحديث وأعمال الحكماء والعلماء، و اعتماد الأصول العقلية- الشرعية.

إلا أن التوترات السياسية المتتالية التي شهدها مغرب ما قبل وما بعد الاستقلال أججت صراعات مفتوحة بين كل الاتجاهات المتصارعة على الحكم و السلطة، وتأثرت البنيات التقليدية للمجتمع بسلوك نخب سياسية جديدة، فرضت على العلماء ورجال الدين والفاعلين السلفيين الاقتراب شيئا فشيئا من السلطة والجاه والمال.

ومع استتباب الاستقرار في بلادنا بعد الاستقلال، عملت أجهزة الدولة ووجهاء المخزن على إشراك الفاعلين السلفيين وأبنائهم في ممارسة السلطة كعمال وقضاة وعسكر وقواد وبشوات وأعيان كبار في أجهزة الحكم، كما عملت على المزيد من إبعاد الزوايا وتهميشها وضرب نفوذها مقابل تفضيل بعض الشرفاء المخلصين ( من بينهم الأدريسيين و الفيلاليين و الوزانيين مثلا).

لكن طبيعة التشكيلة الاجتماعية المغربية، المركبة و المعقدة، عرت في العديد من المناسبات هشاشة ائتلاف المصالح وأججت الصراعات بين الأشخاص و المجموعات النافذة، وذلك لغياب مشروع فكري، مجتمعي موحد يساهم في التوحيد.

لن نقوى الحديث في حيز كهذا، لقد باتت النتيجة اليوم معروفة، رغم استمرار الحاجة لمحاولة فهم الانتقالات التي عاشها المجتمع المغربي منذ على الأقل مرحلة الحماية إلى الآن، مرورا بفترة ما بعد الاستقلال و كيف خرجت الكلونيالية من عالم السلطنة المغلق إلى عالم الغموض الذي أحدثته على مستوى المشاركة والممارسة السياسية.

إنها مرحلة مفصلية من عمر تاريخ الفكر السلفي الإصلاحي و "الليبرالي" الذي غطي فترة طويلة من الزمن، إنها – كذلك - مرحلة القضايا الكبرى المتعلقة بالنقاش حول طبيعة النظام السياسي وقضية الملكية الدستورية في مرحلة ما بعد الاستقلال. كما لا يسع الحديث – هنا و الآن- عن خصائص وحيثيات هزيمة الأفكار القومية والوعي العروبي القومي والشوفيني، الذي عمر طويلا في البلدان العربية منذ أيام الاحتلال الفرنسي لمصر في 1789، بعد انتصار البنيات التقليدية وإعادة تمسكها بمفهوم المجتمع الإسلامي والدولة الدينية.

ولأن النخب التي خرجت من رحم السلفية الإصلاحية وأتباعها لم تتأثر بالأفكار السياسية التي انتشرت في العالم بعد نجاح بعض الثورات الأوروبية، رغم انتشار الطباعة والنشر في المغرب و خارجه، وظلت بعيدة عن المغرب العميق بمسافات طويلة، مرتبطة بقشور أفكار زعمائها، خادمة لرموزها، تابعة لنفوذها، ومنبطحة لأغنيائها. ومع الزمن السياسي الرديء لم تستطع الحفاظ حتى على العلاقة الرمزية مع جذورها. وبدلا من المساهمة في بناء مغرب الحداثة والديمقراطية، ارتمت في أحضان من لفظتهم الحركة الوطنية المغربية الأصيلة، ليعززوا أسطول التيارات الإسلامية التي اختارت بشكل من الأشكال التعامل مع السلطة ضد اليسار بمختلف فصائله و تياراته وضد الفكر الحداثي الديمقراطي للحد من انتشاره في المجتمع.

إن أغلب القضايا التي طرحت على الإسلاموية المغربية - مثلا- منذ نشأتها، فشلت في الحسم فيها ما سهل إغراقها في الصراعات والتوترات حتى أصبحت موضع تساؤل بين التجارب السياسية الأخرى التي عاشها المغرب الحديث. ولأن الجامعة كانت في فترات طويلة من الزمن فضاء شاسعا للفكر التقدمي التحرري ومدرسة لتكوين وتشكيل نخب مجتمعية حقيقية وبديلة عن النخب التقليدية الخنوعة، التقت مصلحة "المسخراتية" من الاسلامويين ومصلحة النافذين في نظام الدولة، وهكذا كان التكالب على الجامعة المغربية. و ما نعيشه اليوم، هو جزء من بعض ملامح جذور الصراع و الذي أدى إلى نعيش سقوط ضحية جديدة بريئة، في مقتبل عمرها، زج بها في صراع بئيس ومتخلف من أجل السلطة و من أجل حماية المتورطين في جرائم العنف والتطرف بغية أسلمة التعليم والإعلام والحياة العامة اعتمادا على القوة.

اليوم، لا المغرب استكمل مهام تحرير مناطقه المستعمرة ولا وقف تهديدات الخصوم والأطماع، ولا المغرب نجح في ورش المدرسة النموذجية المغربية ودور الجامعة في التكوين و التأطير و الإنفتاح؛ ولا المغرب نجح في نموذجه الزراعي و الصناعي، ولا في خياره الاجتماعي و تغيير أسلوب الحياة.

لكن و رغم ذلك، المغرب نجح في تفجير نقاش عمومي حول تثبيت العدالة الاجتماعية ودمقرطة المؤسسات واحترام الحريات والهويات الثقافية. و ها هو الحزب الحاكم يريد الرجوع بنا الى الوراء في مسرحية رديئة الإخراج، تفرج عليها المغاربة حين تأبط رئيس الحكومة حامي الدين على يمينه والوزير الداودي على يساره، ليمارس مع أنصاره من الوزراء والأتباع قمة الانحطاط السياسي الذي شهده المغرب الحديث، وذلك أثناء الحضور المزعوم لجنازة الشاب البريء الطالب الحسناوي.

فمع عجز الحزب الحاكم على إيجاد مداخل الانتقال إلى نظم مؤسساتية ديمقراطية ومحاربة العنف و التطرف و الإرهاب الفكري و الفساد ، ها هو يهرب إلى الأمام بظلامه الأسود في فضاءات العتمة والجوع و الفقر، باحثا عن شعبية جديدة. وها هو الوزير الداودي، وزير التعليم العالي، مهزوم يبكي و ينوح على ما ارتكبه من أخطاء جسيمة تتطلب منه الاستقالة الفورية إن كان يستحيى.

فبدل البحث عن تثبيت القيم المشتركة والعيش المشترك، سقط الحزب الحاكم في البحث عن المجد الضائع من دون أي محاولة لتجديد أفكاره السياسية ومن دون الالتزام بتطبيق ما وعد به المواطنين قبل أن يصل إلى سدة الحكومة.

لقد استحلى الحزب الحاكم ممارسة السلطة، ولكي يثبتها، هاهو اليوم يدعو بطريقة ضمنية للصدام و الصراع و الانقسامية، و يفوت على المغاربة فرصة تنزيل القوانين الأساسية وإنقاذ البلاد من سكتة قلبية جديدة، خاصة في زمن لم يعد فيه الشرق شرقا ولا الغرب غربا، ولا القومية العربية نموذجا للإيديولوجية النظامية التي كانت تؤمن بالثورة انطلاقا من هوية قومية تتجاوز "المجتمع المحلي" بلغة الاستعمار البريطاني، و"العربي" بلغة الاسرائيلي، و "المسلم" بلغة المسجد و"الافريقي" بلغة الجغرافية. نقول هذا في زمن تستعد فيه "الإمبراطورية الروسية" إلى إعادة "تحرير" نفوذها الشرقي في البلدان الشرقية.. و"الامبراطورية التركية" بتواطئ مع الدول الرجعية، تسعى لشرعنة نظام جديد، فشل أنصاره في المغرب في تحقيقه.

وأخيرا، إن الجامعة ليست مكانا محايدا، انه فضاء تربوي و سوسيو-سياسي و ثقافي، والحزب الحاكم الذي حشر حزبه في ما شهدته أحداث العنف المدانة في الجامعة، مطالب بالمحاسبة و المساءلة، خاصة أمام فشل الوزير الحالي في التعامل مع سيرورة التحولات المؤسساتية و البيداغوجية للإدارة الجامعية و لعموم الطلبة والأساتذة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - الباز الحكيم الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 20:46
لماذا حول السياسيون الجامعات المغربية الى مقرات حزبية ؟هل لتفريغ كبثهم العنفي وشدودهم الاديولوجي لامتلاك مفتاح التسلط ؟ لماذا مقرات الاحزاب فارغة عن عروشها ولا تُستغل لتأطير انصارها وتطاولت على حرمة الجامعات ؟ اذا كان مقتل الحسناوي والجيد.. قد تم داخل حرمها وان السلطات قد اعتقلت بعض المشتبه بهم وهم ايضا طلبة ,الا يعني ان هذه الاحزاب تضحي بهؤلاء الطلبة بين قتيل وسجين؟اليس من الاولى اجراء تحقيق مع رؤساء الاحزاب التي تنتمي اليها هذه الفصائل الطلابية باعتبارهم المحرضين المباشرين على العنف والتقتيل واخضاعهم جميعا للبحث خصوصا وانهم المسؤولون فيما وقع ويقع داخل الجامعات؟ الايشجع قتل الطلبة الاباء على عدم السماح لابنائهم بولوج الجامعات مخافة ان يعودوا في النعوش عوض الحصول على شواهد التخرج؟وكيف يمكن للجامعة ان تشارك في التنمية الثقافية والاقتصادية..في ظل سياسة التقتيل والعنف وتطاول الاحزاب الانتهازية على قدسيتها ؟واخيرا اما اَن الاوان ليعيق الطلبة انهم اكباش فداء قبل التخرج بالجامعة واكباش فداء بعد التخرج امام البرلمان ؟لماذا لا تتم المطالبة بمحاسبة الاخرين والاقتصار على PJDاليس تحيزا وظلما ؟
2 - FOUAD الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 23:18
اشعر بالدوار و تصيبني غصة عندما اشير باصبعي الى القمر و جماله فاذا بالبليد ينظر الى اصبعي و ليس الى القمر في كبد السماء!
تتبعت بامتعاض شديد الهجوم الشرس التي تعرض له رئيس الحكومة و وزيره من قبل ناس يدعون الحداثة فاذا بهم يكتشفون ان من الحداثة ان يقيموا محاكم لتفتيش القلوب! فالداودي عندهم لا يجوز له ان يتاثر حد البكاء و بنكيران يقوم بحملة انتخابية و انه كان عليه امتطاء حمار للذهاب الى الراشدية! و الراجح عندي ان الملك اما امر بذلك او وافق عليه! لكن لمريزق و حزبه لا يعرفون "تبوريد" الا على الحائط القصير!
لا اريد ان اطيل في الموضوع لكن اقول ما قال ديننا '' لزوال الدنيا و ما فيها اهون من قتل امرء مسلم'' و عندما تقع مصيبة عظمى بدون خسائر في الارواح يقول الفرنسيون تهوينا من الامر
il n ya de mort d'homme
و اليهود يبادلون الاف السجناء العرب مقابل رفات ميت!
الحداثيون عندنا بارعون في تحريف النقاش و لهم في ذلك اسوة تسمى مصر الحداثة و التقدم و عمرو اديب و السيسي!
كدت ابكي و انا ارى تصريح ام القتيل و هي تسامح قاتل ابنها!
ليس عند كثير من الحداثيين شغل سوى الصاق كل نقيصة بpjd²
Mon salam
3 - البضاوي الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 23:53
راك غير كتخربق انت لست اهلا لاعطاء الدروس لان يديك ملطخة بالدماء والتاريخ لاينسى تاريخك الدموي في الجامعة.
4 - bouchta الأربعاء 30 أبريل 2014 - 04:42
ا دا قام البيجيدي بشيئ اجابي انتقدتوه او سلبي انتقدتوه او لم يفعل شيئ انتقدتوه ه.
هاد البام حاضيين غير لخراييف يجب انتقاد العمل الحكومي في قبة البرلمان وان تكون معارضة قيوية لتقدم البلاد كلام الببغاوات لا يجدي نفعا
5 - طلقــة رصاصة الأربعاء 30 أبريل 2014 - 07:07
مقال يشبه طلقة رصاصة من أمهر الرماة الذين يصيبون الهدف في الصميـم بدقة لا متناهية
6 - جوادد الأربعاء 30 أبريل 2014 - 10:17
مقال مجانب للصواب تماما عوض التنديد بالحدث وطريقة القتل الهمجي التي تعرض لها الطالب من طرف عصابة الاجرام النهج المرحلي تقومون بقتل الطالب للمرة الثانية بهذه المقالات المسمومة والغير المتوازنة وتهاجم الضحية وتمنع عن السيد بنكيران تقديم التعازي للضحية.
انها ضحالة في الفكر ما بعدها ضحالة الضحية يتحول الى مجرم والمجرم الى ضحية
7 - عبد الصمد جاحش الأربعاء 30 أبريل 2014 - 15:37
يحلو لليساريين ان يعاودوا البحث عن الأحواض المرجانية حيث يمكن لهم أن يتعايشوا بعد ان استحال عليهم العيش حين اتسعت الهوة بينهم وبين الشعب وتقاربت مع الاسلاميين بحكم التموقع الجغرافي والمحيط الديني الثقافي وتراهم يتبعون حزب العدالة والتنمية حدو القدة بالقدة لم يعودوا يفرقون بين الصواب والخطا المهم الانتقاد ولا شيء إلا الانتقاد دون اعتبار لميولات الشعب وتطلعاته لذا جاءت تعليقات الموطننين عكسية رغم قوة أسلوبك ودقة افكارك لكنها أفكار تنم عن كراهية تاريخيو إيديولوجية مفرطة .سي المريزق حاول معاودة مصارعة الطواحين الهوائية بتحديد علمي عقلي حداثي تقدمي لكن إسلامي لأن الاسلام قادم لامحالة والشعوب الاسلامية والشعوب الغربية تتحرك في اتجاه إعادة بناء الاسلام بناء علمي تقدمي حداثي حضاري لذا اقتربوا من الاسلام يقترب منكم الشعب اما أن تنصبوا محاكم تفتيش وتمارسوا الترهيب والاستقواء فهذه وصفة اصبحت deprime وتجاوزت تاريخ صلاحيتها.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال