24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0907:3513:1716:2018:4920:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مراكز جهوية لتحاقن الدم تواجه نقصا فادحا في أعداد المتبرعين (5.00)

  2. "مقصيون خارج السلم" يضربون ويطالبون وزارة أمزازي بحق الترقية (5.00)

  3. المنطقة العازلة تتحول إلى متنفّس "الجبهة" لمواجهة "تمرّد الرابوني" (5.00)

  4. سلطات اشتوكة تلتمس إعطاء المنحة لكافة الطلبة (5.00)

  5. "فيروس كورونا" يغير ملامح احتفال المغاربة بذكرى المولد النبوي (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | شيطنة الصحافة

شيطنة الصحافة

شيطنة الصحافة

"الانتقاد قد لا يكون محببا لكنه ضروري لأنه يقوم بنفس وظيفة الألم في جسم الإنسان و ينبهنا إلى أمر غير صحي" تشرتشل” Criticism may not be agreeable, but it is necessary. It fulfills the same function as pain in the human body. It calls attention to an unhealthy state of things.” Winston S .Churchill

لم يجد رئيس الحكومة من هدية يقدمها للصحافة الوطنية في عيدها سوى أن يسدد لها مدفعيته بكل أنواع القذائف، وقد برر وزير الاتصال زميلنا في المهنة مصطفى الخلفي ذلك، بكون عبد الإلاه بن كيران قرر ألا يصمت وأن يواجه الانتقادات الموجهة إليه، والحقيقة أن الهجوم على الصحافة يعتبر متأصلا في بعض قياديي حزب العدالة والتنمية ومناضليه أيضا نتذكر هجوم بن كيران منذ زمان على الصحافية أمينة خباب في قبة البرلمان، نتذكر الوقفات الاحتجاجية أمام القناة الثانية التي اتهمت بكونها صهيونية حتى ولو كان أعضاء البيجيدي يمرون بها بشكل يومي تقريبا..

يجب أن يكف بن كيران عن توجيه سهامه إلى الصحافة كما لو أنها الحائط القصير، حتى ولو كان بعضها يحيد عن جادة الصواب ولأني لست في مقام النصح ولا أهلا له فإني اخترت تذكير رئيس حكومتنا بنماذج مضيئة لرموز وشموا التاريخ بمواقفهم، فكان موقفهم من الصحافة مما يجب أن يحتذي به بن كيران أو غيره من الفاعلين في تعاملهم مع الصحافة..

كان شارل دوغول رجلا استراتيجيا، لقد أسس فرنسا ما بعد النازية، كان الجنرال محط انتقاد دائم من طرف الصحف، إعلاميون ومثقفون وازنون انتقدوا ما اعتبروه غريزة متوحشة في نظام دوغول، كان جون بول سارتر يتصدى بقوة لسياسة الجنرال الوطني لفرنسا المتحررة من قوات هتلر، وظل يُكيل له الشتائم البذيئة في مجلته "الأزمنة الحديثة"، فضغط مستشارو الرئيس من أجل اعتقال سارتر خاصة بعد أن شبه ديغول بالوحش والدكتاتور وهتلر وستالين، لكن دوغول صرخ في وجههم: "لا، لا أحد يسجن فولتير! أتطلبون مني أن أضع فرنسا في الحجز؟!".

كانت الجريدة "الساخرة" لوكنار أونشيني" تطالع الجمهور الفرنسي أسبوعيا برسوم ساخرة ومقالات لاذعة عن شارل دوغول، وذات عدد، خلت أسبوعية "لوكنار" من أي رسم كاريكاتوري للرئيس الفرنسي القوي، فأرسل للجريدة بطاقة كُتب على ظهرها، "ألم يعجبكم اليوم شيئا في أنفي؟!" وحين سُئل دوغول: "ما هي الديكتاتورية؟" أجاب بحكمة رجالات الدولة الكبار: "الديكتاتورية هي فرنسا بدون "لوكنار أونشيني"!

في العصر الذهبي لحكم عملاق بريطانيا تشرتشل، شَنَّ الصحافي البريطاني بيرد هجوما قاسيا على البطل الأسطورة لدى الإنجليز، واتهمه بعدم صفاء ذمته المالية في صفقات إعادة إعمار بريطانيا بعد الحرب، اتضح فيما بعد أنها – الاتهامات – لم تكن سليمة في مجملها.. وفي إحدى مناسبات الاستقبال توجه محرر إنجلترا إلى الصحافي بيرد، وخاطبه بهمس في أذنه: "أشكرك، لقد قدمت خدمة عظيمة لبريطانيا"، وعندما تساءل الصحافي باستغراب، أجابه تشرتشل: "بتجرئك على انتقادي حرَّرت الأقلام والألسن، لقد كان الكل ينظر إليَّ كبطل قومي لإنجلترا، ويُحجمون عن قول أي شيء، لقد ساهمت بشكل كبير في أن تقول الصحافة رأيها بحرية، وهو ما ساعدني على أن أكتشف أخطاء كثيرة في حكومتي.." ونادى على بعض مستشاريه وقال لهم: "أطعموه الكعك الإنجليزي، فمثله له فضل كبير".

مرة انتبه روزفيلت وهو يطالع صحف بلده، ألا انتقاداً واحداً يوجه إليه، استغرب للأمر، فاستدعى بعض مساعديه وطرح عليهم ما أقلقه: خلو الصحافة من انتقاده ونقد حكومته.. فقيل له ما معناه: "هذا يعني أننا نسير في الاتجاه الصحيح، والكل راض على النتائج التي تحققها حكومتك"، لكن كانت لروزفلت وجهة نظر مغايرة، لذلك أمر مساعديه باستدعاء الصحافة لعقد لقاء خاص، وقال: "أخشى أن تُحْجِمَ الصحافة عن انتقادي على اعتبار أني بطل حرب.. أجمعوا لي الصحافيين لأشجعهم على النقد، لأنه بدون نقد لن نسير أبداً بالشكل السليم"!

هذه المواقف هي غيض من فيض لزعماء كبار وشموا التاريخ ببصمات من ذهب، كانوا عُرضة لانتقادات الصحافيين بشكل لاذع وبلغة جارحة، وكانت أسطورتهم الوطنية والقومية كمحررين أو كزعماء حرب تحرير أو كرؤساء يملكون كل السلط، تمنحهم القوة لاعتقال الصحافيين وتكميم أفواه الصحف التي تزعجهم، لكنهم اختاروا مواقف شجاعة لصالح حرية الصحافة، وأعطوا النموذج الديمقراطي لحماية الصحف المزعجة، لذلك خلدت قولة درغول، ومستشاروه يضغطون عليه لتكميم فم "جون بول سارتر"، حين صرح: "لا، لا أحد يسجن فولتير" واعتبر روزفيلت عدم انتقاد الصحافة لحكومته يعكس خللا ما، وشكر تشرتشل الصحافي بيرد لكونه أسدى خدمة لبريطانيا حينما حرَّر الأقلام لتنتقد البطل/ الأسطورة.

نحتاج ونحن نعبر مراحل حرجة في مجال حرية الصحافة، أن يتسم مسؤولونا بروح الانفتاح على المستقبل، وعدم الارتهان إلى قاعدة الضبط والترويض اتجاه الصحافة المشاكسة، فهي جزء أصيل من ترتيب البيت الديمقراطي، ونتمنى أن يتغلب صوت الحكمة والرزانة على العقل الفعال في الحكومة لتجاوز هفوات الاستخدام السلبي لحرية الصحافة لبعض المحسوبين قسراً على مهنة نبيلة، ذلك أنه لا يمكن أن نمنع الماء لمجرد أن البعض شرق به ومات، على حد تعبير الحكيم ابن رشد، فالشَّرق مجرد عرض، أما الماء فهو جوهر، فكما أنه لا يمكن أن نصدر قانوناً لمنع استعمال السكين، لأن البعض يستعملها في أغراض النهب والسرقة والقتل، فكذلك لا يمكن منع حرية الصحافة لمجرد أن البعض أساء استخدامها، فحرية التعبير جوهر، والاستخدام السيئ لها مجرد عرض زائل مع مرور الوقت ونضج الممارسة..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - AnteYankees الخميس 22 ماي 2014 - 12:38
هناك من الصحفيين لا يفقهون ما يكتبون، ولا يمكنهم تحديد حدود الحرية و إلي أين يمكن أن يصل بهم عنادهم الصبياني. بل هناك من لا يفقه خطورة الكلمة و وقعها على المتلقي. لذا ستجده يتطرق بعدم الاكتراث و بجرأة لمواضع ليس له الحق للتطرق لها لأنه لا توجد حرية مطلقة. ستجد من يدعو لصحافة مشاكسة تمس الأمن الروحي و الجسدي و النفسي للمغاربة بعدما تحطم جدار الجنس. و لا تجعل منها أصيلا من ت أصول الديمقراطية، و لذا ينبغي أن يتغلب صوت الحكمة والرزانة على العقل الفعال للصحفيين لتجاوز هفوات الاستخدام الآني و السلبي لحرية الصحافة لبعض المحسوبين قسراً عليها،و لذا يجب منع الماء المتلوث بمجرد أن أحدا شربه ومات، وكذلك يمكن إصدار قانوناً لمنع استعمال السكين خارج استعماله، لأن البعض سيستعمله في أغراض النهب والسرقة والابتزاز والقتل، ولكن يمكن تقنين حرية الصحافة لأن البعض سيسيء استخدامها، فحرية التعبير جوهرة لا يمكن إعطاءها لمن هب و دب، والاستخدام السيئ لها ممكن في أي لحظة والنضج مع نضج المتلقي و العامل بها.
2 - rahal الخميس 22 ماي 2014 - 14:51
تحية للأخ كوكاس ...إن السيد رئيس الحكومة الحالي لايفقه إلا عملية الشيطنة فهو وزبانيته قد شيطنوا كل شيء في هذه الربوع ، فشيطنوا المحروقات .. وعند فضحهم ادعوا الأستاذية في الاقتصاد .. فالبنزين الممتاز يخرج من لاسامير ب 6 دراهم كما قال الأستاذ الرهج الخبير في الاقتصاد ، ويؤدي المواطن ضريبتان عن هذه المادة وهما : الضريبة عن الاستهلاك - والضريبة عن القيمة المضافة ...فماهي مساهمة الدولة التي تتضرع بتكاليف المحروقات بعد هذا ...شيطنوا حزب التجمع الوطني للأحرار...وصار اليوم الصديق الحميم ...شيطنوا الصحافة التي لاتغرد داخل سربهم ، وذلك قبل أن يقوم السيد رئيس الحكومة بتكوين هؤلاء الصحافيين بقبيلة جهجوكة الجبلية ليتقنوا فن الغيطة والطبل ..ليعزفوا وراءه المعزوفة المغربية الشهيرة العام زين ...فماذا ننتظر ممن يضيق صدره من النقض والتوجيه ..سوى الخيبة والنكوص ...والله يستر
3 - سعيد صادق الخميس 22 ماي 2014 - 15:33
أتصفح الجريدة كل صباح فهي تعكس الوجه الحقيقي للمجتمع،الاستدلال بفرنساوبقوة بناء الدولة من دغول الدي قابلته قوة نقد سارتر .عرض الامر للقياس فيه نظر.لكل شئ اذا ما تم نقصان عند الحكومة و الصحفيين . صحافة ليست هي الاثارة- الطابع لمعظم المقالات عندنا- بل النقد البناء، والرقابة والتصويب والتحري.
الصحافة ليست منزهة و لامعصومة فكيف بها لا تقبل نقدا.
4 - AMANAR الخميس 22 ماي 2014 - 16:39
يا سي كوكاس أنت تتحدث عن دوغول وتشرشل ولوكانار أونشيني وles temps modernes وجون بول سارتر وو ،فهل يمكن أن تقارن بن كيران بأضعف سياسي فرنسي أو بريطاني عاصر دوغول أو تشرشل؟
السي بن كيران فقيه قطر به السقف ديال السياسة في المغرب بعد الخدمات الجليلة التي أداها هو وصحبه في مرحليتن مهمتين من تاريخ المغرب: في السبعينات عندما تولى وهو وصحبه مواجهة اليسار بالعنف بعدما نالو التدبير المفوض من طرف السلطة la sous traitance والثانية بعدما أصبحت لهم شعبية فركبوا على الربيع الديموقراطي وباعو الماتش عندما ساقوا القطيع للتصويت على دستور 2011.
من لم يتربى على الديموقراطية لا يمكن أن يكون أبدا ديموقراطيا ويقبل الصحافة كسلطة رابعة،فما بالك بشخص وتنظيم هو في الأصل كافر بالديموقراطية ويعتبرها فقط سلم للمرور نحو تأسيس دولة دينية.
5 - متتبع الخميس 22 ماي 2014 - 22:10
اريد توضيحا من الصحفي الجليل وبدون تحيز حسب ضميره
من هو المسؤول عن هسبرس؟
ما علاقة الياس العمري بهذه الجريدة؟
كيف اخترق جريدة الصباح واشترى و رشى صاحبها؟
علاقته بالقناة الثانية2m كيف وصل لها ومن مهد له الطريق؟
كيف تحولت جريدة الاحداث المغربية تابعة للبام لغزيوى؟
لمادا تراجع نينى عن تشوف تشوف حيث كان قنبلة موقوتة فى وجه المفسدين اصبح العكس؟
كيف استقدم العمارى اشخاص من حركة 20فبراير المغرور بهم بالرشاوى؟
فكيف استطاع العمار ى ان يكون لوبيا وسط هسبرس؟
اليس هده هى شيطنة الصحافة وتغليط الراي العام ؟
6 - الباز الحكيم الخميس 22 ماي 2014 - 22:52
جميل ان ننتقد الاخر،وما أجمل ان ننتقد نحن ايضا أنفسنا ،اي نكشف عن عيوبنا ونعمل جاهدين على تجاوزها كساسة وزعماءاحزاب ومثقفين وقراء و اعلاميين ,نعم هناك خلل ما يجعلنا لا نبادل بعضنا كل الاحترام وكل تقدير وكلما حاولنا انتقاد سلوك قبيح اوتعبير ذميم ومستهجن الا وبادرنا الى استعمال اسلوب اكثر سخرية واستهجانا لنسقط سقطة غير واعية وغيرمبنية على ترو واتزان وتبصر في تكرار واستنساخ ما انتقدناه ؟،وكاننا خلقنا لنتراشق بالالفاظ النابية وحفر لي نحفر ليك ضاربين هموم وطموحات البلاد والعباد عرض الحائط وبلا استفادة من الاخطاء التي تقع وتمر لنعيد انتاجها من جديد .وهذاان دل فهو يدل اننا لانريد أصلاح بلدنا وترتيب بيئتنا وفتحه في وجوه بعضنا والاجتماع بكل وطنية وتواضع وتنازل وتحاور هاديء لمعالجة القضايا الشائكة والاختلاف المجاني والاناني والتجند لخدمة الشعب المغربي الذي ان وجدك تضحي لاسعاده لا التضحية به لاسعاد نفسك الا وأعزك ورفعك ,نعم يجب ان تموت الانا التي تسكننا والتي أَخرتنا عن الركب مسافات ضوئية,ان مصلحةالمغاربة هي نبراس جمع الشتات ونعم للاختلاف ولا للتباغض والتنابز لنحيى ونكبر ويَُسْعدالمغربي
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال