24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

29/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1407:4113:1616:1418:4219:57
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مدن صغيرة تشكو تأخر نتائج فحوصات "كوفيد-19" (5.00)

  2. موسم الزّيتون ينطلق في "جبالة" .. "خيرات الأرض" تبهج الفلاحين (5.00)

  3. شرطة مكناس تفكك شبكة لقرصنة الحسابات البنكية (5.00)

  4. استفادة 211 شخصا من خدمات "وحدة طبية متنقلة" (4.50)

  5. العطلة المدرسية و"ذكرى المولد" يطرحان تحدي "احتواء الجائحة" (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الحاجة إلى التقدير

الحاجة إلى التقدير

الحاجة إلى التقدير

يهتم المدرسون غالبا بالجوانب المعرفية لدى المتعلم(ة) ومواقفه اتجاه العمل، وقلما يهتمون بالجوانب العاطفية والعلائقية. في حين يولي المتعلم(ة) اهتماما للقيم الإنسانية والعلائقية لدى المدرس(ة) أكثر مما يهتم بإمكانياته البيداغوجية. ويبدو أن هذا الاختلاف في الاهتمامات بين طرفين رئيسين في العملية التربوية يقف وراء تقويض العلاقة التربوية القائمة في ممارساتنا التربوية والتي تنعكس سلبا على عطاء تلامذتنا وأساتذتنا على السواء.

حينما يهتم المتعلم(ة) أكثر بالجوانب العلائقية والإنسانية للمدرس(ة)، فلأنه يحتاج إلى إشباع حاجات سيكولوجية تبدو أساسية لنموه. فهو يحتاج حسب "ماسلو" Maslowإلى إشباع حاجته إلى الاطمئنان والأمان، وحاجته إلى العطف والحب والانتماء، وحاجته إلى الاهتمام والتقدير والاستقلالية، والحاجة إلى تقدير الذات وتحيينها وتحقيقها. ولا يمكن إشباع هذه الحاجات إلا في فضاء تربوي يوفره مدرس(ة) قادر(ة) على نسج علاقات مع تلامذته مبنية على التقدير المتبادل والتفاهم والتواصل والانفتاح والتفاوض والتقبل المتبادل.

غير أن المدرس(ة) غالبا ما يهتم بالجوانب المعرفية للمتعلم(ة) فقط ، فيركز على عملية التحصيل ويوفر لها جوا صارما يتطلب الكثير من الجهد والتوتر. لا شك أن الأساتذة واعون، نظريا، بأهمية اعتبار الجوانب السيكولوجية والعلائقية في إقامة علاقة تربوية سليمة قائمة على التقدير، ومدى تأثيرها الإيجابي على مردودية الممارسة التربوية. غير أن ذلك لا يتجسد، في غالب الأحيان، في علاقاتنا التربوية القائمة في الواقع لاعتبارات عديدة: من بين أحد هذه الاعتبارات أن البعض منا يرى أن هذا النوع من العلاقة لا ينطبق على حالة أبنائنا، كونهم متعودون على العنف لضبطهم وإرغامهم على تتبع الدروس، وبالتالي لا يفهمون إلا لغة العصا والضرب والإكراه، ويسود هذا الاعتقاد أيضا في أوساط الإدارة التربوية والأسرة وفي المجتمع.

يبدو أن هذا الموقف له أبعاد متداخلة منها ما هو معرفي ومنها ما هو اجتماعي وثقافي، حيث تقف هذه العوامل، بنسب متفاوتة، وراء سلوكنا التلقائي الذي نمارسه في حالات كثيرة من حياتنا اليومية: نضرب حمار الشيخ عندما يتوقف في العقبة، ومن تم نضرب المدياع والتلفزيون والحاسوب والتلفون عندما يتوقفون عن الاشتغال لعلهم ينطلقون في الاشتغال ثانية. ونقوم بذلك لأننا بكل بساطة لا نمتلك معرفة كافية عن تركيبة هذه الآلات لنتمكن من إصلاحها بشكل سليم. وكذلك نضرب الطفل ليتعلم، لأننا، بكل بساطة أيضا، لا نمتلك معرفة معمقة بسيكولوجية الطفل لكي ننسج معه علاقة بعيدة عن التشنج، علاقة تربوية مبنية على التقدير المتبادل تحفزه وتدعم إقباله على التعلم والمشاركة وتمنحه موقعا نشطا في الحياة المدرسية تجعله يتعلق بالمدرسة.

يحكي أحد أقاربي يعيش في الولايات المتحدة أنه عندما يرافق ابنه إلى المدرسة، يلاحظ أن مدير المؤسسة يلقي على الطفل التحية بالاسم: أهلا معاد. ويرد عليه معاد بمثلها وبالاسم. كما يحييه بالاسم أيضا كل من يصادفه في طريقه إلى الفصل، ويرد عليهم جميعهم بالاسم أيضا. وكان معاد يرد التحية بكل عزة النفس مثل شخصية وازنة في المدرسة لها اعتبار وكرامة وتقدير. هذه المكانة التي يتمتع بها معاد في المدرسة وفي العلاقة التربوية المبنية على التقدير المتبادل، جعلته يرفض بشدة الغياب عن المدرسة يوم السبت عندما يرغب والديه في قضاء نهاية الأسبوع في مكان ما. وعليه يمكن تفسير جانب من ظاهرة الغياب والهدر المدرسي والنفور من المدرسة عندنا، بعجز المدرسة على توفير مكانة للمتعلم(ة) مبنية على التقدير. في هذا الإطار سمعت امرأة تهدد ابنها الذي كان يزعجها بالبكاء في الشارع : اسكت وإلا سأذهب بك إلى المدرسة، فسكت على الفور.

إن مدارسنا غير ذات جاذبية نظرا للتوتر السائد في العلاقة التربوية القائمة في المدرسة، نظرا للاعتقاد السائد في مدارسنا وفي المجتمع أيضا، الذي يرى أن التربية الجيدة تقوم على الضبط والصرامة في التعامل وإرغام التلاميذ على القيام بواجباتهم تحت الإكراه والضغط، دون إعطاء أهمية للبحث عن الدوافع التي تحدث الرغبة والإرادة لدى المتعلم(ة) والتحفيز والإقبال على المعرفة. إن المربي، سواء كان إداريا أو مدرسا، باعتباره كائنا سيكولوجيا هو في حاجة أيضا إلى التقدير والاحترام. لكن الاعتقاد السائد لدى مربينا يتمثل في أن جلب التقدير والاحترام يتحقق عندما يمنح نفسه هالة والترفع على المتعلم(ة)، بل أحيانا إهانته والحط من قيمته، فتجده لا يبتسم وعبوس ويبدو صارما، ويخاطب المتعلم(ة) بغلظة، ومن برج عالي وبكثير من التكبر المفتعل، دون أن يدرك أن جلب التقدير لا يستقيم دون تقدير متبادل مع الآخر بما فيه المتعلم(ة).

يقتضي التعامل التربوي السليم الأخذ في الاعتبار الجوانب العلائقية والسيكولوجية للمتعلم(ة)، حيث ينبغي أن توفر المدرسة فضاء يسمح للمتعلم(ة) باختيار أسلوبه في التواصل والتعبير والحكم وكيف يكون وكيف يصير... ويسمح خصوصا بنسج علاقة تربوية مبنية على التقدير، إنه في حاجة إلى ذلك بالقدر الذي هو في حاجة إلى المعرفة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - saccco السبت 03 يناير 2015 - 17:33
أكيد ان تكوين الجانب السيكولوجي والوجداني للطفل يبقى حجر الاساس لذى المتعلم فبدون هذا التكوين يصعب عليه إكتساب المعارف والمهارات اللازمة لتنميته وتطوره، فالمتعلم يحشد أكثر كل طاقاته وقدراته وإستعداده للتعلم في جو من الحرية والسعادة والطمأنينة والتقدير
الاهتمام بالجانب السكولوجي للطفل ليس وسيلة لتسهيل عملية إكنتساب المعارف فقط لان الوصول الى المعلومة أصبح أمرا سهلا بل الغاية هو جعل الطفل يعيش ويتمتع بسعادة وفرح بلحظات طفولته خلال عملية التعلم سواء داخل الاسرة أو المدرسة ويبقى الهدف الاسمى هو رفع معنويات المتعلم من خلال الثقة بالنفس والاعتماد على الذات والقدرة على التكوين والتعلم الذاتي بإستعمال الحس النقدي والقدرة على التمييز
2 - أستاذ السبت 03 يناير 2015 - 17:49
كلام ولا أورع من الناحية النظرية لكن كيف السبيل لتنزيله على أرض الواقع، هذا ما نسمعه دائما من المفتشين والمؤطرين لكن لا أحد منهم يهدينا سواء السبيل حين نسأله وكيف ننزل هذه الأمور على أرض الواقع؟؟؟؟
تلامذتنا هم أبناء هذا العصر " عصر القباحة "، أجيال لا تحترم حتى الوالدين، فبالأحرى سيحترمون الأستاذ أو الأستاذة...
3 - معلق الأحد 04 يناير 2015 - 00:20
ا لتقدير موقف ايجابي يتخذه شخص تجاه اخر.هو اعتراف بالاخر واحترامه ومعاملته معاملة تليق بانسانيته وتصون كرامته كقيمة داخلية مطلقة.من خلال مثال معاملة المدرسة والمجتمع للطفل معاد يبدو ان المجتمع والمدرسة في الغرب تعترف بقيمة الشخص وتقدره لتشعره بالامن والاطمئنان وبذلك تمكنه من التعبير عن ذاته وتحقيقها والرقي بها .ولا شك ان المدرسة جزء من المجتمع وان المواقف التي يتخذها الناس من بعضهم البعض داخل المجتمع تنتقل الى المدرسة من لدن المعلم والمتعلم على حد سواء وسواء اكانت ايجابية او سلبية.فهل العلاقات الاجتماعية عندنا تراعي كرامة الانسان?هل يعامل الناس بعضهم بعضا ككائنات لها قيمة ام كاشياء فارغة من اي مضمون انساني?من ملاحظة سلوكاتنا في علاقاتنا المختلفة يبدو واضحا انها علاقات تشييئية مبنية على الكذب والنفاق والسب والشتم والغش والمكر والحيلة والسرقة والفساد اكثر من على القيم الايجابية من صدق وشفافية واحترام متبادل ووفاء واخلاص الخ...قد تكون للتنشئه الاجتماعية دور في ذلك .بمعنى ان المجتمع بحاجة الى تفعيل قواعد السلوك الايجابي عبر مختلف المؤسسات القانونية والتربوية من اجل اعادة الاعتبارلذواته!???
4 - sifao الأحد 04 يناير 2015 - 10:17
التربية في معناها الكلاسيكي تعني ترويض الطبائع الحيوانية في الطفل وهذا المعنى ما يزال ساريا في الوعي الجمعي الذي يرى في المدرسة فضاء لتهذيب الاخلاق بالاساليب العتيقة كالزجر والضرب والقمع ، "ما مربيش" تعني ان الاب او رب الاسرة متساهل مع ابنائه في تصرفاتهم، التخويف بالاستاد والمدرسة اسلوب ساري في المجتمعات التي لا تزال تحتفظ بالفهم العتيق لمعنى التربية .
اهتمام الاستاذ بالجوانب المعرفية في العملية التربوية ملاحظة في محلها ، لكن تشخيص اسبابها لم تحض بما يلزم من التحليل في مقالك هذا ، اولا ، معايير انتقاء الاساتذة ترتكز على المؤهلات المعرفية والمهارية للاستاذ ولا تهتم باستعداداته النفسية لتقلد هذه المهمة ، الاستاذ في المرحلة الابتدائية لا يحتاج الى بنك معارف غني بالمعومات المختلفة والمتنوعة وانما الى اساليب متطورة في التعامل مع اطفال ليسوا من جيله ولا يشاركونه نفس الاهتمامات اليومية ، كيف يُعقل ان يُعين استاذ في التعليم الابتدائي حاصل على اجازة في الكمياء بعد سنة من التكوين في مركز للاساتذة ؟ اول ما يجب معالجته هي معايير انتقاء الاساتذة وبالخصوص اساتذة التعليم الابتدائي .
5 - بالهاشمي الأحد 04 يناير 2015 - 14:17
العملية التعليمية في مجملها أخذ و عطاء : فالتلميذ يأخذ بجميع ملكاته العقلية و الحسّية من أستاذه ما يريده و يحبّه و يستسيغه و يتمّ ذلك بسهولة وسلاسة إذا توفّرت العلاقة الودّية الكافية القائمة بين التلميذ و أستاذه. و الأستاذ بدوره يعطي و يمرّر للتلميذ ما لديه من قيم أخلاقية و مهارات علمية و معلومات فكرية تناسب مستواه العقلي و استعداده لتلقّي ما يودّ إعطاءه. لدى فالعلاقة الودّية المتوفّرة بالقدر اللاّزم بين بين التلميذ و أستاذه لها دور كبير في إنجاح العملية التربوية و لايتمّ ذلك إلاّ بالتقدير المتبادل بين الطرفين المعنيين. مع الشكر للأستذ شعالي على طرحه لهذا الموضوع و معالجته و مناقشته ...
6 - مبارك الاثنين 05 يناير 2015 - 21:49
ا ن هذا المقال يتناول اشكالية مهمة مغيبة في النقاش الدائر حول التربية والتدريس .مهمة المدرسة اصبحت تقتصر على تلقين الدروس فقط , فاصبحت قاعة الدرس مملة و الكل ينتظر الجرس للخروج, فالعلاقة بين الطرفين يطبعها التوجس و الحظر, فللاستاذ مسوغاته في موقفه حتى لا يتحول القسم الى فوضى و التلميذ يرى في الاستاذ الشخص المؤهل الذي يمكن ان يفهمه بحكم ثقافته و امتلاكه لمعرفة في مجال السيكولوجيا, في هذا الخضم ضاعت الحلقة الاساس ووجب على الاستاذ ان يجد الاسلوب الملائم ,لانه هو سيد القسم,لخلق جو الثفاهم والانصات للاخر.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال