24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer

2014

2014

في ديسمبر 2014، رأيت على جانبي الأيمن، من خلال نافذتي في الطائرة، جبالاً من السحب البيضاء اللون، بعيدا عن سحب داكنة ومطر غزير وأخبار عن ضحايا الفيضانات في المغرب، أحسست أني أرتفع عالياً، وبأن أحلامي كلها تُحلق معي، بعيدا عن زحمة الطرق وأصوات المنبهات، وسط ضغوط الحياة اليومية، التي أصبحت أكثر تعقيدا كل يوم.

فخلال 7 ساعات من التحليق في الأجواء، تركت كل هموم الأرض على الأرض، لأن التحليق يعني التنازل عن كل ضغوط الحياة للأرض.

ففي الحياة، تمر علينا ظروف تجعل نظاراتنا، تتحول قليلا إلى رمادية اللون، ينخفض عندنا مؤشر التفاؤل، نشعر بلحظات اختناق، نبحث عن منافذ للهواء الجديد، ونبحث عن تجديد الرؤية، ونتحرى الحياة في كل المنعرجات لأن حوادث المرور، إذا لم تقتل فذلك مؤشر إيجابي.

في لحظات اليأس، تنبعث الحياة في دواخلنا، شعلة صغيرة تكبر تدريجيا، نغذيها بالعزيمة، ونروضها بالإصرار، ونطورها بالعناد للوصول إلى الهدف، ففي النهاية مهما ارتفعت الحواجز وكثرت الضربات فوق وتحت الحزام، ونزل العرق، ونزف دم، فالنهايات نحن من نكتبها.

في الدنيا، لا شيء يأتي مجانا، ومع وصولي في رحلتي إلى الفيلم السينمائي الثالث، في رحلتي على متن طيران الإمارات، ما بين مدينتي الدار البيضاء ودبي، أعيد شريطي للوراء، وأنا وحيد إلى جانب كُرسيين اثنين فارغين بجواري، تتواتر الخواطر المرهقة، خلال ليالي طويلة من النصف الأول من شهر ديسمبر، الارتباك مقلقٌ أحيانا، خاصة عندما لا تتواتر الأفكار لصناعة قصة.

تململت قليلا من الكرسي، بعد 4 ساعات من الطيران، توجهت إلى المرحاض، لتلبية نداء الحاجة البيولوجية، عُدت من جديد حاملا كأس ماء، لأن حلقي جف من تتبع تفاصيل مغامرات "سلاحف النينجا" الأمريكية، في آخر فيلم لها، وضغطت من جديد على لوح المشاهدة، بحثا عن فيلم جديد، هذه المرة مغامرة لـ "عائلة هندية"، طلبت اللجوء السياسي في أوروبا، ونقلت معها مهارات الطبخ الهندي بتوابل آسيا، ليستقر بها المقام في "مدينة فرنسية صغيرة"، لتفتتح مطعما هنديا، قبالة مطعم فرنسي راقي، حاصل منذ 40 عاما، على نجمة "ميشلن" الراقية.

فكلما رفعت عيني عن شاشتي، تبدو لي الطائرة بركابها غارقة في صمت، وقبالتي مواطن صيني، نصف متكأ، يشاهد فيلما صينيا على شاشة لوح رقمي، لكل واحد في زمننا عالمه الخاص والمستقل، التواصل البشري يتم حاليا عبر الألواح الرقمية، التكنولوجيا المفرطة تصنع أناسا بالتوحد الاختياري وليس المرضي.

أستعيد فكرتي الأساسية، إنني في هذه الحياة، لست عابرا أو رقما، في التعداد البشري، لم أوقع بعد على أثري في الدنيا، عقد من الممارسة المهنية، بعد التخرج من الدراسات الجامعية في الصحافة، هل اختياراتي صحيحة، بالتأكيد نعم، لأن التراكم الزمني الإيجابي موجود، ولكن لا بد من نقد ذاتي يمكن من تطوير الجودة في ظل تدفق العمل.

عاودت أفكاري تذكيري، بأن سلاحي الفتاك، هو أحلامي التي تحلق دوما عاليا جدا، بعيدا عن كل تشويش ممكن، من مصادر مختلفة، لأن الأحلام هي أوكسيجين النجاح، فبدونها الحياة غير ممكنة من أول الخلق.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال