24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مدريد تفترس أوربا

مدريد تفترس أوربا

مدريد تفترس أوربا

لأن ريال مدريد هزمت بايرن ميونيخ في عقر دارها، ولأن أتليتيكو مدريد هزمت تشيلسي في عقر دارها في مبارتي الإياب، تمكنت مدينة مدريد من التباري (مع نفسها) على بطولة أوربا. بحيث أنه كيفما كانت (سين) فالبطولة مدريدية. سابقة وغير مسبوقة تستطيع مدريد أن تدبجها مفخرة على رصيدها الكروي، ربما دون منازع.

وهذا يعني في المعنى الأول أن مدريد تمكنت (بغض النظر عن معدل احتساب الصدفة، كما ورد في القرعة) من إقصاء كل العواصم (وغير العواصم) الأوربية. لقد تم إقصاء (في الإقصائيات) إف. سي. برشلونة. أي تم إقصاء طموح كبير عند العديد من الكاتالونيين في الاستقلال وإمساكهم بزمام مصيرهم الذي لا يمكن لأحد أن يدعي أنه مسؤول عنه أكثر من المعنيين بالأمر. لأننا، ونحن، في الجنوب المتخلف بالكثير من أسبابه، نرى الروح القتالية لفريق برشلونة، لا يمكن إلا أن نتذكر خطوات شبيبة القبايل على نفسي المنوال. ويمكن أن نقيس على ذلك العديد من الفرق (لا مقارنة مع الفارق) من أمثال حسنية آكدير والاتحاد الزموري للخمسيات وشبيبة خنيفرة وشباب الحسيمة واللائحة طويلة وتتضمن "اتحاد الملاقيط" في مناخ من الممساواة وتمكيين الجميع من جميع الحقوق.

لابد من الإشارة إلى أن سلم التكيتيك والاستراتيجية التي تصبو لنفس الهدف، يتنوع ويختلف من حالة لأخرى، تبعا للدعامات الاقتصادية والمشاعر السيكولوجية والإكراهات السوسيولوجية والاعتبارات السياسية، التي تتنوع حسب الوعي الوطني عند كل حالة في اختلاف (أحيانا يكون رادكاليا) الحالة عن الأخرى.

وعلى هذا الأساس يتبن للمتتبع لما وراء ما يجري في الملعب، أن للأمر أبعادا وتداعيات ثقافية وحقوقية تمثل كرة القدم (على وجه الخصوص) رافعة ملفات ثقافية وسياسية ذات مدى وصدى يتجاوز بكثير لقطة صورة تذكارية مع كأس مسلمة من رئيس (دولة أو عصبة) يتمتع بولاية محدودة حسب نص الدستور أو قوانين العصبة. لأن الأمر في هذا المدلول يتعلق بنضال من أجل البقاء والحياة. على اعتبار أن الوصول إلى النضال من أجل البقاء يعني في بديهياته أن الصمم (من جانب المستبد) من جهة وحب التقتيل من الجهة الأخرى (ولكن نفس الجانب) قد وصلا إلى درجة بات من الضروري معها أن يبحث الإنسان عن أكثر الحجج سخافة من أجل الدفاع عن حقه الطبيعي في الوجود: أن يتمتع بحقوقه دون قيد أو شرط.

لذلك تبدو محاولات تأكيد الذات بكرة القدم أو بالفنون المختلفة أو بباقي الإبداعات، وكأنها، في المنطق الإنساني باعتبار تراكمات الإنسانية، "اقتحام الباب المفتوح foncer une porte ouverte": أي أن الأمر يعني، من الناحية السلبية، أن حصول إف,سي, برشلونة على بطولة أوربا تعني حجة دامغة على حقها في الاستقلال عن الهيمنة الكاستياخية، وأن صعود الاتحاد الزموري للخمسيات أو حصول حسنية آكدير أو شباب الحسيمة (على مرمى حجر من تطوان: البطلة المرتقبة) على بطولة المغرب، تعني دليلا إضافيا على عدالة مطلب التعجيل بإصدار القوانين التنظيمية المفعلة للصفة الرسمية للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وكأن حكومة "إبن كيران" تنتظر هذا الدليل لتتجاهله في أفق تجاهل تفعيل مكونات الدستور الحقوقية! بمعية النفخ في القضايا الهامشية من قبيل تطرف بعض الأمازيغ لحجب الموضوع المركزي: ماذا فعلتم (كمغاربة) لحماية اللغة والثقافة الأمازيغيتين والنهوض بهما لتجاوز حالة التحقير والتمييز التي توجدان فيها، أنتم الذين تدعون نسبكم إليهما، أي إلى الوطن؟

لنأجل هذا الموضوع إلى حين!

أما بايرن ميونيخ التي كبت أمام الريال الملكي (للتكرار فقط) فخلفيتها تستدعي الإرهاب دون مواربة. لقد شكلت مينيخ نهاية تكتيك اختطاف الطائرات الذي فعلته "منظمة" أيلول الأسود. وكان من نتائج نهاية هذا التكتيك سقوط علامات (مضيئة من الجانب الفلسطيني والإرهابية من الجانب الإسرائيلي: حسب ويكيبيديا، "كان محمد داوود عودة (أبو داوود) و صلاح خلف (أبو أياد) قد فكّروا بالقيام بعملية مدوية للرد على عمليات الاغتيال وعلى القصف الإسرائيلي المتزايد لقواعد الفدائيين في لبنان وللفت انتباه العالم للقضية الفلسطينية. في البداية، كان هناك تفكير للعمل ضد الموساد وأذرعه، ولكن جاءت عملية قتل غسان كنفاني في 8/7/1972م، لتحمل رسالة فهمها المسؤولون الفلسطينيون بأن الإسرائيليين يقتلون من يستطيعون الوصول إليه من القيادات الفلسطينية بغض النظر عن مهامه : عسكرية أم سياسية كما كانت مهمات غسان، لتجعلهم يفكّرون بعمل كبير يقول للإسرائيليين أن الفلسطينيين يستطيعون الوصول إليهم في الخارج.) أساسية في تصريف الصراع مع العدو والعمل على إقرار الحقوق المشروعة.

فهل يعني هذا أن السياسة التي تمثلها ميونيخ باءت بالفشل أم أن الأمر يعني أن هناك فرق كبير بين الموضوع، وبين أشكال تصريفه السياسي،محليا وقطريا وجهويا (وقاريا) وعالميا؟ لو انتصرت البارين على الريال، ما كان لذلك أن يزيد أو ينقص من قيمة كانط وهيجل وماركس وفرويد وإنشتاين وغيرهم من الإمارات الإنسانية. ورغم انتصار الريال، فإن ذلك لا يمكن بحال أن يتدخل حقوقيا في حق الكاطالان في التمتع بحقوقهم اللغوية والثقافية، التي لا تشكل مجهودات الحصول على البطولات، واحتساب نسبة الكاطالان في الفوز بكأس العالم (بالنسبة للمنتخب الإسباني)، إلا التجلي اليومي والمعيش لحالة سيكوسوسيوبوليتيكية، لا يمكن لكرة القدم أن تفتي فيها بقدر ما يمكن لمنطق حقوق الإنسان أن يحسم فيها.

أما الضحية الثالثة لهذا الافتراس فهي تشيلسي. هل يتعلق الأمر بمأساة يكون الإنجليز ضحيتها: أليسوا أصحاب حقوق تأليف لعبة كرة القدم؟ وهذا ما يطرح إشكالية التأسيس والاجتهاد والمجهود، أيهما أحق بالاستمرارية: المؤسس أم المطور؟ أليست مدريد في هذه الدلالة إلا صدى من بين العديد من الأصداء اللاحقة لعصر الأنوار الباريسية والفلسفة التجريبية الإنجليزية!

وفعلا، أقصت قواعد اللعبة باري سان جرمان دون مضض، باستثناء من باشر التماهي بين عصر الأنوار وبين إشهار طيران الإمارت، التي تدخلت كنفوذ مالي في الكينونة الباريسية. وكأننا في زمن يفصل في المقال بين التضييق على الحريات في السياسة وابتياع العلامات بالبترودولار في أسواق العملة، كي لا نقول النخاسة.

وبعد، لا نحتاج للكثير من الخبرة الكروية للتأكيد أن الريال والأتليتيكو فازا عن جدارة كروية، تكتيكية واستراتيجية، لا يمكن أن يختلف حولها متفرجان. فالريال كانت سيدة الملعب تكتيكيا وسيكولوجيا، رغم ثبات الجمهور الميونيخي على المبدأ. والأتليتيكو كانت الفاعلة في مباراة الإياب بمعية الانطفاءات المتتالية لدفاع وهجوم الإنجليز.

لكننا نحتفظ بحقنا في التأويل. بل وحقنا في التساؤل: لماذا تتضخم الاندفاعات (وما شي التدافعات) أثناء وبعد المباراة (ربما أي مباراة) وتلجأ وسائل الاتصال إلى تقزيم الإرادات الهادفة إلى التمتع بحقوق الإنسان، بغض النظر عن العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء؟ سؤال واعر!

نتمنى أن نتفرج على تقنيات وتكتيكات واستراتيجيات كرة القدم (وغيرها من الرياضات والفنون والعلوم) دون خلفيات توقظ فينا أزليات خروقات حقوق الإنسان، التي تفسد عنا التمتع بفن كرة القدم وبكل الفنون والعلوم والثقافات.

*فاعل مدني


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - معلم قروي الخميس 01 ماي 2014 - 11:05
الخلط بين كرة القدم كرياضة نتفرج فيها للمتعة وربطها بمدلولات سياسية وثقافية أمر يثير الاستغراب لأنه بالمقابل يمكن لنا عكس الصورة ونقول الخميسات فازت بالكأس لالهاء الأمازيغ . البايرن فازت لتناسي مأساة أيلول ومن يتذكر أحداث مضت عليها أزيد من 40 سنة. وفي هذا الباب كان يمكن أن يقول لإلهاء الشعب الالماني عن تقسيم ألمانيا بعد هزيمتها في الحرب .كل هذا الخلط للوصول الى قوانين الامازيغية. فالقضية الامازيغية يا من كنت من مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الانسان قضية وطنية قضية كل المغاربة من طنجة الى الكويرة فلا تجعلها فئوية كما جعلتم مركز الاساتذة عرقيا و مركز تكوين المفتشين عرقيا. أول سؤال يباذرك به الاستاذ الفاضل الموضوعي الدكتور في ع ن المعرفي باللغة الامازيغية اذا أجبت فأنت ناجح وإذا لم تجب يشيح عنك وجهه وتكون اخر ماسمعت من صوته الشجي.ولجت قاعته باغتني بالامازيغية هل تتحدث الامازيغية جيدا.لانه أدرك ان اسمي امازيغي وعرف اني اتحدثها ولكن ذلك غير كاف بالنسبة له ينبغي ان اكون مشبعا بالثقافة وحاملا هم القضية سالني عن المنطقة التي انحدر منها اجبته بالعربية فأشاح وجهه.وانتظر المتاجرين بالقضية بعدي.
2 - Depuis Londres الخميس 01 ماي 2014 - 12:19
حين قرائتي للغارديان او القدس العربي اتصفحهما ميكانيكيا و بسرعة باحثا عن اعمدة التعليق و مقالات تمحيص الحدث, لكن شريطة هيكلة فحوى التحليل بقوة الدليل و العبارة الدكية الغير المبتذلة اليابسة الرافضة للمفاجئة, كالتي بين ايدينا.
شكرا اخي بلعيد, فهل من مزيد?
3 - مصطفى الخميس 01 ماي 2014 - 14:10
"على اعتبار أن الوصول إلى النضال من أجل البقاء يعني في بديهياته أن الصمم (من جانب المستبد) من جهة وحب التقتيل من الجهة الأخرى (ولكن نفس الجانب) قد وصلا إلى درجة بات من الضروري معها أن يبحث الإنسان عن أكثر الحجج سخافة من أجل الدفاع عن حقه الطبيعي في الوجود: أن يتمتع بحقوقه دون قيد أو شرط."
مقتطف من مقالكم يا أستاذنا الفاضل أسوقه على سبيل المثال كي أثبت أنكم كنتم مغرقين في التجريد والفلسفة صعب معه علينا مجاراتكم في فهم المقصود. مع العلم أن الموضوع هو موضوع رياضي بأبعاده السياسية والثقافية والإنسانية. كرة القدم ليست لعبة نخبوية لا من حيث شعبيتها وانتشارها ولا من حيث تحليل ضواهرها وخلفياتها. هي كما هي للفقراء مالا وفكرا مثلي.
4 - مصطفى الخميس 01 ماي 2014 - 14:53
"على اعتبار أن الوصول إلى النضال من أجل البقاء يعني في بديهياته أن الصمم (من جانب المستبد) من جهة وحب التقتيل من الجهة الأخرى (ولكن نفس الجانب) قد وصلا إلى درجة بات من الضروري معها أن يبحث الإنسان عن أكثر الحجج سخافة من أجل الدفاع عن حقه الطبيعي في الوجود: أن يتمتع بحقوقه دون قيد أو شرط."
مقتطف من مقالكم يا أستاذنا الفاضل أسوقه على سبيل المثال كي أثبت أنكم كنتم مغرقين في التجريد والفلسفة صعب معه علينا مجاراتكم في فهم المقصود. مع العلم أن الموضوع هو موضوع رياضي بأبعاده السياسية والثقافية والإنسانية. كرة القدم ليست لعبة نخبوية لا من حيث شعبيتها وانتشارها ولا من حيث تحليل ضواهرها وخلفياتها. هي كما هي للفقراء مالا وفكرا مثلي.
5 - مصطفى الخميس 01 ماي 2014 - 17:03
أستاذي الفاضل كنتم مغرقين في التجريد والفلسفة صعب معه علينا مجاراتكم في فهم المقصود. مع العلم أن الموضوع هو موضوع رياضي بأبعاده السياسية والثقافية والإنسانية. كرة القدم ليست لعبة نخبوية لا من حيث شعبيتها وانتشارها ولا من حيث تحليل ضواهرها وخلفياتها. هي كما هي للفقراء مالا وفكرا مثلي.
6 - Adel الخميس 01 ماي 2014 - 17:52
كلام منحط فارغ.لا مجال للمقارنة مع وجود الفاررررررق
7 - inspecteur pedagogique الخميس 01 ماي 2014 - 21:11
ماأورده الاستاذ القروي لايخالف الصواب و اكثر من ذلك مدير المركز أيضا يسايره . فجل طلبة المركز أمازيغ حتى تتم السيطرة على التعليم بأساليب دنيئة.
فليس لهم من التربية إلا الإيديولوجيا و للمشككين تساءلوا عن عدد المراقبين الأمازيغ من مجموع المراقبين.ليس ضد الأمازيغية و إنما ضد من يوظفها توظيفا عنصريا ظانا منه مناضلا.وكما قال الاستاذ إنها قضية كل المغاربة.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال