24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1506:4713:3117:0720:0721:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. الرجاء الرياضي .. ثورة في النتائج تمهد لحلم التتويج بدرع الدوري (5.00)

  2. نزيف يهدد الصحة بالموت .. أطباء القطاع العام يواصلون الاستقالة (5.00)

  3. "ورشات سطات" توصي بتنمية الاقتصاد الاجتماعي (5.00)

  4. قضاء السودان ينبش جرائم مالية للرئيس المخلوع (5.00)

  5. ضبط "مخزني مزيّف" في السوق الأسبوعيّ بسطات (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الرجل البدائي والهاتف الذكي

الرجل البدائي والهاتف الذكي

الرجل البدائي والهاتف الذكي

كان يا مكان في قديم الزمان، لما كانت الحياة بدائية بسيطة سهلة، "رجل بدائي" لم يكن يتوفر سوى على حاسوب يستعمله كآلة راقنة فقط أو لقراءة مواد هسبريس الجادة من أخبار و آراء مفيدة، كما كان ذلك الرجل يتوفر على هاتف محمول يقولون أنه بحجم و وزن حذاء رياضي و يسمونه المحمول غير الذكي، و لكنه كان بالنسبة "للرجل البدائي" يفي بالغرض و يزيد.

كان الرجل سعيدا حيث كان أطفاله يستشيرونه في كل كبيرة و صغيرة تتعلق بالحاسوب و هاتفه المحمول، فكان يجيب على تساؤلاتهم و يعلمهم كيفية استعمال الهاتف للضرورة و الحاسوب لتهيئ بعض الفروض المدرسية التي يكلفهم بها معلموهم و معلماتهم في المدرسة. و أما للتسلية فكان الرجل يخرج للسوق و يأتي بقرص مدمج يسمح لأطفاله بتشغيله في الحاسوب بشروط مضبوطة، و كمكافأة لحس السلوك أو كلما حصلوا على نقطة محترمة في المدرسة بعد استشارة مدير المؤسسة التعليمية. كل شيء كان على ما يرام.

و في يوم من الأيام و تحت ضغط الإشهار و التحفيز التجاري و التسهيلات في الأداء من لدن شركات الاتصالات، قام "الرجل البدائي" باقتناء هاتف محمول ذكي صغير الحجم، خفيف الوزن، يوفر خدمات لا تحصى و لا تعد. تعلم "الرجل البدائي" بعض أبجديات استعمال هاتفه المحمول الجديد من طرف بعض الأصدقاء و عاد إلى المنزل غاية في السعادة.

اقترب موعد الامتحانات و أصبح أحد الأطفال لا يبالي كثيرا إن هو حصل على نقط جد متوسطة، و لم تعد الأقراص المدمجة تغريه أو تحفزه بدعوى أنها محدودة و بدائية... احتار "الرجل البدائي" أمام هذا الوضع الجديد خاصة و أن فترة الامتحانات كانت على الأبواب، و بعد تفكير ملي و استشارات متنوعة اقتنع الرجل بالسماح لابنه باستعمال الهاتف المحمول الذكي للتسلية في أوقات وجيزة معينة لتحفيزه على المثابرة في الدراسة، و لكن الطفل كان يعيد الهاتف لأبيه كل مرة، في الوقت المحدد، على مضض، ثم يذهب إلى أمه ليبلغها مدى حزنه العميق كونه "الوحيد في الدنيا" الذي ليس له حق في هاتف محمول ذكي عكس كل الأطفال الآخرين.

و استمرت النقط المدرسية في التدهور إلى أن اقتربت من دون المتوسط. و توالت المشاورات مع المؤسسة التعليمية التي أفضت إلى أن الطفل يتوفر على جميع الكفاءات الذهنية للحصول على أحسن النقط و لكنه يتكاسل فقط، يتكاسل مع أنه ليس كسولا البتة.

كانت مغامرة "الرجل البدائي" غير المحسوبة العواقب هي اقتناء هاتف محمول ذكي من آخر طراز مما جعل الأطفال يتعرفون على إمكانياته الكبيرة في التسلية و تحميل الألعاب و أشياء أخرى لم تكن لتخطر على بال أبيهم "الرجل البدائي"، سابقا. و السؤال الذي ظل مطروحا هو كيف لطفل أضحت نقطه المدرسية في تدهور بعد أن كانت جيدة أن يستعمل الهاتف المحمول بذكاء و بتلقائية مبهرة و دون معلم؟ ولكن الوقت كان يداهم "الرجل البدائي"، سابقا، نظرا لاقتراب موعد الامتحانات، فاهتدى إلى ضرورة تحفيز الطفل بشبه المستحيل ماديا: هاتف ذكي خاص به في حالة نجاحه في الامتحان و شريطة حصوله على نقطة حسنة في مادة الرياضيات.

كان "الرجل البدائي"، سابقا، متيقنا أن باستطاعة الطفل تفادي الرسوب بأقل مجهود، و لكنه كان متيقنا أيضا أن الطفل كان لا يستطيع الحصول على نقطة متفوقة في مادة الرياضيات مما كان سيجعله غير ملزم بشراء الهاتف الذكي الباهظ الثمن. كانت إذا الحيلة محبوكة جيدا و لكن الطفل قبل الرهان بكل ثقة.

و ما هي سوى أسابيع حتى بدأت نقط الطفل في تحسن ملموس إلى أن اجتاز امتحانات نهاية السنة بميزة حسن بما فيها مادة الرياضيات التي حقق فيها نجاحا مبهرا.

كسب الطفل الرهان فاشترى له أبوه الهاتف الذكي رغم ثمنه الباهظ جدا بالنظر إلى إمكانيات الأب المادية المتواضعة. و انتهت السنة الدراسية، و لكن الهاتف الذكي ظل شغّالا ليل نهار دون توقف، دون أدنى شفاعة من لدن الطفل الذي كان كلما انتهى مفعول البطارية إلا و مدّ هاتفه بالكهرباء و استمر في استعماله للعب رغم كل التحذيرات من خطر استعمال الهاتف المحمول أثناء شحن البطارية.

و الأخطر من ذلك هو ربما ما كان قد يترتب من أضرار صحية على الطفل الذي أضحى كثير الانشغال بهاتفه الذكي إلى درجة قلة النوم، فالألعاب الالكترونية مصيبة عظمى و الإدمان عليها كارثة، فيا ليث الأشياء الإلكترونية كانت على الأقل لا تعمل بمجرد انتهاء مفعول البطارية مما قد يتيح الفرصة للأطفال للاستراحة قليلا و لو لمجرد الوقت الذي تستغرقه عملية شحن البطارية من جديد. فمن يصنع لنا هاتفا محمولا "غبيا" لا يمكن استعماله أثناء ربطه بالكهرباء لشحن بطاريته؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - Bou3aza الاثنين 01 شتنبر 2014 - 09:39
الرجل البدائي والهاتف الذكي = الانسان العربي
2 - AnteYankees الاثنين 01 شتنبر 2014 - 09:45
و الأخطر من ذلك هو تتبع عورة آراء المفكرين و المكوث مبحلقا أمام الشاشات الأربع للسطو على التعليق عليها بأهون الحجج. فالطامة الكبرى هي الأضرار الصحية للمدمنين الأطفال الكبار الصغار الذين أضحى كثرة انشغالهم بهفوات المسلمين تقلل من ساعات نومهم و تسد صمامات قلوبهم بالحقد الدفين، فأضحى اللعب بالتعاليق مصيبة عظمى و الإدمان عليها كارثة، فيا ليث الأشياء الإلكترونية كانت على الأقل لا تعمل بمجرد انتهاء مفعول الشحن مما قد يتيح الفرصة للأطفال الكبار الصغار الاستراحة قليلا و لو لمجرد التفكير في الوقت الذي تستغرقه عملية الشحن من جديد من طرف الأغبياء. فمن يصنع لنا آلة عقلانية منبهة يمكن استعمالها أثناء ربطها بالكهرباء للشحن بالسلام و الترزن و الحكمة الحسنة ؟
3 - ouadie الاثنين 01 شتنبر 2014 - 09:47
هذا ان كان اصلا التعليم في المغرب جيد او الة لتخريج بعض العقول المتخلفة هو تعليم غبي لاقصى درجة يعتمد على الحفظ حتى الرياضيات و الفيزياء تحفظ و يجعل الهدف منه نقاط مدرسية و معدلات بدل التعليم اي تعلم ان تفعل شيئا مفيدا و في الاخير بلد كثير الشواهد قليل الكفاءات النقاط المدرسية لا تعني شيئ في بلد نظامه التعليمي ضعيف جدا و بدائي
4 - marrueccos الاثنين 01 شتنبر 2014 - 11:01
التطور التكنولوجي سهل عولمة الإقتصاد والألعاب الإفتراضية والسينما وبرامج الأطفال ! وقرب المسافات بين الشعوب فمن السهل أن يلعب طفل أو طفلة مغربية مع نظيره أو نظيرها من بلد قارة أخرى ! أو يشارك في world of walplanes على الحاسوب ( غير مخصص للكتاكيت ) وهي لعپة تعود بنا إلى الحرب العالمية الثانية مخصصة لسلاح الطيران !!! كلما دمرت ونجوت جنيت مقابله ذهبا !!!!!!!!!
الهواتف المتطورة تجد معناها داخل الدول المتطورة ! تتسوق بها من دون حاجة لحمل النقوذ ! تحجز بها مكانا في قاعة المسرح أو السينما ! تقوم بواسطتها بتحويل الأموال من مكان إلى ٱخر وإنظاف مؤخرا إمكانية إستشارة طبيبك عن بعد يقيس ضغطك ونسبة السكر في الدم ... دون ما حاجة إلى التنقل ! بمعنى أصح ربح للوقت والجهد والمال ! لدينا في المغرب ٱخر صيحات الهواتف المحمولة لكن فارغة من مضمونها الذي صنعت من أجلها !!!!! حتى مشروع الإدراة الإلكترونية لصاحب " إي إدارتي " للوزير السابق " الزروالي " ؛ إن لم تخني الذاكرة ؛ لم نسمع عنه جديدا يذكر بعد عقد تقريبا !!!!!
5 - ahmed الاثنين 01 شتنبر 2014 - 12:05
مقال شيق وجميل وما نطقت الا حقا هي افة العصر الحديث هده الوحوش الصغيرة.
6 - هل تعلم الثلاثاء 02 شتنبر 2014 - 13:12
اشتري راديو صغير ب ٢٠ درهما ،وافتتحه ،ستجد بنيته متكونة من أسلاك ،ومكعباتها واسطوانات صغيرة ،منها من يحول نوعية الكهرباء ولديك خلية استقبال للموجات الصوتية شبه ميتة وأخرى لإحيائها،وان أخدت رقاقة سيم ،ونظرت بداخلها بالمجهر ،فستجد مكعبات ،و أسطوانات لها نفس الوظيفة التى لمكونات الراديو ،ولكن أسلاك من نوعية مختلف ،des semi conducteures ،فهي التي تستقبل الموجات ،ولكن قراءة تلك الموجات وبعتها صور وجمل او أرقاماً تتطلب مترجم داخل الهاتف ،ان عملية الاستقبال والترجمة تعتمد على نظام الحساب التنائي ،غير العشري ،كتلا مع الخوارزمي نكتب كل الأرقام بعشرة رموز فقط نتعلمها صغارا ،بينما مع التنائي نستعمل رمزين ،فقط ،ونكتب بها ليس فقط الأرقام ،بل الجمل والصور ،ان لغات المعلوميات ،تتغير لان الوسائط تتغير من ألياف عادية الى ألياف ضوئية les fibres optiques ،وغدا من يدري ،فداخل كل هاتف ،هناك مستقبل للموجات وفق نوعية الوسائط وهناك من يترجمها الى صورتها الاولى ،ولارسالها متلا فيدو او مكالمة هناك من يعيدها صياغتها موجات دات شكل معين ،فميدان المعلوميات هو رهين تطور تقنية الوسائط ،وليس التطبيقات ،
7 - marrueccos الثلاثاء 02 شتنبر 2014 - 22:23
التعليق 6
الصحيح ألياف بصرية وليس ضوئية
،ان لغات المعلوميات ،تتغير لان الوسائط تتغير من ألياف عادية الى ألياف - ضوئية - les fibres optiques

المشكلة تزداد تعقيدا مع des circuits intégrés غاية في الصغر ! لكن طاقتها الوظيفية تسع قارة راديوهات ترانزيستور ! هذا ما جعل فرنسا تتأخر على مسايرة التكنولوجيات الحديثة ! أتساءل عن نوع الٱلة التي تقوم بصناعة هذا النوع من الرقاقات الإلكترونية ! إن وضعها أحدنا على كف يده يستحيل أن يراها بالعين المجردة !!! أو ميكروسكوب عادي !!!!
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال