24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. من أين لك هذا؟ (5.00)

  2. عمالة اليوسفية تمدد أوقات إغلاق المحالّ التجارية (5.00)

  3. العلمي يُقدم تفاصيل مخطط الإنعاش الصناعي في أفق سنة 2023 (5.00)

  4. اللقاح المضاد الـ11 لـ"كورونا" يدخل المرحلة النهائية (5.00)

  5. الوداد البيضاوي يخطف اللافي من الترجي التونسي‎ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الدين والسّياسة في خطاب العرش

الدين والسّياسة في خطاب العرش

الدين والسّياسة في خطاب العرش

خصص الملك محمد السادس، أول أمس الأربعاء، مساحة هامة من خطاب العرش لتنظيم الحقل الديني بالمغرب ومرتكزاته وخصوصياته وعناصر قوته التي جعلته يتجاوز حدوده، بل جعلت "التجربة المغربية في تدبير الشأن الديني" مطلوبة من طرف العديد من الدول العربية والإفريقية.

والحقيقة أن بناء المغرب لنموذجه في تنظيم الحقل الديني لم يكن طفرة أملتها ظروف عابرة، وإنما جاء ذلك عبر تراكم طويل، امتدّت فيه التجربة عبر قرون، وأخذت تكتمل وتنضج إلى أن أخذت هذه الصورة الواضحة التي استوت عليها اليوم.

ركيزة هذا النموذج هي "إمارة المؤمنين"، التي حلت العديد من الإشكالات التي تعاني منها العديد من الدول العربية، ذلك أنها أبعدت الدين عن ساحة الاستقطاب السياسي، وذلك بتحريك وظيفته الجامعة والموحدة، بل إن "إمارة المؤمنين" منعت أي مسعى إلى احتكار الدين من أيّ جهة كانت، وضبطت العلاقة بين الدين والسياسية ضبطا عقلانيا تميزت فيه وظائف السياسة عن وظائف الدين، دون أن يقع أي اصطدام أو تماسّ بينهما. أكثر من هذا، فمع إمارة المؤمنين لم يعد هناك خلط بين دور رجل الدين ودور رجل السياسة. وهكذا، صارت التربية والتخليق والتوجيه المجالَ الحيوي لرجل الدين، في الوقت الذي تكفل رجل السياسة بمهمة تدبير السياسية العمومية بجميع تفاصيلها، فيما القرار الديني الإستراتيجي هو بيد الملك باعتباره أميرا للمؤمنين.

والملفت في هذا النموذج الديني المغربي هو أنه جمع بين تحصين الخصوصية والحفاظ عليها وبين الابتعاد عن إنتاج أجوبة قطعية لبعض الإشكالات التي يحتمل الجواب عنها قدرا من السعة والمرونة. نعم، لقد حرص النموذج المغربي على تحصين الثوابت الثلاثة المرتبطة بالتوجه العقدي الأشعري والاختيار الفقهي المتمثل في المذهب المالكي والتصوف السني على طريقة الإمام الجنيد، إلا أنه لم يتحجّر في موضوع تنظيم الفتوى. وهنا نشير إلى حكمة المغرب في سد المنافذ على الفتاوى ذات الطابع العام، فيما ترك المجال مفتوحا للفتاوى في الفروع الجزئية التي يكثر السؤال فيها، ويتوجه فيها الناس إلى من يتلقون العلم عنهم، بل حتى في الاجتهاد الفقهي، فقد امتنع النموذج المغربي عن أن يصبح عقيدة أرثودوكسية تضيّق على الاختيارات الفقهية الأخرى..

ويمكن القول إن هذا النموذج المغربي اكتسب قوته من ثلاث عوامل أساسية، أولها سياق التحولات السياسية التي عاشها العالم العربي، والتي تطلبت جوابا دقيقا وجامعا حول العلاقة بين الدين والسياسة ووظائف كل واحد منهما، وهو ما فشلت فيه أغلب الدول العربية التي عاشت ربيعها الديمقراطي، إلى درجة أن الاستقطاب الديني والسياسي تحوّل في بعض التجارب إلى بؤرة توتر خطيرة تُوجت باندلاع صراعات ونزاعات سياسية وأهلية. العامل الثاني يرتبط بالرّكائز والعناصر التي تضمنها هذا النموذج، والتي جعلت منه نموذجا مدعوما من كل النخب السياسية، باختلاف مكوناتها. أما العامل الثالث فله علاقة بالامتداد التاريخي لهذا النموذج، والذي جعل إمارة المؤمنين تضطلع بدور حاسم في كثير من المحطات، وهو الأمر الذي يقرّ به كل الفاعلين الدينيين والسياسيين.

صحيح أنه لم يمر وقت طويل كاف للتقويم العلمي لنتائج هذا النموذج المغربي، لكنّ حالة الاستقرار التي يعيشها المغرب وغياب عناصر التوتر بين الدين والسياسة في هذه التجربة، وتزايد دور المؤسسة الدينية ومحاولتها توسيع وظائفها بالاقتراب أكثر من المجتمع وتحريك أدوراها في التخليق والتوجيه، تبقى كلها مؤشّرات تمثل نقط قوة في أي جواب عن الإشكالات التي يعاني منها الحقل الديني والسياسي. ولأن الأمر كذلك، تزداد اليوم الحاجة والطلب على النموذج المغربي، الذي استطاع أن يجعل للدين -من خلال وسطيته واعتداله- دورا في تعزيز ودعم انخراط المغرب في الديمقراطية والحداثة.

لقد قطع حقل إصلاح الحقل الديني في المغرب أشواطا كبيرة في عهد الملك محمد السادس، فبعد أن تم وضع الأطر المؤسساتية لهذا الإصلاح، وتبلورت التوجّهات والاختيارات، تم تتويج هذا الإصلاح مؤخرا بوضع الإطار القانوني المنظم، الذي طال انتظاره لحسم كثير من الإشكالات التي كانت تشوش على هذا الإصلاح.

اليوم، ثمة تحدّيات كبرى تُطرَح على هذا النموذج، لأنه لم يعد فقط نموذجا لحلّ الإشكالات المحلية، بل أضحى نموذجا مطلوبا من الخارج، وهو ما يعني أنه بقدْر ما يستقطب هذا النموذج المغربي الدول التي تبحث عن تنظيم حقلها الديني، تظهر بعض الإشكالات الموازية التي تدعو أحيانا إلى التردد، لذلك فالأولوية في المرحلة القادمة ينبغي أن تتوجه إلى تعزيز هذا النموذج وتحرير الممارسة فيه من أي سلطوية يمكن أن تسيء إلى صورته في الخارج.

*صحيفة الناس


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - محمد باسكال حيلوط السبت 02 غشت 2014 - 10:18
إنه لا يمكن تصدير النموذج المغربي سوى للسعودية وللأردن و لربما للدولة الإسلامية الجديدة بالعراق والشام لأن السلطة الأسمى يجب أن تتحكم في آن واحد في الأمور الدينية وتكون المرجعية الوحيدة للسلطة العسكرية والأمنية.
لا يمكن أبدا لفرعون السيسي أن يلبس عمامتان (إمام وبابا) ليصبح أميرا للمومنين بمحمد وبعيسى في آن واحد. ولا لبوتفليقة أن يتقمص سلهاما وطاقية ويتظاهر بضلوعه في الحديث والسنة وشؤون الدين. ولا يمكن لرئيس الدولة السينغالية أو المالية أو التونسية أو اللبنانية أن يصبحوا بين عشية وضحاها أمراء للمومنين.
للنموذج المغربي إذا عمق تاريخي مختلف عن الجزائر وتونس وليبيا ومصر ولبنان وسوريا والعراق واليمن.

أما إمارة المومنين أجمعين التي يتوق لها الخليفة أبو بكر البغدادي متناسيا أن لإيران إماما وأن لباكستان وأندنوسيا وماليزيا ....تاريخا مختلفا كل الإختلاف عن بلدان الشرق فإنها مجرد حلم وطيش بل وهم لم يقبل بعد بقيام دول مستقلة على أنقاض الخلافة العثمانية.
فلا حاجة لأن يحلم المغرب بتصدير نموذجه بل من اللازم أن يقنع بما حققه من سلم ووئام وليفهم النموذج الإنجليزي بمنح المغاربة أميرة للمومنين. ثورة !
2 - هواجس السبت 02 غشت 2014 - 17:52
قراءة سطحية "للاستثناء الديني" المغربي ، العوامل لتي جعلت من الاسلام استثناء في المغرب لم تأت على ذكرها ولا حتى ملامتستها ، الطبائع الخشنة في الدين تم ترويضها على يد علماء دين امازيغ ، المحاكم العرفية نموذجا ....
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال