24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  2. معارضو التجنيد الإجباري يحشدون للاحتجاج وينشدون دعم المغاربة (5.00)

  3. حمضي: مغاربة يهجرون عيادات الأطباء لتجريب "دواء الأعشاب" (5.00)

  4. مسيرات المولد النبوي .. عادة شبابية طنجاوية تمتحُ من إرث الأجداد (5.00)

  5. البشرية في "ألفا" قبل 20 ألف عام .. كيف تدجن ذئبا ليصير كلبا (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | فيلم "آلهة وملوك"بين الرفض والتأييد

فيلم "آلهة وملوك"بين الرفض والتأييد

فيلم "آلهة وملوك"بين الرفض والتأييد

أثار فيلم المخرج العالمي ريدلي سكوت "اكسودوس" أو "آلهة وملوك " أزمة فنية في المغرب وخارجه .سبب هذه الأزمة ،هو المنع الذي تعرض له هذا الفيلم العالمي الضخم الذي يشارك فيه عدد كبير من نجوم الشاشة الفضية طبعا بتكلفة مادية دسمة .الفيلم الذي يقدم في جزء من أجزائه ،تجسيدا للذات الإلهية ممثلة في صورة طفل صغير خلقت توترا بين أعضاء الحكومة ، حيث إن بعض الوزراء وفي جلسة خاصة بمشكلة الفيلم رفضوه في حين صرح بعضهم أن المنع بالنسبة أليهم غير مفهوم .

المغرب ومنذ سنين طويلة ، عرف في الشرق والغرب باحتضانه لكل الإبداعات العالمية شرقية كانت أو غربية دون أن تتدخل الحكومة من أجل حظر أو التضييق على أي عمل أجنبي، محترمة حرية الإبداع والتعبير الفني ، مما جعل بلدنا استثناء متميزا بين العديد من الدول الإسلامية والعربية .فيلم "اكسودوس "جعله يخرق القاعدة هذه المرة ، إذ قرر المسئولون في الحكومة وفي مركز الإنتاج السينمائي منع عرض الفيلم .وقد صرح السيد وزير الاتصال محمد الخلفي بأن القانون السينمائي الصادر سنة 2000بشأن الموضوع أعطى صلاحية رفض تأشيرة الاستغلال التجاري ،أو اقتراح حذف مقاطع للجنة يرأسها مدير المركز السينمائي، ووزارة الاتصال عضو في هذه اللجنة .

ردود الفعل على المنع كانت قوية، كثيرة ومتباينة. والذين احتجوا على المنع ،رفعوا يافطة : في الفن لا أحد له الحق في وضع أي قيد على حرية الإبداع مهما كانت حساسية الموضوع الذي يتناوله الإنتاج الفني أدبا كان أو تمثيلا أو شعرا ..ألخ . الرافضون للحظر يرون أن الفن ما هو سوى رأي يقوم على الإبداع الجمالي، وهو يروم أن يقدم وجهة نظر فنية، قد تكون مغايرة عما هو سائد. بمعنى أن للفن رسالة سامية هو المساءلة الإبداعية والفنية ، لكل الثوابت الإنسانية،مهما كان قداستها بما فيها أقدس المقدسات والتي هي الذات اللاهية . انطلاقا من هذا المنظور يرفض هؤلاء أن يتدخل شخص أو هيئة مهما كانت مخولة قانونيا لمراقبة ما ينتج على تراب سلطتها كي تمنع هذا العمل، خاصة وأن المنع في عصر المعلوميات والانترنيت لا جدوى منه .العالم أصبح قرية صغيرة و العمل سيشاهده الكل مجانا بفضل قراصنة الشبكة العنكبوتية الذين سيقدموه مجانا للمشاهدين ، وبالتالي فإن الحظر الذي أثار هذه الزوبعة في الحقيقة سيخدم الفيلم ألف مرة لأن الكل سيتهافت لرؤيته .

هذا الرأي طبعا لا يخلو من صحة ، لأن أصحابه يؤمنون بأن الإبداع حر ،وللجمهور حق الرفض أو القبول .لكن في المقابل هل حقا نحن كمغاربة ، وحتى إذا لم نكن جميعا لكن لنقل أكبر نسبة في مجتمع منسوب على الإسلام ، هل نقبل بأن نرى تجسيدا للذات اللاهية ، في طفل أو أرجل أوفي أي مخلوق مهما كان على شاشة السينما .كيف يقبل المسلم قبل المؤمن الحق بأن يشبه ما "ليس كمثله شيء "، باسم الفن والإبداع . هل حقا من حقنا وباسم الفن أن نبدع كل ما يمكن أن يتعارض مع الثوابت الدينية والأخلاقية لفئة عريضة من السكان.إذا كان الأمر كذلك فحتى الأفلام الإباحية وغيرها من الانتاجات الفنية الخليعة في مختلف أصناف الفنون ، يجب أن لا نعترض عليها ويجب أن نسمح للكل أن يشاهدها .

هذا القول قد يظهرني بمظهر المتزمت المنغلق ، ومن حق قرائي الأعزاء أن ينعتوني بذلك . لكن أنا فقط أتكلم بصوت مسموع عن الفئة التي من حقها أن لا ترى الرسل مجسدة فكيف بالخالق عز جلاله .

هذا من جهة ومن جهة أخرى ،يبدو لي أنه أذا حاولنا أن نهدأ قليلا ونكون أكثر موضوعية ، سيتبين لنا أن النقاش مغلوط أصلا منذ البداية .لماذا ؟لسبب بسيط هو أن الإبداع في الغالب الأعم رهين بمنتجيه ، توجهاتهم ثقافتهم فلسفتهم في الحياة ، والاهداف التي يتوخون تحقيقها من خلال العمل الذي ينتجونه .فلن أكون تقدميا بالتماهي مع ما تنتجه جهة أو مرجعية لا أنتمي أليها ، بل سأكون تقدميا حين أدافع عن حق هذا الجهة في التعبير مع الاحتفاظ بحقي في النقد البناء . ولن أكون كذلك ممثلا للدين حين أفرض وصايتي على ما يجب أن ينتج من أعمال فنية ،لأن في ذلك مساس بالديمقراطية وبالدين نفسه .

أذكر فقط قبل الختام ، أن "اكسودوس " ليس هو العمل الوحيد الذي جسد الذات اللاهية ، بل سبق لمبدعين عرب أن جسدوه ، وأذكر على سبيل المثال ، الحائز على جائزة نوبل الأديب نجيب محفوظ ، فروايته "أولاد حارتنا "فيها تجسيد واضح للذات اللاهية في شخص أحد أبطالها اسمه "أدهم " إضافة إلى الرسل الآخرين . والرواية لازالت تباع كغيرها من الروايات الأخرى التي اقتربت من المقدس دون مشاكل ، كرواية "وليمة لأعشاب البحر "وآيات شيطانية " و غيرها كثير .الجدل إذن لن ينتهي عند هذا العمل ، ستأتي أعمال أخرى تحوم حول المقدسات ،لن ينفعنا الغضب في مواجهة من يخالف رأينا ، بل يجب أن نبدع بدورنا ما يرد بشكل حضاري على كل من نخالفهم الرأي .

– كاتب وروائي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال