24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | طُرقٌ هشّة وقناطرُ تتساقط في المغرب

طُرقٌ هشّة وقناطرُ تتساقط في المغرب

طُرقٌ هشّة وقناطرُ تتساقط في المغرب

ظهرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، صور توثق لحالات طرق تضررت بشكل كبير بعد تساقط الأمطار الغزيرة خصوصا جنوب المملكة، وبمدينة الدار البيضاء؛ كما أن بعض الطرق التي تم تشييدها أو إصلاحها مؤخرا، هي الأخرى ظهرت في حالة مزرية، مما يطرح أكثر من سؤال حول طبيعة الشركات التي أشرفت عن بنائها، وعن الضمانات التي أخذت عنها أثناء إمضاء العقود.

الطرق السيارة بالمغرب، أصبحت مفخرة لبلادنا، يتفاجأ بجودتها العالية، العديد من السياح الذين يزورون المغرب أوَّل مرة، خصوصا من أمريكا الشمالية، وحظيت شبكة الطرق السيارة بعناية خاصة من الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش سنة 1999، وتُسْند مهمة بنائها لشركات كبرى إما مغربية أو أجنبية، وفقا لدفاتر تحمل مضبوطة، والتزامات واضحة.

أما فيما يتعلق بالطرق الثانوية، فالسؤال المحيِّر للأذهان، عندما نرى طرقا تتفتت، فهو: "هل فعلا، تمَّ بناؤها من طرف شركات متخصصة في بناء الطرق؟ أم أن الأمر يتعلق بمنعشين عقاريين لا صِلة لهم من قريب ولا من بعيد ببناء الطرق".

خلال تنقلي على طرق أمريكا الشمالية كلها، لاحظتُ في كل مرة أقف على عملية ترميمِ، أو بناء طريق، أن هناك طريقة موحَّدة في البناء، تضمن صلابة الطريق، وتجعلها تتحمل العواصف الثلجية، والأعاصير، ناهيك عن الكميات الهائلة من مياه الأمطار، التي تتميز بها معظم جهات كندا والولايات المتحدة.

فالشركة المسؤولة عن بناء الطريق تقوم ببناء أرضية من الإسمنت والحديد، يبلغ سمكها حوالي 20 سنتيما، تأتي بعد ذلك فوقها فرشة التعبيد، حيث يصبح من المستحيل حدوث ثقوب بها، أو حفر ضخمة، كتلك التي نصادفها في طرقنا المغربية، اللهم بعضَ الشقوق التي تظهر عليها بعد أكثر من عشرين سنة من بناءها.

الطريق الرئيسية بمدينة مونتريال، والتي تقطع المدينة من شرقها إلى غربها، تم إعادتها مؤخرا كاملة، وبعد أن اشتكى بعض المواطنين من طول مدة البناء، جاءت توضيحات لوزارة النقل تم تداولها على العديد من وسائل الاعلام، والتي تفيد أن الشركة المكلفة ببناء الطريق، التزمت بضمان الجودة لمدة ثلاثين سنة، مما يعني أنها تتحمل المسؤولية الكاملة في أي ضرر يلحق هاته الطريق.

عقد التزام لمدة ثلاثين سنة، لا يمكن أن تضمنه إلا شركات كبرى ذات باع طويل في بناء الطرق، أما المقاول الصغير، الذي قد تتوقف شركته عن العمل مباشرة بعد نهاية المشروع، فلا يمكن الاعتماد عليه في هكذا عقود.

وزير التجهيز المغربي تنصَّل من أي مسؤولية اتجاه قنطرة سَقطَ جزء منها مؤخرا بالأقاليم الجنوبية، بحجة أنه لم يتم تسليمها بعد لوزارته، مما يعني أن الوزارة لم تتدخل لا من قريب ولا من بعيد في عملية بناء تلك القنطرة، وهُنا مربط الفرس.

أصحاب مشاريع العقار الكبرى في المغرب لم يتلقوا تكوينا في مدارس بناء الطرق أو القناطر، والمهندس يبقى مجرد موظف بالنسبة للعديد منهم ينفد أوامر "الباطرون" التي يتم اتخاذها بناء على مبدأ الربح أولا، وبالتالي فالجودة تبقى معطى أقل أهمية أمام الهدف الأول والأخير من المشروع ألا وهو الربح، فيما تهتم الدولة بجانب "الجودة أولا"، لأن هدفها خدمة المواطن وليس تحصيل الربح؛ ومن ثمَّ وجب تعديل القوانين المعمول بها فيما يتعلق ببناء الطرق والقناطر، لتكون وزارة النقل طرفا منذ البداية إلى نهاية التشييد والتسليم.

وتتعالى أصوات العديد من المواطنين المغاربة، كلما تصدّعت طرق أو تساقطت قناطر، رامين بالمسؤولية كاملة على مسألة الغش، وانعدام الضمير، بيْد أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى نتيجةٍ لانعدام الكفاءة، كما ظهر ذلك في عملية إصلاح شطر طريق عين السبع، البرنوصي سنة 2010، والتي ظهرت بعد إصلاحها، في حالة أقبح مما كانت عليه، حيث أجمع كل مستعمليها على أن من قام بعملية الاصلاح تلك لا تجمعه صلة بالميدان بتاتا.

وزارة التجهيز والنقل، هي المسؤول الأول والأخير أمامنا كمواطنين، عن حالة الطرق ببلادنا، وبالتالي وجب على مسيريها إيجاد آليات تمكنهم من ضمان حد أدنى من الجودة أثناء بناء أو ترميم كل الطرق والقناطر، سواء كانت داخل المجال الحضري، أو خارجه، حتى تكتمل جمالية الصورة التي تعطيها الطرق السيارة عن بلدنا المغرب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - صديق الأحد 25 يناير 2015 - 15:05
اتمنى ان يكون الكاتب قد اطلع علي التعليق رقو واحد .لانه الصواب .اخيلينا من البلا البلا ديال المعارضة .كتابة مقال الهدف منه الوصول الي شتم او انتقاد او تبخيس او الكدب علي وزير من الحكومة او الحكومة بعينها .اتمنى من الموقع ان ينشر مشكورا
2 - الفزازي الأحد 25 يناير 2015 - 20:58
أحمد الحسني

نعرف أنه لا صحة لما تناقلته وسائل الإعلام عن الجزيرة والعربية من أخبار تمرد لمحافظات جنوبية عقب تقديم الرئيس استقالته، وأن ما أعقبها من أخبار عن إعلان من أُطلِق عليهم قيادة إقليم سبأ الانفصال والانضمام إلى ما أسموه إقليمي عدن وحضرموت أسخف من سابقه، فليس ثمة أقاليم ولا قيادات تملك شرعية اتخاذ قرارات استقلال أو انفصال وحدات سياسية

ليس في الأمر تهويل، ولكن حفاوة تلك الفضائيات بتلك السخافات ووجود من يتعاطى معها كإرادات جماهيرية، والصراع الإقليمي الذي يتخذ من اليمن ساحة لتصفية الحسابات بين أطرافه؛ كل ذلك يجعل الإغراق في التشاؤم مبررا وأفضل من التغني بالأقلمة ودستور اتحادي في دولة فقيرة عاجزة عن بسط نفوذها على العاصمة، فضلاً عن حماية الأطراف

التمترس المناطقي و مستقبل الاقلمة
براقش نت
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال