24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الدرك يوقف متورطين في التهريب الدولي للمخدرات (5.00)

  2. عائلة مغربية تشكو عنصرية حزب "فوكس" الإسباني (5.00)

  3. غزو منتجات تركية وصينية يخفّض أسعار أجهزة التلفاز في المغرب (5.00)

  4. تركيا تستعد لـ"تحرير الفيزا" مع الاتحاد الأوروبي (5.00)

  5. هواوي تمنح برنامج المطورين 1,5 مليارات دولار (5.00)

قيم هذا المقال

2.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حكومة للإستأنـاس

حكومة للإستأنـاس

حكومة للإستأنـاس

يحكى عن الفيلسوف اليوناني أنتستين Anthestene 374ـ 444 ق.م)مؤسس المدرسة الكلبية، أنه اقترح على رفقائه أن يطالبوا مجلس الشعب اليوناني بسن ظهير يقضي بتعيين الحمير أحصنة ، ولما سأله رفقاؤه عن هذا الاقتراح الغريب أجاب بسؤال آخر: " ألا يعيّن مجلس الشعب بالتصويت نوابا من الكسالى والنوام".

الفيلسوف اليوناني كان معروفا باستفزازه المستمر لمؤسسات زمانه، وكان يسخر منها ويصفها بأتفه النعوت، بل كان يحتقر أعضاءها ولايرى فيها ما يفيدالشعب.

الحديث هنا عن آلاف السنين قبل حاضرنا ، والمقارنة لن تستقيم بما نحن فيه من أنظمة زماننا ومؤسسات نُوّامنا. لكن الغريب والطريف أن مثل اقتراح الفيلسوف اليوناني يجد راهنية في واقعنا المغربي وفي مؤسساتنا المنتخبة وفي حكومتنا "الموقرة".

لم يكن سوى رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران من ذكّرني بحكاية الفيلسوف اليوناني، وكان نصيبي أن أستمع إلى ردوده على أسئلة أعضاء مجلس المستشارين يوم الأربعاء 30 أبريل في الجلسة الأسبوعية للمسائلة.

لم أصدق وأنا أستمع إلى قفشات الرجل وردوده الموغلة في "البسالة" تفسيره لتصديق المغرب على المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وبالمهاجرين ، وإذا بالرجل يصرّح بنبرة ساخرة أن حكومته لا تهتم بمضمون الاتفاقيات بقدر ما تهتم بترسيخ عادات الكرم المغربي وحسن الضيافة، والعطف على المساكين.

ولم يقف التهريج عند هذا الحد ليشرح تعاطي حكومته مع التقارير الدولية عن حقوق الانسان في المملكة وبالخصوص في الأقاليم الصحراوية قائلا " نحن لا نحتاج لهذه التقارير للتعامل مع هذه الملفات، الحكومة تأخدهذه التقارير للإستأناس ولا نحتاج دروسا من المنظمات الدولية .."

ويواصل رئيس الحكومة كلامه بالتأكيد أن المغرب منخرط في التصدي للهجرة السرية بقدر انخراطه في تمتيع المهاجرين الأفارقة بحقوقهم في تطبيق كامل للاتفاقيات الدولية والتزامات المغرب بهذا الشأن، بل أمعن الرجل في التأكيد أن الفضل في التوقيع على الاتفاقيات وسن قوانين تسوية وضعية المهاجرين الأفارقة وغيرهم يعود لجلالة الملك ولسياسته الحكيمة والمهتمة باحترام المواثيق الدولية وحقوق الانسان.

من يستأنس بمن؟ وماذا يعني رئيس الحكومة بمدح الملك على تفاعله مع التقارير الدولية المتعلقة بحقوق الانسان في المغرب وتفاعل جلالته مع هذه التقارير بإطلاق مبادرة تسوية وضعية المهاجرين الأفارقة ، في حين لا يتوانى في تبرير تنفيد الحكومة المغربية لالتزاماتها بدافع الاستأناس؟

تصريحات رئيس الحكومة الساخرة تدعو للشك، وبقدر ما تستفز ذكاء المغاربة بقدر ما تدعو للشفقة، وليس قصدي أن أُخلّ بالاحترام الواجب لرئيس الحكومة ولا للمؤسسات لكن الظاهر في كلام الرجل وققشاته يؤكد فرضيتين :

الأولى: أن أمين عام الحزب الاسلامي الذي يقود الحكومة يتبرأ بهذه الطريقة من سياسات الدولة التي تتعارض مع مرجعية حزبه، ويبرّر تعاطيه مع الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الانسان من موقع التنفيد لقرارات ملكية يبالغ في التنويه بها بهدف التنصل من المسؤولية ، وهذا ما يدخل في التعبير العامي ب"الطنيز". وإذا صدقت هذه الفرضية سنكون حتما أمام حكومة استئناس يترأسها مؤنس بارع وغير مسؤول.

الثانية: التي يتهمه بها بعض خصومه أن شخصية بنكيران غير متوازنة تشكو من الانفصام ومن أعراض أخرى تتطلب الكشف الطبي المستعجل.

شخصيا أستبعد الفرضية الثانية وأرجّحُ أن رئيس حكومتنا "الموقرة" يتعمد مثل هذا الإخراج بشكل مسرحي متميز لإخفاء حقيقة حكومة الاستئناس التي يترأسها كمؤنس بارع يستغيث تارة ،يمدح ويطري، يبكي ويستجدي، ويهدد ويتوعد ويبحث لاهثا عن شبيه لصديق أبي حيان التوحيدي و أبي الوفاء المهندس الذي قدم هذا الأخير إلى الوزير أبي عبدالله العارض وكانت النتيجة أن ألّف أبو حيان كتاب "الامتاع والمؤانسة".

بعض الأصدقاء عبروا لي ونحن نتجاذب أطراف الحديث في هذه النازلة وغيرها من فقه النوازل البنكيرانية عن توجسه من أن يبرّر رئيس الحكومة قرارات أكثر خطورة كالزيادة في الأسعار وإلغاء صندوق المقاصة بالاستأناس.

ومن نوادر الفيلسوف اليوناني السابق الذكر مقولة تنطبق على حالنا مع السيد بنكيران ومفادها " إذا لم تستطع إسعادي فلا تسهم في تعاستي" ربما كان هذا حال لسان كل مواطنة ومواطن مغربي يتابع مثل هذه التصريحات البنكيرانية الرديئة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - لمعاشي سيدي احمد الخميس 08 ماي 2014 - 00:22
كفانا من الهروب من الواقع و الحقيقة اذ بقليل من علم النفس يمكن للمرء ان يحكم على رئيس الحكومة بانه غير سوي- و هو ليس الاول في تاريخ البشرية و ليس الاخير- سلوك و كلام المسؤولين السياسيين مدروس جدا من طرف المختصين و الخبراء و السياسيين و المخابرات و الاعلاميين الخ- غالبا السلطة يرافقها الجنون الا القليل جدا- حيثما سلطة ثمة مرض ما- قهقهات بنكيران المتواصلة طلوعا و هبوطا او المتقطعة حينا بلا سبب، اليست علامات الهستيريا؟ خطاباته المسترسلة اليست هذيانيا بارانويا حيث الاعداء في كل مكان- عدم التمييز بين الاشياء و الاستعلاء و الغضب و النرفزة المصاحبة بالضحك الفجائي، عدم فراقه مع باها، اليس علامة على نقصان فكري ما و عدم النضج؟ الهوس و تكرار نفس الاشياء بنفس الكلمات و التهديد و الوعيد الخ- اليس علامات مرضية- ثم الخطابات الغير مضبوطة و الخلط و فقدان الانسجام و المرور من موضوع الى اخر بلا رابط ما معناه؟ لا بد من ترك الحكومة مثل "لجبالي" في تونس، ليس عيبا- هو رجل طيب، لكن قد يكون يحس انه يتحمل اشياء ما فوق طاقته او يفعل امور لا يقبلها عقله او اعتقاده، مما يخلق له مشاكل نفسية و اضطرابات -عليه بالراحة
2 - ATIME الخميس 08 ماي 2014 - 08:01
سبحان الله.ما ان طارت احلامك الوصولية مع انسحاب العثماني من الخارجية حتى عدت لجلد الاسلاميين!. في انتظار الفرصة للعودة الى التمسح بهم دمتم وفيا لاسلوب "اللي جاب الله".
3 - جوادد الخميس 08 ماي 2014 - 09:16
كلام السيد رئيس الحكومة منطقيا فيما يخص التقارير الدولية حول حقوق الانسان فالكثير من هذه المنظمات فقدت المصداقية لانها اصبحت تحابي اطراف ضد أخرى واصبحت وسيلة للابتزاز والضغظ على البعض للتنازل عن الحقوق لان هذه التقارير (او البعض منها) تصاغ بشكل جيد لمن يدفع أكثر وخير دليل على ذلك مايجري في مخيمات تنذوف من تعذيب وممارسات قمعية في حق المحتجزين ورغم ذلك فهذه التقارير لاتشير الى ذلك لان هذه المنطقة تقع تحت نفوذ الجزائر التي تتكلف بدفع نفقات وسفريات لاعضاء هذه المنظمات فالكل يتذكر الاتهامات التي كانت توجه الى السودان وعدم احترامه لحقوق الانسان في دارفور وصلت الى درجة تدخل المحكمة الدولية في لاهاي لاصدار قرار يقضي بمثول الرئيس السوداني للمحاكمة كل هذا كان من اجل الضغط على السودان حتى ينفصل الجنوب وبمجرد انفصال الجنوب عن الشمال لم تعد هذه المنظمات تتحدث عن حقوق النسان
4 - الاستئناس و جمعية الاختلاس الخميس 08 ماي 2014 - 11:19
حكومة
لقد اصبح كل من هب و دب خبيرا في التسيير الحكومي بل وطبيبا نفسانيا حتى من فشل منهم في تسيير جمعية بسيطة (ATIME) باسبانيا فاختفى عن الانظار وترك القضاء و"الاصدقاء"الاسبان يبحثون عنه. "ملي تخرج الرجال خيلها يخرج عبو حمارتو".
5 - molahed الخميس 08 ماي 2014 - 15:11
قمة الفشل السياسي الياس و الطيش و الخفة الاخلاقية ان يتحول عند اشباه المحللين شخص رئيس الحكومة الى موضوع الهجوم عوض برنامجه و قراراته.
القذف الرخيص سلاح صغار الفاشلين.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال