24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0706:4113:3017:0720:1121:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. حملة تقرب "الطهارة" من 120 طفلا في المضيق (5.00)

  2. مهرجان يجمع مواهب أهل القرآن بمدينة بيوكرى (5.00)

  3. وزارة الصحة: التلقليح يشمل غالبية الأطفال المغاربة (5.00)

  4. "الداخلية" تحصن الوثائق الإدارية وتمنع مراسلات الهاتف و"واتساب" (5.00)

  5. الشواهد الطبية والاعتداءات تُغضب نقابيين بوزان‬ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer

GREEN CARD

GREEN CARD

ضربة ..جوج

GREEN CARD

كان يوسف مصرا كل الإصرار على إرسال طلبه، و كان يلح علي أنا أيضا أن أفعل لكنني أبيت. قلت له أنني، أبدا، لا أثق في البريد و لا في سعاة البريد . لدي شك دائم أن الرسائل التي أرسلها تسقط في المحيط أو تضيع في مكاتب البريد، و إن لم تفعل تكفل ساعي البريد بالأمر و رماها في أقرب بالوعة إليه.

قال يوسف أنني أعاني من الوسواس القهري فلم أبالي. قال – أيضا – أن الأمر لن يتطلب مني مجهودا كبيرا، فقط علي أن أمنحه صورة من مقاس 5/5 سنتيمترات و هو سيقوم بالباقي.

لكن الحقيقة أن يوسف كان يعلم موقفي من السفر إلى هكذا بلاد، يعرف أنني لن أستسيغ الحياة هناك و إن كان يوما قد صدمني بقوله : - من لا يصل العنب يقول عنه أنه حامض .

خشيت يومها أن يكون قد أصاب كبد الحقيقة فتشبثت بحبي لطنجة عله ينجدني من كلماته الحادة خصوصا و أنه يعلم مدى علاقتي بمدينتي النزقة.

- هذه أمريكا يا أخي ، أتفهم ؟ أمريكا !! حيث يمكن أن تعيش في ترف و رفاهية و تصرخ بأعلى صوتك و تعترض على كل شيء دون أن يلومك أحد . أمريكا، حيث يرفع المرء حجرا فيجد تحته دولارا.

لم يكن بي استعداد للنقاش و لا لإبداء رأيي فيما ذكره يوسف. مشكلتي أنني شعرت بالغربة عندما كنت في أوروبا، و لو هاجرت إلى أمريكا فسيكون الأمر إلى الانتحار أقرب . عندما أبتعد عن طنجة أشعر أنني شخص آخر غير الذي كنته و أنا فيها . بدون طنجة أنا لست أنا.

لا يكف يوسف عن وصف آرائي بالمبالغة فيها و بالعاطفية، و أنا لا أكف عن تحريك رأسي يمنة و يسرة دلالة على أنه لا أمل في إقناعي .

أخيرا، استسلم يوسف و أرسل لوحده بياناته لقرعة أمركيا السنوية.

طبعا سخرنا فيما بعد من أنفسنا كثيرا . لقد كنا نتشاجر و نتجادل في شيء لم تحسم نتائجه بعد.

لكن المفاجأة أن يوسف فاز فعلا ببطاقة الإقامة الخضراء . و عندما أخبرني بالأمر لم أجد ما أقوله سوى كلمة واحدة : مبروك !! كان الفراق صعبا، و كان هو سعيدا رغم كل شيء . لقد تحقق حلمه على أية حال.

مرت الآن ثلاث سنوات منذ ذلك الوقت . إتصل بي يوسف البارحة و قال لي أن شركة لإلكترونيات خاصته قد تضاعفت أرباحها بسبب رمية من غير رام في البورصة.

أجبته أنني قد بعت البارحة كل كتبي و شهاداتي لبائع الحبوب كي يلفها فيها، و قد حققت ربحا لا بأس به أيضا، و كلنا سواسية .

هكذا قلت له و أنا أضحك بمرارة .. في حين كانت طنجة تحضنني رغم كل شيء.. رغم كل شيء..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال