24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3408:0013:4616:5219:2320:38
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. لبابة لعلج تعرض "المادة بأصوات متعددة" في تطوان (5.00)

  2. مدربة المنتخب النسوي: "لبؤات الأطلس" فخورات بلقب شمال إفريقيا (5.00)

  3. "مزامزة" الجنوبية .. حزام الهشاشة والفقر يطوّق عاصمة الشاوية (5.00)

  4. سوق الجمعة.. فواكه وفواكه (5.00)

  5. شخص يقتل زوجته بالقنيطرة وينهي حياته في سطات (5.00)

قيم هذا المقال

4.83

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كُــلــفة شبــاط

كُــلــفة شبــاط

كُــلــفة شبــاط

يبدو أن الدولة وقطاعا واسعا داخل حزب الاستقلال أصبحا يستشعران عبء حميد شباط على المشهد السياسي المتسم سلفا بالضعف والهشاشة. ففاتورة الرجل، المادية والرمزية، في المجال الحزبي والتشريعي والنقابي والجماعي.. وحتى القضائي، أصبحت ثقيلة.

فمن الناحية الرمزية أصبح عدم انضباط شباط مُحرِجا لكل من ساهم، بحسن نية أو بسوئها، في صنعه أو دعمه، لأن الرجل متى تحدث في مجال من المجالات إلا نقلت عنه الصحافة من السفاسِف المضحكات، أكثر من الأفكار والمقترحات؛ مثلما حدث مؤخرا عندما قال إن بنكيران له علاقة بـ"الموساد" و"داعش"، ثم أكمل ذلك بأن تصرف كتلميذ مشاغب و"باسل" يترك الدرس ويتفرغ لمعاكسة زميل له بالتلويح بلوحة عليها كلمات مستفزة لإغاظته. ولأول مرة يتم تقريع شباط، في اجتماع اللجنة التنفيذية، على سلوكاته التي تأكد بأنها تخجل وتضعف حزب الاستقلال والمعارضة أكثر مما تربك الحكومة ورئيسها وتشوش على الحزب الذي يقودها.

أما من الناحية المادية فقد أصبحت مسيرات شباط الاحتجاجية ومهرجاناته الخطابية مرهقة لمموليها الذين تعاقدوا معه على أساس: "النفط مقابل الغذاء"، فوفروا له الدعم المالي والسياسي، لكنه لم يضمن لهم الوزارات والسفارات والإدارات التي وعدهم بها. لذلك ظهر شباط في المسيرة التضامنية مع غزة مجردا من الجماهير (ومن الحمير)، التي لم يكن يربطها بالحزب والنقابة سوى التصفيق (والنهيق).

الغريب أنه كلما ازداد استهجان السياسيين والنقابيين والحقوقيين والمثقفين لسفاسف شباط وامتعاضهم منها، كلما أمعن هو فيها بقصد مدروس، الشيء الذي جعل عددا من الملاحظين يؤكدون أن ما يريده شباط، ومن يقفون جنبه أو خلفه، ليس سوى تمييع وتتفيه كل ما يمكن تمييعه وتتفيهه، بما في ذلك إفراغ الحزب الذي يوجد على رأسه من تقاليده وأفكاره ونخبه.

الآن، بعدما طفح الكيل، بدأ العديد من رموز الحزب السابقين يخرجون عن تحفظهم ويتحدثون صراحة بأن شباط جاءت به جهة داخل الدولة، في هذه المرحلة الاستثنائية، إلى منصب الأمين العام للحزب، لإقامة نوع من التوازن مع عبد الإله بنكيران الميال إلى السجال وعدم الترفع عن الخوض في أتفه التفاصيل.. وبأن هذا الدور لم يكن عبد الواحد الفاسي، الخجول والهادئ، ليُجيده أو يتطوع أصلا للقيام به.

ويضيف هؤلاء الاستقلاليون بأن مهمة شباط قاربت على نهايتها، وأن كل من راهن عليه للعب الدور الذي أسند له اكتشف بأن الشخصية التي تقمصها شباط هي شخصيته الحقيقية التي لا يقوى عن الانسلاخ عنها لأنه لا يعرف لعب غيرها... حيث إنه إذا أسند إليه، مثلا، لعب دور القاتل في مشهد من عرض مسرحي، سيستمر في تقمص تلك الشخصية طيلة العرض وبعد انتهائه!

لكن لا أحد من هؤلاء الاستقلاليين المحترمين اعترف بأن قيادة الحزب السابقة هي التي رعت وشجعت حميد شباط ليكون، كما يقول الفرنسيون، "رجل المهمات القذرة" (L'homme des missions sales) وينوب عنها في أدوار لم تجرؤ على القيام بها، مثل تصوير رئيس حزب منافس هو عبد الله القادري وإلى جانبه قنينة خمر، ووضع الصورة على غلاف كتاب، وتوزيعه في حملة انتخابية سابقة. لا أحد من هؤلاء الاستقلاليين المحترمين اعترف بتكليف شباط بالتخلص من عبد الرزاق أفيلال، باستثناء عبد الواحد الفاسي. لا أحد منهم اعترف بأنه صفق أو صمت عندما قام شباط بالانتقام، نفسيا، للاستقلاليين من الاتحاديين بوصف رمزهم المهدي بن بركة بالقاتل. لا أحد منهم استنكر اتهامه لمسؤولين في الدولة والأحزاب، بالاسم، بالاتجار في المخدرات. لا أحد استنكر تشنيع شباط بالجسم القضائي حين نعت قاضية بالانحلال الأخلاقي ورئيس نادي القضاة بالكذب. لا أحد منهم عبر عن رفضه لتشهير شباط بوزير في حزب التقدم والاشتراكية، وهو حليف استراتيجي لحزب الاستقلال، بالقول إنه دخل إلى البرلمان في حالة سكر...

لماذا بقي هؤلاء القياديون المحترمون، من رموز الحزب وضمائره، يتفرجون، بصمت، أو يصفقون لحميد شباط وهو يخوض معاركه، ويؤسس شخصيته السياسية داخل حزب الاستقلال بعيدا عن أخلاق وتقاليد الحزب؟ لماذا لم يسائلوه عن مصادر ثروته، هو الذي لا يعرف له مصدر غير راتبه كأجير بسيط؟

هل كان هؤلاء القياديون المحترمون يعتقدون أن شباط سيظل يسقط خصومه وخصوم الحزب بالضربة القاضية، تحت الحزام، ثم يطأطئ رأسه ويعود إلى آخر الصف في انتظار إشارة منهم أو من غيرهم ليخوض معركة أخرى بالنيابة؟ هل كانوا يظنون بأن شباط، في أسوأ الأحوال والسيناريوهات، سيمر من قيادة الحزب وينتهي؟

كلا شباط لن يكون عابرا في كلام عابر، لأنه ليس وحده، وإذا رَحل أو رُحّل من قيادة الحزب، فسيترك قاعدة واسعة من أتباعه ومقلديه. كلفة شباط على حزب علال الفاسي ستكون غالية، فهل سيقوى الاستقلاليون على أداء فاتورتها لإعادة الحزب إلى سابق عهده دون إضعافه؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - l'aigle royal السبت 02 غشت 2014 - 06:06
السؤال المطروح في اخر الكلام لا يستطيع الاجابة عليه الا من تتلمذ على يدي شباط .
-الاستقلاليون لهم من القوة والمال والنفوذ ما يودون به فاتورة شباط الباهضة لكونهم راكموا وكدسواما يكفي لاجل ذلك واكثر."جمعوا لدواير الزمان" كما يقول المثل المغربي .
2 - hassan السبت 02 غشت 2014 - 07:34
اتفق معك تماما فالرجل حينما يتكلم يكاد يغمى علي من شدة "الفقسة" على الاسلوب الركيك و المبتذل و السوقي الذي لا يرقى بأي حال من الاحوال لمستوى رجل سياسي و أأكد ان الذين يراهنون عليه سوف يفشلون فشلا مدويا و ينقلبو خاسئين
3 - حسونة السبت 02 غشت 2014 - 10:46
شباط إنسان مناضل و يقول الحقيقة و لكن الفرق بينه و بين بنكران في هذه المرحلة هو أن هذا الأخير يستعمل اللحية والتسبيح أمام الكامرات ليوهم الناس البسطاء بالتقوى وحسن النية و هذا نفاق سياسي و استهتار بالعقول و انعكاس فكري متخلف لجماعة هذفها الإتجار بالدين. وأظن أن شباط هو من أوقف هذا الدجال عند حده و أرجعه إلى حجمه.
4 - أحمــــد السبت 02 غشت 2014 - 10:54
كلفة باط تقيلة على الحزب و على الدولة معا:
- تشتيت الحكومة في نسختها الأولى.
- تقسيم حزب الاستقلال.
- خرق الدستور (ما يسمى محضر 20 يوليوز)
- الخروج مع بعض المخلوقات العجيبة للتظاهر في الشارع.
- إدخال لغة البلطجة إلى الحقل السياسي.
- تدمير الكفاءات داخل الحزب.
- مستوى متدني في اللباقة والتواصل.
- استعمال المال الحرام في الانتخابات (اسألوا أهل فاس)
..................................
5 - ع النوايتي السبت 02 غشت 2014 - 12:13
تحليلك منطقي وكم اتعجب لاتباعه رغم كفاءتهم العلمية و و و....سقطوا في شباكه لانهم طمعوا والطمع يعمي كما يقال.
6 - قنيطري السبت 02 غشت 2014 - 13:10
رجل المهمات القذرة بالفعل و هو كذلك لكن ألا يعلم هؤلاء الاستقلاليون أو أولئك الذين وضعوا شباط في ذلك المكان أنه أصبح أضحوكة عند شباب مواقع التواصل الإجتماعي و في موقع يوتوب بل و عند جميع المغاربة و أنه أصبح من الشخصيات التي تثير الضحك مثل (سينا) و الفرق الوحيد بينهما أن (سينا) تطفلت على الفن و الغناء و رجل المهمات القذرة تطفل على السياسة .
ارجعوا إلى أي مقال كتب عن شباط أو إلى أي فيديو يتكلم فيه شباط و سترون كم يكرهه المغاربة بل كم أصبح يضحك المغاربة من كثرة جهله.
7 - زكي عنب السبت 02 غشت 2014 - 16:24
الأستاذ سليمان الريسوني .. أرفع لك القبعة على ماجاء في تحليلك الرائع .. كنت مصيبا إلى أبعد حد .. وفعلا حزب الإستقلال لا يستحق ما يحدث له الآن من ضعف ووهن بسبب شباط وأمثاله .. لكن في المقابل إن حزب الإستقلال - الذي كان معتدلا ومحبوبا عند جل المغاربة - والذي أيضا حقق نجاحات تاريخية .. لن يستطيع أن يعود إلى سكته الصحيحة إلا بعد سنوات من مقاومة التماسيح والعفاريت التي أنشأها شباط داخل الحزب .. ومع ذلك نتمنى لحزب الإستقلال النجاح والتوفيق في مهمته الصعبة هاته .. لأن شباط أكيد هو إلى زوال في القريب العاجل إن شاء الله تعالى ..
ويبقى أن أشير إلى نقطتيْن أساسيتيْن الأولى تتعلق بتنويهنا لما تقوم به حكومة الأستاذ عبد الإلاه بنكيران .. ومزيدا من النجاح والتوفيق .. والثانية وتتعلق بهسبريس التي نرجو أن تبقى محايدة لأن نجاحها في حيادها وجديتها .. وعليها أن - تسامح - وتبرهن على الخط التحريري المحايد الذي بدأت به .. لأننا نلاحظ أن هسبريس لم تهد تنشر لنا الكثير من التعاليق .. سوى لأنها تمجد العمل الحكومي .. لكن هذا رأينا وهذه رؤيتنا بصدق لهذه الحكومة .. وأظن أنه يجب احترام رأي القارئ .. شكرا هسبريس
8 - moula nouba السبت 02 غشت 2014 - 17:18
un commentaire laconique, un trés bon article, y a plus rien à dire à propos de Chabat.
9 - ahmed السبت 02 غشت 2014 - 22:38
ان تحليلك مجانب للصواب لانك لم ترسم لنا من شباط الا الجانب السلبي وكان بنكيران ملائكي ان شبا ط خلخل المشهد السياسي بخروجه من النسخة الاولى من الحكومة بجراة ناذرة لم يسبقه لها احد وكل ماقاله في حق غريمه اتبتته الايام وخير دليل هو الاستهتار بالحوار الاجتماعي واستغلال جميع الفرص المتاحة من اجل تبخيس العمل النقابي وخلق الشك لدى الموضفين بان النقابات باعت الماتش وقد نجح في ذلك واقول للمشككين هل نجح غير النقابيين في التاتير على بنكيران كلا انه كالبيلدوزر سيقضي على الامل الذي يرسمه الجيل الجيد
10 - ابو انس السبت 02 غشت 2014 - 23:06
لكل شيء اذا تم نقصان فلا يغر يطيب العيش انسان
والحقيقة التي قد يكون المقال الرائع اغفل الانتباه اليها، والتي تمثل جوابا شافيا لاخر اسئلة كاتبه المحترم هي ان كل نظام فاسد يحمل في طياته بذرة فنائه
11 - driss benbeouziane الأحد 03 غشت 2014 - 11:18
شباط رجل المهمات الصعبة حيت اسقط بالرؤوس الغير المرغوب فيها لديه الشجاعة الكافية ليقول الحقيقة، وتصحيح الوضع، اذ تاتى له ذلك عندما اراد اسقاط حكومة بنكيران الفاشلة التي اثقلت كاهل الفقراء و المساكين و العجزة و المعطلين و الطبقة المتوسطة، لولا مزوار الفاسد و الخائن و .. و.. كما جاء لسان بنكيران وحزيه، الذي انقدها من السقوط، نعم الشيء الوحيد الذي لا يعرفه الجميع هو ان بنكيران هو رجل المهمات الصعبة حيث جاء به المخزن لتخريب صندوق المقاصة الذي لم تستطع اي حكومة سابقة مسه، لانه مباشرة سينعكس على المواطن البسيط، و ايقاف التشغيل في حق المعطلين، و الزيادة في سن التقاعد و الزيادة في ..و في ...وفي.... بنكيران ليس الا تاجر الدين بلحيته و تسبيحه يوهم نفسه وامثاله من الاميين وانت تعلم ذلك لانه يعلم جيدا ان الاديان مخدر للشعوب، وفي نظري هذا المحضر الذي انجزته قد يكون افضل لو كتبته في حق من يسير شؤون البلاد، و
12 - عممر الأحد 03 غشت 2014 - 14:28
مقال جيد واقعي وكا تبه يستحق التنويه.....
لان شباط اصبح اضحوكة المغاربة جميعا بفعل تصرفاته الصبيانية اللامسؤولة والتي للاسف تبخس العمل السياسي ككل.فتجعل من الشباب يكره السياسة السياسيين....فعلى الاستقلا ليين ان ياخذوا حذرهم لان حزبهم في خطر..
13 - متتبع مغربي الأحد 03 غشت 2014 - 19:48
الأستاذ سليمان الريسوني تحية إكبار وتقدير على هذا التحليل الموضوعي لشخصية شباط .لقد حللت واقع شباط كما كان دون زيادة أو نقصان .
إنه حقا أصبح عالة على حزب الاستقلال هذا الحزب العريق الذي بناه رموز مثل علال الفاسي .وانتهى به المطاف إلى هذا الرجل الذي شوه سمعته بماذكرته وما خفي أعظم .
وأعتقد أن ماضيه وخرجاته غير اللائقة ما يخص منها بالستاذ عبد الإله بنكيران .إنما كانت تزيد من شعبية حزب العدالة والتنمية . وتبعد حزب الاستقلال أكثر من الواقع الشعبي وإبعاده عنه . فماضي الرجل لايشرف أحدا .وواقعه وثقافته لاتخرجه من طبائعه . إذ أنه لم يستطع أن يتخلص كما جاء في مقالك ( الأستاذ سليمان الريسوني ) من طبعه وطبيعته .
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

التعليقات مغلقة على هذا المقال