24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0706:4113:3017:0720:1121:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | السلفيون في قاعة التصوير

السلفيون في قاعة التصوير

السلفيون في قاعة التصوير

تطرح قضية السلفية اليوم العديد من التساؤلات، التي تنصب على النماذج الفكرية والعملية معا؛ ذلك أن عبارة مثل"المنهج السلفي"، التي كانت شائعة إلى وقت قريب في الأوساط الإسلامية، تكاد تفقد مدلولاتها الحقيقية في زحمة التطورات الكبرى التي يجتازها هذا التيار. ولا يذهبن الظن في فهم كلمة"التطورات" إلى ما هو سياسي بالضرورة، بل ينبغي أيضا إدراج التطورات العامة التي مست الحياة أو المعيش في العالم العربي، ومن ضمن ذلك المظهر الاجتماعي وأشكال التعبير الإعلامي وطبيعة الخطاب الديني، وسواها.

خضع المنهج السلفي لكثير من التطوير خلال السنوات القليلة الماضية، بل إن العبارة المناسبة هي"التثوير" لا التطوير؛ فقد لبس هذا التيار جلابيب جددا، بسبب احتياجاته اليومية إلى تحقيق القرب من المخاطبين من أجل نقل رسالته. وكلما اقترب هذا التيار من السياسة كلما اقتلع بعض المسلمات التي كانت معروفة على أنها سلفية، واتخذ لنفسه مسافة منها، حتى من دون أن يستدرك على نفسه، أو يمارس "اجتهادا" علنيا يطوي صفحة المسلمات السابقة. يحافظ التيار السلفي على مسلماته النظرية، لكنه في الواقع العلمي يسعى إلى تبرير خرقها، ومعنى ذلك أنه يمارس نوعا من الميكيافيلية على صعيد الواقع، بينما يواصل ممارسة الطهرانية على صعيد الفكر النظري.

منذ ظهر تيار الإخوان المسلمين في الساحة السياسية والدينية العربية، قبل عشرات السنين، أصبح للتيار السلفي خصم جديد أضيف إلى التيار الصوفي. وقد ساجل السلفيون التيار الإخواني طويلا على صفحات الصحف والمجلات وبين دفات الكتب، قبل أن تظهر الشبكة والفضائيات؛ لكن صُلب هذه المواجهة كان يتركز في أمر واحد، هو التساهل الذي كان يتسم به التيار الإخواني في ما يتعلق بالعديد من القضايا في مجالي التعبد والعادة. فالملاحظ أنه بينما ارتبط التيار الإخواني بالرخص، ارتبط التيار السلفي بالمحرمات، الأول كان يركز على جوانب الإباحة، بينما كان الثاني يركز على جوانب التحريم.

وقد ارتبطت منطقة التحريم لدى التيار السلفي على الخصوص بمسألتين كثيرا ما سود فيهما السلفيون مساحات واسعة من البياض، هما النغم والصورة. فالتشدد في منع التصوير لدى التيار السلفي يبلغ مداه، أما النغم والموسيقا فهما رجس من عمل الشيطان يتعين الإبراء منه. ولا يزال التيار السلفي التقليدي متشبثا بهذا التحريم، بناء على فتاوى المشايخ التقليديين، التي تستند على أحاديث نبوية، يستنتجون منها تحريم تصوير "كل ذي روح"، وهو استنتاج قد يكون مبالغا فيه، لأن الحيوان وغيره من جنس المخلوقات ذات الأرواح، لكن التحريم لا يشملها عند هؤلاء المشايخ، وإن كان هناك من يحرم حتى تصوير الحيوان أيضا، كما عند بعض الشيعة.

لكن قاعدة التحريم تظل مجرد قاعدة نظرية فحسب، لأن التيار السلفي اليوم أصبح أكثر التيارات الدينية إقبالا على التصوير، بل تجاوز الصورة الجامدة إلى الأشرطة المصورة التي تتكون من ثلاثة أضلاع: الصورة والصوت والحركة؛ ولم يعد مندرجا في خانة التحريم سوى صورة المرأة، أو أطرافها بالتحديد، طالما أن المرأة المنقبة يجري "تصويرها". ويمكن لأي مشاهد للقنوات السلفية أن يلاحظ كيف أن التيار السلفي أصبح يتوسل بأحدث التقنيات في التصوير والتركيز على الوجوه، كما يمكنه أن يلاحظ كيف أن المشايخ السلفيين يتزاحمون على التقاط الصور في أوضاع وهيئات أقرب إلى الاستعراض.

يتعلق الأمر بانقلاب كامل حصل في الفكر السلفي، الذي ارتبط طويلا بتحريم التصوير في العصر الحديث. فقد فهم التيار السلفي أهمية الصورة في التواصل بشكل متأخر، بعد عقود من المواجهة مع التيارات الأخرى حول هذه القضية، وخاصة منها التيار الإخواني؛ واليوم يشكل التيار السلفي أكثر التيارات الدينية حرصا على نقل الصورة وترويجها، بشكل يتجاوز التيار الإخواني، بسبب التحولات الإقليمية والدولية التي دفعت السلفيين إلى الواجهة، وجعلت منهم أكثر التيارات الدينية تحركا على هذين المستويين، الإقليمي والدولي، بالنظر إلى الأجندة الجديدة التي أصبح التيار السلفي يسعى إلى تنفيذها.

لكن ما بين التطوير والانحراف حاجز قصير فقط، يكاد لا يظهر. ففي حالة حركة"داعش" على سبيل المثال، وهي التي تمد بجذورها إلى التيار السلفي الجهادي، يتحول التصوير إلى انحراف عن الخط الإسلامي جملة، وليس فقط عن الخط السلفي، حيث تتحول الصورة هنا من صورة ناقلة إلى صورة قاتلة. فهذا التيار السلفي لا يكتفي فقط بخرق قاعدة التحريم، بل هو يخرقها لكي يقيم عليها عملا تنطبق عليه قاعدة التحريم نفسها، باعتبار ما يقوم به من جرائم يتم تصويرها عملا وحشيا؛ فهو يسوغ عملا كان يحرمه باسم الإسلام، لكي ينفذ به عملا يحرمه الإسلام. إنها واحدة من مفارقات التيار السلفي في هذا العصر.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - الحسن المغربي الجمعة 16 يناير 2015 - 09:12
السلفيون ليسوا أتباع الهوى في التحريم و التبديع كما يتوهم المتوهمون السلفيون على المحجة البيضاء التي تركهم عليها رسول الله صلوات الله و سلامه عليه ليلها كنهارها لا يزيع عنها إلا هالك.

و السلفيون يتبعون رسول الله صلوات الله و سلامه عليه و ما كان عليه أصحابه رضي الله عنهم و لا يبتدعون و لا ينتقدون الإخوان و الصوفية و الشيعة حبا في الظهور أو عدوانية في النفوس بل يريدون أن يردوهم إلى المحجة البيضاء و الصراط المستقيم و يحذرونهم من تفريق الأمة و كما حذرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال:" افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة, و افترقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة, و ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هم يا رسول الله قال: هم الذين على مثل ما أنا عليه وأصحابي".

و السلفيون يقومون بواجب بيان الحق بالدليل و يخافون من الله عز وجل إن هم سكتوا عن الباطل فالله عز وجل يقول : "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ".
2 - علماني الجمعة 16 يناير 2015 - 12:37
الأخ الحسن المغربي، كلامك جميل.
لنفترض أن مجموعة من الأشخاص لا يتفقون مع الأخوة السلفين، ولا يريدون إتباع السلف لأنهم يرون أنه لم يعد مناسبة لهذا العصر ، و يريدون عيش حياتهم بطريقتهم دونما الإعتداء على أحد, ودونما فرض نمت عيشهم على أحد بما فيهم السلفيين.
ماذا سيكون موقف الأخوة السلفيين منهم ؟
ماهي الوسأل التي سيسعى لها الأخوة السلفيون إن لم تنفع الدعوة بالتي هاي أحسن ؟
3 - MATAHARI الجمعة 16 يناير 2015 - 12:38
الفكر الوهابي السلفي التكفيري المنحرف اخطر من اليهود على الإسلام فكر تغلغل في عمق مجتمعنا وعالمنا، هو الفكر السلفي الوهابي الذي يحاول إلغاء الأخر و تكفير الأخر انه اخطر فكر ظهر على الوجود البشري وتمكن أن يهدد الدين الإسلامي من الداخل بسم السلفية أو كما يسميها البعض الوهابية هي أصلا فكر إرهابي يدفع معتنقيه إلى القيام بشتى «الأعمال البربرية» .نحن أيضا نعاني اليوم من التجاوزات الإرهابية باسم الدين نلاحظ انغلاق الفكر السلفي الوهابي وتحجر معتنقيه بخلاف بقية التيارات أو الفرق الإسلامية ممن لديهم قليلا من الانفتاح في معتقداتهم للأسف مهلكة السعودية تروج للفكر السلفي الوهابي كي يدمر بلداننا الإسلامية وما فعله السلفيين الوهابيين في في شتى أنحاء العالم وأفغانستان و الجزائر وسوريا والعراق وليبيا ومصر واليمن ونيجيريا من قتل ونهب واغتصاب باسم الدين لا يخفى على احد على العلماء و المفكرين و المثقفين الوقوف بحزم وإرادة ثابتة في وجه التيار السلفي الوهابي الإرهابي وتنوير المجتمعات الإسلامية ومحاربة الفئة الضالة من أتباع إبن تيمية الحوراني الكردي
4 - الحسن المغربي الجمعة 16 يناير 2015 - 14:21
إلى 2 - علماني

السلفيون يقومون بواجب بيان الحق بالدليل و يقيمون الحجة على المخالف بالحكمة و الموعظة الحسنة فقط فالله عز وجل يقول رسوله محمد بن عبد الله صلوات الله و سلامه عليه:" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ".

ويقول أيضا:" فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ".

و يقول أيضا: "وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ".

و يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم :"إن الرفقَ لم يَكُنْ في شيءٍ إلا زانَه، ولا نُزِعَ مِن شيءٍ قطُّ إلا شانَه".

إلى 3 - MATAHARI

كفى من رمي المملكة السعودية بالباطل بدون دليل و لا حجة فالدّعاوى ما لم يقيموا عليها بيّنات أصحابها أدعياء. و أتحداك أن تأتي بكلام للشيخ محمد بن الوهاب أو لشيخ الإسلام بن تيمية رحمهما الله من كتبهما باسم الكتاب و الجزء و الصفحة يحرضان فيه المسلمين على الخروج على حكامهم حتى ولو كانوا ظلمة و زرع الفتن في البلاد الإسلامية كما يحصل الآن في كثير من الدول الإسلامية للأسف.
والله المستعان.
5 - khalid الجمعة 16 يناير 2015 - 14:30
تحية لك أستاذي، مقال عميق يعري تناقضات السلفيين في عذا العصر، كتاباتك تنويرية تحفر في المفاهيم وأنا من المعجبين لك، كثر الله من أمثالك
6 - البريد الجمعة 16 يناير 2015 - 17:07
منقول: "لكن التحريم لا يشملها عند هؤلاء المشايخ، وإن كان هناك من يحرم حتى تصوير الحيوان أيضا، كما عند بعض الشيعة."

حرام عليك أيها الأخ الكنبوري، حرام عليك الكذب على الشيعة، ولو انتبهت إلى قنواتهم لرأيت صور الإمام الخميني رحمه الله عليه وصور المرشد العام للجمهورية الإسلامية وكثير من رجالات الشيعة بل أن عند الشيعة صور يعتقدون أنها لأبو الفضل العباس يوم كربلاء فمن أين أتيت بهدا البهتان، أم أن الشيعة هي شماعنكم المعتادة التي تعلقوا عليها أخطائكم.

أما عن السلفية ، فإنهم يأجوج ومأجوج كما وصفهم الله سبحانه وتعالى : مفسدون في الأرض،

يرفع بالصلاة على محمد وآل محمد.
7 - علماني الجمعة 16 يناير 2015 - 23:32
اﻷخ حسن المغربي.
طيب إذا لم "يتعظ" من يقيم عليه السلفيون "الحجة" و لم يقتنع و اختار نمط عيشه المخالف للسلف و السلفية دونما إزعاج لغيره، مثلا إيمانه بحكم الشعب نفسه لنفسه أو مثلا اتباعه للطريقة صوفية أو عدم ارتداء الحجاب بالنسبة للسيدات أو التحول للديانة المسيحية أو ترك الصلاة.....الخ.
كيف سيتحرك اﻹخوة السلفيون في مثل هذه المواقف مثلا ؟
8 - الحسن المغربي السبت 17 يناير 2015 - 00:49
جواب ل 7 - علماني

إذا قام السلفيون بما أوجبه الله عليهم من بيان الحق بالحجة والبرهان و رفضه المخالف علماني كان أو غيره أنذاك تكون برأت ذمتهم أمام الله و يعملون بقول الله عز وجل:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ".
9 - hgpsdk السبت 17 يناير 2015 - 07:42
يقول الله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بحسان رضي الله عنهم وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز العظيم وقال ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتنبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصليه جهنم وساءت مصيرا يقول صلى اله عليه وسلم لاتزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك
وقال ...وستنقسم هذه الأمة الى 73 فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا ومن هي يا رسول الله قال الذين على مثل ما انا عليه وأصحابي
10 - علماني السبت 17 يناير 2015 - 21:32
أخي الحبيب الحسن المغربي،
المشكلة أن الكثير من السلفيين، تجاوز بكثير ما قلته و حاولوا تغيير المنكر بأيديهم....و حصل ما نعلمه جميعا...
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال