24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2006:5213:3517:0920:0821:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | قراءة في مذكرة نادي قضاة المغرب

قراءة في مذكرة نادي قضاة المغرب

قراءة في مذكرة نادي قضاة المغرب

قراءة في مذكرة نادي قضاة المغرب بشأن التراجعات الدستورية لمشروع التنظيم القضائي

وضع نادي قضاة المغرب مذكرته المطلبية لدى وزارة العدل بشأن إصلاح الاختلالات والتراجعات الدستورية الأساسية التي اعترت مسودة مشروع قانون التنظيم القضائي انطلاقا من أهدافه المحددة في القانون الأساسي ،وانسجاما مع مقتضيات المقاربة التشاركية الدستورية لجمعيات المجتمع المدني بشأن إعداد السياسات العمومية للدولة ،وتبعا لكونه جمعية مهنية مواطنة تروم المساهمة في تطوير الأداء التشريعي بما يخدم المصلحة العليا للمواطن و الوطن ؛ويسعى للرفع من النجاعة و الفعالية التي يضطلع بها القضاء من أجل ضمان ظروف أمثل لحماية حقوق و حريات الأفراد و الجماعات ؛

أولا : الأهداف الموجهة لرؤية النادي؛

يروم النادي من مذكرته العمل على تحقيق الأهداف التالية :

الهدف الأول : ضمان احترام المبادئ و القواعد الدستورية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية تنظيما و ممارسة ؛

الهدف الثاني : تجسيد التزام المغرب اتجاه المنتظم الدولي بشأن التنزيل الأمثل لمختلف التوصيات الأممية والدولية بشأن استقلال السلطة القضائية بشقيها القضاء الجالس و القضاء الواقف ؛

الهدف الثالث : ضمان انسجام تشريعي بين مختلف أجزاء المنظومة التشريعية المتعلقة بمنظومة العدالة ؛

الهدف الرابع : تبليغ رؤية قاعدة النادي إلى الجهات المسؤولة عن وضع المسودة و الدفاع عنها وفق الآليات الممكنة و المتاحة ، تجسيدا لروح المسؤولية الملقاة على عاتق الأجهزة المنتخبة .

ثانيا: الانتقادات الموجهة لمضامين المسودة : إن نادي قضاة المغرب ، و انطلاقا من مسؤوليته التاريخية أثار انتباه واضعي المشروع لمجموعة من المغالطات التي تضمنتها المسودة المذكورة ، و يعتبرها محاولة للالتفاف على المكتسبات الدستورية التي حظيت بها السلطة القضائية و على رأسها مكسب الاستقلالية و ضرورة الابتعاد على كل أنواع التأثير على القرار القضائي .

و في هذا الصدد فإنه يطالب بإعادة النظر سريعا في كل مقتضى من شأنه مس هذه الاستقلالية ، و التراجع عنه و الالتزام بروح الدستور و منطوقه كما جاء في خطاب جلالة الملك .وذلك من أجل تجاوز ما يلي :

-المساس بالاستقلال المالي و الإداري للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ، و ذلك من خلال وضع يد السلطة الحكومة المكلفة بالعدل على هذا الاستقلال ؛

-التدخل المباشرة و غير المباشر في شؤون السلطة القضائية من خلال وضع الآليات التي تبقي للسلطة الحكومية موطئ قدم في تسيير و تدبير و مراقبة العمل القضائي ، و خاصة من خلال الدور الذي أريد للمسير أن يلعبه من جراء فرض الرقابة عليه من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالعدل من جهة و تمكينها من التقارير المتعلقة بالجمعيات العمومية ،

-الخرق السافر للمقتضيات الدستورية من خلال جعل الخريطة القضائية التي تعتبر العصب الأساسي للسلطة التنظيمية من اختصاص السلطة الحكومية المكلفة بالعدل و التي تود ممارسة التأثير عليها بموجب آلية المراسيم التي أعطت لنفسها حق المبادرة فيها و إبقاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية مجرد جهة استشارية ؛ و هو الأمر المخالف للدستور وفق ما جاء في الفصل 71 الذي يجعل التنظيم القضائي و إحداث المحاكم يدخل في نطاق القانون و من اختصاص السلطة التشريعية و لا يمكن بأي حال من الأحوال التسليم للمرسوم بالعبث في تلك الخريطة، لما فيه من محاولة للتأثير ، كما لن يجدي نفعا في هذا السياق التوسل باستشارة المجلس الأعلى للسلطة القضائية . كما أن اعتماد المرسوم للتأثير في الخريطة القضائية لا يدخل و لو بالإشارة في صميم مقتضيات الفصل 92 من الدستور مادام هذا الأخير قد أدخله في نطاق القانون .؛ زيادة على ذلك فإن مجرد مرسوم صادر عن جهة حكومية لتغيير معالم التنظيم القضائي كاف لجعل هذه الجهة متحكمة في القرار القضائي و استقلاليته و استقلال السلطة القضائية و يشكل مدخلا مقنعا لذلك التدخل . و مما يؤكد عليه النادي في هذا الصدد هو ضرورة احترام ما ورد بالدستور و خاصة في فصله 113 من إشارة إلى حق المجلس الأعلى للسلطة القضائية في إصدار التوصيات المتعلقة بوضعية القضاء و منظومة العدالة و التي يدخل من جملتها إمكانية إبداء الرأي في شكل الخريطة القضائية بل و اقتراح توصيات في هذا الباب .

و مما يرتبط بسلطة الجهة الحكومية المكلفة بالعدل في التأثير على القضاء ما تضمنته المسودة من توظيف لآلية المرسوم من أجل التدخل في التوزيع الداخلي للعمل القضائي للمحاكم ، وهو ما تروم المسودة إلى شرعنته من خلال إجازة إحداث غرف بالمحاكم بناء على مرسوم .

كما تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن المسودة عملت على تقليص هامش الحريات التي أصبح يتمتع بها القضاة كما عملت على التضييق على الحريات الأساسية للقضاة باعتبارهم مواطنين أولا و أخيرا ، و يبدو ذلك من خلال ما تضمنه الفصل 7 : ” … تبتدئ السنة القضائية في فاتح يناير وتنتهي في 4. ديسمبر، حيث تعقد المحاكم جلساتها دون انقطاع وتنظم بكيفية لا يترتب عنها توقفها أو تأجيلها. ” و كذا الفصل 21 من المسودة و الذي ينص على : ” يرتدي القضاة بذلة أثناء الجلسات فقط، وتحدد أوصاف هذه البذلة بقرار للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يرتدي موظفو هيئة كتابة الضبط بذلة أثناء الجلسات فقط، وتحدد أوصاف هذه البذلة بمرسوم. ” و ما يمكن أن يقال على مثل هذه المقتضيات هي أنها صيغت في شكل ردة فعل على النضالات التي خاضها نادي قضاة المغرب من أجل تكريس استقلالية حقيقية للقضاة ، و هو ما يظهر النية المضمرة لحرمان القضاة من حقهم الطبيعي في الاحتجاج و السعي في إخراس صوتهم من خلال مثل هذه المقتضيات التي لا تمت لدستور 2011 و روحه بصلة كما لا تأخذ بعين الاعتبار ما تضمنته المواثيق و العهود الدولية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية و ضمان حق القضاة في ممارسة الحقوق الأساسية .

و مما يثير الاستغراب في المسودة هو التراجع عن القضاء المتخصص كتجربة رائدة كان على واضع المسودة العمل على تطويرها فإذا به يتراجع عنها ، لكون المبررات التي وضعها واضعو هذه المسودة في هذه النقطة تبقى واهية و لا أساس لها إذ أن دور القضاء المتخصص كما لا يخفى على ذوي الشأن من المتخصصين من الأهمية بمكان ، لذلك فإن نادي قضاة المغرب يطالب بضرورة تطوير القضاء المتخصص و العمل على الزيادة في عدد المحاكم المتخصصة بدل الاكتفاء فقط بالغرف المتخصصة . و هنا يؤكد بأن الدستور المغربي لسنة 2011 لم يتحدث عن الغرف المتخصصة و إنما تحدث عن المحاكم المتخصصة ، و كما هو معلوم فإن حكم الدستور فوق كل اعتبار و لا يمكن الارتكان لإرادة أية جهة ما دامت تلك الإرادة مخالفة لمقتضيات الدستور . وكما لا يفوته أن يذكر بضرورة استكمال صرح ثنائية النظام القضائي بتتويج هيكلة القضاء الإداري بمجلس الدولة طبقا للفصل 114 من الدستور والتوجيهات الملكية السامية. مما فرض التأكيد وبقوة وبمسؤولية بأن الظرف التاريخي حان لتأسيس هذا المجلس لتحقيق ازدواجية القضاء بما يهدف إليه من تطوير القضاء الاداري لترسيخ مبدأ المشروعية وسيادة القانون وحماية المواطنين من شطط الادارة.

أما بخصوص الجمعيات العمومية فإنه في الوقت الذي كان القضاة و منذ زمن بعيد ينادون بضرورة دمقرطة عمل الجمعية العمومية و جعلها شاملة لجل أنواع المحاكم و على اختلاف درجاتها بما فيها محكمة النقض ، فإن النادي يشير إلى خطورة تغافل هذا المطلب و العمل في المقابل على تعميم تجربة محكمة النقض على باقي محاكم الموضوع بما يضفي الشرعية على قرارات المسؤولين القضائيين من خلال جعل تلك القرارات تبدو ديمقراطية عن طريق تمريرها عبر قناة تمت تسميتها بمكتب المحكمة . و في هذا الصدد فإن نادي قضاة المغرب يثير الانتباه إلى أن الإبقاء على هذه الوضعية بالشكل الحالي الذي ورد بالمسودة يشكل ضربة قاضية لمبدأ الاستقلال الفعلي و الحقيقي للسلطة القضائية ، و بالمقابل يؤكد على ضرورة تطوير أداء الجمعية العمومية التي تعتبر اللبنة الأساسية لدمقرطة عمل السلطة القضائية كما هو معمول به في جميع النظم القضائية الديمقراطية .

إن التراجع الخطير للمسودة مؤشر مقلق للاستقلالية على مستوى إضعاف مركز القضاة أمام المسؤولين القضائيين ، ففي الوقت الذي عملت مسودتي القانونين التنظيميين لرجال القضاء و المجلس الأعلى للسلطة القضائية على تكريس نظام التنقيط و جعله سيفا مسلطا على رقاب القضاة ، ها هي مسودة مشروع قانون التنظيم القضائي تعمل على إكمال الصورة من خلال إضعاف كل من قضاة الأحكام و قضاة النيابة العامة أمام المسؤولين القضائيين بما يشكل تراجعا عن روح و منطوق الفصل 110 من الدستور . و لا يجادل أحد أن ما تضمنه الفصل 18 الذي ينص على أنه : ” يمارس مهام النيابة العامة قضاتها، تحت سلطة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ومراقبة وتسيير رؤسائهم المباشرين.” فكيف لقاضي النيابة العامة أن يمارس مهامه تحت وطأة سلطة المسؤول و ما يملكه من أدوات و آليات تجعل قاضي النيابة العامة خاضعا و بين أن يلزم هذا الأخير بضرورة اتباع التعليمات الكتابية القانونية فقط دون غيرها ، و كيف يمكن التمييز – في ظل مثل هذه المقتضيات – بين التعليمات الكتابية القانونية و غير القانونية أم أن واضعي المسودة اعتبروا سلفا أن ما يصدره الرؤساء المباشرين هو تعليمات قانونية ؟ و مما يزيد من التعجب في هذا الباب ما ورد الفصل 103 و ما يليه من الباب الثاني المتعلق بالإشراف و المراقبة القضائية لمحاكم أول درجة و محاكم ثاني درجة ، و هنا تجدر الإشارة إلى أن هذه المسودة تضمنت مقتضيات خطيرة من قبيل ما جاء بالفصل 104 الذي ينص على أنه : ” يمارس الرؤساء الأولون لمحاكم ثاني درجة مراقبتهم على جميع قضاة الأحكام العاملين بها ” و الفصل 106 الذي ينص على أنه : ” يمارس رؤساء محاكم أول درجة مراقبتهم على قضاة الأحكام العاملين بها “، مما يجعل استقلال القاضي في خبر كان و يقوض كل أركان الباب السابع من دستور المملكة . فكيف يمكن التأكيد على استقلال القاضي في الوقت الذي يكون فيه هذا الأخير تحت رحمة المسؤول القضائي ؟ و كيف يمكن الجمع بين مراقبة عمل القاضي من قبل المسؤول القضائي سواء بالنيابة العامة أو قضاء الحكم و إمكانية التأثير على قراراته في الوقت الذي تعطى فيه الشرعية للمسؤول ليمارس كل أنواع التأثير بصورة شرعية و قانونية ؟

إن الأمر يشكل تجاوزات بحق تتخطى مضمون المحتوى الدستوري من جهة و تخل بالتزامات المغرب الدولية و ما صادق عليه من مواثيق و اتفاقيات ، و ضرب لمقتضيات الدستور الذي يؤكد على سمو تلك الاتفاقيات على القانون الداخلي ، كما ينبه جميع المتدخلين في العملية التشريعية بدءا من واضعي مسودة القانون إلى المحكمة الدستورية ( المجلس الدستوري ) مرورا بالبرلمان إلى ضرورة تدارك الأمر ، وغيرهم من الفاعلين إلى تحمل المسؤولية التاريخية للدفاع عن استقلال السلطة القضائية .

ثالثا: الخطوط العريضة للبدائل المقترحة من طرف النادي ؛

و انطلاقا من رؤية نادي قضاة المغرب باعتبار جمعية مهنية فاعلة ، فإنه يرى ضرورة بسط الخطوط العريضة للبدائل المقترحة من طرفه .

فيما يتعلق بالجمعية العمومية يؤكد النادي على المطلب القديم و المتجدد لقضاة المملكة و المتعلق بضرورة إصلاح و تطوير آلية الجمعية العمومية ، إذ أن هذه الجمعية تعتبر مدخلا أساسيا من مداخل الإصلاح الحقيقي للسلطة القضائية و تجسيد استقلالها على أرض الواقع. وفيما يتعلق بسلطات المسؤول القضائي فيجب التأكيد على
أن ما ورد بالمسودة من سلطات رقابية قد شكلت تراجعا ليس فقط على المكتسبات الدستورية المؤسسة لاستقلال القاضي ، و إنما تراجعت عما كان معمولا به منذ 1974 . إذ في الوقت الذي كان من المنتظر أن تتحقق الاستقلالية المنشودة لقرار القاضي ، تمت تقوية دور و سلطات المسؤول القضائي الرقابية على القاضي من خلال تمكين المسؤولين القضائيين رئيس أول و رئيس محكمة و وكيل عام و وكيل الملك من بسط سلطان رقابته على القضاة العاملين معه ، مما يفرغ فكرة استقلال القاضي من كل مضمون .

و في هذا السياق يمكن القول بأن ما جاء من مقتضيات في هذا السياق يعتبر تراجعا خطيرا و صريحا عن مقتضيات الفصل 110 من الدستور الذي مكن قضاة الأحكام و قضاة النيابة العامة من استقلال قراراتهم .
ولاشك أن السبيل الأمثل لتحقيق الشروط القانونية لعمل القاضي ، أن تجسد مضامين الدستور في مسودة المشروع و ذلك من خلال العمل على تقوية الضمانات التي يجب أن يتمتع بها قاضيي الحكم و النيابة العامة أثناء مزاولة مهامهما. و على ذلك فإن الأمر يستوجب إعادة النظر في مضمون المادة 9 من المسودة بما يحدد طبيعة و نطاق الإشراف من جهة لرفع اللبس في العبارة ، و حتى تقطع الطريق عن كل التأويلات ، و من جهة أخرى يجب إعادة النظر في مضمون المواد 103 و ما بعدها و تجسيد روح و منطوق الفصل 110 الذي يؤسس لمفهوم الاستقلال الحقيقي لقاضي الحكم و مفهوم التبعية القانونية و القائمة على التعليمات الكتابية المستندة على القانون لمسؤول النيابة العامة بدل التبعية العمياء كما أرادت المسودة أن تؤسس لها.

فيما يتعلق بالحقوق و الحريات فإن ما يثير الاستغراب بحق هو نية واضعي المسودة محاولة التشريع في مجال لا يدخل في نطاق اختصاصهم ، بل إن الدستور نفسه حصنه من كل تعديل و لو على مستوى الدستور . و في هذا السياق يجب ذكر الفصل 175 من الدستور الذي حدد نطاق المراجعة الدستورية و ما لا يمكن أن تشمله تلك المراجعة ؛ و مما لا يمكن أن تشمله المراجعة المكتسبات في مجال الحقوق و الحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور باعتباره أسمى قانون بالبلاد و الذي ما فتئ جلالة الملك يؤكد على ضرورة احترام قواعد روحا و منطوقا . هنا يجب التساؤل عمن أعطى الحق لواضعي المسودة للمس بالحقوق الأساسية للقضاة و كذا الموظفين ليحرموهم من إمكانية ممارسة حقوقهم و حرياتهم الدستورية الأساسية ، و تجدر الإشارة هنا إلى ما ورد بالمادة 7 عندما تمت الإشارة الضمنية إلى منع توقف و تأجيل الجلسات و المادة 21 التي نصت على قواعد لباس البذلة و التي لا تعتبر من اختصاص السلطة الحكومية المكلفة بالعدل في ظل الدستور الجديد من كل الأوجه . فكل ذلك يعتبر مسا خطيرا بأهم حق يتمتع به القضاة ليس في المغرب فحسب بل في كل الدول الديمقراطية حتى العريقة منها ، و الذي أكدت عليه المواثيق و الاتفاقيات الدولية ألا و هو الحق في الاحتجاج . كما أنه كان على واضعي المسودة أن يجعلوها مقتضيات نابعة من المصلحة الوطنية العليا و نبذ كل أسباب الاحتجاج من خلال ضمان ضوابط عمل قانونية تمكن القاضي من الاشتغال في ظروف ملائمة بدل التعامل بنفس ردة الفعل على الحركات الاحتجاجية التي قام بها نادي قضاة المغرب و التي جسد من خلالها بعضا من حقوقه الدستورية فقط .

لذلك يتعين التراجع عن هذا المنحى الخطير الذي طبع مسودة القانون ، و الذي مس بالحقوق و الحريات الأساسية التي يجب أن يتمتع بها كل مواطن فضلا عن القاضي الضامن لتك الحقوق و الحريات كما جاء به الدستور .
و في ختام مذكرته لم يفت نادي قضاة المغرب التأكيد أن أسلوب الحوار لا يزال هو الطريق الوحيد لتجاوز كل الصعاب و تجاوز كل العقبات ، و أن الإنصات المتبادل بين مختلف فعاليات منظومة العدالة و الإدارة الانتقالية المكلفة بالعدل و كذا الإدارة القضائية المقبلة هو السبيل الأمثل للسير في طريق الاستجابة للنداء الملكي السامي بشأن الالتزام بالمضمون الدستوري منطوقا و روحا ، و تنزيل مقتضياته تنزيلا ديمقراطيا لتحقيق مطلب القضاء المواطن الحامي للحقوق والحريات والحافظ للأمن القانوني والقضائي.

-نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة عضو مؤسس بنادي قضاة المغرب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - ayad الأحد 04 يناير 2015 - 10:25
L indépendance de la justice nest pas seulement complexe mais compliqué la problematique de l independence de la justice appelle l interaction de l institutionnel de politique et de legislatif le pouvoir judiciare n est l autorité judiciare la premiere implique l organisation et le contrôle la seconde signifie la justice la constitution use de terme separation des pouvoirs et qui separation dit independance mais cette derniere ne signifie point autartie mais collaboration et interdépendance entre tous les acteursdu systeme judiciare marocain en application de principe de participation de tous dans le processus decisionnelen matière de la justice judicaire ou administrative marocaine associations partis politiques juges avocats et l instititution royal qui joue un rôle de premier ordre en se fondant sur la constition qui fait de roi le commandant des croyants on dois pas oublier qu au maroc le justice est le fondement du pouvoir royal qui est le representant suprême du pouvoir
2 - محمد بلحسن الأحد 04 يناير 2015 - 21:09
أنا المظلوم مند 30 دجنبر 1999 بورش الطريق السيار الرابط الدار البيضاء و سطات (قيمة الصفقة 540.000.000 درهم) أحلم بأسرة العدل و الحريات مكونة من وزير يحسن الإنصات و من مساعدين لهم من الكفاءة و الأخلاق ما يكفي لمعالجة القضايا بحكمة و من قضاة و وكلاء عامون و كتاب الضبط لهم غيرة على مهنهم. الجميع على بينة بالخطابات الملكية السامية, يبدعون في البحث عن الحلول لنشر العدل و إنهاء حالات الظلم في انسجام مع أفكار نادي قضاة المغرب و المؤسسة المحمدية للقضاة و هيئات المحامون !! مباشرة بعد كتابة كلمة "المحامون" شعرت بتغيير في دقات قلبي و ترددت كثيرا قبل مواصلة الكتابة !! يجب أن نعترف أننا نعيش أزمة حقيقية و السبب راجع لمهنة "المحام" بعضهم لا يعير أي اهتمام لكرامة المواطن !!
ما العمل ؟
الأسرة مطالبة بإيجاد حلول داخلية و الانطلاقة من ملف عمر كثيرا مند 30 دجنبر 1999 و العمل على تحطيم رقم قياسي (15 د) لأقصر جلسة تستحق أن تدرج بموسوعة "غنيس":
القاضي: ما هي القيمة النهائية(...).
المحامي: كبيرة جدا(...).
الخبراء: الجرائم المالية ثابتة(...).
الوكيل العام: أقسى العقوبات للظالمين.
القاضي: و تعويضات للمظلوم.
3 - ma msawa9 الاثنين 05 يناير 2015 - 12:23
الشعب لا يتعاطف مع القضاة لان كل حقوقهم ذبحت على مقصلة القضاء,:رشوة وساطة ...الا من رحم ربك وقليل ما هم
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال