24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3808:0413:4616:5019:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | في عودة فلسطين

في عودة فلسطين

في عودة فلسطين

وفية لقدرها الأسطوري ،تعود فلسطين من جحيم الألم والقتل ، لتستعيد معركة الضمير الإنساني ،ولتعيد بناء القضية ،و لتنتصر على ايديولوجيا النهايات التي طالما بشرت -بنفس إحتفالي مقيت- بموت فلسطين و باندثار المعنى الذي ظلت هذه الجغرافية تمنحه للتاريخ، وليسترجع اسم فلسطين بهائه ،فهو إسم لايليق بحياد المعاجم .

كنا ،قد أصبحنا وجهاً لوجه أمام سؤال قاسٍ : هل تمة فعلاً مجال لاستمرار الحديث عن "قضية فلسطينية" ؟

كانت -تقريباً-فلسطين قد كفت عن أن تكون إسماً مستعاراً للحلم وعنواناً للتقدم . مسارات التفاوض وإعادة التفاوض حول أنصاف أنصاف الحلول ،أدخلت ماتبقى من القضية في متاهات وتفاصيل التكتيكات التي بلا أفق. التحارب الفصائلي الداخلي أضاع بوصلة الانتماء وأصاب الهوية الفلسطينية بشرخ حاد.

لنتذكر،فالصراع حول فلسطين ، ليس جديدا. لقد كانت فلسطين دائما رأسمالا رمزيا للاستغلال السياسي وللرهانات الإيديولوجية، وقطعة جاهزة في البلاغة الخطابية لجل العواصم العربية. فقد كان لكل نظام عربي فلسطينه التي على المقاس، وفي حالات معروفة كان لبعض الأنظمة فصيلها الفلسطيني بل وحتى بندقيتها الفلسطينية.

لكن في النهاية ،كانت هناك مرجعية وطنية مشتركة للقرار الفلسطيني ،وهي التي ظلت ترسم العنوان الوطني للقضية وتحدد عناصر موقفها العام .

ما وقع بعد ذلك أبعد من تناقضات داخلية لحركة تحرر وطني ،ما وقع بعد ذلك إنشطار مدويٌ في المرجعية الوطنية نفسها ، و شرخ واسع في وحدة نضال الشعب الفلسطيني كان على وشك وأد القضية بالكامل ! .

قبل عقدين، ستدخل غزة التاريخ الانساني ،من خلال شعار سيجوب كل الأفاق "غزة واريحاً اولاً "،كانت حينها غزة عنواناً للتسويات السياسية الممكنة وللذكاء الاستراتيجي الذي يسمح بسلام الشجعان،غير أن "السجع الرنان" لذلك الشعار لم يكن كافياً لاستدراج اسرائيل الى منطقة حل الوسط التاريخي .

وفي يوميات السياسات العربية ،سيصبح الشعار المذكور حجة إضافية لتقديرات المدافعين عن الخيارات الأكثر "واقعية"،بما في ذلك أكثرها إستسلاماً وانهزامية ، وسيصبح ل "غزة وأريحا أولاً" أثرها الحاسم على الثقافة السياسية لقوى اليسار وعموم الديمقراطيين داخل الساحات العربية.

بامكان غزة اليوم ،كما كانت أمس[2012]وأول أمس[2008]،أن تخلع رداء "أوسلو" وأن تصبح عنواناً مختصراً لقدرة الشعوب على الصمود والمقاومة .

المقاومة اليوم في غزة ، وهي تعيد فلسطين لواجهة الأحداث ،و هي تعيد لملمة الوجه الأخلاقي للقضية الفلسطينية ،وهي تخترق مساحات هائلة من التعاطف السياسي والإنساني في أكثر الساحات إنجذاباً للدعاية الصهيونية ،لا تفعل في الحقيقة سوى على إحياء قضية كانت مهددة في وجودها .

يدرك الفلسطينيون ،أن إستراتيجيات إستعمال القضية من طرف المحاور الإقليمية ، جزء طبيعي من خريطة المحيط المعقد ،وهم يعرفون بالتأكيد أن معركتهم غير بعيدة عن أجواء الطائفية الجديدة التي تطوق المنطقة عبر تصاعد الإحتراب المذهبي بين الشيعة والسنة ،ولا هي معزولة عن تداعيات شرق جديد يذهب نحو التطرف والجنون .

وأكثر من ذلك فهم يدبرون بذكاء تحولات النظام الإقليمي ، خاصة على ضوء ضمور الدور المصري، إذ لم ينجروا الى حضيض الاستفزازات "المتصهينة" لقطاعات واسعة من الإعلام المصري ،وتمسكوا بالانفتاح على القاهرة .

يمكن لإنتفاضة فلسطينية ثالثة تلوح بوادرها في الأفق ،أن تعيد تعريف الصراع الى أصله الأول :كمقاومة للاحتلال ،وأن تنقلنا من مصالحة الفصائل الى وحدة النضال الشعبي ، وأن تقنعنا بأن فلسطين ملهمة الثورات وحركات التحرر ليست مستعصية بالتأكيد على ربيع التغيير. يمكنها أن تفعل ذلك إذا هي نجحت ،بطابعها الشعبي ، في الإنتصار على قطائع السياسة التي فرضها تقاطب السلطتين في غزة وفي القطاع ،وعلى قطائع الجغرافية التي فرضها السلام الكاذب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - marrueccos الخميس 31 يوليوز 2014 - 20:03
راهن الكثير على خروج دول منطقة " مينا " من الإقطاع السياسي إلى الديمقراطية لكن قوى الرجعية بشقيها القومي والعشائري أعادت المنطقة إلى مربعها الأول ! ففرحت إسرائيل بعودة المظلومية إليها كدولة تتبنى قيم ( الغرب ) الديمقراطية ! ظهر ذلك واضحا مع أزمة غزة فمعظم الحكومات الديمقراطية إصطفت !!!
كعادة النواحين إقطاعيي السياسة إرتموا على محنة غزة فلا قضية تعلو على قضية العرب الأولى ! لكن تحرك الإقطاع السياسي القومي كان باهتا إلى درجة لا يمكن معيرته في وسط ساحات التظاهر ! لم يدرك الإقطاع السياسي القومي أنه يركب على قضية يسعى الإسلام السياسي الإخواني تجييرها له في أفق خلخلة الساحة المصرية بمناسبة رمضان لإستعادة الشرعية المنقلب عليها ! زلزال غزة فرصة نادرة لتحريك إسلاميي العالم والذي ما صدق إستغناءه عن حمل ثقيل بعد تولي الإخوان الحكم في أكثر من دولة في شمال أفريقيا حتى تداركته هزات الزلزال الإرتدادية بعد تجريف قوى الإقطاع السياسي لما ترتب عن نتائج مابعد إنتفاضات الشباب ! الإخوان من حرك الشارع الأوربي والتركي والأمريكي والأسترالي الذي خرج ل ( التعاطف ) مع ضحايا الٱلة العسكرية الإسرائيلية !
2 - observateur الخميس 31 يوليوز 2014 - 20:25
Bravo si Hassan tarik vous avez réussi un exploit journalistique incoroyable. Vous avez pu parler de la palestine, de gaza et de la resistance sans parler de hamass
3 - marrueccos الخميس 31 يوليوز 2014 - 20:27
شتان بين التعاطف مع شعب مقتل محاصر وبين دعم قضية تحرر ! إلا أن ( نخب ) الإقطاع السياسي لا زالت لا تميز بين الأمرين ! لترتكب بذلك نفس أخطاء الماضي لتجعل من القضية مومياء يبحث لها عن ولي !!!
أشفق على الإقطاع السياسي القومي الديكتاتوري من كل قوى اليمين الرجعية المتخندقة وراء العشائر الخليجية ومن كل قوى ( اليسار ) من الإشتراكية المغشوشة إلى الشيوعية الستالينية مرورا بالجبهات الشعبية ! كل هذا الإقطاع السياسي القومي ؛ له نفس صفات أنظمة البعث والناصرية ؛ لم يساوي شيئا في صناديق الإقتراع لما بعد " إنتفاضات الشباب المتحرر من الأيديولوجيا بشقيها الديني والقومي ) أمام الإسلام السياسي !!! الخارجون من الكهوف أكثر تنظيما من الإقطاع السياسي القومي !!!
أشفق على الإقطاع السياسي القومي الذي لم يقدر مطالب الشباب والشابات معرضين بذلك دول منطقة " مينا " لكوارث أكثر فضاعة ! فإن لم تنجح الفوضى الخلاقة في العبور إلى الديمقراطية فستنجح الحرب العالمية الثالثة في ذلك ومن لم يسمع طبولها تدق فهو مصاب بالصمم !!!
4 - Salah-Salah الجمعة 01 غشت 2014 - 15:17
رسالة تائهة إلى : أحبابنا النائمين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي - إلى أميننا المغيب الأمين العام للأمم المتحدة - إلى كل الحاقدين الطيبين في الإدارة الأمريكية - إلى كل وديع ماكر ووديعة مخادعة في الاتحاد الأوربي - إلى كل متتائب حالم في الدول العربية وعلى رأسها مصر الشقيقة الشقية .. لكم جميعا ألف سلام وسلام رغم أني لم ألاحظ أي سلام من خلال شعاراتكم وتفسيراتكم .. يامن تعينون الظالم على ظلمه وتطالبون نزع سلاح المقاوم الشريف المغلوب على أمره .. يامن تدافعون عن حق المعتدي في الوجود وتنكرون الوجود الحقيقي لأصحاب المكان والزمان .. الهدنة ؟ وعن أي هدنة تتكلمون والخونة يستغلون آخر جزء من الثانية لإعدام من يمكن إعدامهم وقصف ونسف مايمكن قصفه ونسفه ؟ من يقف إلى جانب الأبرياء المظلومين أصحاب الحق إذا كانت المفاهيم معكوسة في رؤوسكم بعيدة كل البعد عن ما تراه أعينكم وما تسمعه آذانكم ؟ ألا توجد في قاموس ثقافتكم كلمات تعبر عن الحق والحرية والأمن والاستقرار والعيش الكريم ؟ وختاما جميعكم في واد سحيق والحقيقة الحقيقية توجد على أرض العزة والكرامة والشرف"غــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزة"...
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال