24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1206:4413:3117:0720:0921:29
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. ألعاب الحظ والرهان وسباق الخيول تكبد جيوب المغاربة 100 مليار (5.00)

  2. الافتضاض المثلي في المغرب: ثورة جنسية نَسَوية (5.00)

  3. قيادات في "البام" تستنكر "الحسابات الانتهازية الضيقة" داخل الحزب (5.00)

  4. الديربي (5.00)

  5. اختتام منتدى التصوف (4.50)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أوروبا في قلب دوامة التطرف والإرهاب

أوروبا في قلب دوامة التطرف والإرهاب

أوروبا في قلب دوامة التطرف والإرهاب

من الخطأ اعتبار أوروبا هدفا لأعمال إرهاب خارجي فقط، بل هي مسرح لصراع تطرفين بنيويين متناقضين قائمين على أراضيها، يتغذى كل طرف منهما على أعمال الإرهاب التي يقترفها الطرف الآخر. ودوامة الإرهاب هذه هي أخطر ما تواجهه أوروبا و العالم اليوم، وليس فقط تطرفا تمثله "داعش" وشقائقها. وفي هذا الإطار تعتبر جهود الدول الأوروبية، تحت وقع الهجمة الإرهابية الدموية الأخيرة في فرنسا، لاستصدار قوانين من الاتحاد الأوروبي أو من مؤسساتها التشريعية الوطنية لمواجهة الإرهاب "الدِّينِيَوِي" الذي ينسب نفسه للإسلام ظلما وعدوانا، أمرا حيويا ومستعجلا، لكن اقتصار تلك الجهود على ذلك النوع من الإرهاب فقط دون الالتفات إلى الإرهاب العنصري المتجذر في أراضيها، مقاربة قاصرة لن تعالج مشكلة الإرهاب في أوروبا ودولها.

إن أوروبا تحتضن اليوم تطرفين متناقضين ومتصارعين هما وجها عملة الإرهاب فيها، ومن الخطأ المنهجي الفادح قصر النظر والمقاربات العلاجية على وجه واحد دون الآخر، مع ما بين الوجهين من تغذية متبادلة تشكل دوامة إرهابية قاتلة. لقد أبانت التطورات الأخيرة في أوروبا عن درجة الخطورة التي أصبحت عليها دوامة الإرهاب تلك، والأعمال الإرهابية الأخيرة التي عاشت على وقعها فرنسا، والتي خلفت قرابة 16 قتيلا في أقل من أسبوع، أغلبهم صحافيون، تمثل وجه الإرهاب "الدِّينِيَوِي" الذي يوظف شعارات الإسلام ورموزه بشكل متطرف لتحقيق أهدافه السياسية والايديلوجية، ومن بين تعبيرات هذا الوجه أيضا ما تؤكده الشرطة الأوروبية من كون أزيد من ربع المقاتلين الأجانب الذي يقاتلون في صفوف تنظيم "داعش" هاجروا إليها من أوروبا! لكن الوجه الآخر للإرهاب لم يتأخر عن تسجيل توقيعاته الإرهابية العنصرية العنيفة على هامش حصيلة شقيقه في الإرهاب الدموي. وهكذا، وتحت مبررات الانتقام، تعرض العديد من المسلمين مباشرة بعد الهجمة الإرهابية الدموية والجبانة التي استهدفت أسبوعية "شارلي إبدو"، لاعتداءات عنصرية مادية ومعنوية ليس في فرنسا وحدها، بل في عدد من دول أوروبا، وتناما بشكل خطير خطاب الكراهية والعنصرية في وسائل الإعلام، بل انخرط أغلبها في حملة استفزاز انتقامية من المسلمين عبر الإعلام بإعادة نشر رسوم مسيئة أثارت ردود فعل قوية في العالم. كما تم تسجيل استهداف عدد من المساجد في مدن فرنسية. ويعيش المسلمون في دول أوروبا اليوم على وقع الخوف من انتقام الإرهاب العنصري.
إنه من غير المنطقي التغاضي عن المستوى الخطير والمقلق الذي بلغته العنصرية ضد الأجانب عموما، وضد المسلمين منهم بشكل خاص في دول أوروبية، وعبرت عنه مسيرات عنصرية، وأرقام مخيفة حول الرأي العام تمثل ألمانيا أحد معاقلها ومسرح أرقامها القياسية. كما لا ينبغي أيضا تجاهل المؤشرات الخطيرة التي تكشفها سنويا هيئات رسمية ومدنية أوروبية ودولية، منها التقرير السنوي للمفوضية الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب، وتقارير "المركز الأوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية الأجانب" التابعة للاتحاد الأوروبي، ناهيك عن ما تكشفه تقارير المنظمات الحقوقية، وما تؤكده تقارير الأمم المتحدة وتقرير وزارة الخارجية الأمريكية، وغيرها من التقارير التي تؤكد جميعها، أن أوروبا تعيش اليوم أزمة خانقة فيما يتعلق بحقوق مواطنيها من أصول أجنبية و الجاليات المقيمة على أراضيها. وتجمع تلك التقارير على أن المسلمين هم الأكثر استهدافا بأعمال العنصرية والكراهية والعنف المترتب عنهما.

ويمكن في هذا الصدد الوقوف عند أهم الخلاصات التي يمكن استخلاصها من تلك التقارير، و التي نجملها في:
أولا، أن الأزمة الاقتصادية الخانقة شجعت كثيرا من الأطراف السياسية على البحث عن "كبش فداء" في ملف الهجرة والجاليات، وأنها غذت الإيديولوجية المتطرفة، كما انتشرت في ظل تلك الأزمة خطابات العداء والكراهية والعنصرية والاقصائية ضد المهاجرين عموما والمسلمين منهم بالخصوص، والذين تعتبرهم تلك الخطابات المتطرفة يهددون الهويات الوطنية في أوروبا.

ثانيا، صعود أحزاب "التخويف من الأجنبي" المعادية للمهاجرين والمواطنين الأوروبيين من أصول أجنبية حتى ولو ولدوا في بلد أوروبي، وهذه الأحزاب أصبح لها أعضاء متزايدون يمثلونها في البرلمانات الأوروبية، ويؤثرون في التشريعات الوطنية، ويهدد تناميهم بالتأثير أيضا على توجهات الاتحاد الأوروبي نفسه.

ثالثا، في ظل الأزمة المالية سجل توجه مقلق أضعف قدرات المجتمع المدني الحقوقي المدافع عن حقوق الأقليات والمهاجرين، وخاصة المنتقد للسياسات الرسمية تجاه المهاجرين.

رابعا، كثافة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام وخاصة على الشبكة العنكبوتية، إضافة إلى انتشار الصور النمطية السلبية ضد المهاجرين و المسلمين بالخصوص، والتي تزداد تغذيتها باستمرار، وتنامي الأعمال المسيئة لرموز الأديان وخاصة الإسلام تحت غطاء حرية التعبير.

ومقابل هذا المشهد المقلق لمحضن الإرهاب العنصري، نجد ضعفا وتراجعا على مستوى آليات حماية المهاجرين والأقليات، فبالإضافة إلى إضعاف المجتمع المدني الحقوقي المدافع عن المهاجرين والمنتقد للسياسات الرسمية ماليا، نجد تلكؤا من الدول الأوروبية فيما يتعلق باعتماد التشريعات التي تحمي المهاجرين ضد التمييز والكراهية. وهذا ما أشار إليه تقرير المفوضية الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب (سنة 2012)، حيث أكد أن 18 دولة فقط من أصل 47 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وقعت البرتوكول رقم 12 المتمم للاتفاقية الأوروبية حول حقوق الإنسان، بمنعه التمييز. العوامل المشار إليها سابقا تمثل الأرضية الصلبة التي يقف عليها "الإرهاب العنصري" الأوروبي. وكما يلاحظ فهي عوامل بنيوية لها طابع مؤسساتي وتشريعي وسياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي.
و هذا الإرهاب العنصري يستهدف المسلمين في أوربا الذين يمثلون أكبر "الأقليات" فيها بقرابة 13 مليون نسمة ويمثلون قرابة 3.5 في المائة في الاتحاد الأوروبي، وفي فرنسا يبلغ عدد المسلمين قرابة 5 ملايين نسمة، وفيها قرابة 2300 مسجد. وهؤلاء المسلمون يجدون أنفسهم اليوم بين مطرقة الإرهاب المتخفي تحت جبة الإسلام، وبين سندان الإرهاب العنصري الأوروبي.

إن التطرف العنصري الأوروبي يتغذى على أعمال التطرف "الدِّينِيَوِي"، و يستفز بأعماله هذا الأخير ليسجل بدوره توقيعاته الدموية الانتقامية، وهكذا تتغذى دوامة الإرهاب على تطرف طرفيها.

الغرض مما سبق هو بيان أن من الخطأ مقاربة حل إشكالية الإرهاب في أوروبا من زاوية الإرهاب الذي يتورط في أعماله منتسبون للإسلام ، بل ينبغي مقاربتها من زاوية أن التطرف المتناقض المتصارع أصبح مسألة بنيوية في دول الاتحاد، وأن أراضيها مرشحة للتحول إلى ساحة تصفية الحسابات وتسجيل الانتصارات والانتقامات المتبادلة بين جهتي التطرف.

إنه من الملح أن يعمل الاتحاد الاوروبي ودوله على تحقيق هدفين كبيرين متلازمين، الأول حماية أوروبا ومواطنيها من أعمال الإرهاب العابر للقارات (أعمال الاستهداف وأعمال الاستقطاب). والثاني، حماية المسلمين من مواطنيها ومن المهاجرين من الإرهاب العنصري المتنامي بشكل مقلق على أراضيها. ومن الملح أن تلتزم وسائل الإعلام في أوروبا بقواعد المسؤولية والرشد، لأنه ليس هناك ما يبرر انخراطها الجماعي في الانتقام من أزيد من مليار و نصف مسلم في العالم بإعادة نشر رسوم مسيئة لدينهم و نبيهم أثارت ردود فعل خطيرة وخلفت العشرات من القتلى عبر العالم سابقا، بسبب جرائم قام بها مجانين مجرمون لا يمثلون هؤلاء المسلمين ولا يمثلون دينهم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - knaser الثلاثاء 13 يناير 2015 - 11:18
في فرنسا يبلغ عدد المسلمين قرابة 5 ملايين نسمة، وفيها قرابة 2300 مسجد. وهؤلاء المسلمون يجدون أنفسهم اليوم بين مطرقة الإرهاب المتخفي تحت جبة الإسلام، وبين سندان الإرهاب العنصري الأوروبي.
صراحة المسلمون هناك في موقف لا يحسدون عليه. فهم لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. هم في منزلة بين المنزلتين. وبالتالي فهم اليوم في موقف لا يحسدون عليه. عكس الأمس القريب.
2 - بدون مذهب الثلاثاء 13 يناير 2015 - 12:15
هل هي بداية تصحيح تراث المسلمين وتصحيح الاسلام من الانحراف ؟؟
حيث قضت المحكمة الجزائية بجمهورية تتارستان الروسية مؤخراً، بمنع تداول كتاب "صحيح البخاري" في "تتارستان" والمطالبة بحجبه على المواقع الإلكترونية، "معتبرةً الأحاديث الموجودة فيه من المواد المتطرفة. وبأن أحاديثه تثير الكراهية العرقية والدينية ... "
ومعلوم ان اختراع الأحاديث (النبوية) قد نشأت فى حمأة الفتنة الكبرى ، حيث بادر الأمويون بتوظيف أبى هريرة ليدافع عنهم بأحاديث يزعم أنه سمعها من النبى ، ثم أضافو له كعب الأحبار . وبتولى معاوية الخلافة أنشأ منصب القصّاص للترويج له سياسيا بالأحاديث والحكايات ، وبهذا وبزعامة ابى هريرة بدأ عهد الرواية الشفهية للحديث مبكرا مع الفتنة الكبرى وتحولها الى صراع مسلح أسفر عن قيام الدولة الأموية.
ـ وقد تم التدوين بالتدريج لهذه الروايات الشفهية فى العصر العباسى ، ثم عمدوا الى إسناد روايتها الى اشخاص ماتوا من قبل خلال عصرى الأمويين والراشدين، وزعموا أن هؤلاء الموتى قد رووا بالتتابع الزمنى تلك الأحاديث عن النبى محمد عليه السلام .
3 - كاره الضلام الثلاثاء 13 يناير 2015 - 12:34
تبحثون عن مظاهر عداء الغرب لكم في الحاضر و تغفلون ان تاريخ عدائكم للنصارى و اليهود عمره 14 قرنا، الاسلام قام على التناقض مع اليهودية و المسيحية واعتبرهما العدو الاول لدعوته و حدر اتباعه منهما و وصفهم بالكفر و الانحراف و الغدر و النفاق و دعا الى قتالهم و قال ان الصراع معهم سيبقى الى نهاية الزمن،و الاسلام لم يكن له ابدا ان ينتشر و يرى النور لو لم يناصب العداء للديانات السابقة و دلك لانه لم يات بجديد و زائد عليها و بالتالي لم يكن له بد من ان يتهمها بالانحراف و اتباعها بالتآمر عليه،كيف تلومون الناس على معاداتكم و انتم تبنون وجودكم على انقاضهم؟الستم تعتبرونهم العائق دون تطور و تقدم الاسلام؟ادا كان عدائهم لكم سياسيا فعدائكم لهم عقدي،انت تنظر الى دينك بعين المثال و هم ينظرون الى الوقائع،انت تعتبر الحط من دينهم طبيعيا لانك مسلم و هم يرون دينك منحطا لانهم ليسوا مسلمين، انت ترى اسائتهم لدينك ظلما و هو يرون نصوص دينك خطرا عليهم،ادا كانوا قد هاجموا الاسلام في تلك العصور المظلمة فكيف لا يهاجمونه في عصور الحرية؟احترموا الناس بدل تعداد اسائاتهم اليكم
4 - كاره الضلام الثلاثاء 13 يناير 2015 - 12:57
لا تتعبوا انفسكم في البحث عن تبريرات للارهب في عنصرية الغرب فالارهاب سابق على اسبابه و هو كامن في صدر صاحبه و ليست الاساءة سوى دريعة لاخراجه،و الارهابي لن يعدم دريعة لتبرير جرمه لان امور الحياة التي تناقض شرعه و نهجه اكثر من ان تحصى،هو يسبح ضد تيار الفطرة و المنطق و البداهة و سنن التاريخ فلا عجب ان يجد كل شيئ مناقضا له و يرى في كل شيئ استفزازا لمشاعره الدينية،حينما تعتقد بان الدين عند الله الاسلام و ان الارض كلها يجب ان تخضع لشرع الله و ان الغرب كافر صليبي و ان الجهاد ضده واجب و ان البراء واجب ضد غير المسلمين و ان الارض دار اسلام و دار كفر فانت ارهابي بالقوة تنتظر دريعة لتنفجر،من يفكر هكدا هو البادئ بالظلم و ما العنصرية الا نتيجة له،عنصرية الغرب واقع طارئ و عنصرية المسلم عقيدة عتيقة،اول المسلمين كانوا يعادون النصرانية و اليهودة كاديان و الروم كعرق يسمونهم بني اصفر، استحلوا اموالهم و نسائهم و يرتلون نصوصا تقدح فيهم و تهاجمهم و اعتبروهم دميين بينما الغرب يعتبر المسلم مواطنا يحق له التصويت،فكفوا عن التبرير لان الارهاب سابق عن اسبابه و يوجد في صدور المجرمين لا خارجها
5 - كاره الضلام الثلاثاء 13 يناير 2015 - 15:25
ما هي علاقة الارهابيين بوطنهما؟هل يعترفان بالانتماء لفرنسا ام ان انتمائهما لدولة الخلافة؟كيف يقبلان بحمل جنسية دولة و يرفضون قانونها في آن؟حدود الحرية في فرنسا هو القانون، فادا كان عمل الصحفي خارج القانون فهناك القضاء و ان كان عمله قانونيا فباي حق قتله؟و ادا لم يعجبهما القانون فليسعوا الى تغييره بالقانون،و ادا كان هدفهما العيش تحت ظلال الشريعة فلمادا تركا اليمن و العراق حيث جماعات تطبقها؟و اما ادا كانا قد عادا الى فرنسا قصد نشر الشريعة فيها فكيف تقولون انهما يثاران للظلم؟هل يعقل ان يتركا جماعات تطبق الشرع و يعودا الى دولة فاجرة يكرهونها؟ادا كنت تقيس الحرية بالشريعة فانك تكون معتديا على حرية الاخرين و ليس ضحية؟بمقياس الشريعة ستكون الحانة اعتداء و المراة المتبرجة معتدية و صوت الموسيقى الدي يصدح بجوار المسجد اعتداء الخ الخ،فهل تعاقبون الناس بدريعة اعتدائهم على مقدساتكم؟

المسلم في الغرب اما ان يكون ضيفا او مواطنا كاملا،الضيف يجب ان يقبل قانون البلد المضيف و اما المواطن فيجب ان يكون ولائه للوطن قبل اي شيئ،فهل كان الارهابيان مدافعين عن الدين ام خائنين للوطن؟
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال