24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

06/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4408:1513:2316:0018:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. جمعيات تحمّل المؤسسات الحكومية مسؤولية "ضعف التبرع بالدم" (5.00)

  2. العثماني: محاربة الفساد مستمرة .. ووطنية موظفي الإدارة عالية (5.00)

  3. أكبر عملية نصب عقارية بالمغرب تجرّ موثق "باب دارنا" إلى التحقيق (5.00)

  4. الشامي يرسم معالم النموذج التنموي المغربي الجديد (5.00)

  5. وكالة الأنباء الفرنسية تكيل المديح للطرح الانفصالي (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | قال لي حسن "أكاديمي"

قال لي حسن "أكاديمي"

قال لي حسن "أكاديمي"

"أنا أمي، ولكن يتوجب علينا أولا تحديد المصطلحات. هناك فرق بين الأمي والجاهل. الجاهل هو الذي يجهل الحقيقة حتى وإن تعرف عليها. أما الأمي فهو الذي لم يمنعه عدم تعلمه من التوصل إلى معرفة الحقيقة".

هذه الكلمات هي بعض من "الدُّرر" التي استهل بها حسن "أكاديمي"، وهذا لقبه في البلدة، حديثه معي مباشرة بعد استهلال تعارفي خاطف. دام حديث حسن "أكاديمي" زهاء ساعتين استعرض خلاله مجمل القضايا الراهنة، محللا، معلقا ومصححا لكثير من المفاهيم المتداولة.

"أنا أمي"، كانت هي لازمته طيلة الحديث. ربما كان ينتظر منا تعليقا على أن الأنبياء كانوا أيضا "أميين"، إلا أن أميتهم لم تحل بينهم وبين معرفة أسرار الأرض والسماء. لا أحد منا علق، وظل حسن يكرر: "أنا أمي" حتى نهاية الجلسة التي رفعها آذان العشاء. وعدنا بالعودة بعد الصلاة، إلا أنه لم يعد. اعتذر منا من بعيد قائلا: "لدي التزامات".

الواقع أنني دهشت بسعة مدارك حسن، الأكاديمي الأمي. فهو على دراية واسعة بما يجري حوله، وله آراء صريحة بخصوص قضايا دولية وإسلامية وعربية وأمازيغية. أما السياسة فهي شغله الشاغل وله فيها صولات وجولات كلامية. صديقي الذي عرّفني عليه، أكد لي أن حسن أكاديمي "ظاهرة"، وهو على صعيد العلاقات الإنسانية، صاحب قلب كبير، محب للخير ويوثر على نفسه ولو كانت به خصاصة. لا أنكر أنني "شككت" أول الأمر في "كيفية" وصول حسن "أكاديمي" إلى مصدر معلوماته، وشد انتباهي "منهجه" في تفكيك الأمور النظرية المعقدة. ذهب بي الظن إلى درجة اتهام نبتة "الحشيش" بأنها قد تكون واحدة من مُلهمات حسن المخفيات. فالريف عموما معروف بفلاسفته "المحششين". سألت حسن أكاديمي: هل سبق لك أن فعلت شيئا في حياتك وندمت عليه لاحقا؟ وجاء جوابه حاسما: "لا أبدا! لم أتعاط الخمور ولا المخدرات، ما خف منها وما ثقل. لم أزن في حياتي ولم "أقصر" (أسهر) أبدا. كل ما فعلته في حياتي هو أنني أحببت العمل منذ صغري وإلى الآن". حسن أقسم كذلك أنه، وهو في سن التمدرس، لم ينتظم ولو ليوم واحد في مدرسة نظامية. وحينما تقدم به العمر، تلقى دروسا خصوصية على يد معلمين وأساتذة معروفين في بلدته.

من أرشده إذن إلى منابع المعرفة ليغرف منها هذا القدر المدهش؟ سؤال طرحناه على بعضنا البعض بعد أن غادر حسن مجلسنا. ألا تكون قناة الجزيرة الإخبارية هي التي عجنت عقل هذا "الأكاديمي"؟ تساءل مُدرس الفلسفة الذي لحق بمجلسنا بعد أن غادره حسن. صديقي الذي عرفني بالأكاديمي أكد أن حسن كان "مكونا" قبل ظهور الجزيرة، مضيفا أن "محللي الجزيرة الحاليين هم أقل ثقافة وتكوينا من حسن أكاديمي!". صديقي يقصد طبعا أولئك "المحللين" الذين يظلون طيلة اليوم يستهلكون ما تبثه قناة الجزيرة، ثم يقومون بإعادة "تدوير" ما سمعوه لنشره بعد ذلك في مجالسهم الخاصة وفي المقاهي، قتلا للوقت واحتيالا على الفراغ.

حسن أكاديمي هو فعلا ظاهرة. ابتدع قاموسا مبسطا خاصا يفسر به النظريات الكبرى، وبه يستطلع بطون المصنفات في العلوم السياسية والاقتصادية والتاريخية. فالاشتراكية مثلا تعني بحسب هذا القاموس أن "لا تقترب من جيبي ودعنا نقتسم ما في جيبك"، والليبرالية هي أن "تصارع الأسود وتصرعهم أولا قبل أن تحاول حكم الآخرين".

قد يستهزئ البعض من سطحية هذه التعريفات، ومن هذه التبسيطات لقضايا شغلت عقول مفكرين كبارا عبر التاريخ. أما إذا تمعنا قليلا في ما وراء الكلمات، فإننا سنكتشف فيها عمقا حقيقيا. فهو لا يتطرق للنظريات كما هي مسطرة في الكتب، وإنما يصدر الحكم على "الواقع" كما يعايشه ويحتك به في حياته اليومية، وكما فهمه أيضا عبر مداركه الخاصة وعبر ما خزنه عقله المتعطش للمعرفة من خلال مجالسته لـ "مثقفين" و "متعلمين" طيلة حياته التي يُقسم أنها تعدت حاجز الـ 65 سنة، رغم أنه يظهر أصغر من ذلك بكثير.

لم أسأله عن مدى إيمانه بـ "نظرية المؤامرة"، إلا أنه بسط لنا كيف أن كل من يروم حكم العالم، لا بد له من أن يكون ضمن "دائرة البيكار"، قاصدا بذلك الرمز الذي تستخدمه الحركة الماسونية العالمية. "الماسونيون هم الحاكمون الفعليون"، يؤكد حسن أكاديمي وهو يرسم على الطاولة حجم "دائرة البيكار"؛ دائرة صغيرة على كل حال.

في اليوم الموالي ذهبت إلى نفس المقهى علني ألتقي بالأكاديمي الأمي. أخبرني صديقي الذي عرفني به أنه حسن هو أيضا راغب في مواصلة الحديث معي، موضحا له أن ما سمعته منه الليلة الماضية لا يعدو كونه "قشرة" رفيعة من بحر معارفه العميق، وتأسف كثيرا من المستوى الذي ظهرتُ به أمامه أمس، إذ أثبت له كم أنا "مسكين"! ومع ذلك فهو يود مواصلة الحديث معي. بالتأكيد سأجالسه في أقرب فرصة. سأسأله في اللقاء القادم عن "داعش" و "الخلافة الإسلامية" ومن يقف وراءهما، وهل "البغدادي" دخل ’نادي البيكار‘. سأسأله عن سر اختفاء الناموس من المدينة قبيل أيام من الزيارة الملكية. وسأسأله بالتأكيد عن ثروة المغاربة التي لم يتم اكتشاف اختفائها إلا يوم 30 يوليو الماضي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - محمد باسكال حيلوط الجمعة 08 غشت 2014 - 08:18
ما ألطف الأميين وما أحبهم لقلبي. فهم لا يقرأون ما نكتبه ولا يصبون فكرهم في قوالب كتابية ينشف حبرها بسرعة وتتحجر لتصبح صنما قد يتصدى الآخرون لنقده والتنبيه لنقائصه.

أحب الأميين لأنه يمكنني أن أقتطف أحلى كلامهم وأنمقه إن كان موافقا لما أعتقده شخصيا، وفي نفس الوقت أختبأ وراءهم للتعبير عن ذلك دونما حاجة لتبريره لأنه حكمة شعبية لأناس أرقى منا تفكيرا نحن القادرون على القراءة والكتابة والتفلسف.

نعم أحب الأميين لأنهم في حاجة لي أنا ككاتب عمومي باسمهم دون أن أتحمل مسؤولية ما أكتبه.

نعم، تنطلق أسطورتي من أمي تعلم كثيرا بل تجاوز علم وفهم الآخرين ولا أوضح لكم أنه رغم كل تلك القدرات الهائلة لم يك قادرا على تعلم 28 حرفا واستعمالها. باسم الأميين يمكنني أن أخترع الخرافات حسب هواي دون قيد ولا حدود.

ما أجمل الأمية، إنها مفتاح للخيال الراقي والرفيع الذي يصور لنا سبع سماوات طباقا دون تفسير ميكانيكها كتابيا كي لا نسخر من جهله.

للجهلة ولأهل العماء يمكنني أن أصف أعمشا كأفضل الناس تبصرا وحكمة بينما أنا لا أقدم سوى أفكاري الشخصية موجزة مقتضبة ودون تبرير مني، علما الأعمش الأمي غير قادر على قراءتها.
2 - الرياحي الجمعة 08 غشت 2014 - 11:11
الى المعلق رقم 1
فعلا انت لم تستفذ من حكمة الاميين ولو فعلت ذلك لما قضيت عمرا في احتقار المسلمين والوقوف ضذهم والدعوة لطردهم. لو استفذت من حكمة الاميين لما كتبت سجلت 232 مقالة كلها شتم ولما كتبت " المحجبات جنود الاسلام في فرنسا" ولما دعوت الانذماج بالبطن واكل الحلوف وشرب النبيذ.
لو اخدت الحكمة لكتبت كتب للافادة والنصح للشباب العربي التائه في فرنسا
لو اخذت الحكمة لما كتبت جريدتك ان اسرائيل اخر قلعة ضذ الهمجية.
الرياحي 
3 - AMDIAZ الجمعة 08 غشت 2014 - 12:34
مقال بين لنا أزمة المتمدرسين بشكل واضح ، إذ أن الكاتب ينظر باستعلاء و شفقة إلى بطله و لم يلقى صفة للعامل الجاد و الحكيم البلدي سوى أنه امي، رغم أنه حسب روايته ملم بالقرأة و الكتابة.

الرجل ليس أميا بل حفظه الله و نجاه من جهل و أهوال التكليخ المخزني لصنع لنا أجيال من الأميين العالة و الجهلاء المنفوخين المعقدين و لعمرها داقت الشمس و الشتاء و البرد بحال الدجاج الرومي.

وزيد عليها 90 % منهم عمرها قرات شي كتاب وخى دوزو ربع قرن في الجوامع و المدارس و الجامعات...الخبز ايديروه ففمهوم وماعارفينش كفاش, خلي عليك امشو اصوروه.... و مقلوبة عندهوم الدنيا رأسا على عقب.

وسير نت تفرج ليا في الجزيرة و ديها في داعش و القهاوي و '' القضايا الدولية والإسلامية والعربية وألامازيغية''.
4 - محمد باسكال حيلوط السبت 09 غشت 2014 - 14:37
جواب على 2 - الريحاني

أخانا في الإنسانية،

تعليقي تطرق لمشكلة الأمية وما يمكننا أن ننطقها به وأنت تعود بنا إلى شخصي وتخرجنا عن الموضوع.

بكل صدق وبحسن نية بينت لك وللقراء على صفحات هسبريس أن الشريعة اليهودية وشريعة الإسلام عنصريتان لما تحرمان على الفتاة اليهودية أو المسلمة حب ومناكحة غير اليهود أو المسلمين.

لم يعد بعالمنا اليوم أي مكان للتمييز وللعنصرية التي تبني أسوارا بين بني البشر كما هو الحال فيما بين العرب وبني عمهم العبريين : عرب -عبر.

هدفي هو إنعتاق اليهود والمسلمين من عقيدتان تميزان بين بني البشر لا لشيء سوى أنهم لا يعتقدون بما تقول به اليهودية أو الإسلام.

الإنعتاق والتحرر من أنفسنا، أي مما ورثناه عن أجدادنا، من آل إبراهيم، من قيود هو هدفي.
فبعد الإستقلال من الأجنبي حان أوان التحرر من أنفسنا بأنفسنا
وإذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
نعم لا ينتظر القدر سوى عزمنا وإرادتنا
ولن يغير الله ما بنا حتى ننبذ الوفاق والإتفاق على النفاق الذي ربانا الأجداد والآباء عليه

وإليك مني أطيب التحيات رغم أنك تهاجمني شخصيا.
أرجوك أن تتفضل باحترام الموضوع عوض الإهتمام بشخصي.
5 - المعطي الأحد 10 غشت 2014 - 22:05
هناك الكثير من هده النوعية لديهم دكاء في طريقة التفكير و التحليل ما دامت القنوات متوفرة للحصول على المعلومة
لمادا لاتسأله عن المخزن و تخلفنا
تردي الاحزاب و بأس بن كيران و خطابه السطحي نمودجا والشباطيت و الاشقريات عموما
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال