24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. الطريق إلى فلسطين (5.00)

  2. العرض التنموي بتنغير يتعزز بمشاريع بالملايير (5.00)

  3. جامعة الدول العربية: أمريكا تعادي السلام العادل (5.00)

  4. "الرباط سانتر" ثاني أكبر مركز تجاري بالمملكة يوظف 7 آلاف شاب (5.00)

  5. مقترح قانون جديد يقضي بإلغاء وتصفية معاشات برلمانيي المملكة (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | رونالدو في الرباط... المغرب على كل الشاشات

رونالدو في الرباط... المغرب على كل الشاشات

رونالدو في الرباط... المغرب على كل الشاشات

بينما أفحص مقالاتي قيد الإعداد تلقيت دعوة لندوة صحفية فيها كرة قدم وغناء. وما علاقتي أنا بهذا؟

تابعت فحص المقالات لأختار أقربها للنضج لأختم صياغته فلاحظت أني مهدد باستنفاذ المواضيع التقليدية للسوسيولوجيا، وهذا أمر مرعب للسوسيولوجي البصّاص. لذلك ذهبت للندوة بحثا عن آفاق جديدة.

وصلت فوجدت فندقا كقلعة في قلب الدار البيضاء. فندق أبيض من الخارج لكن كله أسود من الداخل بفضل الرخام الأسود الفاخر والذي يتضاعف في المرايا بشكل لا نهائي. استقبلتُ بالعصائر والحلويات ودخلت قاعة ممتلئة وليس مثل قاعات الندوات الأدبية التي لا يحضرها إلا منظموها. في قاعة الفندق هناك تجهيزات جديدة وما يكفي من الميكروفونات وطبعا كراسي دافئة وأرضية مفروشة بخلاف قاعات الندوات الأدبية الباردة والجائعة وذات الميكروفونات المعطلة...

في الدار البيضاء أجد نفسي في أمكنة لم أعتدها. وهذا يوفر لي مواضيع لم يسبق لي تناولها. نحن هنا في عالم كرة القدم. سينظم المغرب الموندياليتو للمرة الثانية على التوالي. في السنة الماضية كان حفل الافتتاح مخجلا للمغاربة، لأن فيه راقصة شعبية تظهر للكاميرات صغيرة وتائهة على العشب الأخضر المترامي. كان "أكبر مهزلة في تاريخ الافتتاحيات". ولكي لا تلدغ الجامعة الملكية لكرة القدم من الفايسبوك مرتين فقد تعلمت الدرس ولم تكرر الخطأ. ولابد للتعلم من ثمن.

يأتي تنظيم الموندياليتو بعد أنه فقد فرصة تنظيم كأس إفريقيا خوفا من وباء إيبولا الذي قتل 6388 شخص في أفريقيا الغربية. وهذا ما جعل المغرب يطلب تأجيل تنظيم المسابقة لكي لا يجلب الأفارقة إيبولا إلى مراكش. لكن عيسى حياتو، قائد الكاف رفض. وقالت الصحف المغربية إن للجزائر يد في ذلك. فكرة القدم سياسية أيضا.

لهذا السبب، حظي تنظيم الموندياليتو باهتمام أكبر، سيأتي ريال مدريد إلى الرباط. وهذه فرصة لتسويق المغرب. لتشجيع السياحة الرياضية. وقال ممثل اللجنة المنظمة في الندوة الصحفية إن "متطلبات الأندية الأوروبية تفوق متطلبات المنتخبات الأفريقية"، أي أن كريستيانو رونالدو أهم من منتخب أفريقي. والمغرب جاهز لاستقبال النجوم.

بعد ذلك تم قديم أغنية ترويجية للموندياليتو. أغنية ستقدم في حفل الافتتاح يوم عاشر دجنبر. سيفرح الجمهور. والفرح حق من حقوق الإنسان. وحسب معد الإغنية ومؤديها فهي أغنية عن المغرب ناطقة بالإنجليزية. وهي اللغة العالمية التي للوصول إلى متابعي الموندياليتو.

قال معد الأغنية، وهو الذي وضع أغنية ريال مدريد إن هذه فرصة للمغرب. وأضاف أنه سعيد لأن فريق مدينته تطوان شمال المغرب سيشارك في الموندياليتو. وتمنى أن يحقق الفريق نتائج جيدة مثلما فعل فريق الرجاء البيضاوي الذي بلغ نهائي الموندياليتو ولعب ضد بايرن ميونخ في دجنبر 2013... دب الحماس في أوصال الحاضرين في الندوة وأطلق المنظمون الأغنية... وهكذا صارت التوقعات عالية من الفريق المغرب التطواني الذي نتمنى أن يهزم ريال مدريد.

في الندوة تكررت كلمات الفرح. تمنح الكرة يوتوبيا جديدة للبشر. الكرة موضوع إجماع. وبخلاف تشنج الندوات الأدبية مرّت ندوة الكرة خفيفة تناسب مزاج الشباب. لذلك عطّلت عقلي النقدي لأدخل السياق بدل أن ألاحظه من الخارج. سادت الندوة روح وطنية عالية. وبعد الندوة وجبة دسمة. وسيكون المرء جاحدا للكرة إن لم يشكر المنظمين ويلعن ندوات الأدب.

مساء الأربعاء عاشر دجنبر 2014 كانت كل كاميرات العالم مسلطة على الرباط، جرى حفل الافتتاح. كان فخما، فيه نشيد وطني من أداء أسماء المنور وأغنية خاصة بالموندياليتو . المغرب على شاشات 151 دولة طيلة عشرة أيام. هذه فرصة غير مسبوقة للتعريف بالبلد الصغير سكانا واقتصادا. لكن الغني بما راكمه من رأسمال عمراني ولا مادي طيلة قرون من الاستقرار السياسي الذي تخللته فترات جد قصيرة من القلاقل غير الدموية.

مسح حفل الافتتاح الصورة السابقة تماما. جاءت الجائزة سريعا: الفيفا تشيد بحفل الافتتاح. صارت الكرة تستخدم الغناء أيضا. الكرة هي ملحمة العصر لأن الشعوب تعرف بها نفسها. أكبر دعاية لأي دولة هي كرة القدم. الكرة واجهة إعلامية هائلة في ظل حاجة الدول للدعاية في التنافس القائم بينها.

المغرب تحت الأضواء. رونالدو في الرباط. إذن الرباط بخير إعلاميا. جاء آلاف الجزائريين للمغرب لمساندة فريقهم وفاق سطيف. سيكتشفون أن المغاربة لا يكرهون الجزائر. جاء سبعة آلاف أرجنتيني وثلاثة آلاف أسباني لمراكش. سيحضر عيسى حياتو – الذي حرمنا من تنظيم كأس أفريقيا – مع جوزيف بلاتير ديكتاتور إمبراطورية كرة القدم... كل هذا يعيد الاعتبار للمغرب الذي كانت صورته متضررة باستمرار.

نجحت الدعاية. بدأت المنافسة بالرّكب على العشب الأخضر، لنر النتائج ومزاج الشعب.

لعب فريق المغرب التطواني ضد فريق أوكلاند سيتي النيوزيلاندي.

أين تقع نيوزيلاندا؟ لا يهم. لدى النيوزيلانديين مدرب أسباني. هكذا عثرنا على عدو تاريخي. فأسبانيا قد هزمت المغرب في معركة "حرب تطوان" سنة 1859 واحتلت شمال المغرب وهزمت عبد الكبير الخطابي في حرب الريف ونفته. هذه هي الفرصة لتسوية الحساب مع الأسبان الذين يعرقلون الآن وصول طماطمنا لأسواق الاتحاد الأوروبي.

مع هذا الشحن العاطفي والسياسي جلست الجماهير المغربية أمام الشاشات وقد نسيت الفياضانات والأسعار وداعش وغزة. وقد كانت الصدمة شديدة. خرج ممثل المغرب في المسابقة من المقابلة الأولى. تبدد الحلم في الميدان. انطفأ الحلم دفعة واحدة، مثل محرك سيارة ساخن صب عليه دلو ماء. صمت رهيب في المقهى.

بعد الصدمة تدفقت السخرية لتصنع عزاءنا:

العزاء الراقص: قال المعلقون إن الراقصة كانت فأل خير. أنا أيضا واثق أن الراقصات فأل خير على كل من يعطفن عليه. فهو لن يصاب أبدا بالفقر الوجداني.

العزاء السياسي: هزمنا النيوزيلانديون وليس الأسباني. أن يقصينا النيوزيلنديون أفضل من أن يقصينا الجزائريون. من حسن الحظ ان النيوزيلانديين هزموا الجزائريين أيضا. لا يمكن التفكير في الكرة دون التفكير في السياسة. أردت أن أشرح كرة القدم بالسياسة، فوجدت أن كوندوليسا رايس تقول "كرة القدم هي مثل الحرب، وهي تتعلق بالاستيلاء على الأرض". أي أنها تشرح السياسة بكرة القدم.

العزاء المزعج للوحدة الوطنية: تصرف أنصار الرجاء بشماتة في الفريق القادم من الشمال، من الأقاليم فقط. ليس لمناطق المغرب نفس القيمة إذن. الفريق القادم من مدينة تطوان ليس عالميا إذن. وحده فريق الرجاء البيضاوي عالمي. الجواب على بؤس المحلي هو العالمي. العالمية عقدة لدى المغاربة.

مع فخامة الافتتاح وبؤس الإنجاز. بدأت الأسئلة الحقيقية تظهر: لماذا هزمونا؟

اندلعت معركة كلامية بين مدرب الفريق الخاسر ومهاجمه. حيث يوجد النزاع يوجد الفشل. وبما أن الفريق أقصي في الركلات الترجيحية فإن الحظ هو السبب. في الندوة الصحافية قال مدرب الفريق الخاسر "لسنا إلا المغرب التطواني والحمد لله على الإقصاء". من يمكنه الاعتراض على قضاء الله الكروي؟

هذا تبرير قدري للفشل الذي سببه النزاع البيني. تشلّ النزاعاتُ حيثما كانت الدول والحكومات والفرق والأسر. هكذا بدّد النزاعُ الحلم. لدينا عزاء جديد: لسنا أقل من إمارة قطر وسيعمل المغرب على تنظيم مونديال 2026 والذي تقرر أن يكون بأفريقيا. هكذا تبني الكرة للبشر يوتوبيا جديدة. في عالم كرة القدم لا مكان للضجر. الكرة تسلي الشعوب، وتجعل البلد يذكر في كل الشاشات. لذا فالحكومات تتسابق على تنظيم المنافسات الكروية بجد مهما كلفها ذلك. والربح المالي والسياسي مضمون شرط ألا يتحول الملعب المائل إلى مسبح.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - مغربية الجمعة 26 دجنبر 2014 - 07:16
مقال جميل يا ابا عزيز، تكلم عن اشيءا كثيرة وكل منها هو موضوع دو شجون لوحده، من الاهتمام بالكرة و اهمال الندوات الادبية، الى استنفادكم لكل مواضيع السوسيولوجي والحال هو الحال، الى الحدث الكروي و استعداداته، الى بعض المشجعين المشربين بالمحلية الى الملعب المايل، الخ

الكثير لا يعرف لمادا خرج ا الفريق ديالنا من اول دور، لان الشيخة ايطو الدريويشة لم تفتتح الحدث هده السنة، تقولون كانت تايهة ف الملعب، راه مسكينة غير كانت كتدعي ليكوم بنجاح التظاهرة و نجاح الفريق ديالنا جيئة و دهابا،
و الحدث سميتو المون-ديال-ايطو، ملي جبتوها اول مرة حلت البركات، و ملي جبتو لي يغني لونجلي الكرة جلا ليها ربي العزايم هاد العام،
2 - إبراهيم أبوبكر الجمعة 26 دجنبر 2014 - 09:44
مقال جميل لكني لا أتفق مع صاحبه في جملته "أنا أيضا واثق أن الراقصات فأل خير على كل من يعطفن عليه، فهو لن يصاب أبدا بالفقر الوجداني" !!! زعما الفجور و السفور و هز الخصر مجلبة للخير و الغبطة و السرور ؟؟؟ الله إهدينا على بحال هذه الرسائل الملغومة أصافي.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال