24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3307:5913:4516:5319:2420:38
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

3.40

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | البيجيدي والبام...الثنائية القاتلة

البيجيدي والبام...الثنائية القاتلة

البيجيدي والبام...الثنائية القاتلة

خلال الأيام الماضية أطلق رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، من موقعه كأمين عام لحزب العدالة والتنمية، شرارة حملة سياسية ضد حزب الأصالة والمعاصرة، في تجمع حزبي بإحدى المدن الصغرى، ثم في مناسبة حزبية ثانية، ثم داخل البرلمان في مناسبة ثالثة. إذ طالب الحزب بحل نفسه لأنه لا مستقبل له وغير قابل للإصلاح، حسب قوله، قبل أن يسارع إلى القول داخل البرلمان بأن طلبه كان مجرد نصيحة وبأنه ـ كرئيس للحكومة ـ لن يقدم على منع أي حزب سياسي.

والملاحظ أن دعوة رئيس الحكومة تأتي في سياق معطيين لا بد من أخذهما بعين الاعتبار. المعطى الأول يرتبط بالسياسة الاجتماعية للحكومة، بالنظر إلى ارتفاع الأسعار وتنامي السخط الاجتماعي وارتفاع حدة البطالة والاحتجاجات التي يقوم بها المعطلون في العاصمة وعدد من المدن، بسبب فشل السياسة الحكومة في مجال التشغيل وجلب الاستثمار، ويشكل الانتقال من الدفاع عن التدبير الحكومي أمام الرأي العام إلى الهجوم على أحد المكونات السياسية في هذه المرحلة نوعا من"الهروب"السياسي، من أجل تحريف الأنظار عن طبيعة التدبير الحكومي من جهة، وتبرير أداء الحكومة الحالي بوجود عقبات تتمثل في مكونات سياسية تستهدف هذه التجربة الحكومية، وهو أمر طالما ركز عليه رئيس الحكومة منذ السنة الأولى لتولي حزبه مهام التسيير.

أما المعطى الثاني فيتمثل في اقتراب موعد الانتخابات الجماعية المنتظر إجراؤها في العام المقبل، إذ هناك مخاوف داخل حزب العدالة والتنمية ـ ربما يتقاسمها مع أحزاب سياسية أخرى لا تريد الجهر بهذه الحقيقة ـ من تكرار ما حصل في انتخابات عام 2009 عندما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائجها، مع أنه كان حزبا حديث التشكل، الأمر الذي كان مفاجأة كبرى في تلك الفترة، وهي المناسبة التي جعلت ادريس لشكر ـ عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي آنذاك ـ يصف حزب الأصالة والمعاصرة بـ"الوافد الجديد".

وقد اكتست هذه الحملة ضد الأصالة والمعاصرة طابعا أكثر حدة بدعوة رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية قبل أسبوع إلى عقد لقاءات وندوات "من أجل تذكير المغاربة بحقيقة الحزب المعلوم"، وقرار الأمانة العامة للحزب باعتماد سياسة الهجوم ضد الحزب في المرحلة المقبلة.

وتعتبر هذه المرة الأولى في تاريخ المغرب السياسي التي يعلن فيها حزب حربا على حزب آخر يعمل في إطار القانون. ولعل هذا يشكل سابقة ثانية فريدة من نوعها، بعد تلك التي حصلت مع محمد اليازغي عقب تفجيرات الدار البيضاء عام 2003، حين طالب بحل حزب العدالة والتنمية بسبب ما اعتبره وقتها"المسؤولية المعنوية" للحزب عن تلك التفجيرات. فحتى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي لم يخف منذ ظهوره أن هدفه هو مواجهة الإسلاميين، لم يتجرأ على دعوة مثل هذه بشكل علني.

ولعل هناك خلطا، قد يكون متعمدا بشكل أساسي، بين الرغبة في الانتقام وبين الحاجة إلى تكريس ضمانات النزاهة الانتخابية وشروط الديمقراطية السياسية في المغرب. فحزب العدالة والتنمية يبرر دعوته إلى حل حزب الأصالة والمعاصرة وحملته عليه بضرورة عقلنة المشهد السياسي في البلاد، بيد أن هذه العقلنة لا ترتبط ضرورة بالمطالبة بحل حزب سياسي أصبح قائما وفق القانون، وإلا تحولت الحياة السياسية إلى فوضى، لأن أي خلاف سياسي أو إيديولوجي أو انحراف في الممارسة الحزبية لحزب معين قد يؤدي إلى مطالبة حزب آخر بحله. ولكن العقلنة في الأعراف الديمقراطية تكمن في إصلاح منظومة الانتخابات ونشر الثقافة الديمقراطية وضمان النزاهة والحياد، وهي عناصر كفيلة بوضع أي مكون سياسي في إطار حجمه الحقيقي، أما إصدار أحكام على أحزاب سياسية بعينها فهو من صلاحية المواطن لا من صلاحية حزب سياسي، خاصة إذا كان هذا الحزب طرفا في الصراع السياسي والانتخابي، ومن هذا المنظور فمهما كانت نوايا حزب العدالة والتنمية فهي في النهاية تصب في إطار تعبيد الطريق لنفسه والدفاع عن موقعه، لا عن نزاهة الحياة السياسية.

ويظهر أن هذا الخلط هو الذي يؤطر مطالبة حزب رئيس الحكومة بحل حزب سياسي آخر، منافس له، لأن هذه المطالبة تظل ذات غلاف سياسي لا علاقة لها بالقانون، ذلك أن قانون الأحزاب السياسية ينص على أن موجبات الحل بالنسبة لأي حزب سياسي هي الإخلال بالنظام العام(المادة 50). وحتى في هذه الحالة لا ينص القانون على الحل النهائي بل على التوقيف المؤقت ما لم يتقدم أي طرف بطلب الحل، وكذلك في حالة عدم احترام الشكليات المنصوص عليها في قانون الأحزاب السياسية (المادة 52)، وفي هذه الحالة أيضا لا يتعلق الأمر بحل نهائي بل بتوقيف مؤقت ما لم يتقدم طرف ما بطلب الحل.

بيد أن الحروب الحاصلة بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة، والمستمرة منذ بضع سنوات، تضع الحياة السياسية بالمغرب في قفص الاتهام. فقد حولت هذه الحروب المشهد السياسي إلى مشهد خاضع للتقاطب وفق ثنائية حزبية جعلت الأحزاب السياسية الأخرى على الهامش، وفي أحسن الأحوال في موقع المتفرج، الأمر الذي أفرغ شعار"التعددية الحزبية" في المغرب من مضمونه، بحيث تحولت هذه التعددية بشكل واضح إلى ثنائية حزبية قاتلة، ربما تهدد الحياة السياسية في البلاد، لأن من شأنها أن تدفعها إلى اختيار واحد من تطرفين، تطرف العدالة والتنمية الذي يعتبر الجميع متآمرا عليه، بشكل أو بآخر، أو تطرف الأصالة والمعاصرة الذي يرفض التعايش مع الإسلاميين. ولذلك ليس من الطبيعي أن تستمر الأحزاب السياسية الأخرى في التزام الصمت، والتشكي في ذات الوقت من تردي الحياة السياسية، والحل يكمن في حوار بين مختلف الأحزاب السياسية التي تعمل في إطار القانون حول سبل ترشيد الحياة السياسية في المغرب وإخراجها من الصراعات الحزبية الضيقة وإجراء نقد ذاتي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - said الثلاثاء 10 يونيو 2014 - 11:17
تحولت هذه التعددية بشكل واضح إلى ثنائية حزبية قاتلة، ربما تهدد الحياة السياسية في البلاد، لأن من شأنها أن تدفعها إلى اختيار واحد من تطرفين، تطرف العدالة والتنمية الذي يعتبر الجميع متآمرا عليه، بشكل أو بآخر، أو تطرف الأصالة والمعاصرة الذي يرفض التعايش مع الإسلاميين......

أول مرة أقرأ مقالا موضوعيا عن الصراع بين هدين الحزبين بعيدا عن الحمس أو اتلهجم، لأن المصائب التي نعيشها هي بسبب شلل الاحزاب السياسية وسيطرة الصراع بين الاصالة والمغاصرة والعدالة والتنمية
2 - marrueccos الثلاثاء 10 يونيو 2014 - 12:41
أخطاء الحكومة تصب مباشرة في صالح التراكتور وتنتقص أوتوماتيكيا من شعبية المصباح !
العدالة والتنمية يعلم بضعف الأحزاب ( الوطنية ) التي تناوبت على الحكم منذ حكومة التناوب التوافقي ! يعلم سوء تدبيرها وهي في الحكم ؛ نقاط ضعفها ومشاكلها الداخلية ! هذه الأحزاب تعيش وضعا إنتقاليا صعبا ولم تحسم في إختياراتها الأيديولوجية ! لا الإتحاد الإشتراكي إنتقل إلى الديقراطية الإجتماعية ولا حزب الإستقلال قطع مع ميراث الماضي ولا الحركة الشعبية دافعت عن خصوصية المغرب !
الأصالة والمعاصرة يتضمن أطيافا من اليسار قطعوا مع أيديولوجية الماضي وطيافا من اليمين يرغبون مواكبة إصلاحات أعلى سلطة في البلاد ! حزب عموده الفقري " عالي الهمة " يعلم أين يتوجه المغرب وله دراية بالمشروع المجتمعي الذي تجهله باقي المكونات الحزبية ! هذا ما يفسر جرأته حين يتحدث عن إصلاح حقيقي يدخل المغرب نادي الدول الديمقراطية نهائيا ولم تعد للطابوهات قدسيتها ويعلن جهرا تعديل دستور 2011 لإصلاح إختلالاته وهو ما يقدم عليه أي حزب ٱخر ! التراكتور منافس حصري للمصباح ! لو أراد الفوز بإنتخابات 2011 لفاز بها لكنه راعى الظرفية التي شهدتها شمال أفريقيا
3 - majd الثلاثاء 10 يونيو 2014 - 17:19
"
من قال ان السم يقتل??فلنجرب!! ساجرب الpam في الانتخابات القادمة لارى لون الازمة كيف سيكون ..في نظري البجيدي "خلوض" المشهد السياسي والاجتماعي والنفسي ووو..حثى اصبحت الرؤيا منعدمة ..اتحدى اشد المتفائلين عن ميدان يمس المواطن من قريب او من بعيد لم تصله الازمة او الفوضى او الجمود..انا مجرد مواطن فلا تظنوا اني برايي هذا مع حزب ما من ام الاربعين الثي تمشي فوق المغرب..ولكني ارى ان نجرب اخر رجل في حشرة الاحزاب فاما ممات واما بلسم شافي..
4 - Almohajir الخميس 12 يونيو 2014 - 11:31
هل لم يحن الوقت بعد كل هذه المدة الزمنية الطويلة ان يستوعب الناخب المغربي ان كل هذه الاحزاب المتعددة الاسامي والرموز والفلسفة اصبحت لا تساوي شيئا.
العالم يتغير والسياسة مصالح والاحزاب اسست من اجل خدمة مصلحة المواطن والمصلحة العامة. لكن المشكل هم نحن الذي نختار الرموز مثل السنبلة التي يرى فيها المغربي البسيط كل الخير او المصباح الذي يعطي النور والميزان الذي له كذلك رمزيته في الثقافة المغربية.
ولكن ساستنا نسوا كل هذه الرموز التي لها دلالتها الثقافية واصبحوا يمارسون سياسة مصارعة الثيران ونسوا اهدافهم وبرامجهم ومواقعهم التي اوصلهم اليها الناخب المسكين. لقد سمعنا كثيرا من الفجور والكلام النابي والشعودة السياسوية والتكلم عن الاخرة والموتى وجميع انواع الجن والحيوانات التي تعيش في المستنقعات. ارجعوا الى رشدكم اتركوا كراسيكم للشباب المتعلم الذي يؤمن بالمصلحة العامة وخدمة وطنه لا عائلته وقبيلته ولا حتى حزبه
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال