24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. دفتر تحملات بالفرنسية يخلق سجالا بجماعة وزان (5.00)

  2. الجالية الصحراوية بإسبانيا تتمرد على قرارات قيادة جبهة البوليساريو (5.00)

  3. شباب يطالبون بالهجرة السرية ومافيات التهريب تُروّع شمال المملكة (5.00)

  4. رصاص أمني يشل حركة كلب شرس بالمحمدية‎ (5.00)

  5. مسيرة حاشدة تنتفض ضد الإجرام بسلا .. والساكنة تنشد تدخل الملك (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | اتفاق فتح وحماس: لعبة القط والفأر

اتفاق فتح وحماس: لعبة القط والفأر

اتفاق فتح وحماس: لعبة القط والفأر

حماس،بالنسبة للسلطة الفلسطينية المتمركزة في الضفة الغربية،مجرد جماعة مارقة تمردت عن الصف الوطني، خدمة لحسابات غير محلية يتم التخطيط لها في دهاليز ملالي طهران، أو الاجتماعات السرية لتنظيم الإخوان المسلمين العالمي.

من جهتها،اعتبرت حماس باستمرار،أن تلك السلطة،وفي طليعتها حركة فتح،مجرد جهاز أصابه الفساد منذ زمان بعيد،يخدم بطريقة أو أخرى المشروع الصهيوني.

إسرائيل،وباختلاف المرجعيات المذهبية لفرقاء الحكم داخل مؤسسات تل أبيب،سواء ليبراليين أو متدينين،عسكريين أو مدنيين،اشكناز أو سفرديم، فاللاوعي السياسي المسيطر،يتمثل إجمالا في كون الفلسطينيين،شعب رعاع وقطاع طرق، لاغير،ينبغي اجثثاتهم ربما على طريقة الهولوكوست،إما بالتذويب وسط المجتمع الاسرائلي،أو الزج بهم في كانتونات وملاجئ ومنافي.

أمريكا وبجانبها أوروبا، في شقهما الرسمي-أما القوى الحقوقية وهيئات المجتمع المدني،فتتعامل مع القضية برؤية موضوعية- مستمران في حث المنتظم الدولي، على ضرورة مأسسته للشعور ب "عقدة الذنب" نحو طفلهما المدلل المسمى إسرائيل،بالتالي،لاشيء يسمو على وجود الدولة اليهودية في المنطقة وتنميط سياسة الأمر الواقع.

أخيرا،الجانب العربي طبعا في جانبه الرسمي كذلك،فلم يكن غير عنصر ضار على القضية الفلسطينية،مكرسا بتآمره وغدره،التفكك والتشتت والانقسام.

لذلك،حينما نسمع عن توقيع اتفاق بين فتح وحماس،بهدف وقف النزيف،فلا ينبغي الاستكانة بالمطلق إلى التفاؤل، بل ولو بشكل معقول،ثم الشروع في توزيع الحلويات على المارة،لأن الوضع هش جدا والعداوة عميقة بين الجانبين،لايعادله إلا كره الحكومات الاسرائلية ،لأي بادرة من شأنها تعضيد الموقف الفلسطيني.

الرئيس عباس أبو مازن،في نظر خالد مشعل وجماعته،يعتبر أحد الأيادي الخفية التي تدبرت اتفاق أوسلو،الذي شرعن دوليا الدولة اليهودية،لذلك فهو جزء من المشكل،ولا يمكنه بتاتا أن يكون بوابة للحل.

بنفس الرؤية ، أبو مازن ومحيطه لم يستوعبوا بعد بناء على الرمزية التاريخية لمنظمة التحرير،وثقلها الكفاحي،ونوعية الكفاءات السياسية والعسكرية والفكرية،التي أفرزتها على امتداد أجيال طويلة،ثم الزخم الكبير للحس النضالي الذي راكم أدبيات ستظل أبدية.قلت لم يتجاوزوا بعد، صدمة أن شبابا في عمر أبنائهم،تجرؤوا على إشهار السلاح في وجوههم سنة 2007،وإقامة ما يشبه الإمارة الإسلامية بقطاع غزة.حدث شكل وقتها،نقلة سلبية وضربة قاصمة ،فترحم الجميع على روحي ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين،لأن وضع القائدين الاعتباري والتقدير الذي حظيا به،وسط الفصائل الفلسطينية،شكل إلى غاية رحيلهما،سدا منيعا تتكسر عليه كل مجابهة داخلية.حقيقة، الخلاف بين فتح وحماس،كان دائما مبدئيا،قاعديا وجوهريا،لكنه بقي في إطار بيت فلسطيني واحد،دون الوصول إلى عتبات الحرب الأهلية.

حماس،وليد بيولوجي وشرعي لتعثر مآل المسار الفلسطيني،لا تختلف في هذا، عن سياق كل الحركات الدينية التي تكرست على امتداد الوطن العربي،نتيجة إخفاق المشروع المجتمعي التحديثي.لقد ارتبط بروزها على السطح،بتحول منظمة التحرير التدريجي من تنظيم ثوري يقود الكفاح الفلسطيني،إلى جهاز بيروقراطي ينخره الترهل والتآكل،والاتجار بالقضية دوليا، قصد استدرار عطف المساعدات والمعونات التي غدت ثروات شخصية لقيادات معينة،فشرعت الهيمنة للفكر الانتهازي الذي عبد الطريق واسعا لاختراق الموساد والرجعيات العربية.

النتيجة،القضاء على القيادات المسلحة الميدانية،في طليعتها أبو جهاد،المشتغلة على الأرض مباشرة،الماسكة بلحمة التواصل بين القيادة والقاعدة وتجسيد عملي لشعار البندقية وغصن الزيتون،بحيث لايمكن لأي حركة تحريرية تحقيق نتائج دون المزاوجة بين السياسي والعسكري.

دون أن ننسى حتما،عاملا خارجيا،تمثل في سقوط الاتحاد السوفياتي، وجره لكل المعسكر الاشتراكي،مما أحبط طموح القوى التقدمية، فتوارت نحو الخلف.ثم العزلة العربية القاسية،التي آلت إليها منظمة التحرير الفلسطينية فأضعفتها بنيويا،من تم خضوعها لمنطق ماتبقى في اليد،بسبب موقفها المساند لصدام حسين في اجتياحه للكويت،بحيث وجدت ذاتها وحيدة أمام نفور المحيط الإقليمي والدولي.هكذا،جاء مؤتمر مدريد ثم توقيع اتفاقيات أوسلو،الذي لم ترفضه فقط حماس بل تنظيمات فلسطينية ثانية ،صنفت منذئذ كونها راديكالية، بينما وصل الأمر مداه مع حماس المدرجة عالميا ضمن الإرهاب الدولي! .

حماس، التكتل الديني الفتي، الناشئ بداية الثمانينات،مستلهما نموذج الإخوان المسلمين المصري،والمتشبع شبابه عقائديا بدروس وخطب أحمد ياسين،مدرس اللغة العربية، الشيخ الكسيح الذي قضى سنوات في سجون المحتل،عثر في تهافت بنود أوسلو،مادة دسمة من أجل توسيع شعبيته داخل الأراضي الفلسطينية، ونجح في استقطاب عدد من كوادر فتح المتدربة،الناقمة على الوضع إلى صفوفه.

عدم إقرار حماس بدولة فلسطينية تقام على حدود 1967،بالتالي عدم الاعتراف نهائيا بشيء اسمه الدولة الاسرائلية،وتبنيه للكفاح المسلح إلى حد "طرد المحتل"،لايعني مع هذا أنه تنظيم إرهابي كما يروج له، ووضعه في نفس خانة القاعدة مثلا.الدليل،أن خطابه بقي في حدود مساحة المواجهة مع إسرائيل،بحيث لم يتبث عليه أنه أصدر فتوى تكفيرية في حق جهة من العالم، أو قام بعملية تقتيل في حق غربيين كما يفعل الإرهاب الديني، إلخ.

المصالحة الحديثة بين حماس والسلطة الفلسطينية،ليست الأولى،فقد سبقها اتفاق مكة في 8 فبراير2007،ثم اتفاق الدوحة شهر مايو2011،وآخر في القاهرة فترة حكم محمد مرسي. لكنها جميعا، لم تصمد غير بضعة أيام،وينقلب الطرفان إلى الشتائم وتبادل الاتهامات.لذلك وإن صرح إسماعيل هنية،عقب الاتفاق،بأننا:((نحتاج إلى إنهاء الانقسام وبدء مصالحة فلسطينية حتى تكون لدينا حكومة واحدة ونظام سياسي واحد وقيادة واحدة وبرنامج فلسطيني نتفق عليه)) ،واستطرد عزام الأحمد ممثل السلطة الفلسطينية:((يجب أن نضع نهاية لهذا الفصل البغيض))… .فالنوايا المسكوت عنها،تشير إلى أن أبو مازن، لم ولن يلتفت نحو حماس،لو حقق شيئا، عبر مفاوضاته العبثية مع إسرائيل.

بدورها حماس،اضطرت للجلوس مع فتح،سعيا فقط للدعم المالي من السلطة، بعد ضياع التمويل الإيراني، جراء حيثيات الموقف من المشكل السوري،ثم أيضا الانقلاب على حكم الإخوان المسلمين في مصر،حليف حماس.إذن، هو اتفاق مصالح لا تصالح.

لكي،لا ننفض أيادينا،نفسح الأفق لبوح السؤال:هل تصمد الهدنة إلى غاية شهر يونيو،الموعد المقرر لتشكيل حكومة موحدة برئاسة محمود عباس؟هل ستجري فعلا انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون هذه السنة؟ماذا عن الأجنحة العسكرية التابعة لحماس؟الاتفاقات الأمنية بين السلطة وإسرائيل؟ماذا عن اللاجئين ؟المستوطنات؟القدس؟ ….


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال