24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3213:1716:2318:5320:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress

العميل

العميل

لم يعد الأمر سرا ، أصبح صالح حديث كل القرية الصغيرة التي توجد بمحاذاة ثكنة عسكرية للصهاينة ، صالح ذاك الفتى الفلسطيني انسلخ من عروبته ودينه ، يا للمصيبة ! هكذا كان أهالي القرية يتهامسون فيما بينهم …

أصبح وجوده في قريتهم وصمة عار ، لم يعد أحد يكلمه أو يجالسه ، بل يتقززون لو أنه فقط مر بجانبهم ، صالح لم يكن يكترث لنظراتهم العدائية نحوه بل يمضي يبتسم ويغني !! كأنه بلا إحساس أو شعور ، من يبيع أهله ووطنه أكيد هو فاقد لإنسانيته !

أهل القرية كانوا يشعرون نحوه بالكثير من الشفقة والامتعاض خصوصا وهو يحمل اسم جده الشهيد صالح الذي قضى في عملية جهادية ، من يصدق أن الدماء التي تجري في شرايين العميل صالح هي الدماء نفسها التي كانت في شرايين جده الشهيد ؟ كان عزاء أهل القرية أن الشهيد صالح قد مات قبل أن يرى حفيده وقد أصبح عميلا !

زوجته أمينة خلعت عنها كل الحلي والزينة ولبست ثوبا أسودا ، كانت تضايقها نظرات النسوة إليها ، يتهامسن وما أن تقترب منهن أمينة حتى يصمتن ، أكثر ما كان يضايقها هي حالة طفلها الصغير ذو الخمس سنوات وقد أصبح وحيدا ، لم يعد أحد يرغب في مصاحبته أو اللعب معه! كثيرا ما كان يسألها عند عودته من المدرسة ببراءة :

- ماما يقولون عن بابا عميل … عميل يعني ماذا ماما ؟

تضمه اليها بحرارة وتبكي ، كان صالح يخبر الصهاينة بكل أخبار القرية ، يتردد إلى ثكنتهم العسكرية كلما توفرت لديه أي معلومات لم يكن يجد أيضا أي حرج في خدمتهم ، يجتهد في الوفاء والخنوع إليهم حتى أصبح مصدر ثقتهم ، شعروا أنه من أجل المال قد يبيع كل وطنه فكانوا كرماء معه ، لكل خبر ثمن وكلما كانت المعلومات مهمة ودقيقة يكون الثمن غاليا ومغريا ، كانت هذه هي فلسفتهم في تعاملهم مع كل العملاء !

بالصدفة عرف صالح بتفاصيل وموعد عملية فدائية تعتزم المقاومة القيام بها ، اتصل على وجه السرعة بالثكنة ، لم يكن يريد أن يبوح بكل التفاصيل ، فالمعلومات الخطيرة التي تحصَّل عليها يجب استثمارها بطريقة جيدة ومربحة فكان له شرطان : أولا رصيد مهم يتحول إلى حسابه بالبنك ، ثانيا أن يُعرض معلوماته الخطيرة فقط أمام القيادة العسكرية تقديرا لمجهوداته و ايضا لأهمية وخطورة معلوماته التجسسية !

اجتمعت القيادة العسكرية على وجه السرعة ، فالموضوع لا يحتمل أي تأخير كما نبههم العميل صالح ! لبس صالح معطفه العريض ثم ركب سيارته وانطلق كالبرق إلى مقر القيادة ، لم يمض على دخوله إلا دقائق حتى انفجرت كل الثكنة !

في نفس تلك اللحظة كانت المقاومة تنعي الشهيد صالح الذي دخل إلى قيادة العدو وهو يحمل حزاما ناسفا … رحمك الله السيد الشهيد صالح ….الجد والحفيد ....

اجتمع أهل القرية حول منزله ينشدون له قصيدة أحمد مطر

" أجلً إنّني أنحني
فاشهدوا ذ لّتي الباسِلَةْ
فلا تنحني الشَّمسُ
إلاّ لتبلُغَ قلبَ السماءْ
ولا تنحني السُنبلَةْ
إذا لمْ تَكُن مثقَلَهْ
ولكنّها سـاعَةَ ا لانحنـاءْ
تُواري بُذورَ البَقاءْ
فَتُخفي بِرحْـمِ الثّرى
ثورةً .. مُقْبِلَـهْ!
**
أجَلْ.. إنّني أنحني
تحتَ سَيفِ العَناءْ
ولكِنَّ صَمْتي هوَ الجَلْجَلـةْ
وَذُلُّ انحنائـي هوَ الكِبرياءْ
لأني أُبالِغُ في الانحنـاءْ
لِكَي أزرَعَ القُنبُلَـةْ! "


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - حماد بوبغلة لعنيتري الأحد 10 غشت 2014 - 16:21
لقد كان جدي عميلا للاستعمار بحيث اعطى المعلومات الدقيقة حول تقدم الجيوش الاسلامية الجرارة نحو الغرب الصهيوني انذاك مما سبب في هزيمة المسلمين و بالخديعة و التخابر، يحكي لي جدي اطلع العدو الاستعماري على شفرات سرية لطائرة "البراق" التي اخترعناها و صاروخ "سجيل"، و البكتيريا الاسلامية التي تمت تحديدها في مختبر "ابو شبشب العتروسي"- و اليوم صرت ايضا عميلا لبني صهيون بحيث ما ان تقوم دولة عربية بخطة نحو التقدم و الوحدة الا و اخبرت الدوائر الاستعمارية المستكبرة حتى لا يتوحد الاسلام و تقوم الامة و اخر ما ارسلته مشفرا عبر وسائل اتصال خاصة شفرة "جنة الخلد" و كيف اخترعناها لوحدنا و سر طرق الوصول اليها و عدد ابوابها و انهارها و خاصة انهار العسل و اللبن و الحليب و الماء الزلال و ايضا وصفات "الطب الروحاني" و "الدمياطي" و استخراج الجن الاحمر من جسد "الشارفات" و اسرار "بول الابل" و ناقة سيدنا زمهرزش و المحتلبة و "الواشمة" و الزئبقية التابثة و كثير من الاسرار الثمينة- و قد اطلعتهم عن اسرار كتابة الجداول الخاصة بالبحث عن الكنوز في اعماق الارض و منهج العودة الى الوراء و الماضي الغابر- اعترف اني عميل بارع
2 - KANT KHWANJI الأحد 10 غشت 2014 - 16:44
وكم من صالح هو طالح في وطننا، الذين باعوا البلاد ودماء شهداء الدفاع عن الوطن، ليصبحوا ممجدين خالدين في الذاكرة الشعبية المزيفة، علال و المهدي...
و كما يقول الزجال المغربي الصبار: إسألوا مؤرخ البلاط لا تسألوا..
كم نحن "أسخياء و عظماء"، نوثر على أنفسنا ولو كانت بنا خصاصة، نترك تازة المهمشة وجبال الأطلسي بأطفاله الجياع الغرباء، يموتون بردا وسلاما ، يغتصبون و يشردون ونصلي في إتجاه غزة الشقيقة نحتضن أطفالها/نا...
فأي إلاه ركب لنا أدمغة ترى عكس الأشياء، أقدامنا فوق أرض تطعمنا وأعناقنا مشرئبة هناك آلاف الأميال لأرض لم تطعنمنا إلا علقما...شيزوفرينيا حادة
3 - amahrouch الأحد 10 غشت 2014 - 23:12
Le traitre est d abord celui qui trahit Dieu,celui qui croit en Lui et fait le contraire de ce qu il dit,celui qui veut détruire tout un peuple alors qu aucun verset coranique ne nous l enjoint.Il est celui qui ne respecte ni la faune ni la flore et nourrit les animaux qui lui donnent viande et lait et ignore les autres(chats et chien.le traitre est celui qui tue les serpents chez eux dans la foret leur otant le droit de vivre meme loin de chez lui.Le vrai traitre est celui qui n aime pas son prochain et cherche à lui nuire.Il est celui qui travaille pour son intéret et délaisse l intéret général,c est celui qui ne donne pas l aumone(zakat) et ne paye pas d impots.Il est celui qui triche dans son travail,qui ne rend pas justice à l opprimé et détourne les deniers publics etc.Qui sont les plus traitres,nous ou les juifs?Travailler pour un ennemi c est répandre du bien sur Terre
4 - صالح الوهمي الاثنين 11 غشت 2014 - 00:33
قصة لا يمكن تصديقها للأسباب التالية :

1) إذا كان صالح عميلا لإسرائيل فهذه المعلومة لا يعرفها أحد ماعدا العميل و المخابرات الإسرائيلية.

2) إذا أصبح أهل القرية يعرفون أنه عميل لإسرائيل ففي مجال المخابرات يصبح " محروقا " وبالتالي يتم التخلي عنه وعن خدماته .

3) لا يمكن لعميل "محروق" و يعرف الجميع ذلك أن تطلعه المقاومة على تفاصيل عملياتها بل ستسعى لتصفيته.

4) العميل تكون له علاقة مع شخص واحد في المخابرات الأسرائيلية يلتقي به بسرية تامة . ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسمح له بدخول تكنة عسكرية أو أي منشأة أخرى حساسة لعدم تقتهم بالجواسيس.
صحيح أن بعض العملاء الفلسطينيين انقلبوا على مشغليهم الإسرائيلييين أفضت في بعض الحالات بقتل المشغل الإسرائيلي وهذا أقصى ما يمكن فعله. لكن الدخول إلى تكنة إسرائيلية و تفجيرها فهذا جهل واضح بالمجال العسكري و المخابراتي.

الحبكة الدرامية لهذه القصة ضعيف جدا . مازال أمامك وقت طويل لتقديم أكدوبة يمكن تصديقها.
5 - عملاء مجانون الاثنين 11 غشت 2014 - 00:58
من لم يكن عميلا لإسرائيل فهو عميل لقطر أو إيران أو لأي يدفع بسخاء مقابل مشاهد الصواريخ والدمار وموت الأطفال...قناة الجزيرة محتاجة لترويج هذه الصور البشعة حتى توسع جمهور الأغبياء المتشوقين للبطولات المفقودة منذ قرون...حتى الصحافيون هم عملاء لمن يدفع لهم...بل حتى بعض الكتاب هم عملاء يسخرون أقلامهم مجانا دون أن يدرون..هم عملاء مجانون
6 - sifao الاثنين 11 غشت 2014 - 01:06
نسخة طبق الاصل لعملية قام بها اردني في افغانستان ونقلها الكاتب الى الاراضي الفلسطينية دون مراعاة الفرق بين الحالتين ، العملية في اصلها كانت اختراقا امنيا للقاعدة لوكالة الاستخبارات الامريكية في افغانستان ، والمنفذ كان عميلا مزدوجا ، استطاع كسب ثقة الامريكيين بسبب المعلومات الدقيقة حول انشطة القاعدة والتي كانت بمثابة طعوم صغيرة من اجل صيد ثمين ، الا ان الكاتب اخفق في سيناريو العملية بسبب جهله لوضعية "عميل " معروف في الاراضي الفلسطينية ، حتى اذا كانت المقاومة هي التي جندته وخططت لعمليته فان عامة الشعب لن يتسامحوا مع هكذا حالة وستتم تصفيتها بمجرد علمهم بذلك ....
7 - De passage الاثنين 11 غشت 2014 - 08:05
Le collabo dans son vrai terme est un traitre qui n'a de place parmi les siens que dans l'enfer terrien. Ceux qui se vantent d'être des collabos ne sont que des ignorants profiteurs d'un instant à l'oubli du temps. La vengeance divine est une forme que les athées ont tendance à négliger. Mais, leur sort est bien connu parmi les braves qui leur consacrent ce qu'ils méritent comme récompense. Quand on les reconnait, ce n'est qu'une question du temps pour qu'il soit parmi les disparus dans l'oubli collectif. fin
8 - جمال الاثنين 11 غشت 2014 - 11:53
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد
إذا قال العميل هو عميل فالأمر بسيط وسهل ولن يكون مخيفا لأن الأمر محصور في جزئية واحدة..والعملاء في هذه الحالة أمرهم محدود رغم خطورة
النتائج.

لكن الأمر حينما يكون العمليل عميلا لكن يجهل ذلك تماما ويكون على المكشوف يشتغل ..وهولا يدري ويكون له من الأنصار الألاف إن لم أقل الملايين ..وهذا هو الخطر لأنه الأخطر..
فمن منا يستطيع منا أن يسأل نفسه ليتحقق من أمره هل هو عميل لغير أمته ودينه وبلاده ..وهذا هو الخراب الأعظم ...
وخاصة الكثير من المثقفين والفنانيين والأدباء ..والمفكرين والفلاسفة ..و و و و ..إلا من رحم ربك ..

آه فلنسأل أنفسنا....من منا العميل ومن هو العميل ..وأين هو العميل....؟؟

وصل الله وسلم على آله وصحبه أجمعين .
والسلام عليكم ورحمة الله نعالى وبركاته.
9 - بوحمد الاثنين 11 غشت 2014 - 12:24
لا ارى ما يعاب على هذه الحكاية الفدائية المثيرة. فكثيرا ما نجد من المنافقين وسط عشيرتنا واهلينا وكثيرا ما نجد من النجباء والاذكياء قادرين ان يصنعوا الخوارق .صور المقاومة عديدة ومتنوعة .الكاتب بقي وفيا لطابعه المبسط في سياق الصورة bravo
10 - MOHAMED MRABET الأربعاء 13 غشت 2014 - 02:40
ما اثاره الكاتب بوضوح يعكس غيرة اسلامية عقائدية محظة قلت واصبح الامر بالضرورة اعادة بناء انسان مسلم لان الاسلام هو الحق وبنوا اسرائيل طغاة
في الارض الله يصنع بهم ما يشاء والغاية الربانية لابد ان تتحقق فوق الارض على يد من اختارهم الله وهم المؤمنون الشرفاء الين حباهم الله بحلاوة الايمان وبطبيعة الحال الغيورون على دينهم لانه الاصل وصلاح الدين الايوبي مسلم غير عربي والكلام طويل حياك الله يا جباري
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال