24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | وزارة الصحة.. والتخبط في تدبير الملفات المهمة

وزارة الصحة.. والتخبط في تدبير الملفات المهمة

وزارة الصحة.. والتخبط في تدبير الملفات المهمة

-المتصرفين المدمجين بالإجازة نموذجا-

في ظل غياب الكثير من مفاهيم التخطيط الاستراتيجي عن دواليب وزارة الصحة ومعظم مندوبياتها، فإن هذا القطاع الاجتماعي الحيوي والحساس يضل رازحا تحت نير العديد من المشكلات العويصة التي تنخر هذا الجسد المريض الذي ينتظر منه علاج صحة المغاربة.

و لن أتكلم هنا عن السياسة الدوائية التي لازالت متخلفة، ولا ترقى في أبسط مقوماتها إلى ما عليه الحال عند أستاذة مسئولينا " خالتهم فرنسا"، ولا عن ضعف ميزانية الوزارة التي تظل دون احتياجات هذا القطاع البالغ الأهمية، ولا عن إشكالية القطاع العام والخاص وماتطرحه من أسئلة محيرة حول صحة المغاربة من خلال معادلة الثمن والجودة والمصداقية. ولا عن غيرها من الإشكالات و المشكلات العديدة.

و لكن سأتطرق لمسألة لا تقل أهمية ولا تقل استشكالا، ألا وهي قضية الموارد البشرية وتدبيرها، وذلك من خلال نموذج فئة مثيرة للجدل بما أصبحت تطرحه من إشكالات قانونية و انعكاسات سوسيو-اقتصادية، يعاني أصحابها بعيدا عن الأضواء و التناول الإعلامي المنصف.

إنها فئة المتصرفين الإداريين المدمجين بإجازة التعليم العالي.

وأنا كمتصرف مساعد أو متصرف من الدرجة الثالثة – قد تعددت التسميات والهم واحد- وكموظف في قطاع الصحة، أريد أن أتناول المشكل بشكل عمودي وأكثر عمقا لألِج إلى حقيقة الأزمة الخاصة بمتصرفي ومتصرفات الصحة، و هنا أعني بالخصوص الأطر الذين أدمجوا في إطار متصرف مساعد باعتبارهم حملة لشواهد الإجازة، بدءا من أول فوج سنة 2007،حيث كنت ضمنه، إلى أن يتم إيقاف هذه المباريات بارتجالية سنة 2011 كما بدأت. حيث تم إدماج الممرضين في السلم العاشر بعد مباراة كتابية، وشفوية أيضا بالنسبة للمتصرفين المقتصدين، ليترتب الناجحون في إطار متصرف مساعد آنذاك قبل أن تعدل التسمية إلى متصرف من الدرجة الثالثة، دون تعديل الاعوجاج الذي يعتور الإطار ككل.

دون أن أطيل أكثر، فإن عمق المشكل بالنسبة لمتصرفي قطاع الصحة المدمجين بالشهادات العليا في السلم العاشر يتلخص في أمرين أحدهما يكمل الأخر.

أولا، فإنه بعد الإدماج في السلم العاشر، تمت زيادة مستحقات هذه الدرجة، ولكن بالمقابل تم حذف التعويض عن الأخطار المهنية بالنسبة للممرضين والقابلات، وذلك بدعوى تغير الإطار. لكن واقع الحال وهو المشكل، أنه تم إبقاء معظم المدمجين في أماكنهم يمارسون وظائفهم ضمن مختلف المصالح الإستشفائية والمراكز الصحية ودور الولادة، مع ما يكتنف ذلك من خطر الإصابة بأمراض خطيرة ناتجة عن حوادث الشغل المحتملة والبالغة الخطورة في قطاع الصحة، في حين ليس هناك تغطية مالية لهذه الأخطار يضمنها المبلغ المالي المخصص للتعويض عن الخطر، ولا حتى تغطية قانونية، حيث أن إطار "المتصرف الإداري" لا يعترف قانونيا بالأخطار المحدقة بالممرض أو القابلة.

هذا علاوة على المعاناة والأخطار المختلفة الناجمة عن استمرار الكثير من الممرضين والقابلات في ممارسة وظائفهم في ظروف غير ملائمة-تماما- وفي أماكن قروية نائية في مستوصفات تبعد عن المجال الحضري، الذي من المفروض أن يمارسوا عملهم به، وهو ما يزيد من درجة معاناتهم، و قد كنت ممن عانوا من هذه الظروف ولا أزال.

في ظل هذا الواقع، لجأ العديد من المتصرفين، الممرضين والقابلات، إلى انتهاج طرق أخرى للاحتجاج، بأن عمد البعض إلى الاعتصام والمرابضة عند أبواب المناديب، إلى أن تم إدماج بعضهم بمهام يمكن أن يقال عنها الشيء الكثير، حيث تم إسكات العديد من المتضررين بمناصب في إدارات ومصالح المندوبيات، ولكن بوظائف غير إدارية ولا تمت بصلة للإطار الإداري، كمنصب " منشط لبعض برامج الصحة" مثلا.

في حين عمد البعض الآخر إلى تصعيد الخطوات النضالية بأن توقفوا عن العمل إلى حين تسوية أوضاعهم. بل هناك من المتصرفين من لم يستسغ هضم حقوقهم و تجاهل ملفهم بهذا الشكل الغريب، و يفكرون في متابعة الوزارة قضائيا من أجل استرجاع مستحقاتهم المالية والقانونية المشروعة. بعد استفراغ الجهد في مطالبة الوزارة بحقوقهم في إطار المسطرة الإدارية، لكن هذه الفئة تصطدم بثقل تبعات القضية وحجم الخصم وصعوبة خوض هذه المغامرة.

جدير بالقول أن استمرار هذه المشاكل وتفاقمها، إنما يدل أولا على ارتجالية الوزارة في اتخاذ القرارات المصيرية و تنزيل الإصلاحات دون تخطيط موضوعي مسبق، و دون التفكير في أثر ذلك على الموظفين على المدى المتوسط والبعيد.... مشكل متصرفي قطاع الصحة هذا، جاء بسبب قصر نظر الوزارة التي عقدت الأمور بأن اخترعت مسألة إجراء المباراة وتغيير الإطار من أجل إدماج حاملي الإجازة في السلم العاشر، في حين أن العديد من المعنيين بهذه الترقية كانوا يفضلون الإدماج المباشر على غرار رجال التعليم، دون وجع رأس تغيير الإطار والمباراة، ولكن ما دام الأمر قد تم بهذا الشكل، فهذا لا يعفي الوزارة من تحمل كامل المسئولية والإسراع بتسوية وضعية هذه الفئة قانونيا وماليا.

وكل أملنا أن يتعلم مسئولونا من تجارب الماضي و يدرسوا الأمور بشكل علمي وواقعي أكثر، حتى لا يورطوا الإدارة والعاملين ضمنها في مشاكل نحن في غنى عنها، خاصة في هذه المرحلة حيث عملت الكثير من القرارات على إغراقنا في مشاكل ستعاني منها الأجيال القادمة، لعل من أبرزها بدعة المغادرة الطوعية، التي استنزفت الميزانية والموارد البشرية على حد سواء.

كنت قد كتبت معظم الأفكار والمعطيات الواردة في هذا الجزء من المقال، منذ ما يزيد عن سنة ونصف. سنة ونصف و لم يتغير شيء من واقع هذه الفئة، ولا في منطق تعامل الوزارة مع هذه الفئة. اللهم أن جل المتصرفين قد تم إدماجهم في الإدارات كترضية للخواطر، بعيدا عن أي منطق معقول لاستغلال هذه الطاقات من خلال إعادة تكوينها واستثمارها في المشاركة في التخطيط الاستراتيجي للرقي بالقطاع وحل مشكلاته المزمنة والملحة.

وبعيدا عن هذه النظرة المثالية التي لا أظن الوزارة تفكر بها، فإن واقع فئة متصرفي قطاع الصحة هؤلاء، لا يزال يطرح الكثير من الأسئلة المثيرة للجدل. فمنطق الاستغلال اللاقانوني لهؤلاء الأطر لازال مستمرا و منطق هضم حقوقهم لازال متواصلا.

وفي ظل غموض الوضعية القانونية لهذه الفئة، لازالت الوزارة تستمر في استغلالهم في إطار نوع من الاستغفال وتنويم المشكلة في إطار مقاربة ترقيعية استغلالية محضة، ففي ظل النقص الحاد للموارد البشرية، تستغل الوزارة متصرفيها في مزاولة مهام بعيدة عن إطارهم القانوني الذي رتبتهم فيه، بدعوى حاجة المرفق Nécessité de service، كأن يظل العديد منهم يزاولون مهنة التمريض المحفوفة بالمخاطر، وبعضهم يتحمل فوق ذلك مسئولية في المصالح الصحية، كممرضين رئيسيين مع ما يعني ذلك من تضاعف الأعباء وثقل المسئوليات. ورغم مطالبة العديد من المتصرفين بإدماجهم العادل، فإن الإدارة تتضرع بعدم توافر المناصب الإدارية، ولا تستجيب إلا مع ضغوطات النقابات في إطار الحسابات والمصالح النقابية و سياسة "شد ليا نقطع ليك".

و الغريب في الأمر أنه رغم الخدمات التي تقدمها هذه الفئة، فإنه يستمر هضم حقوقها المالية المستحقة، وعند أبسط احتجاج ومطالبة بالحق والمستحق، يتم التعامل من طرف الإدارة بمنطق " طلع كول الكرموس، نزل شكون قالها ليك" و يتم إشهار الورقة القانونية في وجه المتصرف. وكمثال على هذا المنطق مسألة هضم المتصرف في حقه المالي في التعويض عن المسئولية، كما تم هضم حقه في التعويض عن الأخطار المهنية من قبل. فرغم اضطلاع الكثير من المتصرفين بالمسئوليات الملقاة على عاتقهم على أحسن وجه، في إطار مساعدة الإدارة على تجاوز معضلتها في الموارد البشرية، وهو ما سبب ارتياح الإدارة لتعاون هؤلاء المتصرفين، دون الاعتراف بذلك طبعا، رغم ذلك فإن الوزارة تجازي هؤلاء بحرمانهم من هذا التعويض المستحق، رغم هزالته. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟

و عند سؤال المناديب حول الأمر، يتبرؤون من المشكل وكأن لا مسئولية لهم، و لا دور في معالجة هذا المشكل، بينما كانوا هم المستفيدون من خدمات المتصرف. ليظل حق المتصرفين رهينا بإيجاد تخريجة قانونية، و كأن الأمر يتعلق بأعقد الملفات القانونية. هذا بينما لا يعجز مسئولونا عن إيجاد ألف تخريجة لزيادة امتيازات وتعويضات الكبار. فأين هو العدل؟ وأين هي مقولة الأجر مقابل العمل؟ فها هو العمل ينجز، في حين يتم استجداء التعويض المستحق دون مستجيب.

إن قضية هذه الفئة من المتصرفين، تمثل الأزمة الحقيقية والسياسة الارتجالية والمرحلية للإدارة المغربية، بعيدا عن مفاهيم العدالة الاجتماعية، وتحديث الإدارة واستمراريتها، وشفافية العمل وجودة المردودية. فهذه الهدية المسمومة التي تلقاها حاملوا الإجازة من خلال ترقيتهم، خير دليل على استمرارية الإدارة في أفكارها وخططها الغريبة، التي لا نرى إلا أنها تزيد من تعقيد الأمور. في ظل غياب أي منطق للمحاسبة على هذا الوضع، أو منطق للتعامل العادل مع المتضررين للتكفير عن الأخطاء و الزلات الإدارية.

لتستمر إحدى أهم المشاكل التي تنخر جسد وزارة الصحة المتهالك، وهو مشكل وأزمة مواردها البشرية، حيث يضاف إلى نقصها الحاد الكثير من مشاكلها الأخرى، والتي تؤثر حتما على مردوديتها وجودة خدماتها.

و يحق لنا التساؤل أخيرا: أين هي مقاربة الجودة التي تتبناها الوزارة، في ظل استمرار الكثير من مشاكل أطرها في التفاقم؟ وذلك أمام تجاهل مطالبهم العادلة، واستمرار الوزارة ومندوبياتها في سياسة الترقيع و التزويق.. وهضم الحقوق وتهميش الكفاءات.

* متصرف من الدرجة الثالثة بمهام ممرض

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - almaghribi alasil الخميس 01 يناير 2015 - 21:47
أستاد جمال الهاشمي تدبير الملفات المهمة هل لصالح المريض أم الممرض أم لكلاهما ومن المسؤول ال أستاد جمال الهاشمي تدبير الملفات المهمة هل لصالح المريض أم الممرض أم لكلاهما ومن المسؤول الأول في وضع إستراتيجية من أجل التخطيط لتحسين مستوى القطاع الصحي بالمغرب٠ للأسف أستاد جمال {كلها ويلغي بلغاه} دون أن يتسأل أحد عن معنات المريض صاحب الدخل المحدود ذاخل المراكز الصحية والمستشفيات ،حثى ولو إستوت أوضاع الموظفين القانونية والمالية بنفس الطريقة الثي تنهجها وزارة الصحة بفرنسا فعندما بدءت فرنسا بتطوير القطاع تجند الكل تحث شعارالروح الإنسانية ومن قتل نفس بغير حق... كأنه قتل الناس.. والعكس صحيح كمن أحيا الناس جميعا.وهذا حال الصحة في بلدنا
2 - وزارة الصحة ⊙ تشخيص و علاج الخميس 01 يناير 2015 - 21:54
يترادف الطب بالكهانة يوم الم بالبشرية المرض و سعت الشفاء منه فبزغ اسقلبيوس راعي الطب في عهد الاغريق و عالج مرضاه نفسيا اكثر مما داوهم عقاقيريا بمواد طبيعية المدعاة فلسفيا بالطب الابقراطي و تمورست علاجات الطب و تطورت الكهنوتي منه النفسي و المنهجي الا طب العسل
و الكي من العلاج و الرقى و التمائم و الحجامة ايضا من العلاج من الصداع ، يقول عنترة العبسي □

و سيفي كان في الهيجا طبيبا يداوي راس من يشكو الصداع
3 - غيور على قطاع الصحة الخميس 01 يناير 2015 - 21:55
ان من يعرقل تسوية وضعية المتصرفين هم من يستفيدون من الوضع الحالي كبعض التقنيين و الممرضيين الدي يشغلون مناصب لا تمت لمهنة التمرض بصلة و كمتال علي دلك ممرض مسؤول عن تدبير الموارد البشرية او تقني في génie civil مسؤول عن الموارد المالية انها المفارقة العجيبة التي يعيشها قطاع الصحة في المغرب فالتداخل في اسناد المهام هو الدي يجعل الكتيرين يخافون من المتصرفيين و يحاولون بكل الوسائل اقصائهم و ابعادهم لاجل ان ينفردوا من المغانم التي يجنونها في ظل غياب مراقبة صارمة او محاسبة تكشف عن الفضائع التي ترتكب من طرف هؤلاء في حق المواطنين و الشغيلة الصحية فاغلب هؤلاء الاشباح يمتصون ميزانية الوزارة من خلال الصفقات المشبوهة و من خلال التلاعب في مصير الموطفين بتواطء مع النقابات سواء في الحركة الانتقالية او في التعيينات او في الاستفادة من التعويضات عن الحراسة و الالزامية فهدا الثالوت بالاضافة الى بعض من المناديب والمتصرفيين -بالخصوص المتصرفيين المقتصديين- و الاطباء هم من خربوا قطاع الصحة وهم من يحاولون جاهدين اقصاء المتصرفين لانهم يطنون انهم من سيكشفون عن الجرائم التي يرتكبونها في حق هدا القطاع الحيوي.
4 - amine الجمعة 02 يناير 2015 - 19:14
هدا من اكبر اخطاء الوزارة تحويل ممرض كونته الدولة لمدة ثلاث سنوات ثم تحول بواسطة الاجازة في العربية او الفيزياء او او او الى متصرف و النتيجة اصبحت الادارة الصحية مكتظة بالموظفين بينما المصالح التي تقدم العلاجات للمواطنين شبه فارغة من الممرضين، اغلب المتصرفين لا يفقهون شيأ في الادارة و التسيير و لا دور لهم اصلا في الادارة و اغلبهم يصبح موظفا شبحا يتقاضى مرتبا دون ان يقدم اي عمل مقابل الاجر
5 - الى السيد amine السبت 03 يناير 2015 - 22:05
amine اني اتفق معك في الشطر الاول من تعليقك و لكن في الشق الثاني او ان اطرح عليك سؤالا و اعلم جيدا ان لك خلفيات في ردك او انك من بين المستفيدين في هدا التخبط الدي يعيشه قطاع الصحة ماهو الافضل ان يشغل ممرض او تقني يتوجب عليه ان يمارس مهامه كما ينص عليها القانون منصب في الادارة و يلعب كما يشاء في مالية الدولة و في مصير الشغيلة الصحية و في كتير من الاحيان دو خبرة بسيطة في الميدان فقط انه ينفد و يتملق لاسياده او ان يشغله ممرض سابق تم تغير إطاره و القانون يحمله المسؤولية عن المهام التي يمارسها و له من المستوى ما يؤهله ان يمارس المهام الادارية بكل اتقان لو تم اعطائه الفرصة و لو تم تكوينه تكوينا و لو بسيط انها بالفعل مفارقة عجيبة يعشها قطاع الصحة و الكتير يفضلون ان يسبحوا في الماء العكر و ان يصولوا و يجولوا بدون حسيب او رقيب
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال