24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. اتهام لسيارات الدولة باستباحة المال العام في وزان (5.00)

  2. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  3. الحوثيون يوقفون استهداف السعوديّين بالصواريخ (5.00)

  4. عنصر من الوقاية المدنية يغامر بركوب "جيتسكي" لإنقاذ ثلاثة صيادين (5.00)

  5. هل ينجح الكراوي في إخراج مجلس المنافسة من "حالة الجمود"؟ (5.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | نظرية "اقتصاد المقاومة" .. عند المرشد الإيراني

نظرية "اقتصاد المقاومة" .. عند المرشد الإيراني

نظرية "اقتصاد المقاومة" .. عند المرشد الإيراني

نظرية "اقتصاد المقاومة" ومرتكزاتها عند مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية

"اقتصاد المقاومة" أو "الاقتصاد المقاوم" هي إحدى النظريات الجديدة التي طرحها مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي كحل من الحلول الناجعة للمشاكل الاقتصادية العويصة التي يتخبط فيها اقتصاد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

يُعتبر النمو والتقدم الاقتصادي وامتلاك اقتصاد قوي من الدعامات الرئيسة لأية دولة تسعى إلى لعب دور محوري على الساحة الإقليمية والدولية. فالقوة والنفوذ الاقتصاديين، اليوم، يعدّان من الآليات الحاسمة والوسائل الضرورية لترويج ثقافة بلد معيّن ونشر معتقداته وبسط سيطرته ونفوذه. لأن العديد من البرامج والاستراتيجيات الثقافية تحتاج إلى تمويلات مناسبة. ولابد لمثل هذه التمويلات من اقتصاد قوي وصلب. لذلك اعتُبرت نظرية "اقتصاد المقاومة"، إيرانياً، من الحلول الناجعة للمشكلات الراهنة، ولكن أيضاً، من أساسيات بناء صرح اقتصادي قوي مستقبلياً. طُرحت هذه النظرية، التي تداولتها وسائل الإعلام والرأي العام الإيراني وغير الإيراني على نطاق واسع خلال الآونة الأخيرة، لأول مرة، من طرف مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي. لذلك سنسعى في هذه السطور إلى تسليط الضوء على هذه النظرية وتحليل مرتكزاتها استناداً على كلمة القائد العام للثورة الإسلامية الإيرانية.

نظرية "اقتصاد المقاومة" [الاقتصاد المقاوم]

يمكن اعتبار هذه النظرية أنموذجاً محلياً وعملياً يستحضر التغييرات الإقليمية المحيطة بإيران، ويستشرف المستقبل برؤى بعيدة المدى، ويتمتع بمرونة تجعله قادراً على التكيّف مع الظروف والأحوال المختلفة والمتغيّرة، أو بعبارة أخرى، هي نظرية "الاقتصاد المتكيّف"، خصوصيتها البارزة هي أنها تنبني على التوافق في تحديد ماهيتها وتعيين لزوميتها على مستوى النخب الحاكمة. هكذا يحدد الإيرانيون معالم نظرية "الاقتصاد المقاوم". فهي، بحسبهم، نموذج محلي وعلمي يصدر عن ثقافة الثورة والإسلام (الإيراني). وتتلاءم مع وضعية إيران حالياً ومستقبلاً...وهي ليست حبيسة الأفق الزمني الضيق، فهي تدبيرٌ بعيد المدى لاقتصادٍ إيراني قوي وحيوي في الآن نفسه. يوضّح علي خامنئي هذا التحديد قائلا : "إننا لا نضع هذه السياسات في إطار مغلق وجامد ومتحجّر، بل هي قابلة للتكميل، ولها قابلية التطابق والتأقلم مع الظروف المختلفة التي قد تطرأ في أي وقت وحين". ويضيف مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران : "فعمليّاً، تجعل من الاقتصاد الإيراني اقتصاداً مرناً، أي أنها تقوّي مناعة اقتصاد البلاد في مقابل الضربات والرجّات المختلفة. هذا النموذج أُعدّ بفضل جهود وتعاون شخصيات نافذة البصيرة، وبالتنسيق مع مجلس تشخيص مصلحة النظام، وبحضور رؤساء السلط الثلاثة والمسؤولين الكبار. وفي واقع الأمر، يعتبر التوافق إحدى حسنات هذا النموذج" (مقتطفات من كلمة مرشد الثورة الإيرانية في جلسة عرض سياسات الاقتصاد المقاوم المنعقدة بتاريخ 11 مارس 2014).

مؤشرات الاقتصاد المقاوم :

بعد تعريفه لماهية الاقتصاد المقاوم يحدد مؤشراته في قوله : "المسألة الأولى هي خلق الحيوية والنشاط في اقتصاد البلاد وتحسين مؤشراته الكبرى. والثانية القدرة على مقاومة العوامل المهدّدة. والثالثة الاعتماد على القدرات المحلية. والمسألة الرابعة هي المنحى أو العقيدة الجهادية. والخامسة مركزية العنصر البشري أو الحاضنة الشعبية. والقضية السادسة تأمين المواد الأساسية والإستراتيجية. والسابعة تقليص تبعية الاقتصاد للنفط. والموضوع الثامن إصلاح نمط الاستهلاك. والأمر التاسع محاربة الفساد، والعاشر، وهو الخيط الناظم للسياسة المقاومة، وهي مسألة المحورية العلمية". (مقتطفات من كلمة مرشد الثورة الإيرانية في جلسة عرض سياسات الاقتصاد المقاوم المنعقدة بتاريخ 11 مارس 2014).

تحسين المؤشرات الاقتصادية :

هناك مؤشران أساسيان ينبغي أخذهما بعين الاعتبار، معاً، في سبيل تحسين السياسات الاقتصادية الكبرى لإيران، وهما النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. الأول يبتغي خلق دينامية ونشاط في الاقتصاد الإيراني وتجويد المؤشرات الرئيسة، من قبيل رفع نسبة النمو الاقتصادي، ورفع الإنتاج الوطني، وخلق فرص الشغل، وتقليص نسبة التضخم، والرفع من الإنتاجية ومن الخدمات الاجتماعية. والأهم من كل ذلك مؤشر العدالة الاجتماعية. بمعنى أن تحسين مستوى الاقتصاد الإيراني غير متاح بدون تأمين العدالة الاجتماعية. فهناك دول تملك مؤشرات جيدة، ونسبة النمو الاقتصادي فيها جد عالية، لكنها تعاني من التمييز والاختلاف الطبقي وانعدام العدالة. وهذا الأمر لا تبتغيه إيران ولا يتماشى مع المرجعية الإسلامية وأهداف الثورة الإسلامية. لذلك يؤكد رأس هرم السلطة في إيران على أهمية مؤشر العدالة الاجتماعية.

مواجهة العوامل المهدّدة :

يؤكد خامنئي على أنه ينبغي التفريق بين مفهومين اثنين : الارتباط باقتصاد الدنيا، والتبعيّة للاقتصاد العالمي. فالاقتصاد القوي والحيوي لابد أن يرتبط بالاقتصاد الدولي، لكن عوض التبعيّة يجب الحفاظ على الاستقلالية، بمعنى أنه يتعيّن التمركز حول الإمكانيات الذاتية والتمحور حول القدرات الداخلية والعمل على تقويتها بحيث تصبح قادرة على تحمّل الرجّات الخارجية من قبيل العقوبات وصد الأزمات الاقتصادية.

الاعتماد على القدرات والكفاءات الداخلية :

يجب الإفادة من القدرات الداخلية والخارجية بنفس القدر وفي نفس الآن، لكن وفق هذه النظرية يجب الاعتماد أكثر على الذات. يوضّح ذلك علي خامنئي في قوله : "نملك كفاءات وقدرات مهمة : علمية وإنسانية وطبيعية ومالية وجغرافية وإقليمية، وفي سياسات الاقتصاد المقاوم يجب الاتكاء على هذه الإمكانيات الذاتية، والتي هي واسعة جداً. لكن ذلك لا يعني التغاضي عن الإمكانات الخارجية، يجب طبعاً الإفادة منها، بقدر كبير، إنما اعتمادنا وتطلّعنا يكون، بشكل مركز، على القضايا الداخلية"

العقيدة الجهادية في مجال الاقتصاد :

يشرح علي خامنئي الجهاد بأنه حركة أسرع من الحركة المتوسطة التي يقوم بها الإنسان في الظروف العادية. بعبارة أخرى، فالجهاد يعني الاستفادة القصوى والمطلوبة والإلهية في أفق تحقيق الأهداف المرجوّة. يقول : "لا يمكن التقدم بالحركة العادية، لا يمكن إنجاز أعمال ضخمة وكبيرة بالحركة العادية والرتيبة المتكاسلة وغير الحسّاسة. يجب التمتّع بهمة جهادية، فالحركة الجهادية والإدارة الجهادية ضرورية لإنجاز هذه الأعمال. فينبغي أن يكون تحركنا موحداً وعلمياً ومقتدراً ومبرمجاً وجهادياً".

الارتكاز إلى الحاضنة الشعبية :

يؤكد مرشد الثورة الإيرانية على أهمية حضور العنصر البشري ومحوريته في الاقتصاد المقاوم. فيقرر أن : "التجربة أثبتت والوثائق والمعارف الإسلامية أكدت أنه كلّما حضر العنصر البشري حضرت البركة الإلهية. فيد الله مع الجماعة. فأينما كان الشعب تكون العناية الإلهية والعون والدعم الربانيين. علامة ذلك البارزة، الحرب الإيرانية العراقية. فالحكومة معنية بتهيئة الأرضية لحضور الشعب وإرشاده إلى المواطن التي يمكنه فيها تفجير قدراته، ومعنية أيضاً بدعم المواطنين، وهذه هي مسؤوليتها الأساسية"

تأمين المواد الأساسية والإستراتيجية :

المواد الإستراتيجية كما يراها علي خامنئي، هي التي بفقدها تنحدر البلاد إلى أسفل الدركات، لذا يتعيّن على الحكومة أن تجعلها في سلم أولوياتها. يشير إلى ذلك بقوله : "في المرتبة الأولى تأتي المواد الغذائية والأدوية. إذ يتحتّم على الإنتاج الداخلي لهذين العنصرين في البلاد أن يكون بوتيرة لا تسمح بالوقوع في أزمة، تحت أي ظرف من الظروف. وهذا من المرتكزات الأساسية لهذه النظرية. يجب أن نصل إلى الاكتفاء الذاتي، وأن ينصب التركيز على المجالات التي توفر هذا الاكتفاء بشكل كامل".

تقليص الاعتماد على عائدات الموارد النفطية :

الاتكال على البترول هو يعني، حسب آية الله خامنئي، التبعية للاقتصاد العالمي، لذلك فإن أي تغيير سلبي في سوق الذهب الأسود ينعكس سلباً على البلاد، ويمكنه أن يلحق أضراراً جمة بالاقتصاد الإيراني. يقول في هذا الصدد : "إحدى أصعب الأضرار الاقتصادية التي تصيب بلدنا هي هذه التبعية للبترول. فهذه النعمة الإلهية الكبيرة في وطننا باتت خلال العقود الأخيرة مصدر انهيارات اقتصادية وتصدعات سياسية واجتماعية. ينبغي علينا أن نتدبّر الأمر جيداً. نحن لا ندعو إلى الاستغناء عن موارد البترول، إنما يجب أن يكون اعتمادنا على الحد الأدنى من مبيعات خام البترول. فبالإمكان توفير البترول كمنتج"

إصلاح نمط الاستهلاك الوطني :

نمط الاستهلاك السليم يعني الاستفادة المثلى من الموارد، هكذا يوضّح مرشد الثورة في إيران نظرته للاستهلاك في بلده ويحدد معالمه، حيث يقرر : "مسألة الاقتصاد وعدم التبذير والإسراف، واجتناب أداء تكلفة النفايات. الخطاب في هذا المقام موجه بالدرجة الأولى إلى المسؤولين. فعليهم أن يبتعدوا عن أسلوب التبذير والتضييع في مجالات عملهم ومسؤولياتهم بدرجة أولى وفي حياتهم الخاصة بدرجة ثانية. فلو عمل المسؤولون بهذه القاعدة وتحلوا بهذه الخصلة، فإن هذا النموذج سينعكس على عموم الناس"

محاربة الفساد :

الأمن الاقتصادي مرتبط بمحاربة الفساد، وإذا كانت البيئة الاقتصادية نظيفة وسليمة فإن الاستثمارات ستتقاطر على البلاد، هذا ما يؤكده علي خامنئي في المرتكز التاسع لنظريته في "الاقتصاد المقاوم"، حيث يقول : "لو أردنا جلب الناس إلى ساحة الاقتصاد، فينبغي أن تكون هذه الساحة سليمة وآمنة. وإذا أردنا تحقيق الأمن الاقتصادي فيجب سد المنافذ على المفسدين والمستغلين والمتلاعبين بالقانون والخارجين عليه. محاربة الفساد تعني هذا. ويجب تحري الجدية في هذا الأمر. والشفافية مفتاح محاربة الفساد. يجب خلق جو من المنافسة وضمان الاستقرار، هذا ما سيجلب المستثمر ويشعره بالأمان"

التمحور حول العلم والتخصص :

التمحور حول العلم في الاقتصاد يعنى إعطاء الأولوية للقوى المتخصصة في مجال الإنتاج. يفسّر ذلك آية الله علي خامنئي بقوله : "أهم بنية تحتية اقتصادية لأية دولة وجود العنصر البشري النشط. لو انتبهنا لهذا المرتكز العاشر وأوليناه الأهمية التي يستحق، فإن عجلة العلم ستدور حتى تحصد الثروة، وخاصة في القطاعات التي لها ميزة. وهذا حاصلٌ في الاقتصاد المقاوم".

المرجع :

كلمة مرشد الثورة الإسلامية في إيران خلال جلسة طرح نظرية "الاقتصاد المقاوم" المنعقد بتاريخ 11 مارس 2014.

الموقع الإخباري على شبكة الانترنت "بصيرت"


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - amazigh الجمعة 23 يناير 2015 - 09:25
كلام المرشد جميل الا انه لا يختلف كثيرا عن كلام عموم السياسيين.
شخصيا لم المس من هذا الكلام اي شيئ يوحي بعبقرية الرجل في الميدان الاقتصادي، ولا سيما ان ايران يمتلك ثروة هائلة من المعادن الخامة كالحديد والنحاس و الفوسفاط والذهب...لكن وبحكم زياراتي المتكررة لايران يلاحظ مظاهر الفقر والتعاسة على وجوه الناس.
مهما يقول المرشد فان الاقتصاد الايراني وخصوصاً الصناعي منه يعاني الويلات من جراء الحصار فمثلا يمنع على دول العالم تصدير انواع معينة من الحديد المشوب بالكروم والنيكل و العديد من المواد المعدنية التي تدخل في الصناعة الكميائية و انتاج الطاقات.
المدخول الفردي الايراني هزيل جدا مما يجعل حاملي الشهادات من المهندسين والاطباء يغادرون البلاد حينما تتاح لهم الفرصة.
لكن رغم كل هذا تبقى ايران قوة اقليمية ودولية، فالثروات كلها في يد نخبة مخلصة للولي الفقيه تتحكم في كل شيئ.
الجميل في ايران هو انهم يلزمون الاجانب وخصوصاً النساء على ارتداء غطاء الرأس و لبس تنورة تستر المؤخرة، إذ قبل نزول الطائرة في المطار يتم تنبيه النساء الى احترام قوانين البلد من حيث الملبس.
2 - مغربي الجمعة 23 يناير 2015 - 21:14
إيران تتقدم بخطى ثابتة وقد أصبحت من الدول التي تمتلك تكنلوجيا رائدة وباعتراف من الغرب.

منذ 35 سنة ورغم الحصار تمكنت إيران من تخطي كل العقبات وبناء سياسة فريدة في كل المجالات.

للإشارة، إيران تنفق 5 مليار دولار سنويا على البحث العلمي.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال