24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1706:5013:3617:1120:1221:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟
  1. مؤتمر الروبوتات يفتح أبوابه أمام الزوار في بكين (5.00)

  2. حارس مرمى يطلب المساعدة لاسترجاع بصره (5.00)

  3. أمريكا تطلق قواتها الفضائية خلال الأسبوع المقبل (5.00)

  4. تاريخ آنفا .. فك الحصار عن المسلمين وسِر تسمية "الدار البيضاء" (5.00)

  5. ماذا لو راجعنا رُزنامة الأعياد بكلِّيتِها؟ (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | البُرقع ودائرة المعتوهين

البُرقع ودائرة المعتوهين

البُرقع ودائرة المعتوهين

تتوسع مساحة الخِمار داخل الفضاء العمومي الفرنسي والأوروبي. يتسم، بكونه يثير ويؤثر حتى على الليبراليين، ذوي الثقافة التعددية الأنجلوساكسونية. هذا، الإخفاء للوجه، يرعب. معيار، هوية حقيقية، يتلاشى. كيف، نحترم طهارة الجسد ؟ ألم يحتم التوسع القديم لقانون "امتلاكك جسدك" L'habeas corpus، وجها وجسدا ظاهرين، تسهل معرفتهما من خلال تناسب للاسم والوجه، ثم تشتغل دون التباس الوضعية المدنية، وكذا العقد الديمقراطي ؟

إخفاء الهيئة، يحجب نور الوجه، مجال التجلي الرباني، الملهم للعقل والقلب في الإسلام. لقد، تمثّل المتصوفة دليل الإلهي، في معجزة الحضور الإنساني، خاصة عندما يزينه الجمال النسائي. حيث؛ نرتقي ثانية من وجه إلى وجه، فالمرئي واللا-مرئي، ثم الإنساني والإلهي، حسب الحديث النبوي (استعادة للتوراة) الذي يقول بأن الإنسان جاء وفق صورة الله...، هكذا فخلود الوجه الإلهي باعتباره مطلقا، يعكس أثره على المرتكز الذي ينزع إليه كل وجه إنساني.

حجب الوجه بقماش أسود، يشبه الكساء الذي يلف الكعبة (يسمى أيضا بُرقع)، يلغي عن الإنساني ذلك الوضوح، كما يقتضيه السياسي والجمالي مثل الإتيقا والميتافيزيقا. قناع، ينتفي معه الوجه، يغيّب إشراقات الغيرية التي تناولها إيمانويل ليفيناس ، ثم نلتقط أصولها طيلة عشرة قرون من التقليد الإسلامي، وهو يتأمل المواجهة الصريحة مع الإلهي، حيث يتحقق التميز الإنساني.

ستنسحب الهيأة المحتجبة، من الدائرة الحضرية وكذا العلاقة البين ذاتية أو الروحية. نفي للوجه، الذي هو أيضا حسب ليفيناس Levinas "موضع انفتاح إيتيقي لا نهائي". النقاب، أو البُرقع باعتباره امتدادا للحجاب، يشكل جريمة تطمس الوجه، وتسد المنفذ الدائم نحو الآخر. قطعة ثوب، تحول النساء إلى سجن أو تابوت متحرك ينبت في قلب مدننا مجموعة أشباح تعيق اختراق المرئي إلى الحقائق اللامرئية.

مُنع أخيرا، ارتداء النقاب، داخل الفضاءات المدرسية والجامعية لمؤسسة الأزهر المتواجدة بالقاهرة، أعلى هيئة سنية. وقد، ذكر رئيسها السيد الطنطاوي، بأن النقاب ليس إلزاما إلهيا "فريضة" ولا ممارسة ثقافية "بدعة"، بل عادة. أما، علي جمعة مفتي مصر، فقد أكد هاته الحقيقة قائلا: يتعلق الأمر بعرف عربي، غير إسلامي، وبأن الإسلام يمكنه إبطاله.

دلائل إسلامية، يمكننا توظيفها إذا أقرت اللجنة البرلمانية، قانونا تمنع بموجبه تماما ارتداء الحجاب. لن، أستحضر هنا، صعوبات تطبيق قاعدة كهاته، بل سأحاول فقط تقديم إجابة على اعتراضات الحقوقيين، حينما يستندون إلى واجب الحرية الفردية وكذا احترام تصرف المرء في جسده كما يرتضي. مبرّر، يتمسك به أصحاب البُرقع سواء في فرنسا أو مصر. يبدو لي، من اللائق أن لا نتخلى عن هذه الفكرة، كما يصنع الحقوقيون حينما يلتمسون عدم الالتفات إلى هذا المبدأ، والاحتماء بالكرامة ثم خاصة المساواة، باعتبارهما عمليان أيضا قانونيا.

بالنسبة للحرية، أريد استعادة تعريف ظريف للديموقراطية، ورد عند الأمريكي "مارك توين" Marc Twain. فهي، تنهض على ثلاثة عوامل : ((حرية التعبير، حرية الوعي، ثم الحرص على عدم الإساءة للأولى أو الثانية)). أفسر، هذا الاحتراس مع "إيريك فوجلان" Eric Voegelin، باعتباره حكمة في التمتع بالحقوق وفق شروط. وألحّ مع نفس الباحث السياسي الجرماني الأمريكي، عن الكياسة الضرورية من أجل تشغيل مجتمعاتنا : ((كل من له فكرة ثابتة يتوخى فرضها، أي جميع من يبتغي تفسير حرية التعبير والوعي، في أفق أن يخضع المجتمع لما يعتقده جيد، فإنه يفتقد لتلك الصفات الضرورية التي تجعل منه مواطنا ديموقراطيا)). إشكالية، كهاته سبق لأرسطو معالجتها، بناء على الانشقاق المُنظّم سياسيا)الأزمة التي تحدث نزاعا( ، إذا تشبثت برأيي، فإن تصدّعا ثانيا يمكنه التأسّس، ذلك جوابنا على الحرية الفردية كما يدعيها أنصارالخِمار.

بخصوص كرامة المرأة ومساواتها، فالبُرقع يسيء إليهما حتما. لقد تبلور هذا الأخير، انطلاقا من الحجاب، ثم عمل على تجذيره، بالتالي لا تختلف طبيعتهما، بل يتحدّد التمايز في درجاتهما، التي هي قبل ذلك تحقير للمساواة والكرامة المشتركتان بين جميع الأجناس. منذ نهاية القرن التاسع عشر، امتدح الإصلاحيون الإسلاميون عدم ارتداء النساء للحجاب، ودافعوا عن موقفهم بناء على ثلاثة مبادئ : الحرية، المساواة والكرامة.

تجلى المسّ بالمساواة في الآية القرآنية، والتي شكلت إحدى مرجعيات الكتاب المقدس، لتأصيل مبدأ الحجاب : الآية 31 (السورة 24)، مؤسسة للا-تماثل أضر بالنساء، الملتصقة بهن خاصية الإغواء والرغبة، مما يقود إلى الفتنة. تدعو هذه المتوالية، للفضيلة والحشمة، تتوجه بخطابها إلى "المؤمنين والمؤمنات"، وتحثهم على : ((أن يغضوا البصر))و ((صيانة جنسهم)). لكنها أضافت، مسألة الاحتراس من النساء (من هنا اللاتماثل)، إقرار يوظفه الفقهاء كي يأمروا بارتداء الحجاب. كذلك، أوّلت الآية بشكل آخر، حيث الحشمة تقتضي من النساء الاقتصار على إخفاء وحجب نصفهن الأعلى.قراءة، الثيولوجيين التوفيقية، تكشف عن الحالة الأنثروبولوجية البطريركية، التي تسند إلى النساء صفة إغواء تنتهي بالفتنة.

والحال، أنه لا شيء في الحقل النفسي أو الاقتصاد الجنسي، يبرر إسناد هاته الخاصية إلى النساء، بل ولم تبرهن البيولوجيا ولا التحليل النفسي، على حقيقة اختلافهن الجنسي. يتعلق الأمر هنا، برؤية ذكورية تجاوزها التطور الأنثروبولوجي للمجتمعات المعاصرة، يؤطره حق يشدد على المساواة والكرامة، المشتركتان بين البشر دون تمييز للجنس.

قبل الوصول إلى البُرقع، ينبغي موضعة الإقرار بالحجاب داخل مجتمع يبغض النساء وينبني على الفصل بين الأجناس، انطلاقا من تراتبية تنظر إلى النساء باعتبارهن مثيرات للشهوة أكثر من الرجال. يجب، أن نلاحظ بداية، بأن الأمر الذي فرض الحجاب على النساء، انبعث من واقع نشأة الإسلام منذ خمسة عشر قرنا. مجتمع عشائري - يحث على زواج الأقارب- حيث الهوس بسلالة النسب، وعدم انفصال الجنسانية عن الأخير.

الدليل، هو أن النساء اللواتي انقطع عنهن الطمث، اعتبرن غير ملزمات بالخضوع لتعليمات المقطع القرآني الثاني، الذي وظفه الثيولوجيون، قصد تأسيس الدعوة إلى الحجاب.

يعمّق البُرقع، انشغال الرجل بعدم ضبط حرية المرأة وهاجس عجزه عن توثيق نواة ذريته التي سينتقل بواسطتها الاسم والثروة. غير، أن البنية الأنثروبولوجية التي شكلت روافد للحجاب، تجوزت كليا نتيجة تعميم وسائل منع الحمل، وتوضح معها فعليا الجنس والنسب ثم المتعة والنسب. بالتماس المتعة وحدها،تنتظم أنطولوجياالحرية والمساواة بين الأجناس، الذين يلتقون عند الكرامة ذاتها. هاته الوضعية، تنعكس على صرح النظام القانوني، ثم تموقع وضعية الإنسانية المعاصرة، بعيدا عن التقاليد القديمة التي تواصل نسج خطابها حول الإسلام بطريقة تثير الجدل.

كذلك تستلزم إشكالية البُرقع تأملها انطلاقا من جانبين. يرى الأول، مواجهة مجتمع بقي مشدودا إلى التعبد، ومجتمع آخر انتقل من التعبد إلى الثقافة. مجتمعنا، يقارب التعبدي مثلما يفعل مع الثقافي. ثم، حينما يحس بتجمد للفكر داخله، قد يركض نحو التعبدي القائم في أطرافه، داخل فضاء يرسمه المنزل أو المعبد. وحينما يموضعه في المركز، فإنه يوظفه عبر تعددية أشكاله مستبقا كل نزوع استثنائي.

أيضا، مع البُرقع، نجابه استراتيجية للتدمير البطيء، وفيما وراء حالات نادرة تظهر انتسابا دينيا صارما، لا يجب أن يغيب عن بالنا، أن إسلاميين وكذا سلفيين تقاة يطبقون وصايا المجلس الأوروبي المتعلقة بالفتوى. بناء عليه، ينبغي على المناضلين العمل من أجل تفعيل المساواة، كي يحصلوا داخل أوروبا على صفقات تخدم التشريع الإسلامي.

هو إذن، الجهاز القانوني المدني، من يستهدفه البُرقع خفية. كما، لو أن راديكاليته قد تجعل الحجاب مستساغا ومقبولا أكثر، علينا الانتباه كي لا يأخذنا هذا الفخ. يجب، أن نرى، إذا كان ضروريا الإجابة بقاعدة أو تكفي تعبئة مصادر القانون الموجودة سلفا، قصد التصدي لهجوماته المتكررة.

سجال، يفرض علينا تراجعا قياسا لما وصلت إليه الإنسانية. النزاع، بخصوص نفس الموضوع كما حدث في مصر، يُختزل إلى جدال بلهاء. ماذا؟ لأنه يستعيد مواد لاهوتية تهم زمانا آخر هو العصر الوسيط كان على مستوى الفقه الإسلامي أكثر إقناعا من القانون الكنسي، غيرأنه اليوم يخدم تقليدا متجمّدا، يشلّ الإبداع ويعطل التكيف مع تطور العادات.

فلا نوسع، أبدا من باب المحاباة، دائرة المعتوهين.

ترجمة : سعيد بوخليط

*ولد الكاتب والشاعر عبد الوهاب المؤدب، سنة 1946 بتونس (توفي يوم 6 نونبر 2014). شغل منصب أستاذ للأدب المقارن بجامعة "باريس 10". كما نشط برنامج "ثقافات الإسلام" على أمواج قناة "France culture". صاحب مؤلفات عديدة، من بينها :

La maladie de l'islam (Seuil, 2002).

Contre –prêches (seuil, 2006).

Pari de civilisation (seuil, 2009).


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (19)

1 - Siham الجمعة 07 نونبر 2014 - 16:54
الحجاب كدبة كبيرة حشرت في الدين وهي ليس منه.

فضحها كثير من المسلمين أمثال جمال البنا، شحرور، وآخرون

اقرأوا الكتاب في الإنترنت لمسلم عادي في الموضوع دكتور/ حازم مجدي ابراهيم :الحقيقة الكاملة عن حجاب المرأة المسلمة.
2 - أبو معاوية الجمعة 07 نونبر 2014 - 17:40
بسم الله الرحمن الرحيم

- 1 -

خلق الله آدم على صورته : أي على صورة آدم التي كان عليها من مبدأ فطرته إلى موته، لم تتفاوت قامته ولم تتغير هيئته، بخلاف بنيه فإن كلا منهم يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ... وقيل الضمير (راجع) لله تعالى، بقرينة رواية "خلق آدم على صورة الرحمن ( أي أعطاه من الصفات ما يوجد مسماها عند الله عز وجل، كالموت والحياة والعلم والكلام والرحمة، والتي لم تعط بمجموعها للحيوان ولا للملائكة ولا للجن، وإن كان الاشتراك فقط في مسميات هذه الصفات وليس في عينها، حيث أن المشترك بين قدرة العبد وقدرة الخالق هو الاسم فقط، وهكذا بشأن جميع الصفات، فقدرة الله غير مخلوقة وغير محدودة، بينما قدرة العبد مخلوقة، محدودة، تحتاج على الدوام إلى الحي القيوم، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه .

- 2 -

أمر الله سبحانه وتعالى النساء بالحجاب , فقال عز وجل : { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } (31) سورة النــور.
3 - محمد الجمعة 07 نونبر 2014 - 18:11
السلفيون يجهزون على النزر القليل الذي تركه الحجاب من انسانية المراة .وهذا هو الفهم الوهابي للاسلام فهم يعتبر الجنس هو المحرك الوحيد للتاريخ .ولذلك بقوا جامدين لا يقوون على الحركة كل هذه المدة الطويلة ومع السف الشديد يشدون عجلة شعوبنا الى الوراا وهكذا نبقى في اسفل سلم الرقي بالنسبة لكافة المجتمعات.هل غريب ان يتهم الاخر الاسلام بذلك.
4 - AntiYa الجمعة 07 نونبر 2014 - 18:37
يشكل وصفك البرقع جريمة تطمس الوجه، إنهاء للوجود الغيري و تعبير ثنايا التوجس من المخالف لتهتك في الأخلاق و حب ألأنا المستبدة. فمن ينشد الوصول لمنفذ دائم لهو الرعن في الأخلاق. فتحقير قطعة الثوب هو سفه في التجلي، وحب لتحويل النساء إلى لوحة فنية تثير لوعة المكبوت من أشباه الرجال التابوتيين المتحركين بشهوة الحيوان، و لن تنطفأ في قلبهم الحلك نار أوقدتها حلكة التغريب عن الفطرة. فاللهم أكثر من المحصنات و أبعد عنهم شياطين الإنس.
5 - nourddine الجمعة 07 نونبر 2014 - 19:49
رحم الله الكاتب التونسي عبد الوهاب المؤدب الذي وفته المنية البارحة.إنا لله وإنا إليه راجعون
6 - R&D الجمعة 07 نونبر 2014 - 19:50
موت الكاتب كان افظل من حياته،

لو كان حياً لقلت له ما يلي وإلى الذين يلونه إذ استضفتني في بيتك وطلبت من زوجتك أو ابنتك أو أمك أن أن ترتذي المايو أو سترينغ وتدخل علينا ونحن جلوس فلعلك لا تتمالك أعصابك ولربما طردتني من بيتك فوراً وهذا أضعف إئيمانك ؛ لمذا؟ لأنك رسمت خطوط حمراء في ذهنك وأنا تجاوزتها. حتى لا نختلف دينياً في الحجاب والنقاب فتبقى حرية كل واحد أن يضع خطوطه الحمراء أين يشاء إن لم تحددها المجتمعات. حق للمجتمعات الغربية أن تمنع النقاب والحجاب كيف شاءت ولا ألومها في قراراتها لأننا نحن المسلمين في الغرب كالخراف في الحضيرة ننتظر رأفت الجزار وكل واحد يأمل أن يختار غيره ولا نريد أن نشارك في صناعة القرارات و نفرض وجودنا بل فزلاً أن نختبئ تحت أوراق الحقوق و الحريات لسرعان ما تهب بها الرياح فننكشف أو تمر عليها دبابه فنهلك تحتها .
7 - Abou Ayoub الجمعة 07 نونبر 2014 - 20:17
كشفت الروائية المصرية المعروفة د. ميرال الطحاوي أنها كانت منخرطة تنظيميا في جماعة الاخوان المسلمين وبدأت الكتابة من خلالهم، وكانت ترتدي الحجاب الذي ترتديه الأخوات، لكنها خرجت من جلباب الاخوان وهجرتهم وخلعت الحجاب، قائلة: "توقفت أن أنظر لنفسي باعتباري عورة وجسدا".
وتضيف: لم اعتبر الاخوان اعداءا في يوم من الايام، فنشأتي دينية لكن من الناحية الفكرية لم أعد متعاطفة أو متعاطية لهذه الأفكار.
وتضيف: في البداية كانت الجماعات الدينية تستخدم ذلك لتبرير استراتيجيات معينة. الآن يستخدمه المجتمع كله في سبيل رجل يريد أن يتزوج ثلاث أو أربع مرات أو امرأة تريد ان تعمل علاقة سرية لا تريدها ان تكون حراما يدخلها النار. لقد فتحوا التأويل الاجتماعي للنصوص، فكل أحد عنده مشكلة يبحث عن صك غفران بعيدا عن روح الشريعة.
للأسف الشديد المرأة العربية تسير في الاتجاه المعاكس على الرغم من أن هناك بعض الحقوق، لكن التطور الاجتماعي يسير في اتجاه اكثر انغلاقا ولا يتناسب على الاطلاق مع التطور الحقوقي للمرأة. في مصر لا تستطيع المرأة ان تمشي على رجليها لمدة خمس دقائق، فالنظر اليها يتم بشكل فيه دونية وابتذال وابتزاز ايضا."
8 - منصف الجمعة 07 نونبر 2014 - 21:05
إن البرقــع هو في الحقيقة لا يستمد مرجعيته من الإسلام الحنيف‘ بل هو
في تمظهـره يعد استمرارا لثقافة "وأد البنات" التي كانت سائدة عند العرب
في الجاهلية. تلك الثقافة المحنطة التي تنظر الى المرأة لا ككائن إنساني
مكرم من طرف جميع الأديان‘ بل مجرد "عورة"تمشي على الأرض.
إن الذين يعطوننا دروسا صباحا مساء في العفة والحصانة‘ هم أنفسهم
الذين يهتكون أعراض النساء والقاصرات في سورية والعراق‘ينهشون
لحمهن ‘ يغتصبن ويسقن كسبايا إلى سوق النخاسة(وهذا موثق بالصوت
والصورة‘ بل ويفتخرون به) .يحدث هذا في القرن 21.صدق أو لاتصدق..
9 - safae السبت 08 نونبر 2014 - 15:37
أعيش في أوروبا مرتدية حجابي لم يسبق لرجل أن عاكسني يوما ليس لقلة جمالي وإنما لأن حجابي يحميني من المتطفلين ويوصل كلمة معناها احترمني،وليس لأن الرجال هنا لا يعاكسون فهذه للأسف ثقافة متفشية في كل مكان.
كلمة أخيرة؛ مسكينة هي المرأة في أسرتك سواء زوجة ،ابنة،أخت أو أم لأن في محيطها ذكر جعل الحق لأي كان النظر إلى ما يخصها.
10 - alia السبت 08 نونبر 2014 - 20:41
تعرية المرأة او تغطيتها بالكامل هما وجهان لعملة واحدة و يأدي الامرين الى إختزال المرأة في الجسد, و هذه المعضلة التي سقط فيها الغلاة من الفقهاء و كذلك الحداثيون الذين استغلوا جسدها اسوأ استغلال...
لكي تلامس المرأة انسانيتها يجب عليها التركيز على ما ما يثبت ذاتها و كيانها . اما اللباس و الهيئة فان المجتمعات هو من يحدد الصيغ الجيدة و السيئة .و كل ما عليها هو الاختيار الصحيح الذي يعبر عن انسانيتها و ليس ما يسجنها داخل قفص"الانثى".
11 - sifao السبت 08 نونبر 2014 - 23:17
alia
"تعرية المرأة" ليس تعبيرا سليما تماما ، اولا ، لان المرأة الحداثية لا تتعرى بالمعنى الدقيق للكلمة الا في الاماكن المعدة لذلك ، فلم يسبق لي ان رأيت امرأة عارية في مكان عام ، حتى في الدول الغربية " مهد الحداثة "، فلا احد يعلم حدود العري ، اي متى نصف المرأة بأنها عارية ؟ هذا من جهة ، من جهة ثانية ، المرأة الحداثية ان اختارت "العري" فانها تفعل ذلك عن ارادة وليس عن اكراه او ارغام ، لا توجد نصوص تشريعية في الدول الغربية ترغم المرأة على ارتداء لباس وفق مواصفات محددة ، مسألة شخصية تتعلق بذوقها واختيارها ، اما المرأة المسلمة المبرقعة فهي مغلفة وفق التحديد الدقيق لمعنى التغليف ، مثلما تغلف المواد الاستهلاكية لحمايتها من التلف او الفساد وتحت الاكراه المادي والمعنوي ، الاكراه المادي مثل الحالة السودانية التي جُلدت في الشارع امام الملأ لانها ارتدت سروال "الجنز" ، اما الاكراه المعنوي ، فتجسده نظرة المجتمع الذكوري اليها على انها فاسقة وفاسدة لا تصلح للزواج ان هي لبست لباسا "غير محتشم" حسب معايير الدين...
ثانيا ، الحداثة ليست سلوكا ذكوريا محضا حتى يصح قولك ان الرجل استغل جسد المرأة ...يتبع
12 - sifao الأحد 09 نونبر 2014 - 00:19
alia
ثانيا ، الحداثة ليست سلوكا ذكوريا محضا حتى يصح قولك ان الرجل استغل جسد المرأة باسمها ، لان العكس صحيح ايضا ، فالمرأة ايضا تستغل جسد الرجل ، كتجارة او كمظهر يؤثث الحياة العامة ، وفي كلتا الحالتين تبقى هذه الامور اختيارية وغير مفروضة بشرائع وقوانين ...اذا ما استقصينا الامر عن كثب سنجد ان التحرش الجنسي الخشن وجرائم الاغتصاب تنتشر في الدول المحافظة اكثر من غيرها ، الجنس لم يعد هو الهاجس الاول والأخير في المجتمعات المتحررة من ثقافة الكبت والحرمان التي عملت الديانات على تثبيتها ، لقد حصل فيها الاشباع وتعود الرجل على رؤية جسد المرأة والعكس صحيح ، في حين سيظل الفضول ينخر ادمغة المحرومين وتبقي اذهانهم مشدوهة الى بعضهم البعض
المرأة المبرقعة هي الاكثر تكريسا "لعورة" جسدها مادامت تخفيه بتلك الطريقة المتقنة ، تتنكر لانوثتها وتدفع بفضول الرجال الى محاولات اكتشاف المخفي ، لو كان العري هو سبب الانحلال الاخلاقي وظهور ممارسات تمس بكرامة الانسان لاصبحت مدن اروبا عبارة عن ماخور لممارسة الجنس الجماعي ...
الثقافة الدينية هي الاكثر سلعنة لجسد المرأة وخصوصا الاسلام الذي جعل منها احد اهتماماته الاساسية
13 - etre humain الأحد 09 نونبر 2014 - 09:16
يدعوون وجوب النقاب فلنتدبر جيدا قوله تعالى
(لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا )سورة الأحزاب 52
بتدبرنا لهده الآية نستنتج أنه كيف يمكن لرسول أن يعجب بحسن إمرأة من دون أن تكون على الاقل مكشوفةالوجه
14 - alia الأحد 09 نونبر 2014 - 13:00
sifao
لكي تفهم ما اقول فما عليك الا النظر في صوراوفيديو لحفلاتهم او مهرجاناتهم لتجد الرجل وهو بكامل اناقته بلباس و حذاء مريح...و بجانبه امرأة ,لا شيء يحيل على الراحة, نصف عارية و كلما زاد عريها زادت اناقتها !ََ!!
المقاييس الجمالية الخارجية قمة في الحيف فعلى جميع الاناث التقيد بتلك المقاييس و هو امر مرهق ان لم يكن مهينا في حالات فهو خطر اذا كان الوصول الى النموذج يستدعي القيام بعمليات تجميلية...
هذا الاسلوب القهري سببه التفسير الاعمى للانوثة التي اختزلها هؤلاء في شكل"باربي" مع العلم ان الانوثة هي اكثر بكثير و لا يمكن اختصارها في المظهر الخارجي فما بالك بالمرأة الانسان التي تعتبر الانوثة جزئ بسيط منها.
يتبع
15 - samouh الأحد 09 نونبر 2014 - 13:29
عند احتشام المراة من عدمه تتمركز قضية محورية في هذا السجال وهي الحرية الشخصية ، تتحجب المراة عن طواعية لغرض بينها و ربها ، او لا تفعل كذلك ارضاء لنفسها او لغيرها ، فلا العلمانيون منحوا الاولى ما يدعون اليه من قيم و على راسها الحرية ، ولا الاسلاميون تركوا الثانية لشانها حسب ما ينص عليه النص
الامر الموجه للرجال في القران هو الستر و غض البصر ، و كذلك بالمثل للمراة ، لم يوجه الامر بالتحجيب الا للنبي ص ، وهو ملزم لنسائه و بناته لشانهن الكريم ، اما الباقي فهو مخير بين طاعة الامر او عصيانه، عليه فقط تحمل السؤولية الناتجة عن الطاعة او العصيان
بارك الله فيك اختي العالية، استفيد كثيرا من تعاليقك النيرة
و تحية للاخ سيفاو ، استفيد كثيرا من نمطه الناقد
16 - alia الأحد 09 نونبر 2014 - 17:42
sifao
في واقعنا الامر محسوم سلفا فلا يمكن انكار استغلال الدين في تشيئ و إختزال المرأة و الإساءة الى قدراتها
بحصرها في المتعة, الانجاب, الخدمة...
لكن يبقى السؤال هل هذا من مقاصد الاسلام ام ان المعنى الحقيقي قد تم التحايل عليه مما أدى الى الخلل الغير المبرر؟؟؟
بعد موت النبي وقع تراجع كبير في إستثمار ما كان دشنه النبي و وضع أسسه...
فهناك طفرة حقوقية حازت عليها المرأة المسلمة في وقت وجيز, ولو استمر المسلمون على نفس الأسلوب في التعامل مع المرأة لكانت الان نموذج يقتدى بها بدل ان تكون مجرد عورة, عرض تبع للرجل
تحية لsamouh
17 - منصف الأحد 09 نونبر 2014 - 17:46
إن البرقع يعكس ثقافة الشعوب الشرقية والنظرة الدونية للمرأة ألم يعبر عن
ذالك نزار قباني حين قال:

نحسب المرأة شاة أو بعيرا ونرى العالم جنسا وسربرا
18 - sifao الأحد 09 نونبر 2014 - 19:39
safae
حجابك لا يحميك من المعاكسات وانما يسلب منك انوثتك لذلك يتجنب الرجال النظر اليك ، جمال المرأة وانوثتها من اجمل الصور التي يمكن ان تشد انتباه الرجل وكذلك الشأن بالنسبة للمرأة ، يستهويها قوامه ووسامته
لا احد اختار الشكل الذي يفضل ان يظهر عليه وأي تدخل سافر لتغيير ملامحه هو اعتداء على الطبيعة ، ثقافة اللباس التي فرضتها ظروف مناخية وبيئة طبيعية التي يعيش فيها الانسان يجب ان تضيف قيمة جمالية الى مظهره وليس تشويه خلقه كما هو الشأن بالنسبة للبرقع والنقاب والحجاب ، الطبيعة خلقت الانسان بأذنين بشكل يمكنه من التقاط الاصوات جيدا لذلك اتخذا شكلا مقعرا لسمع افضل والحجاب يعرقل وظيفتهما ضدا على قوانين الطبيعة ، من المؤسف جدا ان تدافع امرأة على ثقافة تذلها وتحتقرها ، تختزل وجودها في جسدها ، بل جعلت منه شرف العائلة والقبيلة والامة ايضا ومن اجله ، الجسد ، شُنت الحروب وأبيدت قبائل عن بكرة ابيها
الرسالة الاخرى التي يوصلها الحجاب ، بالاضافة الى "احترمني " هي اني اكرهك لانك لست مثلي وليس من حقك ان تلمسني او تشاهد ملامحي ، وهذه هي الرسالة التي اوصلها الاسلاميون الى العالم اجمع وفهمها جيدا
19 - مالكي الاثنين 10 نونبر 2014 - 02:28
الحجاب فرض من فرائض الله على المومنات، وعلى غير المومنات أيضا لأن غير المؤمن بصفة عامة إذا بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يكون في هذه الحالة مأمورا بجميع فروع الشريعة ومنها الحجاب لأن الحجة قد قامت عليه فلا يلومن بعد ذلك إلا نفسه، والدليل على كونه مأمورا بفروع الشريعة قول الله تبارك وتعالى: ((ما سلككم في سَقَر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين)) أي الموت فدل على أن سبب وجود الجاحدين في النار هو -بالاضافة إلى كونهم كافرين بالله ورسوله كما تدل عليه النصوص الأخرى- تركهم للصلاة والزكاة... وهي من فروع الشريعة الواجبة..والمسألة مبحوثة بالتفصيل في أصول الفقه وأصول الدين

ويبقى أن للإنسان حرية الاختيار في أن يكون مع فريق في الجنة أو فريق في السعير.
المجموع: 19 | عرض: 1 - 19

التعليقات مغلقة على هذا المقال