24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5813:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الإمارات تراهن على إنشاء فريق رواد فضاء وطني (5.00)

  2. خبراء مغاربة يناقشون تطوير الذكاء الاقتصادي‎ (5.00)

  3. رحّال: الأعيان لا يدافعون عن الصحراء.. وتقارير كاذبة تصل الملك (5.00)

  4. رصيف الصحافة: الأمن يوقف المتورطين في تصوير فيديو السكيرج (5.00)

  5. الثابت والمتغير في فكر الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "ثلاثي حِفْظْ اللعنة"

"ثلاثي حِفْظْ اللعنة"

"ثلاثي حِفْظْ اللعنة"

"الثلاثي الملعون"، هكذا وصف نقابي أخطر ثلاث إجراءات تعتزم الحكومة الموقرة اعتمادها لإنقاذ الصناديق الاجتماعية من الإفلاس. وفيما يقتضي الالتزام السياسي الحقيقي في معالجة القضايا الاجتماعية، جعل "تضحية" المواطن آخر الملاذ، نجد أن رفع "اللعنة" عن تلك الصناديق من خلال "الثلاثي الملعون" لا يبشر إلا بالتمكين لتلك "اللعنة" عبر القفز على معالجة المصادر الحقيقية لتلك الأزمة التي تهدد صناديق التقاعد بالمغرب وتنذر بكارثة اجتماعية خطيرة، ومقابل "الثلاثي الملعون" يمكن الحديث عن "ثلاثي حِفْظْ اللعنة" الذي لا يبدو أن الحكومة عازمة على المس به، مما يجعل المقاربة المعلنة مجرد علاج لتخفيف الألم، ولو بقتل المواطن، وليس علاجا لاستئصال الورم الخبيث الذي يحميه "ثلاثي حِفْظْ اللعنة".

الإجراءات التي أعلنتها الحكومة إلى حدود الساعة تتعلق بإصلاح نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد فقط، وهذا الإجراء يدخل في "منطق" القصة المعروفة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"، فـ"الحكمة" تقتضي أن لا تفتح الحكومة كل الجبهات مرة واحدة، حيث أنها في الصندوق المشار إليه استثنت المعاشات العسكرية، كما أنها استثنت صناديق أخرى خاصة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يهم معاشات أجراء القطاع الخاص.

النقابي المشار إليه حصر الإجراءات "الملعونة" لإصلاح الصندوق المغربي للتقاعد، أولا في رفع سن التقاعد من 60 سنة الحالية، إلى 62 في مرحة أولى ثم إلى 65 سنة في المرحلة الأخيرة. وبالطبع "حكماء" الصناديق لا يهدفون من هذا الإجراء الاحتفاظ بالمواطنين في عملهم مدة أطول، ولكن فقط لمنعهم من الالتحاق "المبكر" بالتقاعد مما يعني وقف مساهمتهم في صناديقها، وتمتعهم بحقهم "المدخر" في تلك الصناديق والمسمى ظلما في أغلبه "معاش".

الإجراء الثاني "الملعون" يتعلق بالرفع من نسبة مساهمة المنخرطين والدولة في الصندوق بأربع نقط على مرحلتين. وهو ما يعني عمليا خفضا لأجور هؤلاء طيلة ما تبقى من عمرهم في العمل.

والإجراء الثالث "الملعون" يتعلق بخفض معاشات التقاعد وذلك بمراجعة النسبة السنوية لاحتساب المعاش من 2,5 في المائة إلى 2 في المائة فيما يخص الحقوق التي ستكتسب ابتداء من تاريخ الإصلاح. وهو ما يعني مزيدا تفقير المتقاعد بشكل واضح وغير مفهوم.

بالطبع الشيطان الذي وضع "الدراكات" على عيني الحكومة فلا ترى سوى المواطن لتعويض الخصاص في صناديق التقاعد، هو نفسه الشيطان الذي تغاضى عن نوع من الأسباب التي أوصلت الصناديق إلى ما وصلت إليه، فحسب الحكومة ترجع أسباب تدهور الوضعية المالية لنظام المعاشات إلى ثلاثة أسباب:

أولا، إرتفاع المدة التي يتم فيها صرف المعاش نتيجة لارتفاع أمد الحياة، مقابل إنخفاض مدة المساهمات نظرا للولوج المتأخر للوظيفة.

ثانيا، انخفاض متواصل للعامل الديموغرافي من 4 مساهمين لكل متقاعد سنة 2007 إلى 2 سنة 2016، ثم 1.45 في أفق سنة 2040.

ثالثا، عدم توازن التعريفة المطبقة مقابل الحقوق التي يضمنها النظام: في المعدل، القيمة المحينة للتعويضات الممنوحة لكل منخرط تساوي أكثر من ضعف المساهمات المحينة.

و هذا التصور يغض الطرف على أسباب أخرى خطيرة منها بالخصوص ما أسميناه "ثلاثي حِفْظْ اللعنة"، ويتعلق ب:

أولا، عدم دفع الدولة مستحقات الصناديق التي في ذمتها مند أزيد من 50 سنة. وسنة 2013 بلغت هذه الديون 11 مليار درهم حسب الرواية الرسمية، و 19 مليار درهما، حسب رواية النقابات. وهذه مبالغ ضخمة حرمت الصناديق المعنية من رساميل كبيرة يمكن لاستثمارها أن يدر مداخل ضخمة ترفع الضغط عن المنخرطين. ولا شك أن استمرار الدولة في عدم أداء واجبات الصناديق التي في ذمتها سوف يكرس استمرار "اللعنة" التي حلت بها.

ثانيا، عدم تخليص تلك الصناديق من آفة الريع، فلو أخذنا على سبيل المثال فقط معاشات الوزراء التي تقارب 40 ألف درهم في الشهر لكل وزير قضى في الحكومة مدة لا تقل عن ستة أشهر، واستحضرنا عدد الوزراء الذين سبق لهم أن حملوا هذا اللقب لمدة 6 أشهر فما فوق سنجد جيشا عرمرما من حاملي لقب "وزير سابق" يتقاضون اليوم معاشات تصل في أقصاها إلى 40 ألف درهم شهريا (تُتداول أرقام تتراوح بين 500 وزير سابق و 1200 !)، والمفارقة الساخرة أن معاشا كاملا لوزير يساهم في توفيره قرابة 80 منخرطا من دوي الدخول الضعيفة الذين قد يتلقون معاشات زهيدة بعد خدمة قد تصل عند بعضهم لأزيد من 40 سنة!

ثالثا، غياب العدالة في التقاعد، ولهذا الظلم صور كثيرة أخطرها يتمثل في كون 80 في المائة من المغاربة البالغين 60 سنة لا يستفيدون من أي تقاعد ولا تغطية صحية. وأكبر قاعدة من المتقاعدين معاشاتهم لا تحمل من حقيقة المعاش سوى الاسم وأنها، مع تحسينها الأخير لا تتجاوز ألف درهم. يضاف إلى هذه الكوارث من غياب العدل، تعدد صناديق التقاعد واختلاف التعامل بينها مع المنخرطين مما ينتج عنه تفاوت كبير.

هل يمكننا أن نتحدث عن إصلاح لصناديق التقاعد دون تحريرها من "ثلاثي حِفْظْ اللعنة" المشار إليه سابقا؟

سياسة التقاعد التي تتسم بغياب العدالة وتحتضن الريع وتعاني من نزيف مالي سببته الدولة بملايير الدراهم، لا يمكن اعتبارها سياسة إصلاح مهما تسلحت بالأرقام والمقاربات والسيناريوهات.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - متتبع الثلاثاء 01 يوليوز 2014 - 14:35
تحية للأخ حسن بويخف
مقال جيد
تحليل منطقي
مزيدا من التنوير حول هذا الموضوع الذي يهم كل المغاربة
مزيدا من التكتل لمقاومة تنفيذ هذه الحكومة لمخططاتها الشيطانية والتخريبية في حق المغرب والمغاربة
وللأسف الشديد فهذه الحكومة عبارة عن حزب يترأسها مستعد أن يقدم كل التنازلات الممكنة والمستحيلة لكي يحافظ على الكرسي والمنصب بعدما ضحك على المغاربة لعقود فها هو الآن يشكرهم على تصويتهم بطريقته البذيئة المتخلفة والغارقة في مساندة التحكم والفساد والاستبداد وتركيع المواطن، و ثلاثة أحزاب أخرى مستعدة أن تتحالف مع الصهاينة من أجل المشاركة في الحكومة والابتعاد عن المعارضة.
اللهم ارفع عنا هذا البلاء الذي ابتلينا به الذي يسمى زورا وبهتانا حكومة وما هي بحكومة بل هي بيدق ينفذ القرارات المخزنية التي لم تتجرأ الحكومات السابقة على الخوض فيها.
اللهم اجعل كيدهم في نحورهم
اللهم انصرنا عليهم
هل هذه الإجراءات اللاشعبية والمهينة للمواطن يمكن أن نسميها إصلاحا، إذا كان هذا هو الإصلاح نقول لهذه الحكومة ديكاج ارحلي غير مأسوف عليك
آآآلمغاربة فيقوا لا تصوتوا على الأحزاب المشاركة في هذه الحكومة في الاستحقاقت المقبلة. والسلام.
2 - فرد من الشعب الأربعاء 02 يوليوز 2014 - 02:26
الصندوق خاوي يجب اولا سد الثقب.اي تخفيظ معاشات الوزراء والبرلمانيين والموظفون السامون .ومحاسبة المسؤولين عن الازمةالحالية.مثلا اعتماد الصندوق علىالمساهمة باموال ضخمة فى مشاريع ملاعب الغولف دون مردودية
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال