24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3908:0513:4616:4919:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. محكمة الدار البيضاء تقضي بالتسيير الحر لإنقاذ "مصفاة سامير" (5.00)

  2. مأساة وفاة طفل حرقاً تسائل فعالية أنظمة تدخل الطّوارئ بالمغرب (5.00)

  3. حركة التأليف في الثقافة الأمازيغية (5.00)

  4. بوريطة يصل إلى نواكشوط لدعم العلاقات بين المغرب وموريتانيا (5.00)

  5. أسرة "طفل گلميمة" تقدّم الشكر للملك محمد السادس (5.00)

قيم هذا المقال

4.75

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أكباش التنمية في طنجة

أكباش التنمية في طنجة

أكباش التنمية في طنجة

بدأت حمى العيد الكبير..

الأنظار تتجه إلى "حي بوخالف" الذي اختاره "عباقرة" الإدارات المسؤولة فضاءا سكنيا مفتوحا لبيع وشراء الخرفان والأغنام والمعز..

اتفقوا على غض الطرف عن تجهيز سوق عمومي، لكي يستمروا هذه السنة أيضا في تحويل "حي بوخالف"، بشوارعه ودروبه ومحلاته السكنية، إلى سوق عمومي لأكباش العيد..

ومنذ أيام ارتفعت وتيرة الكراء..

والكراء للكبش يختلف عن الكراء لبني آدم..

فكراء محل تجاري لمدة 10 أيام، للخروف، يصل في حالات كثيرة إلى ملايين، بحساب السنتيمات المغربية..

فهذا محل لشباب الأنترنيت يتحول إلى محل لبيع الأكباش..

وهذه مقهى تغلق الأبواب لروادها، لكي تزدهر بالخرفان..

وذاك محل لإصلاح السيارات، يطرد السيارات ويرحب بالخرفان..

حتى بعض الطوابق الفوقية اختفى منها الإنسان، وسكنتها الأكباش..

ومن غرائب ما وقع العام الماضي في محل سكني من 3 طوابق، أن الطلبة المكترين بالطابق 1، كانوا يفاجأون بأكباش تطل عليهم من الطابق 2، بينما المعز تطل على الجميع من الطابق 3..

نفس السكن جاء إليه نفس مكتري العام الماضي: الطابق 1 للطلبة، الثاني للأكباش، الثالث للمعز..

ويختلط العلم باللاعلم..

وسماسرة العيد ينتعشون..

يطرقون الأبواب، سائلين عن أي متر صالح للكراء..

تجار من الأطلس، والجنوب، والمناطق الوسطى والشمالية والشرقية وغيرها، يبحثون اليوم عن كراء بمليون أو اثنين إلى ستة..

حتى الأسطح يمكن كراؤها، ولو بمليونين للسطح الواحد..

لغة الملايين تجوب "حي بوخالف" طولا وعرضا.. فهذه مناسبة لا يمكن التفريط فيها، لأن قيمة كراء 10 أيام للكبش، تفوق سنتين من قيمة كراء بني آدم..

فصدق أو لا تصدق..

"عباقرة" الإدارات منشرحون.. يعتبرون الكبش إنجازا كبيرا.. ولو أنهم حولوا هذا الحي إلى مزبلة..

وعندما تسأل أحدهم عن السر في كل هذا الانشراح، فإنه لا يعتبر أن الكبش بصيغته السكنية بديل للسوق العمومي، ولا يقول إن أرض السوق لا وجود لها أصلا، لأن كل الأراضي الاستراتيجية قد تم تفويتها لأباطرة العقار..

هو لا يقول هذا..

يقول فقط: الكبش يحقن الشريان الاقتصادي لطنحة بمئات الملايين، في 10 أيام فقط.. وهذا إنجاز كبير لولاية طنجة والجماعة الحضرية.. هذا رقم قياسي.. الكبش يقوم شخصيا بتنمية طنجة..

"عباقرة" الإدارات غريبو الأطوار.. يكذبون على أنفسهم ويعتقدون أننا نصدقهم..

يريدون أن نصدق أن الكبش قائم فعلا بالتنمية.. كأن الكبش مستثمر كبير..

ويطفو على سطح الأحاديث الشعبية مصطلح "التنمية الكبشوية"..

تنمية خطط لها "عباقرة" ولاية طنجة.. ومعهم "عباقرة" الجماعة الحضرية..

وهكذا تخلصوا من مسؤولية السوق العمومي، ويعتقدون أنهم قد أنسوا الناس الحق في أرض السوق، وفي بيئة طبيعية، وصحة عمومية سليمة، وغيرها من الحقوق...

حولوا الاتجاه العام إلى الدخل المادي السريع، فجعلوا بعض السكان يتهافتون على كراء منازلهم للخرفان..

وكم طالب أو عامل أو موظف يبحث عن كراء، فيقال له: "الكراء ليس الآن، مرحبا بك بعد العيد"..

الأسبقية في السكن هذه الايام ليست للناس، بل للأكباش والمعز فقط..

ويردد أحد هواة الفتاوى: "الأسبقية لسنة إبراهيم"..

وبهذا يشعل المفتي المضاربات الكرائية..

ويصبح كل مكان في الحي ذا قيمة كبشوية عالية..

وحتى الشارع العمومي ينغلق بكثرة السيارات والشاحنات والدراجات وبني آدم..

وتنغلق الطرقات.. وتتوتر الأعصاب.. وتجد صراعات وصدامات ومعاناة هنا وهناك..

و"العباقرة" من الولاية والجماعة يتفرجون.. ويقول قائل، وهو يضحك: "نحن نمارس إدارة القرب.. قرب الأكباش.. وأكباش القرب"..

وأصوات ترتفع في حي آخر: "لانريد الكبش في بوخالف، نريده في سیدي ادریس"..

نفس الأصوات كانت قد تظاهرت في عام سابق رافعة شعار: "الشعب یرید الحولي في سیدي إدریس"..

ولكن "العباقرة" وجدوا مبررا للابتعاد عن "سيدي ادريس"، وهو كون المنطقة تعرف مشاكل أمنية بسبب ابتعادها عن المدينة..

وهكذا تخفت أصوات "سيدي ادريس"..

وتنشط مؤسسات القروض، ومعها بورصة السمسرة والتحايل والعصابات..

وينبه الناس بعضهم من غش التسمين بأساليب متعددة، منها حشو الخروف بالخميرة، أو أعلاف مالحة، قبل عرضه للبيع..

أنواع العش كثيرة.. وكلها تحدث أمام الخاص والعام.. وأمام أنظار من يمثلون السادة "العباقرة"، وفي غياب المراقبة الصحية المطلوبة، حيث أن الجميع مندفع إلى الخرفان والأغنام..

وتنتجع عن هذا الهيجان أمراض متعددة..

و"عباقرة" الإدارات لا يهمهم إلا أن يكون الكبش حاضرا، شامخا.. وأن يكون أقدر على حشد جماهيري أكبر من أي عام سابق..

ويتوقع "العباقرة" أن يفوق الكبش من حيث الحشد كل التظاهرات والمهرجانات..

المهم في كل هذا أن يظل الكبش نجما ساطعا.. بطلا بكل المقاييس..

والأهم هو أن تشبع البطون..

وليكن بعد الكبش ما يكون..

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - WARZAZAT الاثنين 15 شتنبر 2014 - 12:00
قد يكون الحسن الثاني ملكا جبارا و ديكتاتورا ولكن بعض سياساته كانت شجاعة و حكيمة كمنع الأضحية في اعوام الجفاف حفاظا على الثروة الحيوانية المهددة....لا أظن أن الحكومة الحالية لذيها نفس الشجاعة و البصيرة.
2 - مروان الاثنين 15 شتنبر 2014 - 16:39
والله زمان يا أحمد يا إفزارن، غبت طويلا فاشتقنا إلى تعليقاتك وتحليلاتك الرائعة في إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية التي لم يعد منها إلا الاسم إذ دخلها ضعفاء اللغة والنحو من متطفلي المهنة ، يا سلام عليك على قول المشارقة. لا تغب عنا يا أحمد من فضلك. شكرا.
3 - marrueccos الاثنين 15 شتنبر 2014 - 17:36
طنجة تستضيف مهرجانات على طول السنة خاصة الصيف ! فلماذا لم يفكر في مهرجان الخروف والماعز ! على شاكلة مهرجان باريس للفلاحة ! بتجهيز ساحة عمومية ؛ في غياب قاعة المعارض ؛ ومواكبتها بالنظافة والمراقبة ! والتعاقد مع بيطريين مؤقتا لتوكل إليهم مهمة الإشراف والتوعية ! الإشراف على الأكباش وتوعية مربي الخرفان وإرشاد الزبناء ! طعاموا منو ؛ فالمنتجين سيؤدون ثمن تأجير المكان ليعاد توزيع المداخيل على كل من أنجحوا المهرجان !
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال